العنوان حماس أطلقت تهديدات قوية تحذر من المساس بالأقصى
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 16-أبريل-2005
مشاهدات 64
نشر في العدد 1647
نشر في الصفحة 21
السبت 16-أبريل-2005
الشيخ عكرمة صبري يحرم على المسلمين إعطاء الفرصة لغيرهم بأن يمس مقدساتهم.
● الشيخ محمد حسين: المسلمون لن يسمحوا لأحد بتدنيس المسجد.
● إسماعيل هنية: نقول لشارون وغلاة الصهاينة إن جحافل الإيمان وحماس لن تترك الأقصى.. ولو سالت دماؤنا في طرقات فلسطين لهانت من أجل الأقصى والقدس.
توافد آلاف الفلسطينيين على منطقة المسجد الأقصى منذ فجر يوم الأحد الموافق 10 أبريل الجاري بهدف حمايته من التهديدات التي أطلقها المتطرفون اليهود, علاوة على آلاف المصلين الذين وجدوا داخل المسجد الأقصى.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال الصهيونية القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس حسن يوسف خلال عودته من القدس إلى الضفة الغربية والذي قال في تصريحات صحفية قبل اعتقاله إنه نجح في التسلل إلى القدس على الرغم من القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال الصهيوني. وقد حدثت اشتباكات محدودة بين مئات الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول للموقع، ولكن شرطة الاحتلال منعتهم من ذلك مستخدمة قنابل الدخان لتفريق هذه الحشود. في نفس الوقت حاول عشرات المتطرفين اليهود اقتحام المسجد إلا أن محاولاتهم باتت بالفشل، لكن دافيد هنفري رئيس المنظمة اليهودية المتطرفة أعلن أن منظمته ستحاول مجددًا اقتحام المسجد الأقصى في مستهل شهر مايو القادم.
ومما يذكر أن منظمة رفافاه الصهيونية هددت منذ أشهر بتنظيم مظاهرة صهيونية حاشدة نحو المسجد الأقصى وصباح يوم الأحد الموافق العاشر من هذا الشهر من أجل إقامة كنيس يهودي داخل المسجد كما أفاد رئيس هذه المنظمة المتطرفة الصهيوني دافيد عبري، وتقسيم المسجد الأقصى على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي في الخليل بعد مذبحة الصهيوني المتطرف باروخ جولدشتاين للمصلين في الخامس عشر من رمضان من عام ١٩٩٤م داخل المسجد، وتذرع حكومة الاحتلال بضرورة تقسيم المسجد بعد المذبحة البشعة، لتقليل الاحتكاك مع المصلين اليهود. وقد أعلن خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين أمام آلاف المسلمين الذين صلوا الجمعة في الأقصى، أن المسلمين لن يسمحوا للمتطرفين اليهود بتدنيس الحرم القدسي، ولن يسمحوا لأحد أن يمس عقيدتهم أو يدنس مسجدهم وقد شرفهم الله أن يكونوا مرابطين في ديار الإسراء والمعراج.
● المسجد أرض وقف
وفي لقاء لـ«المجتمع» مع الشيخ الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية أكد المفتي الفتوى السابقة بشأن إسلامية المسجد الأقصى المبارك، وقال إن هناك إجماعًا من علماء المسلمين على أن الأرض التي يبنى عليها المسجد هي وقف إسلامي ظاهرها إلى عنان السماء وباطنها إلى سبع أرضين، وإن ما يبنى عليها وأسوارها وساحاتها وأشجارها ومرافقها كافة يعتبر مسجدًا، ولا يجوز لأي إنسان مهما كان وفي أي حال من الأحوال أن يتعرض لها، وأن الحكم الشرعي الجازم ينطبق على جميع المساجد في الأرض صغيرة كانت أو كبيرة في بلاد الإسلام أو خارجها، ودون أدنى شك ينطبق هذا الحكم الشرعي على المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثاني المسجدين، ومسرى الرسول -صلي الله عليه وسلم- ومعراجه إلى السماوات العلا، وعليه يحرم على المسلمين أن يمكنوا غير المسلمين من الإشراف أو الخدمة أو القيام بالطقوس للشعائر الدينية والعبادات في هذا المسجد أو أي جزء منه.
