العنوان حيوانات غريبة تثير الذعر في العراق.. ما حقيقتها؟!
الكاتب إسراء علي
تاريخ النشر السبت 19-أبريل-2008
مشاهدات 72
نشر في العدد 1798
نشر في الصفحة 22
السبت 19-أبريل-2008
العراق
الأهالي يتهمون قوات الاحتلال بجلبها ونشرها..
- التعرض للإشعاع يسبب خللًا عضويًا وقد يؤدي إلى ظهور مخلوقات غريبة أو مشوهة في الأجيال التالية.
- الكلاب التي يستخدمها الأمريكان مدربة على الفتك بالإنسان، فكيف بها إذا أطلقتها في الشوارع؟!
قبل عدة أشهر، ساد الذعر بين أهالي محافظة البصرة «جنوب العراق» إثر ظهور حيوانات شرسة غريبة تهاجم السكان ليلًا، وتمكن المزارعون في بعض القرى من قتل أكثر من ۲۸ حيوانًا مفترسًا من نوع غريب يشبه الكلب الكبير، ظهر للمرة الأولى بمنطقة الأهوار في البصرة ولا أحد يعرف عنه شيئًا، فيما اتهم المواطنون قوات الاحتلال بنشر هذه النوعية من الحيوانات للفتك بهم، وإثارة الرعب بينهم.
وقد انتشر الهلع بين الأهالي من رؤية هذه الحيوانات، خصوصًا في الليل حين ينقطع التيار الكهربائي؛ حيث افترست أربعة أشخاص بينهم طفل في قرى «كرمة علي» و«أبو صخير» و«جسر الكرمة» و«الشخاطة» وسواها من القرى النائية في عمق الأهوار، ولم يكف العنف الذي تعانيه المحافظة والصراع بين مختلف المليشيات فيها، بل برزت تلك الحيوانات التي يقول البعض: إنها مشابهة نوعًا ما لحيوان «الغرير»، تجوب الشوارع ليلًا وتهاجم السكان مثيرة الخوف في قلوبهم.
حيوانات متوحشة:
يقول أحد المواطنين من قرية «بو حلوة»: إن الحيوان المتوحش هاجم عائلة وقتل ثلاثة من أفرادها، فيما أكد «مضر» أحد سكان قرية «كرمة علي» أن مجموعة من أهل القرية تمكنت من قتل أحد هذه الحيوانات المفترسة وعلقته على بوابة «جسر الكرمة»، الطريق الرئيس بين بغداد والبصرة.
ووصف المواطنون الحيوان المتوحش بأنه يشبه الكلب لكنه أكبر منه، وله مخالب يصل طولها إلى ١٥ سم، وشعره طويل جدًا، ورأسه مثل رأس الدب ويداه قصيرتان يخرج في الليل فقط.
ويعتقد البعض أن هذه الحيوانات ربما وصلت عبر الحدود الإيرانية. العراقية، أو عبر مياه الأهوار المشتركة بين البلدين.
كما أطلقت قوات الاحتلال الكلاب البوليسية المرافقة لها بعد أن شاخت إلى شوارع المدن، ومعروف أن هذه الكلاب مدربة على افتراس الإنسان وإلحاق الأذى به، وقد شاهد الكثير من سكان بغداد كلابًا تنهش إحدى الجثث التي يتم إلقاؤها ليلًا في الطرق أو أماكن القمامة، وتكرر هذا المشهد في مناطق مختلفة من بغداد، وأصبح أمرًا متكررًا في الكثير من المدن والمحافظات العراقية.
«عبد السلام الحديثي» -إمام أحد المساجد في العراق، واعتقلته قوات الاحتلال الأمريكي ثم أفرجت عنه بعد عام تقريبًا- قال: «إن الكلاب التي يستخدمها الأمريكان مدربة حتى على اغتصاب الإنسان، فكيف بها إذا أطلقت في الشوارع».
أفاعٍ وغرير: منطقة «الرضوانية» المحاذية لمطار بغداد حاول المحتل التفريق بين أهلها من السنة والشيعة، وعندما فشل ألقى أفاعي وعقارب كثيرة تفتك بأهل المنطقة الذين لم يسبق أن شاهدوا مثلها من قبل، ويقال عنها: إن خطرها سريع ومباشر، أي أن لدغتها تؤدي إلى موت الضحية خلال دقائق معدودة.
وتحدث بعض سكان قضاء «أبي الخصيب» (٢٠ كلم جنوب البصرة) عن ظهور أفاع ضخمة جدًا في أنهارهم يبلغ طولها نحو 6 أمتار، وهي من الأفاعي التي يسمونها «آفة» دلالة على كبر حجمها.
ظهور حيوان «الغرير» -كما يسميه أهل العراق- يقول عنه أحد سكان بغداد: «كنا نسمع عنه دون أن نراه، وهو يشبه الهر لكنه حيوان خبيث وقوي وسريع الانقضاض على فريسته، وكنا نسمع أنه يعيش في المقابر، ينبش قبور الموتى ويقتات عليها، كما أنه يحوم حول البيوت المتفرقة القريبة من تلك المقابر، وأغلب ضحاياه من الأطفال الرضَّع.
