العنوان حوار المجتمع مع: فهد الأحمد
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1983
مشاهدات 63
نشر في العدد 609
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 22-فبراير-1983
● «لم أقاطع جريدة الرأي العام» ولست طرفًا في هذه القضية.. «لكن رؤساء الأندية هم الذين اتخذوا هذا القرار».
● «كتبت أربع مقالات ضد تعطيل الحياة النيابية لم ينشر منها شيء».
● «ذهبت إلى دورة موسكو لأن الجميع امتنع عن الذهاب بعد أن امتنعت أمريكا.. واستنكرت الغزو الروسي في التليفزيون الروسي».
تلتقي «المجتمع» بالشيخ فهد الأحمد ضمن لقاءاتها المتعددة مع شخصيات المجتمع الكويتي الملتصقة بالقضايا المحلية.. ولقاء «المجتمع» مع فهد الأحمد ليس لكونه من أبرز شخصيات الحركة الرياضية.. إنما لأنه شخصية اجتماعية معروفة لها نشاطات متعددة.. و «المجتمع» تستغل هذا اللقاء لتسليط الضوء على المشكلة الرياضية من خلال تصوراته كرئيس لاتحاد كرة القدم وعضو للجنة الأولمبية الدولية.. كما أننا تناولنا بعض القضايا السياسية والاجتماعية وندع القارئ يتجول في هذا الحوار.
المجتمع: يقال: إن في الوسط الرياضي مشكلة.. هل بإمكانك عرض هذه المشكلة من خلال وجهة نظرك؟
فهد الأحمد:
بسم الله الرحمن الرحيم
المشكلة الرياضية مشكلة أخلاق.. وإلا لماذا لم نسمع عنها في الأعوام الماضية... ومشكلتها هي المراكز الرياضية.. فطالما ارتضينا نحن الكويتيين النظام الديمقراطي فالوصول إلى هذه المراكز القيادية يتم بطريق الانتخاب، وضمن تنظيمات وقنوات ديمقراطية.. والانتخاب يفرز العناصر الجيدة عن العناصر غير الجيدة.. والذي حصل أن الانتخابات لم تفرز إلا عناصر ذات كفاءة... وإنني أعتقد أن ما يحصل الآن على الساحة الرياضية هو نفسه الذي يحصل في سوق المناخ.. طالما هناك انتخابات فلا بد أن يحصل تكتلات، لأن كل طرف يريد أن يفوز مرشحه.. ففي عام ۱۹۷۲ انقسمت الأندية إلى فئتين.. خمسة أندية وسبعة أندية، وأنا وقفت مع الخمسة لأنني كنت أرأس ناديًا.. اليوم أقف على الحياد لأنني لست رئيسا لنادٍ.. إن مشكلة الفشل في الانتخابات هي التي أدت إلى هذه المشكلة والهجوم على الاتحاد حتى تصاعدت الأزمة.. والذين فشلوا انتظروا فرصة سانحة للهجوم على الاتحاد.
كما حصل في دورة بغداد... عندما استبعد الاتحاد بعض العناصر حيث كنت رئيسًا للاتحاد فترة ستة أشهر.. وكنت أسافر مع كل دورة.. ولم يكن يومها أسلوب اللاعبين وسلوكهم الأخلاقي جيدًا... فلما تسلمت غيرت الفريق بإيجاد عناصر شابة مع الإبقاء على بعض العناصر الجيدة مع وضع بعض الشروط... وهكذا أرسلنا فريقًا من الشباب وركزنا عليه بشخص محمد جاسم إلى البرازيل... وقبل مشاركتنا بدورة بانكوك ۱۹۷۸ قلنا إن أسلوب اتحاد كرة القدم تغير... لا تليفونات.. لا مشروبات.. لا بنات.. فكل هذه المحرمات ممنوعة.. وقلنا إننا سنضع عقابًا لكل متخلف.. وكان هناك ثلاثة من الفريق يصلون وهم «إبراهيم دريهم، فاروق إبراهيم، أحمد الطرابلسي»، أما اليوم والله نحمد ففريقنا كله يصلي، وفي بانكوك تمادى بعض اللاعبين اعتقادًا منهم بأنني لن أطبق اللائحة بحزم... وبعد عودتنا لم أفضل أن أثير ضجة.. لكننا عندما ذهبنا إلى بغداد استبعدنا العناصر التي أساءت في السابق... وللأسف ثار علينا الإعلام الجماهير لاستبعاد بعض العناصر الجيدة في الفريق، وأثاروا اللاعبين علينا ومع ذلك فقد استبعدنا كل من أساء، مع أن بعضهم «من أعمدة الفريق» خلافًا للطرابلسي وفاروق الذين اعتذرا عن الذهاب من تلقاء نفسيهما.. وفي بغداد خسرنا كأس دورة الخليج فاستغلت بعض الأطراف هذا الوضع، بينما استغلت مشاعر الجماهير ودعت إلى إسقاط الثقة في اتحاد كرة القدم، وكان هؤلاء يفسرون خسارتنا باستبعاد بعض اللاعبين دون