● حالة تأهب
وكانت الأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية قد أعلنت حالة التأهب القصوى، إزاء التهديدات باقتحام المسجد الأقصى، وأكدت أن أي مساس بالأقصى سيكون بمثابة إعلان حرب, وقالت المجموعات العسكرية في بيان فصائل المقاومة إن جندنا على جاهزية كاملة للرد على أي انتهاك بحق الأقصى بكل قوة وسيجعلون ليل الصهاينة نهارًا ونهارهم ظلامًا.
وفي كلمة أمام المتظاهرين قال إسماعيل هنية القيادي في حماس نقول لشارون وغلاة الصهاينة الذين يستمرون بالحفريات ويريدون تهويد الأقصى: نقول إن جحافل الإيمان وحماس لن تترك الأقصى, ولو سالت دماؤنا في طرقات فلسطين لهان علينا من أجل الأقصى والقدس.
وتابع هنية قائلًا: أنتم الذين فجرتم انتفاضة الأقصى يوم استباح شارون الأقصى وإن استباحة جديدة للأقصى ستعني انتفاضة ثالثة.
● مظاهرات عارمة
وقد شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من الفلسطينيين تضامنًا مع مسرى الرسول -صلي الله عليه وسلم- وضحت الشوارع بالمشاركين الذين رفعوا مجسم قبة الصخرة والمسجد الأقصى على أكتافهم مرددين بالروح بالدم نفديك يا أقصى.
وحذرت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨ من المساس بالمسجد الأقصى وأعلنت أن يوم «الأحد الماضي» هو يوم النفير إلى الأقصى وحشدت الحافلات لنقل الآلاف من أبناء فلسطين عام ٤٨ إلى المسجد الأقصى للنوم فيه والاعتكاف. والجدير ذكره أن هناك أكثر من ثلاثين منظمة يهودية تخطط وتعمل على هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم وتتزايد أنشطة هذه المنظمات والمجموعات يوًمً بعد يوم، إضافة إلى أنه ومنذ تولي إرئيل شارون واليمين الصهيوني سدة الحكم فإن الخطوات والنداءات المتطرفة تتسارع لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم, فهناك حملات إعلامية رسمية وغير رسمية غير مسبوقة تدعو إلى ذلك، فقد أظهرت نتائج استطلاع رأي حديثة أن أكثر من ٨٠٪ من الجمهور اليهودي يؤيد صلاة اليهود في الحرم القدسي الذي يدعونه بجبل الهيكل, الأمر الذي يدل على تزايد حملة التحريض على تدنيس وانتهاك حرمة المسجد الأقصى.
● حماس تهدد
من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن أي مس صهيوني بالمسجد الأقصى ستكون عواقبه وخيمة، موضحة أن ارتكاب مثل هذه الجريمة سيكون حدثًا مدويًا له ما بعده، وعلى الاحتلال الصهيوني والعالم كله أن يتحمل مسؤولية ما سيترتب عليه من تداعيات وردود فعل.
وقالت «حماس» في بيان لها: «إذا كان رد شعبنا على تدنيس رئيس الوزراء أرئيل شارون للمسجد الأقصى عام ۲۰۰۰ بإشعال انتفاضة الأقصى المجيدة، فإن ردة فعل شعبنا على جريمة خطيرة من هذا النوع لابد أن تكون بحجم قدسية المسجد الأقصى وحرمته ومكانته، وبحجم الجريمة وفظاعتها واستفزازها لجماهير شعبنا وأمتنا». ودعت الحركة جميع فصائل المقاومة الفلسطينية إلى أخذ أقصى درجات التأهب والاستنفار، والاستعداد لتحمل المسؤولية والواجب في حال وقوع أي جريمة بحق المسجد الأقصى. كما دعت الشعب الفلسطيني لاسيما سكان القدس، وكل من يستطيع الذهاب إليها، إلى الاحتشاد والاعتكاف في المسجد الأقصى منذ يوم السبت الماضي (9/4)، قبل يوم من الموعد الذي حدده متشددون يهود لاقتحام المسجد الأقصى. وذلك للتصدي لهم.
