; حول حائط البراق | مجلة المجتمع

العنوان حول حائط البراق

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1975

مشاهدات 86

نشر في العدد 278

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 09-ديسمبر-1975

السيد وزير خارجية..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الأمانة العامة لمؤتمر العالم الإسلامي تقدم إلى معاليكم الأنباء المقلقة التي تلقتها من مكتبها في نيويورك، والتي تفيد بأن الصحف الأمريكية والإسرائيلية قد أعلنت أن إسرائيل قد كشفت عن خطتها لإجراء حفريات جديدة بالقرب من الحائط الغربي للحرم الشريف «حائط البراق» والذي يسميه اليهود «حائط المبكى» «مرفق رقم 1»، هذا بالإضافة إلى كل ما قاموا به من حفريات سابقة منذ عام 1967، وصلوا في بعضها إلى أساسات المسجد الأقصى وعرّضوا المسجد من جرائها إلى خطر الانهيار.

ويزعم اليهود أن حائط البراق هو من بقايا الجدار الغربي للهيكل الذي دمره الرومان في العام الميلادي السبعين، وهو زعم باطل؛ فحائط البراق وكل ما حوله ملك إسلامي ثابت، وأكد تقرير اللجنة الدولية المقدم إلى عصبة الأمم عام 1930 بشأن الحائط الغربي للحرم الشريف المعروف بحائط البراق الشريف «حائط المبكى» «مرفق رقم 2».

والهدف من الحفريات الجديدة على ما يبدو من أقوال المسئولين الصهاينة هو توسيع الساحة التي أوجدوها في عام 1967 أمام حائط البراق الشريف بعد هدم مباني وقف أبو مدين الغوث الذي كان يتألف من مسجدين و135 منزلاً.

وستكون مساحة الساحة الجديدة ثلاثة أضعاف مساحتها الحالية، ويتطلب تنفيذ هذا المشروع اليهودي الخطير هدم قسم كبير آخر مما تبقى من عقارات ومساكن العرب داخل سور القدس بما فيها الأبنية العربية التاريخية والحضارية والدينية التي تربط حاضر العرب بماضيهم في المدينة المقدسة.

وقد أصبح واضحًا أن العدو يسير قدمًا في تهويد القدس غير عابئ بقرارات الأمم المتحدة أو قرارات المؤتمرات الإسلامية والعربية أو المبادئ الدولية والشرائع الإنسانية ما دامت تلك القرارات والمبادئ تفتقر إلى التنفيذ، وغير مكترث بمشاعر المسلمين والعرب ما دامت هذه المشاعر غير مترجمة إلى أفعال، وآية ذلك ما سبق ذكره من إقدام العدو على إعلان برنامجها في توسيع حائط المبكى إلى ثلاثة أضعاف مساحتها الحالية على أنقاض الوجود الإسلامي في القدس، وقيامها في الوقت ذاته بالعدوان الآثم على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، كما أعلنت ذلك الأردن وطالبت بدعوة مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ للتداول في هذه القضية.

ويرى مؤتمر العالم الإسلامي من خلال متابعته لسياسة العدو في فلسطين بصورة خاصة، أن هذا العدو الماكر ما كان بحاجة إلى اتباع هذا الأسلوب الاستفزازي في هذا الوقت بالذات لولا أنه يقوم بتجربة قد تكون آخر تجاربه لمعرفة مدى ردة الفعل لدى المسلمين والعرب تجاه مقدساتهم في فلسطين، لكي يقرر على ضوء نتائجها، الموعد الذي يستطيع فيه أن يقدم على تحقيق حلمه التاريخي وهو إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى ومعراج الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.

وفي الختام فإن مؤتمر العالم الإسلامي إذ يناشد الدول والشعوب الإسلامية والعربية أن تتدارك الأمر وتبادر إلى اتخاذ الإجراءات الفعالة الكفيلة بردع المعتدين ووضع حد حاسم لجرائمهم وتحدياتهم، فإنه يغتنم هذه المناسبة ليقدم إليكم وافر التحية والاحترام.

الأمين العام المساعد

حيدر الحسيني

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل