العنوان المجتمع المحلي (العدد 1201)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1996
مشاهدات 93
نشر في العدد 1201
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 28-مايو-1996
في الهدف
حملات محمومة بأقلام مسمومة
المتتبع لبعض ما يدور في صحافتنا المحلية يلحظ أمرًا لافتًا للنظر، وهو أن بعض الأقلام جعل منها أصحابها ناطقًا رسميًا باسم الشعب الكويتي، فالحلال ما يحلونه هم والحرام ما يحرمونه، وهذا بلا شك ناتج عن ازدواجيتهم المصطنعة التي أفرزها التعامل الانتقائي للديمقراطية التي يطبلون عليها ويروجون لها حين تخدم أغراضهم المشبوهة، ويتباكون عليها حين لا تتماشى مع أهوائهم التي أبت أن تذعن للحق حتى ولو كان هذا الحق مطلبًا شعبيًا بل حتى ولو كان مطلبًا أميريًّا.
فما إن تم طرح موضوع تعديل المادة الثانية من الدستور بأغلبية ساحقة من الأعضاء حتى هاجت أقلام البعض، ولكن صدق الله إذ يقول: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ (الرعد: 17)، هذا مع العلم أن تطبيق الشريعة مطلب جماهيري حتى أصبح كثير من الأعضاء والمرشحين من ذوي التوجهات الإسلامية يتبنون طرح هذا المشروع في برامجهم ووعودهم الانتخابية لما يعلمونه من كونه مطلبًا غاليًا وعزيزًا على الجميع.
وآخر هذه الصيحات التي أطلقها هؤلاء- وبالطبع لن يكون أخيرها- هو ذلك التباكي والخوف الشديد على الوجه الحضاري للكويت أن يضيع. إنهم يخشون على الكويت التي نظن أنها آخر ما يفكر به هؤلاء؛ لأنهم لو كانوا يحرصون على وجه الكويت الحضاري لما وصلوا إلى هذا المستوى من الطرح الذي ينسف آراء الآخرين بغض النظر عن مدى أرجحيتها لمجرد أنها تختلف معه، وإلا فما سر هذه الحملات المنظمة التي يشنها هؤلاء على أصحاب مشروع منع الاختلاط؟ وما الذي يضير هؤلاء إذا استخدم الأعضاء حقهم الدستوري الذي كفله لهم النظام الديمقراطي- الذي يتباكون عليه زورًا وبهتانًا- في تحقيق هذه الرغبة الغالية على الجميع؟ إن القضية أصبحت في نظر هؤلاء لا تعدو أن تكون تجريحًا وتصفية لحسابات شخصية مغلفة بغلاف مستعار يسمونه الحرص على الوجه الحضاري للكويت، ومع ذلك فإننا نخاطب أعضاءنا من مقدمي الاقتراح ومؤيديهم بقول الشاعر الذي عابوا عليه ما يفتخر به، فقال:
وعابوها عليَّ ولم تعبني *** ولم يعرق لها يومًا جبيني
وما من شيمتي شتم ابن عمي *** ولا أنا مخلفٌ مَنْ يرتجيني
علي تني العجمي
التهافت!
بقلم: يوسف جاسم الحجي[*]
اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون الحق والباطل في خلاف دائم، وصراع مستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ليميز الله الخبيث من الطيب. والناظر اليوم يرى أن اتفاقيات السلام بين الدول العربية واليهود لها انعكاسات وآثار وأبعاد مع الأحداث والتطورات التي استجدت، مما يعني المزيد من انكشاف أمر اليهود والصهاينة الذين يحاولون بشتى طرقهم الملتوية الخبيثة أن يحكموا الطوق في رقاب العرب والمسلمين المخدوعين وراء السراب اليهودي والذي سيكون له آثاره الواضحة في العالم الإسلامي والعرب على وجه الخصوص اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا وفكريًا.