وطالبت حراس المسجد الأقصى والقائمين عليه بالمزيد من اليقظة والاستنفار من أجل حماية الأقصى والدفاع عنه، والسهر على أمنه، واستنفار المتطوعين معهم، لمنع كل محاولات المستوطنين اليهود التسلل إلى داخله وساحاته وتابعت تقول: «إننا نعتبر مثل هذا العدوان على المسجد الأقصى عدوانًا على أمة بأسرها, فالاعتداء على مقدساتها في القدس يعني استباحة المقدسات بأسرها، وهذا يستوجب فعلًا عمليًا وحقيقيًا، يتجاوز المواقف اللفظية والتقليدية»، على حد قول البيان.
● محاولات حثيثة
وقبل أيام من هذه الأحداث أصدرت مؤسسة الأقصى بيانًا قالت فيه إن تزايد التهديدات والأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى ومخططات استهدافه من قبل المتطرفين اليهود والمحاولات الحثيثة التي تصدر عنهم وتهدف إلى هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل اليهود المزعوم.. تجعل المسجد الأقصى اليوم هو قلب حدث وحديث الساعة. وتحت عنوان «أقصانا لا هيكلهم- مسجدنا لا معبدهم» فندت المؤسسة الأهمية التي تحيط بهذه البقعة المباركة حيث قالت:
- لأن المسجد الأقصى مسرى رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، ومنه عرج به إلى السماء، قال تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء:1).
- لأن المسجد الأقصى أولى القبلتين: إذ توجه المسلمون بصلاتهم نحو المسجد الأقصى بعد رحلة الإسراء والمعراج مدة ١٦ شهرًا، حتى أمر الله تعالى بتغيير القبلة إلى المسجد الحرام.
- لأن المسجد الأقصى ثاني المسجدين: فقد روى البخاري عن أبي ذر الغفاري - رضي الله- قال: قلت لرسول الله: يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أولًا؟ قال: المسجد الحرام، قلت ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى», قلت: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة».
- لأن المسجد الأقصى ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال لقوله -صلي الله عليه وسلم- «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى».
- لأن الصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة: لقوله -صلي الله عليه وسلم- «فضلت الصلاة في المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة، وفي مسجدي بألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس بخمسمائة صلاة».
- لأن في المسجد الأقصى وأكنافه تكون الطائفة الظاهرة على الحق فعن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله - عز وجل- وهم كذلك، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس».
- لأن المسجد الأقصى ملاذ الصحابة والتابعين والعلماء والأولياء والزهاد، وحوى محيطه وأكنافه قبور أكبر كتلة من أصحاب رسول -صلي الله عليه وسلم- وزاره من الصحابة الكرام أبو عبيدة بن الجراح، صفية بنت حيي-زوج رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، معاذ بن جبل, بلال بن رباح -مؤذن الرسول -صلي الله عليه وسلم- الذي رفض الأذان بعد وفاة الرسول -صلي الله عليه وسلم-، فلم يؤذن إلا بعد فتح بيت المقدس، وخالد بين الوليد وأبو هريرة وغيرهم كثيرون.
- وزاره من الخلفاء: عمر بن الخطاب، معاوية بن أبي سفيان, عبد الملك بن مروان، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم.
- وزاره من التابعين والفقهاء والأعلام: مالك بن دينار، أويس القرني, رابعة العدوية، إبراهيم بن أدهم, الإمام الغزالي, والزهري، ومئات غيرهم.
- لأن المسجد الأقصى أو بيت المقدس هو المكان الذي كلم الله فيه موسى: وتاب على داوود وسليمان, وبشر زكريا بيحيى, وسخر لداوود الجبال والطير وأوصى إبراهيم وإسحاق أن يدفنا فيه، وفيه ولد عيسى وتكلم في المهد وأنزلت عليه المائدة، ورفع إلى السماء، وماتت مريم، وإليه هاجر إبراهيم، وعلى مقربة منه دفن في خليل الرحمن.