أن يعلموا أننا لم نكن نخطط لدورة الخليج، وإنما كنا نخطط لكأس العالم، وقد ضحينا بكأس الخليج في سبيل الوصول إلى كأس العالم، ومنذ عام ١٩٧٣م اختلفتمع اتحاد كرة القدم لأنني أعتقد أن باستطاعتنا الوصول إلى كأس العالم، شريطة ضبط الفريق وربطه... ولما أصررنا على هذا الموقف ودعينا إلى اجتماع طرح الثقة بالاتحاد... حصل الانقسام فوقفت ثمانية أندية مع الاتحاد وخمسة ضده، ويومها كنت في نادي القادسية غائبًا عن الاجتماع.. وفي عام ۱۹۸۲ حصل الشيء نفسه عندما تفزعت الناس بسبب توقف سوق المناخ.. وبالطبع فإن خسارة الفريق ونزولي إلى الملعب وما حصل من مشاعر و... إلخ.... وجد من استغل الفرصة لإثارة البلبلة ووجد من قال: إن الكرة الكويتية تدهورت وأن وأن.. ثم يأتيك من يقول انظر إلى القيادات الرياضية؟
إنني أقول: هؤلاء العشرة «فلان وفلان» على رأسي.. ولكن انظر إلى الباقي.. فهناك عشرين مجهولًا.. فهو في هذه على حق.. ولكن هذا ليس واقع الحركة الرياضية.. فالكرة الكويتية بخير إنما مثل هذا الكلام يثير النقط الحساسة.. وانظر إلى تصريحات من فشل في الانتخابات.. وإنني أقول: في عام ۱۹۷۸ ناقشنا الذين تكلموا في كل نقطة واكتشفنا أن كل من أثار الإشاعات والقلاقل ليس لديه خلفية رياضية، إلى جانب كونه أنه رشح نفسه ورسب في الانتخابات.. وأرجع إلى كل من صرح آنذاك.
المجتمع: إذًا ما خلافك مع محمد الصقر؟
فهد الأحمد: محمد الصقر من الناحية الشخصية زميل وصديق عزيز وأحترمه كثيرًا..
أما من الناحية الرياضية فإنني أسأل: ما مستواه الرياضي وخليفته في الأوساط الرياضية؟ وإلى أي مستوى وصل؟
المجتمع: ولكنه كان لاعبًا في نادي الكويت؟
فهد الأحمد: ليس بالضرورة أن يكون كل لاعب كفاءة إدارية في المجال الرياضي؟! ثم ماذا قدم محمد لناديه والحركة الرياضية على المستوى المحلي والدولي.. محمد الصقر رشح نفسه لاتحاد كرة القدم وفشل.
المجتمع: وماذا عن عبد الوهاب البناي؟
فهد الأحمد: البناي لا يعد كونه حكم كرة قدم ولدينا مثله الكثير في الكويت.. ولقد كان مديرًا لكرة القدم باتحاد الكويت لكرة القدم ومسؤولًا عن الاتحاد في كأس العالم ومسؤولًا عن الفريق في الأولمبياد والدورات الأسيوية، وفي كل تلك المسؤوليات لم يصل الفريق لشيء... البناي رشح نفسه للجنة الحكام في الاتحاد وفشل.. ونحن كرياضيين نعرف كيف يتعامل البناي مع الآخرين.
المجتمع: وماذا عن خلافك مع عبد المحسن الفارس؟
فهد الأحمد: الفارس حقيقة زميل.. وهو لم يخرج عن نطاق نادي القادسية.. وهو راض عن عمله ضمن هذا النطاق.. ولقد تعاملت معه ضمن هذا المستوى.. ولا أعتقد أن لديه خلفية في المجال الرياضي على النطاق الدولي.. ولو كان المختلفون معي مثل أحمد السعدون أو مشاري العنجري لقبلت ذلك، لأن لديهم خلفية رياضية..
المجتمع: هل معنى ذلك أنك تنفي وجود تكتلات في الوسط الرياضي؟
فهد الأحمد: توجد تكتلات.. ولكنها تكتلات جزئية صغيرة وشاذة.. في السابق كانت هناك مجموعتان معتبرتان.. مجموعة مكونة من خمسة أندية وأخرى من ثمانية أندية.. والآن اندمج الجميع في مجموعة واحدة.. يبقى أن هناك تصورات خاصة لنادي القادسية والكويت.. أنا موافق إدارة نادي القادسية في كثير من تصوراتهم.. والقادسية والعربي يمثلان الثقل الحقيقي في مجال الأندية.
المجتمع: ولكن يقال إن نصف هذا الثقل مختلف معك -نادي القادسية- وهذا ما عكسته ندوة القادسية؟
فهد الأحمد: أكرر لست مختلفًا مع نادي القادسية.. وأتفق مع ندوة العنجري في الرأي.. لكن أختلف معه في أسلوب العلاج... إذا كان الأخ مشاري لديه اقتراحات لعلاج بعض المشاكل، فيتم ذلك من خلال الوسط الرياضي، وليس من خلال مجلس الأمة إذا جرح إنسان فتداويه «بالمكروكروم أو الأيدبين» وليست من خلال عملية جراحية.
المجتمع: هل لديك خلاف مع السيد أحمد السعدون والسيد مشاري العنجري؟
فهد الأحمد: أبدًا.. إنني لست متعصبًا لرأيي.. فلو خالفني أحدهم في الرأي وأصر عليه أوافقه في النهاية.
المجتمع: إذًا ما تفسيرك لانسحاب السعدون من الترشيح في اللجنة الأولمبية؟
فهد الأحمد: رشح الأخ أحمد السعدون نفسه عام ١٩٧٤ عندما كان رئيسًا لاتحاد كرة القدم، وكنت رئيسًا للجنة الأولمبية.. وحينها ألقى كلمة طيبة كان لها أثر في الوصول للاتحاد الأسيوي.. وفي عام ۱۹۷۸ انتهت مدته وكنت أنا رئيسًا لاتحاد كرة القدم.. وتقدم البعض بمرشحين آخرين، وأنا أصررت على ترشيح السعدون.. وحينها اتصلت به تليفونيًا وعبرت له عن رغبتي بترشيحه، فشكرني على الثقة ووافق على أن يرشح لمنصبي نائب رئيس الاتحاد الدولي ورئيس الاتحاد الأسيوي.. وحقًا تجاوبنا معه ورفعنا توصية بذلك.. في تلك السنة وفي بانكوك اجتمع الأسيويون لإصدار بيان ضد الكويت لمحاولتها احتكار الترشيح للمنصبين.. وحينها راجعت الأخ السعدون في ذلك فاختار الترشيح لمنصب نائب رئيس الاتحاد، واتفقنا مع الأسيويين على أن يكون منصب رئاسة الاتحاد الأسيوي لهم والمنصب الآخر لنا.. فوافقوا بالإجماع.. وقبل بداية دورة نيودلهي اتصلت أربع مرات فيه لترتيب عملية الترشيح -بعد انتهاء مدتها القانونية- ولم أجده.. وتركت له خبرًا في مكتبه وقالوا إنه في روما.. اتصلت فيه في روما ولم أجده، وكلفت محمد جاسم بالمداومة على الاتصال وإخطاره بأننا نرغب بترشيحه، ففوزه مضمون، فأخبرني محمد أن السعدون موافق.. وعلمت إنه زار نيودلهي لمدة يومين وغادرها دون أن أراه.. ثم فوجئت بانسحابه في يوم الانتخابات... ولو علمت قبل ذلك لأعددت ترتيب الموعد على ألا نخسر المركز.
المجتمع: كيف فوجئت؟
فهد الأحمد: في يوم الترشيح عرض رئيس الاتحاد الأسيوي ترشيح نفسه كنائب لرئيس الاتحاد الدولي.. ورفضت بناء على الاتفاق القديم.. ولكني فوجئت أن مندوب السعودية يعلن عن انسحاب السعدون بتلكس بعثه إلى سكرتير الاتحاد، ولا أدري حتى الآن لماذا انسحب السعدون؟ إنني لست مختلفًا معه بدليل ترشيحي إياه ثلاث مرات، ثم علمت بعدها أن هناك تكتلًا لبعض الدول الشقيقة كقطر والإمارات لترشيح مرشح العراق مؤيد البدري، وعندما تحدثت مع مندوبي قطر والإمارات رفضوا ترشيح محمد جاسم وقالوا إنهم ملتزمون باتفاق.. ما هذا الاتفاق؟ وبين من؟ لا أدري؟ ولكنني كنت أعلم أن مرشحهم لن يفوز وأنهم سيحتاجون لدعمنا في يوم من الأيام.. وحقًا فاز محمد جاسم بـ ۱۹ صوتًا، بينما حصل مؤيد على ۱۰ أصوات.
المجتمع: ما حقيقة خلافك مع الشيخ سالم الصباح؟
فهد الأحمد: أبدًا... لا يوجد خلاف شخصي... إنما خلاف بالرأي.. والناس تعيش في مجاملات زائدة تفسر أي خلاف بالرأي على أنه خلاف شخصي، الشيخ سالم أولًا ابن عمي، وثانيًا أكبر مني سنًا، وثالثًا وزير في الدولة، ورابعًا زميل أكن له كل احترام وتقدير.. وخلافي معه هو نفس خلافي مع أي وزير للشؤون الاجتماعية.. هو نفس خلافي مع حمد العيار وعبد العزيز محمود وحمد رجيب.
المجتمع: وجاسم يعقوب.. لماذا تعمل على إبعاده والتعتيم حوله؟
فهد الأحمد: جاسم يعقوب منعته من اللعب في المنتخب، وأنا رئيس لناديه الذي يلعب فيه... وعمومًا جاسم كبقية اللاعبين يجب أن يلتزم باللوائح والأنظمة التي جاءت لتمنع السلوك المشين.. فكل لاعب عليه محاسبة نفسه وليس كما حصل في بانكوك.. عمومًا لا تعنيني تلك الضجة التي أثيرت حول إبعاد بعض اللاعبين... الناس اليوم اكتشفت كل شيء.