وأوضح أن قرية مجاورة لقريتهم تعرضت لهجوم من هذا الحيوان أدى إلى خطف وقتل طفلة في الشهر الرابع من عمرها، ولذا فإن القرى المجاورة قررت التناوب في القيام بحراسة ليلية لحماية الأهالي من الحشرات والحيوانات الغريبة.
إبادة بيولوجية!
القوات الأمريكية قامت في أواخر شهر ديسمبر الماضي بإلقاء أكياس من الطائرات على عدد من المزارع في مدينة «الديوانية» جنوب العراق، وقال أحد المزارعين: «ذهبنا للبحث عن هذه الأكياس، وعندما عثرنا عليها فوجئنا باحتوائها على عدد كبير من القوارض والفئران»!
وقد أشار المركز الطبي بعد تشريح هذه الحيوانات إلى أن لها قدرة على التكاثر السريع خلال مدة قصيرة فيصبح عددها بالآلاف أو بالملايين، وأنها تتسبب في إتلاف المزارع، وتحمل فيروسات سريعة الانتشار تصيب الإنسان بأمراض فتاكة.
وقال أحد الأساتذة المختصين في علم البيولوجيا (الأحياء) يعمل في جامعة أوروبية: «إن القضية ليست جديدة، وهي جريمة «إبادة» بيولوجية تم ارتكابها في بعض الدول الإفريقية؛ مثل «رواندا» أثناء الحرب، وقد انتشر مرض «الإيبولا» -ومصدره أحد أنواع القوارض- في دول أفريقية مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية -زائير سابقًا- في عام ١٩٧٦م حيث توفي ۲۸۰ شخصًا من أصل ۳۱۸ أصيبوا بالمرض، وفي السودان تم رصد ٢٨٤ إصابة أدت إلى وفاة ١٥٠ شخصًا.
حقل تجارب:
البعض أرجع سبب ظهور هذا النوع من الحيوانات إلى الحرب البيولوجية التي تعرض لها العراق عام ۱۹۹۱م، وما زال يتعرض لها حتى الآن، حيث تم قصفه باليورانيوم المخصب ومختلف الأسلحة المحظورة، والبعض الآخر رجح أن قوات الاحتلال ألقت هذه الحيوانات للفتك بالمواطنين، ولجعل العراق حقلًا للتجارب وهذا ما أشار إليه كتاب بعنوان: «بشر نعم، فئران بشرية لا» صدر في الجزائر وكتبه د. كاظم العبودي الباحث في مجال البيولوجيا الإشعاعية، والذي أوضح فيه استخدام المحتل الأمريكي لكل أنواع الحرب البيولوجية على العراق واتخاذ المواطن العراقي حقلًا لتجاربه القذرة.
طفرات وراثية:
الرأي الأول يقول: إن هذه الحيوانات نتاج المواد المشعة، وهذا ما أثبته د. العبودي في أبحاثه، مؤكدًا وجود طفرات وراثية أصابت حيوانات المنطقة بسبب التعرض للإشعاع الذي قد يكون بجرعات ومستويات منخفضة، أو غير مميتة في الحال، لكنها قد تسبب الإصابة بمرض السرطان، وتؤدي إلى تشوهات في المحتوى الوراثي للخلية الحية وهي من وجهة النظر البيولوجية خطيرة جِدًّا؛ لأنها تمس الأجيال اللاحقة.
هذه التشوهات قد تكون جزئية أو شاملة، تظهر فيها المخلوقات بأشكال غريبة، وهي إحدى نتائج التأثيرات الجانبية على المكون الحيوي الأساس في نواة الخلية، كما يظهر سلوك غريب لعدد من الحيوانات التي اعتدنا التعايش معها في محيطنا، نتيجة التشوهات التي يتعرض لها الشريط الوراثي (DNA) المسؤول عن حفظ ونقل الصفات الوراثية لكل كائن حي من جيل إلى آخر.
لكن الرأي الأرجح أن الاحتلال الأمريكي جرب أكثر من وسيلة للفتك بالشعب العراقي: سواء بإلقاء الأسلحة المحظورة دوليًا، أو من خلال إلقاء حيوانات وحشرات تضر بالعراقيين، لأن الأمر تكرر في محافظات عراقية مختلفة ولسنا ببعيدين عن أحداث مدينة «الفلوجة» عام ٢٠٠٥م، فعندما عجزت القوات الأمريكية عن اقتحامها بسبب مقاومة أهلها الشديدة لجأت إلى نشر الحيوانات الغريبة في الأراضي الزراعية والبساتين المحيطة بالمدينة، وكانت هذه الحيوانات تشبه الكلاب، وعندما تعض الإنسان يموت سريعًا، حتى إن حقنه بمصل «داء الكلب» لا يفيد في علاجه.
وكان أطباء مستشفى الفلوجة قد قالوا: إن هذا النوع من الحيوانات غريب؛ إذ هو هجين من الكلب والذئب، وتكرر الحال في محافظة البصرة وأهوار العراق، وقد عرضت قناة «الجزيرة» الفضائية الإخبارية في شهر ديسمبر الماضي فيلمًا يصور تلك الحيوانات بأشكالها الغريبة.
المصادر:
- قناة الجزيرة الفضائية.
- صحيفة «البصائر» العراقية.
- شبكة البصرة الإلكترونية.
- شهود عيان من داخل العراق.