- لأن المسجد الأقصى ينظر إليه المسلمون منذ أربعة عشر قرنًا نظرة التقديس وأنه مركز لتراث ديني كبير يجب حمايته ويربطون ربطًا كاملًا وثيقًا بين المسجد الحرام في مكة والمسجد الأقصى في القدس، وينظرون إلى القدس نظرة تقترب من نظرتهم إلى مكة، فإليهما يشدون الرحال.
- لأن المسجد الأقصى ملتقى الأنبياء بالرسول -صلي الله عليه وسلم- حين صلى بهم إمامًا في رحلة الإسراء والمعراج مبايعة منهم له بالخاتمية والعالمية وتوجيهًا إلى الباقين من أقوامهم أن يفقهوا معنى ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (آل عمران: ۱۹).
- لأن المسجد الأقصى وقف إسلامي بكل ساحاته ومصاطبه وقبابه وأسواره وكل ما تحته وقف، وما فوقه وقف إسلامي, ليس لغير المسلمين حق فيه، فالمسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني وليس بقرار وضعي.
- لأن المسجد الأقصى ومنذ عام ١٩٦٧ يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي ومن ذلك الوقت وهو يتعرض للحصار والأخطار وتوضع الخطط لهدمه وبناء الهيكل الثالث المزعوم على حسابه.
- لأنه وفي٢١/٨/١٩٦٩ أقدم المتطرف اليهودي دينس مايكل على حرق المسجد الأقصى، وأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد وجدرانه ومنبر صلاح الدين التاريخي, ومسجد عمر بن الخطاب ومحراب زكريا، ومقام الأربعين وبلغت المساحة المحترقة أكثر من ثلث مساحة المسجد الأقصى.
- لأن المسجد الأقصى ومنذ عام ١٩٦٧: يتعرض لحملات ومراحل متتابعة من الحفريات والأنفاق الخطيرة التي تقوم عليها مؤسسات إسرائيلية رسمية، والتي لم تنقطع يومًا، تجعل المسجد الأقصى مهددًا بالانهيار في أية لحظة.
- لأن المسجد الأقصى يتعرض لحملة من الإستيطان الإسرائيلي لتفريغ محيطه من المسلمين وتفريغ مدينة القدس من السكان العرب والمسلمين لتصبح مدينة يهودية صرفة.
- لأن حائط البراق الذي هو ملك للمسلمين قد حول إلى حائط المبكى ظلمًا وجورًا وتزويرًا.
- لأن قضية بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى هي محل إجماع قومي وديني من قبل الأطراف السياسية في المؤسسة الإسرائيلية، وهي دائبة على هذا المشروع بشكل تدريجي، وكل ما حدث حتى الآن من مشاريع هي عبارة عن مؤامرات لضرب المسجد الأقصى, تهدف في نهاية الأمر إلى الهدف المرسوم, الهدف الذي يتلخص في مقولة بن جوريون «لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل».
- لأن هناك أكثر من ثلاثين منظمة يهودية تخطط وتعمل على هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم وتتزايد أنشطة هذه المنظمات والمجموعات يومًا بعد يوم.
- لأن من الملاحظ أن موقف مصدري الفتاوى الشرعية اليهودية قد تغير، حيث تعالت في السنوات الأخيرة أصوات حاخامات بوجوب بناء معبد يهودي فوق جبل الهيكل - الحرم القدسي-, وقد تطرق الحديث أيضًا عن ضرورة بناء معبد يكون أعلى من المسجد، كما سمح بعض الحاخامات بإقامة الشعائر الدينية اليهودية على أرض الحرم القدسي، وهو الأمر الذي كان يحرمونه ويمنعونه سابقًا.
- لأنه ليس من الممكن أن ننسى أن رئيس حكومة الكيان الصهيوني أرئيل شارون, قد انتهك حرمة المسجد الأقصى عام ٢٠٠٠ هو وجنوده، الأمر الذي تسبب في اندلاع انتفاضة الأقصى، وأن أرئيل شارون وعد مؤيديه في الانتخابات الأخيرة عام ۲۰۰۲ بأنه سيسمح لليهود والسياح الأجانب بدخول المسجد الأقصى وقام بذلك بالفعل.