المجتمع: هل ترى من الصواب أن تؤثر على حرية الصحافة وتعمل على مقاطعة جريدة الرأي العام؟ وكما يقال إنك اعتديت بالضرب على أحد محرريها الرياضيين؟
فهد الأحمد: أنا بعيد عما يحصل بين الرأي العام -التي أحترمها- وبين ما يحصل إزاءها في الوسط الرياضي.. إنني لست طرفًا.. ورغم أن هذه المشكلة بدأت مع انتخابات مجلس الأمة إلا أنني لست طرفًا في هذا الموضوع، ولم أتدخل مع ناخبي المنطقة.. أما ما حصل في شأن محرر الصفحة الرياضية فقد أساء استخدام رأيه في المجالس وشتمني باسم الديمقراطية..
المجتمع: لماذا الصحافة الرياضية دائمة الإشادة بك وبمنجزاتك؟! هل كما يقال إنك محتويهم؟
فهد الأحمد: طبيعة منصبي تجعل الصحافة الرياضية قريبة مني.. فأنا بالنسبة لهم مصدر أخبار.. فإنني أعمل منذ الساعة الثامنة صباحًا حتى الحادية عشرة ليلًا عملًا متواصلًا في الاتحاد... وإذا أشادت الصحافة الكويتية بمنجزاتي فإن الصحافة العربية والعالمية تثني على بعض هذه المنجزات.. هل أنا أحتويها كذلك؟ الذي يشيدون لا يشيدون في فراغ.. بل في إنجاز.. وعمومًا الكلام كثير وليس لدي وقت لمتابعته.. لدى وقت للعمل.. والعمل فقط..
المجتمع: لماذا لا يفسح المجال للآراء التي تعارضك؟
فهد الأحمد: ومن الذي منعها؟ «الرأي العام» تعارضني منذ سنتين.
المجتمع: ولكنك قاطعتها.
فهد الأحمد: لا.. أسمح لي.. أنا لم أقاطعها، الذين قاطعوها رؤساء الأندية.. وأنا لست إلا رئيس اللجنة الأولمبية.. وقد أعلنت في وكالة الأنباء الكويتية - وجهة نظري في المقاطعة.. ورغم مخالفتي للأسلوب الذي تتبعه «الرأي العام» إلا أنني أحترم أبا يوسف «عميد الدار» لسِنه ولعلاقتي الطيبة معه.. ويؤسفني أن الجريدة تسيء لنفسها بهذا الأسلوب..
المجتمع: أبو أحمد.. هناك قرارات اتخذها اتحاد الكرة أو اللجنة الأولمبية نعتبرها تمس الشعور الإسلامي والعربي.. فمثلًا اشتراك الكويت بدورة موسكو في الوقت الذي تجتاح فيه قوات روسيا بلدًا إسلاميًا وهو أفغانستان؟
فهد الأحمد: أنا أحب هذه الأسئلة.. فهي تكشف بعض الحقائق للناس.. الحركة الرياضية في الكويت لديها أنظمة ولوائح ولا ترتبط بمواقف الدولة السياسية.. وأتذكر إنني اتصلت شخصيًا.. ببعض الاتحادات العربية، فنتخذ موقفًا محددًا من القضية.. والكل تلكأ.. حتى إذا أعلنت أمريكا عن مقاطعتها للدورة أعلنت بقية الاتحادات الموقف نفسه.. لكني لست تبعًا لأمريكا ولو كان القرار بإجماع عربي مستقل لالتزمت به.. لقد اتخذنا قرار المشاركة للآتي:
أولًا: لنثبت استقلالية الحركة الرياضية عن المواقف السياسية.
ثانيًا: لكيلا نكون أتباعًا لأمريكا ورهن إشارتها.. إن وافقت وافقنا وإن عارضت عارضنا.
ثالثًا: لم نترك فرصة إلا واستنكرنا فيها التدخل الروسي في أفغانستان.. وقد أعلنا ذلك في التليفزيون الروسي.. كما أننا أدخلنا معنا أكثر من خمسة آلاف مصحف ووزعناها بين المسلمين هناك والذين يتلهفون على الحصول على نسخة واحدة.
المجتمع: أخ فهد.. السياسة تتدخل في الرياضة.. ألا ترى إننا نقاطع الدورات التي تلعب فيها إسرائيل فلماذا لم تعامل قضية أفغانستان بنفس الطريقة؟!
فهد الأحمد: لقد أعلنا استنكارنا بقوة وصراحة أمام الشعب الروسي.. ولكنني أسأل الذين قاطعوا دورة موسكو بسبب الغزو الروسي، لماذا لا يقاطعون دورة لوس أنجلوس بسبب المجازر في لبنان؟
المجتمع: يقال إنك حصلت للهند على مساعدة لبناء مجمع لآل نهرو الرياضي الذي بنى على مقابر المسلمين وأدفانهم؟
فهد الأحمد: لم تكن المنطقة منطقة مقابر مسلمين.. كانت مجمعًا رياضيًا قديمًا.. وسمو الأمير تبرع بهذا بمبلغ باسم الشعب الكويتي للشعب الهندي وليس أنا الذي تبرعت.
المجتمع: ما رأيك بكسر قرار مقاطعة الفرق المصرية والذي تم بنقل مباراة دون المستوى للأهلي والزمالك.. يقال إن الكرة ستكون المقدمة لعودة العلاقات مع مصر؟
فهد الأحمد: شوف طال عمرك.. لسنا طرفًا في نقل مباراة الأهلي والزمالك.. إنما هذا السؤال يمكن أن تطرحه على التليفزيون... وأعتقد أن التليفزيون عرض هذه المباراة استجابة لرغبة الجمهور المصري المتواجد في الكويت بكثافة.. رغم تردي مستوى اللعب.
المجتمع: كذلك يوجد جمهور هندي كثيف في الكويت!
فهد الأحمد: تطرح عليهم هذا السؤال.. التليفزيون - للأسف لديه حركات سخيفة... رفضوا نقل مباراة الكويت والبحرين لأن الفريق البحريني وضع دعايات تجارية على «الفانلة» وينقلون مباراة الأهلي والزمالك التي لبس اللاعبون فيها فانلات عليها دعاية «سفن أب وأولد سبايس»..
أما بالنسبة لقرار مقاطعة الفرق المصرية.. فالكويت أول دولة أعلنت المقاطعة بعد زيارة السادات للقدس.. وبعد أسبوعين اتخذ مؤتمر بغداد قرار مقاطعة مصر... وأتذكر أنه بعدها تم عقد مؤتمر في الرباط للتنظيمات الرياضية العربية، وحينها كان الجميع متحمسًا لمقاطعة مصر.. ونحن الذين طالبنا أن تكون المقاطعة على مستوى عربي فقط وعدم تصعيد المقاطعة على مستوى عالمي أو قاري، ولكن الجميع أصر على المقاطعة بشكل تام، وتراجعوا عن هذا القرار بعد دورة البحر المتوسط إلى اقتراحي.. ونحن عندما قررنا المقاطعة كنا متخوفين من التقاء الشباب المصري بالإسرائيلي على أي مستوى رياضي.. ولكن ولله الحمد لم يحصل هذا حتى الآن.. ونحن طرحنا عودة العلاقات الرياضية مع مصر لأن الأسباب قد زالت والتخوفات لم تتحقق.. كما إننا نشهد اليوم الواقع السياسي العربي مفكك، فلماذا نحن نريد تفككه من خلال الرياضة.. وإذا أردتني أن أتلاعب بالألفاظ فأقول: إن وجود فريق القوى المصري في الكويت الآن إنما هو تحت مظلة دولية، وهي بطولة الجودو الدولية.. إنما الحقيقة أن الشعب المصري والشعب العربي بحاجة إلى بعض.. هناك نقاش الآن في نادي القادسية لدعوة نادي الزمالك ونادي الكويت الدعوة النادي الأهلي... اتخذنا موقفنا هذا بعيدًا عن المواقف الحكومية السياسية.
• التليفزيون أحيانًا له حركات سخيفة.
• يسألوننا عن جمعية الإصلاح الاجتماعي بصفة خاصة.
المجتمع: أبو أحمد.. لقد بدأت المسيرة الرياضية متصاحبة مع النشاط السياسي خلال الخمسينيات.. وعندما شعرت السلطة بخطر تأثير الفئات السياسية على الرياضة أغلقت الأندية الرياضية والثقافية.. ثم عادت عام ١٩٦٢ من خلال قانون 82/24 وقد لوحظ غياب أفراد آل الصباح من مجالس إدارات الأندية والاتحادات.. ولكن بعد حادثة المتفجرات.. مع مطلع السبعينيات لوحظ أن على رأس الأندية كبيرة أحد أفراد أسرة آل الصباح.. على سبيل المثال.. فهد الأحمد عام ۱۹۷۰ رئيس مجلس إدارة نادي القادسية، سلمان الحمود عام ۱۹۷۰ رئيس مجلس إدارة نادي العربي، علي صباح السالم عام ١٩٧٢ رئيس مجلس إدارة نادي السالمية.. واستمرت الأمور على هذه الحالة.. هل تعتقد أن الأمر جاء عفويًا بهذه الصورة أَم إنها حركة ذكية من السلطة أن دفعت بأفراد الأسرة الحاكمة ليفرغوا الحركة الرياضية من المضمون السياسي؟
فهد الأحمد: حقًا إنني لم أسمع مثل هذه الأسئلة في الوسط الرياضي.. وأنا أرغب في مناقشة هذا الطرح. فأنت تناولت القضية من زاوية واحدة.. كما تعلم أن الرياضة في بداية الخمسينيات كانت في طور التكوين.. وأن الشباب المثقف والمتعلم هو المبادر لإدخال الحركة الرياضية إلى الكويت كالسادة: أحمد الخطيب وعلي العمر وسامي المنيس وجاسم القطامي.. وعندما تحقق لهم إنشاء الأندية أصبحت موضع استقطاب الجماهير.. حيث لم يكن آنذاك قاعات «للسينما» أو للتزلج.. وأصبحت الأندية بالنسبة للشباب المثقف كالدواوين يلتقي فيها ويتناقش.. وحينها كانت الطبقة المثقفة تتبنى القومية والناصرية مما جعل الشباب يتخذون موقفًا سياسيًا معينًا وتوقفت الحركة الرياضية فترة قصيرة من الزمن.. ثم عادت الأندية من جديد..