لا شك أن المرحلة الحضارية المقبلة تحمل في طياتها مواجهة تقليدية في الصراع العربي اليهودي خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية واللبنانية، مما يعني المزيد من الأخطار لعدم وجود ضمانات مع اليهود ناكثي العهود لأن الصهاينة ماضون في بناء المستوطنات وممارسة الدور الإرهابي على الفلسطينيين واللبنانيين. وأهم شيء عندهم هو السيطرة على المسجد الأقصى وما حوله، ليكيدوا للمسلمين ولكي يضطروهم مرغمين لتسليم هذا المسجد الشريف أولى القبلتين، ولم نرَ أي احتجاج أو تمسك بهذا المسجد الأقصى أو دفاع جاد يردع العدو بأن هذا القدس الشريف هو للمسلمين، فماذا بقي للعرب والمسلمين؟ الصهيونية تسعى تحت ما يسمى بمظلة السلام إلى تجزئة الأمن العربي والإسلامي وهي تعمل ترتيبات أمنية مع بعض القوى الإقليمية العربية وغيرها لدعم وجودها، وبقاء مخططاتها لعرقلة مساعي التكامل العربي الإسلامي، وتعزيز دور المخطط الاستيطاني التوسعي داخل الأراضي المحتلة من خلال تكريس التفوق النوعي اليهودي على العرب اعتمادًا على المساعدات الغربية مما يتيح لها التفوق النوعي ومحاربة التسلح العربي وكلنا يذكر كيف استغلت الصهيونية علاقاتها مع الروس وأوروبا الشرقية لوقف مبيعاتها من السلاح والمعدات إلى الدول العربية، وأيضًا دورها في شن أكثر من حملة على سورية بسبب إبرامها بعض الصفقات مع كوريا الشمالية وروسيا، كما أننا نعرف الدور الصهيوني الضاغط على مصر لوقف تطوير أسلحتها، ومعارضة توقيع اتفاقية التخلي عن الأسلحة النووية، في حين تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تملك أكثر من ۲۰۰ رأس نووي محملة على صواريخ أرض أرض ويصل مداها ٤٠٠٠كم.
لقد عملت الصهيونية على إضعاف قضية القدس من خلال ادعاءاتها بأنها واحة للديمقراطية، وسعت جاهدة لرفع المقاطعة العربية لتغزو المنتجات الإسرائيلية الأسواق العربية والإسلامية لإعادة تشكيل المنطقة من جديد في ضوء معطيات ما يسمى زورًا وبهتانًا مرحلة السلام الجديدة لتظهر فكرة السوق الشرق أوسطية الجديدة على أساس من التعاون الاقتصادي بين اليهود والدول العربية في حين تقوم إسرائيل بتخريب الاقتصاد العربي والإسلامي من خلال أعمال خبيثة قبل تسريب العملات المزيفة وترويج أفكارها وثقافاتها، وتهريب المخدرات، ونشر الأمراض والأوبئة الفتاكة داخل المنطقة العربية والإسلامية، وشيوع بعض الأخلاقيات المجافية لتقاليدنا وتعاليم الإسلام. وختامًا أحب أن أنبه إلى ما يجري التحضير له في مؤتمر القمة الاقتصادي في منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط الذي تعد له البيوتات الصهيونية العدة لاستلاب أموال الأمة العربية وجعلها تحت تصرفها لاستقلالها، فأين استعداد العرب والمسلمين للتصدي لهذه المؤامرة؟
هذا ما أردت التنبيه له.. والله المستعان.
انتقاد نيابي حاد لسياسة التوظيف الحكومية
كتب: خالد بورسلي
وافق مجلس الأمة على تقرير لجنة الشؤون التشريعية حول توظيف الكويتيين وقد تناول بعض الأعضاء موضوع التوظيف بصورة مختصرة، وذلك لأن المجلس سبق وفي شهر ديسمبر أن بحث الموضوع بشيء من التفصيل وذلك في جلستين متتاليتين.
وقد طالب وزير العدل بإحالة التقرير للحكومة دون نقاش ولكن الأعضاء أصروا على المناقشة فجاء حديث النائب أحمد باقر قائلًا: إذا كنا نشعر بوطأة التوظيف الآن فما بالنا بعد سنوات؟ الكل يجمع على أن البطالة هي الشغل الشاغل للشعب الكويتي لفشل الحكومة في تحقيق التوافق بين متطلبات العمل ومخرجات التعليم، فهناك من يتخرج ولا يجد عملًا، وهناك الخصخصة التي تتم بطريقة «عميانية»، ولو استمر الوضع هكذا فسوف تتكدس طوابير العاطلين عن العمل، وعلى سبيل المثال فإن مصنعي الغاز والزيت ستتم خصخصتهما، وكذلك شركة «كاسكو» ثم كل تلك المؤسسات يجب أن يضمن الكويتيون مواقعهم بها.
