; حملة اعتقالات إرهابية في مواجهة انتفاضة الإصلاح الحضارية | مجلة المجتمع

العنوان حملة اعتقالات إرهابية في مواجهة انتفاضة الإصلاح الحضارية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-مايو-2005

مشاهدات 60

نشر في العدد 1653

نشر في الصفحة 22

السبت 28-مايو-2005

ماذا بعد اعتقال أمين عام جماعة الإخوان؟

انتفاضة الإصلاح.. ما زالت مستمرة وتقابلها حملة بوليسية ضارية طالت حتى كتابة هذه السطور ٢٥ من قيادات الإخوان المسلمين في مقدمتهم الدكتور محمود عزت أمين عام الجماعة، والدكتور إبراهيم الزعفراني أحد قيادات الإخوان، وهو ما لم يوقف الإخوان عن مواصلة انتفاضتهم للمطالبة بحقوق الشعب المصري إذ أعلن المرشد العام للإخوان ونائباه الدكتور محمد حبيب والمهندس خيرت الشاطر وقيادات الإخوان التأكيد من جديد في تصريحات لوسائل الإعلام على مواصلة الإخوان مطالبتهم العادلة بالإصلاح في مصر التي يقودها الإخوان المسلمون، واحترام القانون والدستور، وإتاحة الحريات لكل مواطن.

وقال المرشد العام محمد مهدي عاكف لقناة الجزيرة السبت ٢١ مايو الجاري، إن ممارسات النظام ضد الإخوان والتي تهدف إلى الترويع والتخويف لن تثنينا عن مطالبتنا بالإصلاح والحرية لهذا الشعب.

بينما أكد النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد السيد حبيب لبرنامج قلم رصاص بقناة دبي الفضائية مساء الجمعة ٢٠ مايو الجاري أن النظام المصري لم يتخذ خطوات جادة وحقيقية من أجل الإصلاح، وإنما يريد أن يبقى الحال كما هو.. حتى إن مبادرة تعديل المادة ٧٦ من الدستور تم تفريغها من مضمونها، فبقي الوضع السياسي على ما هو عليه من حالة احتقان سياسي وتدهور اقتصادي وحضاري وتقني، إضافة إلى تهميش دور مصر الإقليمي.

 وعزا المهندس خيرت الشاطر لقناة العربية التصعيد الأمني ضد الإخوان، إلى كونهم التيار الشعبي الأكبر في مصر ويخشى النظام امتداده مؤكدًا أن المطالبة بالإصلاح حق طبيعي ودستوري لكافة أبناء الشعب المصري.

وقد قابل الحزب الحاكم في مصر الزخم الإعلامي العربي والدولي الذي سلط الضوء على الإجراءات البوليسية للسلطات وأفرد مساحات واسعة لعملية انتهاك الحريات المتواصلة، قابل ذلك بحملة دعائية تناشد المواطنين المصريين المبادرة إلى الاستفتاء على تعديل المادة ٧٦ من الدستور والتي تقاطعها أحزاب المعارضة الرئيسة والإخوان، وتذكر تلك الحملة من الحزب الوطني بالحملة الدعائية التي نظمها رئيس الوزراء العراقي السابق المعين للدعاية لقائمته الانتخابية التي فشلت في تحقيق النتائج المرجوة.

على صعيد تطورات الأحداث تظاهر حوالي ٢٥٠٠ عالم بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة۲۰ مايو.

كما تظاهر ما يقرب من ٩٠٠ عالم أزهري بعد صلاة ظهر السبت الماضي أمام الجامع الأزهر: احتجاجًا على المعاملة غير اللائقة التي تعاملت بها أجهزة الأمن في محافظة الغربية مع العلماء والدعاة، أثناء مظاهرتهم السلمية بمدينة طنطا الأسبوع قبل الماضي. حيث تم إلقاء القبض على ثمانية وعشرين منهم، وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ سيد عسكر «الأمين المساعد السابق لمجمع البحوث الإسلامية».

وذكر موقع «إخوان أون لاين» الناطق باسم جماعة الإخوان أن العلماء رفعوا خلال تظاهرتهم لافتات مكتوبًا عليها «لا لهيمنة الأمن على الأزهر»، «علماء الأزهر هم صوت الحق» علماء الأزهر هم شرف الأمة فلنحافظ عليهم».

وطالب العلماء الذين ارتدوا الزي الأزهري خلال تظاهرتهم بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين في مظاهرات الإصلاح.

وقد انتقد نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري السياسات الأمنية وارتكاب تجاوزات بحق المعتقلين الذين أودعوا السجون بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم وأكد النواب خلال اجتماع عاصف لجلسة البرلمان المصري التي عقدت ظهر الأحد الماضي: أن التجاوزات التي طالت أساتذة جامعات وعلماء الأزهر الأجلاء ومهنيين ومعلمين لم تقف عند حد الاعتقال وإنما امتدت للإساءة إليهم داخل السجون حيث تم سجنهم مع المساجين الجنائيين، وهو ما يخالف قانون السجون، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تؤدي إلا لمزيد من التوتر، وأنها تضرب بكل دعاوى الإصلاح بمصر عرض الحائط.

وعرض الدكتور حمدي حسن صورًا فوتوغرافية للإهانة التي تعرض لها علماء الأزهر الشريف على يد رجال الأمن بمدينة طنطا وأمام المارة، وتساءل: هل يمكن أن يحدث ذلك مع أحد القساوسة؟ وهل يمكن السكوت بهذا الشكل على إهانة عمامة الأزهر الشريف الممثلة في الشيخ سيد عسكر ومن معه؟!

وانتقد الدكتور محمد مرسي رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان منع سلطات الأمن الطلاب الذين تم اعتقالهم من أداء امتحانات نهاية العام رغم أنهم معتقلون دون ذنب ولا جريرة وتظاهروا بشكل سلمي وحضاري وقال إنهم لم يضربوا أحدًا ولم يتجاوزوا الآداب كما فعل غيرهم منذ شهور قليلة وتم الإفراج عنهم. «في إشارة للنصارى الذين تظاهروا داخل الكاتدرائية الرئيسية في قلب القاهرة ووجهوا سبابًا للأمن وارتكبوا اعتداءات ثم تم الإفراج عنهم وكان في مقدمتهم الطلاب مراعاة لظروف الدراسة».

وفي ضاحية مصر الجديدة بشرق القاهرة تظاهر أهالي المعتقلين من الإخوان المسلمين أمام مقر نيابة أمن الدولة العليا خلال نظر النيابة قضايا ذويهم والتي جددت حبسهم ١٥ يومًا للمرة الثانية على ذمة التحقيقات. وقد ردد الأهالي هتافات رفضت قرارات التجديد للمعتقلين الذين لم يرتكبوا جرمًا يستحق العقاب، مؤكدين أنهم فئة من أكثر المصريين إخلاصًا وحبًا لوطنهم. كما هتفوا ضد المسؤولين بمباحث أمن الدولة العليا الذين ألقوا القبض على ذويهم، مرددين «حسبنا الله ونعم الوكيل». «اشهد اشهد يا زمان. ظلم السلطة للإخوان» «إحنا الإخوان الله أكبر. أقسمنا يمينًا لن تقهر».

كما قاموا بالدعاء على الظالمين الذين اعتقلوا الأشراف، وأنشدوا عددًا من الأناشيد الحماسية، مثل «فكوا القيود»، «لبيك إسلام البطولة». ونقل موقع إخوان أون لاين عن الأهالي -الذين كان من بينهم عدد كبير من السيدات- أن السجن لا يمكن أن يغير أفكارًا أو معتقدات

الرابط المختصر :