أما عني أنا.. فكنت طوال عمري قدساويًا منذ أن انتقل فريقنا «بورسعيد» في حولي إلى نادي القادسية.. رغم أن معظم الأسرة «عرباوية».. نعم لم أكن أذكر يومًا أن أدخل انتخابات النادي، لأنني كنت في السلك العسكري ثم العمل الفدائي.. ولكن بعد عودتي من العمل الفدائي كان القادسية يمر بأزمة خفضت مستواه.. فاجتمع بعض الزملاء كعبد العزيز المخلد وجاسم الخرافي وسعود العصيمي، واقترحوا تشكيل مجلس إدارة محايد.. وعرضوا علي ولكنني كنت مترددًا فلم تكن لدي تطلعات قيادية في الرياضة، ولكن شجعني سلمان الحمود ومنذ تلك اللحظة وأنا متورط في الرياضة كما ترى اليوم.
أما سلمان الحمود فقد كان لاعبًا في نادي الخليج ثم نادي العربي وتربى فيه.
أما على صباح السالم فهو من أبناء السالمية ومن الذين عاشوا فيها.
المجتمع: طالما أنت قدساوي فلماذا انتقلت إلى العربي المنافس اللدود؟
فهد الأحمد: كان هذا باتفاق مع مجلس إدارة نادي القادسية ولظرف معين في مرحلة معينة.
المجتمع: لماذا لم ترشح نفسك لمجلس إدارة نادي القادسية في السنتين الأخيرتين؟
فهد الأحمد: لأن هناك أناس يقومون بالواجب.
المجتمع: ولكن يقال إنك في هذه الأيام قد خصصت ميزانية لتسجيل أكبر عدد من المواطنين في نادي القادسية لخوض الانتخابات بمجموعتك؟
فهد الأحمد: إنني إن أردت العودة لنادي القادسية فإنني لا أحتاج لمثل هذه العملية.. ولا أظن أن النادي ينكر دوري وخدماتي له خلال العشر سنوات الماضية والتي تسمى بالسنوات الذهبية.. كانت هناك ٤٠ بطولة فزنا بـ ٣٢ بطولة وخرجنا بالمركز الثاني لبطولتين.. إنني المكسب الوحيد الذي حققته من هذه السنوات هـي علاقاتي مع أبناء النادي.. وكل ما يقال غيره فهو كلام فارغ..
المجتمع: يقال إن المناصب التي تحوز عليها الكويت تتم بواسطة الرشوة؟ رغم عدم قناعتي بهذه الشائعة لأنه يوجد دول تدفع أكثر من الكويت لكن ما حقيقتها؟
فهد الأحمد: أنا لا أصدق ذلك أبدًا عضويتي للجنة الأولمبية الدولية تأخرت سنتين.. وهذه العضوية تتم طبقًا لمواصفات وشروط.. وعضويتي في اللجنة الأولمبية المحلية تأتي بناء على قوانين اللجنة الدولية التي تشترط أن يكون العضو الدولي عضوًا محليًا، فأنا ممثل اللجنة الدولية في الكويت وليس العكس.. أما منصب رئيس اتحاد اللجان الأولمبية فهو يحوي ٥٤ دولة.. قل كم دولة أستطيع أرشيها؟ لا يمكن أن يقول هذا مواطن كويتي.. أنا لا أصدق أن يكون أحد قال ذلك.
المجتمع: ولكنك رفعت دعوى ضده.
فهد الأحمد: لم يحصل ذلك حتى الآن.
المجتمع: هناك مقولة عند الرياضيين تقول بأن الحركة الرياضية فوضى منظمة.. وهذه الكلمة من منظور علمي إداري وسلوك تنظيمي تعني وجود شخص مركزي قوي فردي في قراراته، يستطيع أن ينظم الفوضى طالما هو موجود فقط.. فما قولك؟
فهد الأحمد: دعني أسألك.. ما ارتباطي الشخصي بالتنظيمات الرياضية في الكويت؟؟ إنني أشغل ١٤ مركزًا وكلها دولية ما عدا رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم.. ثم أخبرني أنت كمواطن والذي يهمك الناحية التربوية والدينية والفنية.. فمن الناحية الدينية كان ثلاثة من أعضاء المنتخب يؤدون الصلوات، واليوم كل الفريق يؤدي الصلاة ولله الحمد.. في السابق كان اللاعب مستهتر اليوم هناك سلوكيات لا بد أن يلتزم بها.. ولا تجد في الكويت حوادث شغب أو خناقات كما يحدث في العالم... أما من الناحية الفنية فالاتحاد خلال سنتين حقق ست بطولات، كأس العالم العسكري، الوصول إلى كأس العالم، الدورة الأسيوية، الوصول إلى أولمبياد موسكو.. وحققنا بمستوى الفريق الثاني بطولات في دورة الخليج ودورة أسيا.. إنني أتحدى أي اتحاد في العالم أن يحقق تلك الإنجازات.
