; حينما.. يشرق.. الإيمان في قلوبنا | مجلة المجتمع

العنوان حينما.. يشرق.. الإيمان في قلوبنا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1972

مشاهدات 81

نشر في العدد 88

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 22-فبراير-1972

حينما.. يشرق.. الإيمان في قلوبنا

إذا تجاوزنا قطاعات معينة من هذا الجيل لا ترى في الدين سوى الموات التام، ولا تجد في تعالیمه سوى قائمة طويلة وثقيلة من الممنوعات والمحرمات، ولا تجد في منطلقاته ورؤيته غير منظار أسود قائم للحياة، ولا تجد في هداه غير وجه عابس قاس يزمجر في وجه الشباب.. ويكشر في وجه الضاحكين.

إذا تجاوزنا هذا القطاع الكبير فإننا نجد الطيبين من المسلمين لا يعرفون الإسلام إلا اختبارًا قاسيًا عليهم أن يصبروا عليه أو حقائق حزينة يذكرونها عند المصائب ويرددونها في المآتم ويكتبونها في إعلانات النعي الصحفية.

لكن الذين أشرق الدين في نفوسهم فأحياها وهز أعماقهم بالتفاؤل والأمل.. ومنح قلوبهم تلك السعادة الطليقة، وذلك الفرح الروحي الشفيق.. الذين فجّر الدين في نفوسهم تلك الطاقات الحيوية الدافقة، وفطرهم على حب الخير والجمال، وارتقى بمشاعرهم وأفكارهم وأذواقهم.. هؤلاء قليلون.. ومنهم كان سيد قطب -رحمه الله- اقرأ معي هذه الرسالة التي بعث بها لأخته الأديبة أمينة قطب:

أختي الحبيبة أمينة.. إن فكرة الموت ما تزال تخيل لك، فتتصورينه في كل مكان، ووراء كل شيء وتحسبينه قوة طاغية تظل الحياة والأحياء، وترين الحياة بجانبه ضئيلة واجفة مذعورة.. إنني أنظر اللحظة؛ فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الظافرة الغامرة، وما يكاد يصنع شيئًا إلا أن يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة؛ ليقتات .. مد الحياة الزاخر هو ذا يعج من حولي.. كل شيء إلى نماء وتدفق وازدهار الأمهات تحمل وتضع: الناس والحيوان سواء.. الطيور والأسماك والحشرات تتفجر بالنبت المتفتح عن أزهار وثمار.. السماء تتدفق بالمطر، والبحار تعج بالأمواج؛ كل شيء ينمو على هذه الأرض، ويزداد!

بين الحين والحين يندفع الموت، فینهش نهشة، ويمضي، أو يقبع حتى يلتقط بعض الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات .. والحياة ماضية في طريقها، حية متدفقة فوارة، لا تكاد تحس بالموت أو تراه!.. لقد تصرخ مرة من الألم، حين ينهش الموت من جسمها نهشة، ولكن الجرح سرعان ما يندمل وصرخة الألم سرعان ما تستحيل مراحًا، ويندفع الناس والحيوان الطير والأسماك، الدود والحشرات، العشب والأشجار، تغمر وجه الأرض بالحياة والأحياء!.. والموت قابع هناك ينهش نهشة، ويمضي.. أو يتسقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!..

الشمس تطلع، والشمس تغرب، والأرض من حولها تدور، والحياة تنبثق من هنا ومن هناك.. كل شيء إلى نماء.. نماء في العدد والنوع، نماء في الكم والكيف... لو كان الموت يصنع شيئًا لوقف مد الحياة... ولكنه قوة ضئيلة مسيرة، بجانب قوى الحياة الزاخرة الكافرة الغامرة..! من قوة الله الحي.. تنبثق الحياة، وتنداح!

الإسلام يتقدم...

كان الشهيد الأفريقي أحمدو بيللو يبذل جهودًا موفقة لهداية قبائل نيجيريا الوثنية إلى الإسلام فاغتالته الأيدي الصليبية المقامرة، وفرضت مظهرها الصليبي على نيجيريا لتحويلها لدولة مسيحية، واعتمدت في ذلك على قبائل الإيبو التي انفصلت أخيرًا بإقليم بيافرا بمساعدة الفاتيكان والإمبريالية -وقتها كان العالم الإسلامي يتفرج على المهزلة.

أتدرون ما حدث أخيرًا؟؟ لقد اعتنقت قبائل الإيبو الإسلام!!

مَن الذي يحرك الإسلام في تلك الأدغال النائية ؟؟! الإسلام الذي يخنق في داخل أرضه على أيدي ما يسمى «بالمسلمين»؟

· يستعد المسلمون في بلجيكا لإنجاز مشروع المركز الإسلامي والثقافي الكبير- وكانت الحكومة البلجيكية قد أهدت بناية مؤقتة للجالية بتهيئتها لتكون بصفة انتقالية مسجدًا جامعًا لبروكسل ومقرًّا للمركز الثقافي.

· شارف المسجد الحديث في «برسبين» بأستراليا على الاكتمال، وقد بنى المسلمون هناك مساجد أخرى في كل من «بيرث» و«وايدليد» و«بوركن هیلی» و«نیوساوث ويلز» و«شبيرتون» و«فكتوريا» و«كمبيرا» و«ملبورن» و«ماريبا».

في ولاية كوينز لاند وحدها يوجد 700 شخص مسلم منهم 500 في برسبين، وتوجد بها جمعیتان إسلاميتان لإحداها فروع في جامعات أستراليا- ويبذل المسلمون الآن جهودا لإقامة اتحاد إسلامي عام يضم مسلمي أستراليا ونيوزيلندا وجزر الباسفيك لتوحيد الجهود في تلك المنطقة من الكرة الأرضية!!

الرابط المختصر :