- لأنه في اليوم الذي اعتقل فيه الشيخ رائد صلاح١٣/٥/٢٠٠٣ أعلن وزير الأمن الداخلي الصهيوني تساحي هنجبي عن السماح للسياح الأجانب واليهود بدخول المسجد الأقصى بموافقة أو عدم موافقة الوقف الإسلامي.
- ولأنه من ذلك اليوم بدأت مجموعات يهودية ورجال الأمن الإسرائيليين تنتهك حرمة المسجد الأقصى، وتدخله خلسة وبلباس مدني حتى لا ينكشف أمرها.
- ولأن شرطة الاحتلال الصهيوني مدعومة بقرار من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هنجبي بدأت منذ مطلع شهر أغسطس بالسماح لليهود والسياح الأجانب بالدخول إلى المسجد الأقصى وبدأت بتنظيم الدخول إليه, وانتهاك حرمته يوميًا من قبل مجموعات يهودية.
- لأنه منذ ذلك اليوم تم إدخال آلاف اليهود المتدينين والسياح الأجانب والمستوطنين بحراسة شرطية مشددة والذين يحاولون تكرارًا ومرارًا ممارسة بعض طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى.
- لأنه ومنذ ذلك اليوم يتم انتهاك المسجد الأقصى من قبل الساسة الصهاينة من أعضاء الكنيست أمثال جلعاد أردان وعنبال جبريئيلي ويحيئيل حازان من حزب الليكود وعضو الكنيست أوري أرئيل «الاتحاد الوطني» وآخرين.
- لأن المؤسسة الصهيونية أقدمت قبل أشهر على وضع اليد وإغلاق غرف تابعة للمسجد الأقصى في باب الرحمة والتي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من المسجد الأقصى، وأبدى مراقبون أن ذلك قد يكون جزءًا من مخطط لتحويل هذه الغرف إلى كنيس يهودي.
- لأنه ومنذ تولي أرئيل شارون واليمين الصهيوني سدة الحكم فإن الخطوات والنداءات الصهيونية تتسارع لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم, فهناك حملات إعلامية رسمية وغير رسمية, غير مسبوقة تدعو إلى ذلك، فقد أظهرت نتائج استطلاع رأي حديثة أن أكثر من ٨٠٪ من الجمهور الإسرائيلي يؤيدون صلاة اليهود في الحرم القدسي الذي يدعونه بجبل الهيكل، الأمر الذي يدل على تزايد حملة التحريض على تدنيس وانتهاك حرمة المسجد الأقصى.
- لأن مجموعات يهودية متطرفة تعمد كل سنة إلى محاولة اقتحام المسجد الأقصى ووضع حجر الأساس لبناء «الهيكل المزعوم».
- لأن هناك صورًا لمجسمات كثيرة تنشر بآلاف النسخ تظهر صورة القدس وقد أزيل المسجد الأقصى منها وبني مكانه الهيكل الثالث المزعوم.
- لأنه ومنذ ثلاث سنوات يمنع الكيان الصهيوني إدخال أي نوع من مواد البناء أو أي عمل من أعمال الترميم أو الإعمار، الأمر الذي يهدد مستقبل المسجد الأقصى.
- لأن الكيان الصهيوني يمنع المسلمين من أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المسجد الأقصى، وتحاصرهم في قراهم ومدنهم محاولة منها لتفريغ المسجد الأقصى من المصلين.
- لأن الكيان الصهيوني يصدر أوامر إدارية لعشرات الشباب من القدس وضواحيها تمنعهم بموجبها من الصلاة في المسجد الأقصى لأيام طويلة أو أشهر معدودة.
- لأن الكيان الصهيوني يحدد أحيانًا الجيل المسموح له الدخول إلى المسجد الأقصى ويمنع من تقل أعمارهم عن الـ ٤٠ من الصلاة في المسجد الأقصى خاصة في صلوات الفجر والجمعة.