المجتمع: أخ فهد.. تعتقد أن قوة إدارتك تنبع من كونك كفاءة إدارية رياضية أًم من كونك أحد أفراد الأسرة الحاكمة؟
فهد الأحمد: إذا كنت من أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت.. فماذا عن أسيا؟ عن العالم؟
المجتمع: ما حقيقة خلافك مع اتحاد كرة القدم السعودي؟
فهد الأحمد: إذا كنت تقصد ما يكتب ضدي فالصحف الكويتية تكتب ضدي فما بالك بغيرها.. أنا ليس لدي وقت للكلام، لدي وقت للعمل.. والناس الفاضية هي التي تحب الكلام.. المهم أن أرضي ربي وديني وضميري ولا أضر الناس.
المجتمع: يقال إن فهد الأحمد يريد أن يكون له منصب وزاري أسوة بإخوته، لذلك يسعى لإيجاد وزارة للشباب والرياضة؟
فهد الأحمد: لقد توفي والدي رحمه الله ولم يتركني بحاجة لجاه أو منصب.. وثقة الناس بي أكبر من أي منصب سياسي.. وعلى العموم نحن نفضل وجود مجلس أعلى للرياضة برئاسة سمو ولي العهد.
المجتمع: أبو أحمد.. بعيدًا عن الرياضة.. ما الذي دفعك للانضمام في العمل الفدائي بينما يندر هذا العمل في تلك المرحلة من أي شاب كويتي؟
فهد الأحمد: لقد كان لدي إحساس وشعور وطني متأجج خلال مرحلتي الدراسية، خرجت في المظاهرات، وفي عملية إنزال العلم البريطاني، وإحراق السفارة ثم التحاقي بالجيش الكويتي، وانضمامي للتنظيمات الفدائية بعد الهزيمة.
المجتمع: كأحد أفراد الأسرة الحاكمة هل تقبل بوجود معارضة سياسية؟
فهد الأحمد: معارضة سياسية من أي نوع؟! من النوع الذي يهتم بالخدمات.. أو معارضة لمصلحة!! لأن الذي يعارض، يعارض المبدأ يموت حتى النهاية من أجله.. إن نصف هؤلاء المعارضين دجالون.. نعم هناك معارضة سياسية في البلد أحترمها وأكن لها تقديرًا؛ لأن لديهم مبدأ سياسي ولديهم بدائل مع انتقاداتهم وهدفهم الإصلاح وليس المنافع الشخصية.. والأسرة الحاكمة لا يزعجها وجود معارضة سياسية وإلا للجأت إلى أساليب بعض الدول.
المجتمع: لماذا لا يرشح أفراد الأسرة الحاكمة أنفسهم في انتخابات مجلس الأمة؟
فهد الأحمد: نحن ارتضينا مبدأ المشاركة الشعبية في الحكم، بناء عليه لا نزاحم الشعب فيما اتفقنا عليه.. نعم لو كان هناك أفراد الأسرة من له وجهة نظر تعارض السياسة التي عليها الحكومة فأنا أؤيد دخوله الانتخابات.. ما الذي يمنع... فهو مواطن كبقية المواطنين..
المجتمع: هل كنت مع تعطيل الحياة النيابية أَم ضدها؟
فهد الأحمد: كتبت أربع مقالات ضد التعطيل لم ينشر منها ولا واحد.. اثنان منهما موجودتان عند محمد مساعد الصالح.. ولكنني كذلك كنت ضد السلبيات التي برزت من خلال المجلس..
المجتمع: هل تؤيد تنقيح الدستور أَم تعارضه؟
فهد الأحمد: للأسف حتى الآن لم نعرف أين الصواب في هذه القضية.. المعارضة الموجودة خارج المجلس أرادت استغلال القضية لإبراز وجودها من جديد... والحكومة لم تطرح تصورًا واضحًا.. ونحن المواطنين لا ندري مع من نقف؟ المرء يتساءل هل حقًا الدستور غير قابل للتنقيح؟ كثير من دساتير العالم نقحت؟ وكذلك المرء يتساءل قد يكون هذا التنقيح للأسوأ؟ المرء لا يدري أين الصواب.. وعلى العموم التنقيح مر على اللجنة التشريعية وأبديت فيه رأيي، وسمو ولي العهد أيضا له رأي.. إنني أقول إذا كان التنقيح لا يحد من حرية الناس والأفراد فأنا مع التنقيح كزيادة أعضاء مجلس الأمة.. أما إذا كان فيه حدٌّ من الحريات العامة فأنا أرفض التنقيح.
● «اتفقت الأسرة الحاكمة والشعب على مبدأ المشاركة الشعبية في الحكم.. لذلك نحن لا نشارك في الانتخابات».
● «المشكلة الرياضية الحالية هي مشكلة الذين لم يفوزوا بالانتخابات ويريدون زعزعة الثقة بالكفاءات الموجودة من خلال الهجوم».
● «لماذا نقاطع الفرق المصرية وهي قد قاطعت الفرق الإسرائيلية».
المجتمع: ما السر في أن كثيرًا من أعضاء مجلس الأمة جاءوا من الوسط الرياضي؟
فهد الأحمد: للأسف الحركة الرياضية استعملت عتبة للوصول إلى المسرح السياسي.. وللأسف ما زالت تستخدم سلمًا للوصول.. ومن هنا أتفق مع الأخ العنجري عندما قال إن البعض يستغل الحركة الرياضية للوصول.. هذا ما نلمسه من بعض الذين يدخلون الحركة الرياضية ليصلوا إلى واجهة المجتمع الكويتي السياسية.. أما الإخوة الموجودون في المجلس فهم معروفون ومحترمون في الأوساط الرياضية لذلك برزوا من خلال أعمالهم.
المجتمع: هل تورط الرياضيون في أزمة المناخ؟
فهد الأحمد: ليتها لم تكن أزمة.. كان الجميع منشغل بالسوق والرياضة تسير بهدوء وعندما جاءت الأزمة لم يجد الناس ما يشغلون به أنفسهم سوى القيل والقال عن الرياضة.. عمومًا كثير من الرياضيين متورطون في الأزمة.. من اللاعبين والإداريين.. كثير جدًا.
المجتمع: ما رأيك في حل الحكومة للأزمة؟
فهد الأحمد: هناك أزمتان.. أزمة سوق.. وأزمة حكومة فالحكومة خلقت أزمة أيضًا.. فتعطيلها العمل منذ الشهر السادس من سنة ۱۹۸۲ حتى اليوم شكل أزمة أخرى.. أما الحلول فلم أتابعها ولم أتعمق فيها.
المجتمع: ما تفسيرك لإنفاق الدولة السخي على الرياضة والرياضيين وتقتيرها على جمعيات النفع العام.. فعلى سبيل المثال الدولة تعين الجمعية بـ ١٢ ألف دينار.. بينما تعين أي ناد رياضي بـ ۱۲۰ ألف دينار؟
فهد الأحمد: لا.. سلامتك «أخوي».. اسمح لي.. نحن أقل دولة من الدول الغنية تصرف على الرياضة.. صحيح إنها تصرف على الرياضة أكثر من جمعيات النفع العام.. ولكن تصرف أقل من أي دولة غنية.. مسؤوليات الأندية تختلف عن مسؤوليات الجمعية.. النادي يحتاج إلى مدربين من الخارج وإلى ألبسة ومنشآت وعمال وموظفين.. أقول حرام يعطونا ١٤٠ ألف دينار.
المجتمع: كذلك للجمعية مصروفات تقابل المصروفات التي ذكرتها.
فهد الأحمد: نعم.. ولكن الحركة الرياضية مرتبطة بأعداد كثيفة من الجماهير.
المجتمع: وهذه الجماهير تدر ربحًا كبيرًا على الحركة الرياضية في كل مباراة.
فهد الأحمد: ولكن ما حققته الرياضة أكثر بكثير مما حققته جمعيات النفع العام للكويت. الرياضة تتحدث بلغة يفهمها كل العالم.. بينما رابطة الأدباء تتحدث بلغة لا يفهمها إلا العرب.
المجتمع: ونحن نتحرك بدين يفهمه معظم العالم.. جنوب شرق أسيا.. إفريقيا وغيرها.. الكل في تلك المناطق يعرف الكويت من خلال جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع.
فهد الأحمد: هذا صحيح فنحن عندما نذهب إلى الأماكن العامة في تلك المناطق يسألوننا عن المسلمين في الكويت، وعن جمعية الإصلاح الاجتماعي بصورة خاصة.
المجتمع: يقال إن أهم أسباب المشكلة الرياضية هي توزيع المكافآت على الرياضيين بعد كل بطولة؟
فهد الأحمد: أنا أؤيد المكافآت للاعبين. حتى لو أعطوهم قصورًا.. فهم يعملون ويقدمون الكثير ويضحون ولا نعطيهم مكافأة أو أميزه.. فإذا كان قدم طلبًا لبيت عام ٧٥ لماذا لا أجعله مع المتقدمين عام ٧٢.
المجتمع: ما مدى الخدمة التي يقدمها اللاعب لأمته بالنسبة للمهندس والطبيب والمدرس وغيرهم؟
فهد الأحمد: أولئك يتقاضون مرتبًا يقابل عملهم ولكن اللاعب ماذا يتقاضى؟
المجتمع: إذًا أفتح باب الاحتراف.
فهد الأحمد: لن ينجح.. فهل معقول أن يأخذ اللاعب ١٥٠٠ دينار في الشهر؟!
أي أكثر من الوزير.
المجتمع: في نهاية اللقاء نشكر الشيخ فهد الأحمد على هذا الحوار الممتع، ونسأل الله التوفيق والسداد.