وتحدث النائب سالم الحماد فقال: إن قضية التوظيف سبق أن تحدثنا عنها على مدى أكثر من ثلاث سنوات، وهناك لجنة شكلت من قبل المجلس لمعالجة التوظيف، ولكن للأسف لم تخرج قرارات اللجنة إلى النور والأسباب كثير.. عيب علينا في دولة الكويت دولة الرفاهية أن نتحدث عن البطالة. وتحدث النائب خالد العدوة، فقال: لا يخفى عليكم ما تشكله قضية التوظيف من خطورة لأنها تمثل مصدر الرزق الذي يعيش الناس من خلاله فليس هناك أسرة إلا وتعاني من مشكلة التوظيف... إن أحدًا لا يصدق أن لدينا مشكلة في حين أن الذين يحملون تخصصات نادرة لا يجدون فرصاً للتعيين، وعلى سبيل المثال فهناك مهندس ميكانيكي كويتي صرفت عليه الدولة منذ رياض الأطفال وحتى الجامعة آلاف الدنانير وللآن أصبح لي سنة كاملة وأنا أركض من أجله حتى يتم توظيفه، هناك وضع خاطئ وهناك سياسة تخبطية في البلاد على حساب الكويتيين... لقد حان الوقت لفتح المجال أمام القطاع الخاص لاستيعاب هذا العدد من الخريجين الكويتيين.
في الصميم- سيف العدوة
مبروك للنائب خالد العدوة- مقدمًا- في الانتخابات المقبلة سنة ١٩٩٦م وحظ أوفر للنائب شارع العجمي في موقع آخر في خدمة الوطن والمواطن..
فوز النائب العدوة صاحب الصوت الإسلامي الهادر في البرلمان هو تهنئة لجميع المواطنين المتابعين والمحبين لأصحاب المواقف الجريئة والشجاعة بمجلس الأمة أمثال خالد العدوة.
وقبل أن تكون فخرًا لقبيلة «العجمان» هي فخر للاتجاه الإسلامي والوطني الذي يرى في هذا النائب من يوصل الرسالة المطلوبة بأمانة وقوة وحجة داحضة. كان أبو محمد ولا يزال وكما نحسبه والله حسيبه سيف الحق في مجلس الأمة يصول ويجول. ولا يحول لذلك التيار الذي يحاول استقطابه أو استدراجه.. ولكن هيهات!!
صعود «العدوة» ووصوله لبرلمان ٩٦ مكسب وقوة للمجلس ونوابه.. وإذا كان النائب العدوة قد تعرض لسيل جارف من الهجوم عليه في بعض الصحف فلا أدل على ذلك لقوة النائب وجرأته والخوف هذا البعض على مصالحه الضيقة الشخصية التي يراها قد تتضاءل وتتصاغر في المشاريع والقوانين التي يقدمها نواب المجلس.. لقد شن بعض أصحاب الأقلام حربًا شعواء عليه بهدف إسكاته وتحجيمه وتراجعه إن أمكن ذلك.. ولكن هيهات أن يتراجع الرجل، فقد سبق السيف عواذله وخرج من غمده وسله على هؤلاء العابثين!!
إننا نتمنى أن يكون مجلس ١٩٩٦م وفق الطموحات والآمال التي يترقبها المواطن.. وأن يكون لنوابه الصوت الحر والموقف المتميز المتجرد.. وأن تترابط وتتشابك خطوط نوابه من أجل تكوين جبهة عاملة فاعلة رقابية مؤثرة تستطيع أن توقف عجلة العبث بالمال العام وترصد العابثين وتكشفهم أمام الناس.. وأنهم يرتجفون وترتعد فرائصهم من نواب يحاسبون ويستجوبون مثل العدوة. والله الموفق.
عبد الرزاق شمس الدين
الوزير الهارب!
ظاهرة هروب بعض الوزراء من التصويت بمجلس الأمة أصبحت مكشوفة وظاهرة للعيان والجمهور.. فالوزير الذي يعتقد أنه لم يكن يستطيع تكوين وفرض رأيه على الأقل أمام المجلس فلماذا إذن يشترك في الوزارة ويتحمل عبء الكرسي الثقيل ويقوم بتأدية اليمين الدستورية التي تسبب له الأوجاع والمشاكل التي لا تنتهي؟!
وهل تتوقف تلك المواقف التي يتخذها بعض الوزراء وخاصة المنتخبين على مصلحة الوزير الشخصية؟ أم مصلحة المواطن هي التي تقتضي الهروب؟! في جلسة الثلاثاء 1996/5/14م والتي خصصت لموضوع الاتصالات الهاتفية المتنقلة والتصويت على كادر المعلمين كان الوزير د. أحمد الربعي متواجدًا عند مناقشة موضوع الاتصالات المتنقلة وقبل الانتقال إلى موضوع كادر المعلمين بـ5 دقائق غادر الوزير المجلس وولى هاربًا إلى بيته.
