العنوان فتاوى المجتمع : العدد1599
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-مايو-2004
مشاهدات 72
نشر في العدد 1599
نشر في الصفحة 59
السبت 01-مايو-2004
الإجابة للأستاذ الدكتور أحمد أبو حلبية عضو المجلس الأعلى للإفتاء بالقدس وفلسطين من موقع islamonline.net
حق اللاجئين في العودة
هناك من يساوم على حق اللاجئين ويطرح من الحلول التوفيقية التي تقضي بتعويضهم دون المطالبة بعودتهم لديارهم. فما رأي العلماء في قضية اللاجئين بالتفصيل؟
إن المساومة على أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة القدس كاملة بالمفهوم الشرعي وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وطرد من اغتصب هذه الديار وكذلك طرح أي نوع من الحلول التوفيقية التي تقضي بتعويض اللاجئين أموالاً بدل حق العودة، فذلك كله حرام شرعًا. ومن يطرح ذلك لا يمت لشعب فلسطين بصلة ولا إلى قضية فلسطين، وأظن أن الإسلام منه بريء؛ لأن هذه الحقوق للشعب الفلسطيني مقدسة، لا يملك أحد أو فريق أو فصيل أو سلطة أو حكومة أي حق في التنازل عن أي حق من هذه الحقوق.
ففلسطين كلها وقف إسلامي، والوقف لا يجوز التصرف فيه حتى من قبل الحكومات إلا بما يوافق شرع الله، والتنازل أو المساومة على حق اللاجئين وغيره ليس من الوجوه الشرعية لا من قريب ولا من بعيد، بل هو مخالف لشرع الله أولاً، ثم للقوانين والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة والتي تقضي بحق العودة والتعويض ولا يكون التعويض بديلاً، بل التعويض يلازم حق العودة لفلسطين ولا يجوز التخلي عن أي حق من هذه الحقوق في قضية اللاجئين.
أما اللهث وراء تنازلات ومساومات من بعض المأجورين من الشعب الفلسطيني والذين يقدمون هدايا مجانية بهذه الحلول التوفيقية لأعدائنا اليهود؛ فهؤلاء حسابهم عند الله عسير، ويجب على الشعب الفلسطيني أن يحاسبهم، وأن يعاقبهم، وأن يحاكمهم، وأن يوقفهم عند حدهم، وأعتقد أن هذا هو رأي العلماء المخلصين في قضية اللاجئين وغيرها من حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة التي لا تقبل المساومة.
وأذكر بأن الله تبارك وتعالى شرع لنا أن نخلص حقوقنا بكل ما أوتينا من وسائل من أعدائنا ولو كان ذلك بالمقاومة والجهاد، قال الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 39، 40).
تصوير قصص الأنبياء
هل يجوز تصوير أفلام تصور قصص الأنبياء عليهم السلام في البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، خاصة أن هذه الأفلام مستوحاة من الإنجيل والتوراة المحرفين.. كما تروج لدولة اليهود وأسطورة شعب الله المختار؟
إذا كان تصوير قصص الأنبياء عليهم السلام في بلاد غير إسلامية، فإن استطعتم كمسلمين أن تنصحوا القائمين على ذلك بعدم إتمام هذا التصوير فلكم الأجر، وإن استطعتم أن تغيروا ذلك بالأسلوب الطيب والكلمة الطيبة فذلك خير؛ لأن هذه القصص المستوحاة من الإنجيل والتوراة المحرفين فيها تبديل وتحوير وتغيير وتحريف للإنجيل والتوراة الحقيقين والمنزلين من عند الله تبارك وتعالى، خاصة أن هذه القصص المستوحاة من العهدين القديم والجديد (التوراة والإنجيل) فيها ترويج لما يسمى عن اليهود بـ شعب الله المختار!! وترويج لهذه الدولة، ومن ثم فنحن المسلمين لا نجيز هذا في بلادنا ويحرم فعل ذلك في الفضائيات العربية والإسلامية، لكن لا سلطان لنا على تلك البلاد غير الإسلامية إلا بالنصيحة والحسنى إن استطعنا ذلك، وتغيير مثل هذا المنكر يحتاج إلى أسلوب مناسب في ظل هذا الزمان الذي تتكالب فيه الأمم على أمة الإسلام.
هل أتزوج ملحدًا؟
أحب شخصا ولكنه ملحد (شيوعي ماركسي يؤمن بالشيوعية) وغير مقتنع بالصلاة والعبادات والإسلام ككل، ولكنه يحبني وأحبه ولست أدري فرص صلاحه بالضبط، ولكني أسأل عن حكم الدين في زواجي منه، هو مسلم وكذلك عائلته ولكنه شيوعي.
هذا الشيوعي الماركسي الذي يدعي أنه يحبك ويؤمن بالشيوعية وهو غير مقتنع بالصلاة والعبادات والإسلام، أي أنه منكر لهذه الأمور كافر في شرعنا وديننا الحنيف، ولا يجوز لك كمسلمة أن تقترني بهذا الشخص أو تتزوجيه حتى وإن كان مسجلاً في هويته أو بطاقته الشخصية أو جواز سفره أنه مسلم؛ فالإسلام منه براء، بناء على ما قلته في السؤال، وحتى لو كانت عائلته مسلمة فذلك لا يشفع له في هذا الأمر.
ولا يجوز لمسلمة أن تقترن بكافر سواء كان شيوعيًّا أو غير ذلك، وإن فعلت فأنت آثمة، وزواجك باطل، وإنجابك منه حرام تأثمين عليه عند الله تبارك وتعالى.
فدعي هذا الكافر، وابحثي عن مسلم غيور على دينه يصلي ويؤدي العبادات ويؤمن بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًّا ورسولاً، والمسلمون كثر والحمد لله في كل مكان، فابحثي عن أولئك الصالحين ودعكي من هؤلاء الكافرين.
زكاة الراتب
أنا موظف أدخر معظم راتبي كيف أدفع الزكاة، علمًا بأن المبلغ المدخر يزيد كل شهر؟
بالنسبة للادخار لمعظم الراتب في البنك، فحساب الزكاة عليه ليس صعبًا؛ لأنه عند بداية الحول بالنسبة لك تستطيع أن تذهب إلى البنك وتعرف رصيدك في الحساب، ومن ثم إذا زاد على النصاب وهو في هذا العام ستمائة دينار فما فوق تخرج عن كل مائة 2,5%، ولا حرج في ذلك .