فإذا كان النواب يودون مناقشة الكادر فمن يا ترى الوزير المعني الذي يكون في هذا الموضوع؟!
هل أصبح لدى الوزير قناعة بأنه أصبح مجرد عضو في الوزارة وينتظر الفترة المقبلة لتسليم العهدة والاستعداد للانتخابات وكسب الأصوات دون عوائق وأسئلة ومناقشة من المواطنين في الديوانيات؟
وماذا عن ضمير الوزير الذي يرى أنه يقف أمام مصلحة شعبية ووطنية؟ فمشروع مثل هذا يمس كل الناس، فمن منا ليس لديه ابن أو بنت في المدرسة؟ وهل أصبح الإخوة الوزراء المنتخبون في ورطة مما هم فيه أمام هذه المشاريع الوطنية؟ إن الموقف المفترض الذي يقفه الوزراء المنتخبون هو في مصلحة المواطنين الذين أوصلوهم إلى كرسي الوزارة وأن يكون لهم رأي مستقل في مجلس الوزراء وإلا فما الحاجة والدافع لدخول ٥ نواب إلى الوزارة ويكون الخاسر الوحيد في ذلك هو البرلمان والذي يكسب هي الحكومة وحدها؟! بعد أن أصبح الوزراء المنتخبون مجردين من آرائهم ومواقفهم التي عاهدوا المواطنين عليها بأن يحققوها كاملة غير منقوصة في مقراتهم الانتخابية قبل فوزهم.
لجنة برلمانية للتحقيق في تجارة الإقامات
قرر مجلس الأمة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ظاهرة تجارة الإقامات وتتألف اللجنة من ثلاثة نواب برئاسة النائب: عبد المحسن جمال وعضوية كل من النائب جمال الكندري والنائب خلف دميثير على أن تقدم اللجنة التي ستعمل وفقًا للمادة ١١٤ من الدستور تقريرها خلال شهرين، وستكون لجنة التحقيق في ظاهرة تجارة الإقامات واستقدام العمالة الوافدة والوقوف على الأساليب التي اتبعت للحصول على تلك الإقامات ومعرفة الثغرات التي ينفذ منها تجار الإقامات، وبيان مدى سلامة الإجراءات التي اتخذتها الجهات الرسمية لتطبيق القوانين السارية على المخالفين منهم على بيان الحالات التي تمت إحالتها إلى القضاء والأسباب والمعوقات التي حالت دون المعالجة الجذرية لتلك الظاهرة، وللجنة التحقيق في سبيل أداء مهمتها الحق في دعوة من تراه ضروريًا لسماع أقواله سواء في وزارة الداخلية أو وزارة الشئون الاجتماعية والعمل أو غيرهما من الجهات الحكومية ذات العلاقة بموضوع الإقامات على أن تعد اللجنة تقريرًا بنتائج عملها تضمنه الإجراءات التي اتخذتها والنتائج التي توصلت إليها والتوصيات التي تراها كفيلة بالقضاء على ظاهرة الاتجار بالإقامات وقد تحدث النائب عبد المحسن جمال فقال: لا شك أن قضية وجود فائض في العمالة تؤرق الكويتيين سواء الحكومة أو مجلس الأمة وأتصور أن مجرد القول بالاعتماد على السوق المحلي يؤكد أن هناك عمالة فائضة، وأضاف أن ٤٢ نائبًا قاموا من قبل بدق جرس الإنذار حول هذه القضية.
وطالب بضرورة إعادة النظر في الإجراءات التي سمحت لبعض المتنفذين بإغراق البلد بالعمالة الفائضة وأشار النائب مفرج نهار إلى أنه بعد تحرير الكويت من براثن العدوان العراقي وحين فتح المجال للعمالة استغل البعض هذا الوضع وطعن البلد بهذا الكم الهائل من العمالة وأنا أعتبر من استغل هذا الوضع خائنًا للأمانة.
وأعرب عن اعتقاده في عدم وجود التنسيق المطلوب في منح التراخيص بين الوزارات المعنية مشيرًا إلى أن نسبة الوافدين تجاوزت ۷۰% وهذا يعني أننا عدنا إلى ما قبل الغزو العراقي برغم حديثنا المتكرر عن الأمن وضرورة التوازن السكاني!!
[*] رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل