العنوان خدمه طوارئ لعلاج الحالات المفاجئة.. إسعافات أولية للحياة العائلية
الكاتب تيسير الزايد
تاريخ النشر السبت 19-يناير-2008
مشاهدات 52
نشر في العدد 1785
نشر في الصفحة 57
السبت 19-يناير-2008
هناك حالات طارئة تمر بها الأسرة من وقت إلى آخر وتحتاج هذه الحالات إلى إسعافات أولية سريعة.. لذلك سنفتح الصيدلية ونتعرف على بعض طرق العلاج الحالات طارئة قد تمر على الأسرة!
الطفل العنيد العناد هو أن يصر الطفل على فعل ما يريد ويرفض كل ما يوجه إليه من أوامر حتى وإن وصل الأمر إلى استخدام القسوة معه فهو يظل على رأيه.
ولعناد الأطفال أسباب منها ما هو طبيعي كرغبته في اكتشاف نفسه وقدرته على التأثير، وهذا النوع من العناد يتخلص منه الطفل كلما تقدم في السن وأدرك بأن العناد والتحدي لن يحققا مطالبه. وهناك نوع من العناد يكون بسبب معاملة الوالدين الجافة له، فالطفل يرفض ما يقيد حركته ويمنعه مما يريد دون أن يفسر له هذا المنع. كما أن شعور الطفل بالعجز أمام مواقف معينة يدفعه لاتخاذ العناد وسيلة من وسائل الدفاع عن النفس.
وكما يستخدم الطفل العناد كوسيلة للدفاع فهو يستخدمه أيضاً وسيلة للحصول على ما يريد إذا ما رضخ الوالدان له ولبيا مطالبه بعد نوبة عناد صاخبة.
العلاج
1- الطفل ليس دائماً على خطأ ونحن على صواب فأحياناً علينا أن نغض الطرف عن عناده لو كان هذا العناد بسيطاً، بل علينا أن نحقق رغباته إذا كانت في حدود المعقول دون اللجوء إلى العنف لندفعه إلى تحقيق مطالبنا، واللين هنا سيد الموقف...
2- الطفل كائن صغير ذكي جداً فهو يعلم متى يربح المعركة، ولهذا يجب علينا إعطاؤه رسالة عاجلة أثناء عناده، والتحدث معه عن عدم فائدة ما يفعل، وعدم تأجيل هذا الحوار لوقت آخر فهو بذلك يفقد فائدته ويعطي الطفل الشعور بالنصر.
3- قد ينفع الحوار مع الأطفال الأكبر سناً، ولكن الصغار يمكن اللجوء إلى حيلة تغيير الموضوع وتوجيه نظر الطفل لأمر آخر كلعبة معينة أو مشهد معين.
٤- العقاب - دون الضرب والشتائم - يمكن اللجوء إليه عند وقوع العناد مباشرة بشرط معرفة نوع العقاب الذي يجدي مع هذا الطفل بالذات؛ لأن نوع العقاب يختلف في تأثيره من طفل إلى آخر، فالعقاب بالحرمان أو عدم الخروج أو عدم ممارسة أشياء محببة قد تعطي ثماراً عند طفل ولا تجدي مع طفل آخر.
5- عدم صياغة طلباتنا من الطفل بطريقة تشعره بأننا نتوقع منه الرفض؛ لأن ذلك يفتح أمامه الطريق لعدم الاستجابة والعناد كأن نقول مثلاً : «إذا لم تفعل كذا سوف أعاقبك ، أو يا ويلك إذا لم تقم بـ».
٦ - الطفل كثيراً ما يتقمص ما ننعته به فإذا أكثرنا من وصفه بـه إنك عنيد سينشأ كما وصفناه، أما المقارنة مثل: «إنهم ليسوا عنيدين مثلك، فهي سلاح مدمر آخر».
V - مدح الطفل عندما يحقق مطلباً معيناً أو عندما يقوم بتصرف جيد من الأمور المهمة في التعامل مع الطفل العنيد.
الطفل السارق
من الطبيعي لأي طفل صغير أن يأخذ الشيء الذي يجذب انتباهه.. وينبغي ألا يؤخذ هذا السلوك على أنه سرقة حتى يكبر الطفل الصغير، ويصل ما بين الثالثة حتى الخامسة من عمره، حينها نعرفه أن أخذ شيء ما مملوك للغير أمر خطأ.
وينبغي على الوالدين أن يعلما أطفالهما حقوق الملكية لأنفسهم وللآخرين.
وقد يسرق الطفل لأسباب كثيرة منها: سرقته بسبب الحرمان من متطلبات الحياة الضرورية، أو قد يسرق تقليداً للآخرين، أو قد يسرق ليظهر شجاعته لأقرانه، بل أحياناً يسرق ليهدي أمه هدية لا يستطيع أن بشتريها، وفي بعض الأحيان قد تكون السرقة سبب مرض نفسي أو عقلي.
والسرقة لا تكون فقط لمن خارج نطاق الأسرة بل قد يسرق الطفل من إخوانه في نفس المنزل لمجرد أن يحصل على ما لديهم.
العلاج:
1- تعريف معنى السلوك الخاطئ والجيد المطفل قبل حدوث المشكلة عن طريق لقصص أو الحكايات أو التحدث أمامه عن طفال قاموا بأمور غير جيدة وكان عقابهم كبيراً.
2- من الضروري جداً جعل الطفل يرد أي شيء يأخذه من الآخرين، حتى وإن لم كتشف الأمر في حينه.
3- عدم نعته باللص أو شتمه بل التعامل مع الموقف بهدوء وعلاجه كأي مرض يصيب الطفل.
4- توفير متطلبات الحياة الضرورية له. حتى بعض الألعاب حتى لا ينظر لما عند غيره من ممتلكات.
5- التعرف على أصدقائه والتقرب منهم دعوتهم للمنزل للتأكد من المستوى الأخلاقي من يحيط بالطفل من أصدقاء.
٦- دمج الطفل في نشاطات مختلفة أندية رياضية لتقوية البدن والعقل معاً الشغل وقت فراغه بما هو مفيد.
7- المكتب أو أي شيء يخص العمل، أو استفدت من خطأ الآلة الحاسبة في السوق لدروسك في الأمانة لأطفالك ستكون من الصعب عليهم أن يفهموها.
8- قد يكون الغش في الامتحان أول بوادر السرقة فمن الضروري الالتفات لهذه الظاهرة.
تذكر عزيزي المربي أنك قدوة لأبنائك إذا أتيت إلى البيت بأدوات مكتبية، أو أقلام المكتب أو أي شيء يخص العمل، أو استفدت من خطأ الآلة الحاسبة في السوق، فدروسك في الأمانة لأطفالك ستكون من الصعب عليهم أن يفهموها .
الطفل الحزين
قد يدخل الحزن قلب الطفل الصغير دون أن يشعر من حوله بذلك إما بسبب فقدان أحد المقربين كالجد والجدة، أو بسبب ابتعاد أحد أصدقائه المقربين أو بسبب انفصال الوالدين أو حتى بسبب موت حيوانه الأليف، وكثيراً ما تهمل مشاعر الطفل في مواقف معينة كالموت والطلاق ظناً ممن يحيطون به أنه صغير لن يستوعب الأمر أو أنه لا يتأثر بما يدور حوله من أمور وهذا بعيد عن الصواب، فمن الضروري للطفل أن يتشارك مع الآخرين في مشاعر الفرح والحزن، وأن يتعلم كيف يتواصل معهم ويعبر عن مشاعره الخاصة ولا يكتمها في داخله.
فإذا ما حدث طارئ في حياة الأسرة وشعرت أنه قد يؤثر على مشاعر ابنك وأنه بدأ يختلف في عادات الأكل واللعب والكلام الخاصة به فتدخل بالعلاج المناسب.
العلاج:
1- الحديث والحوار من أهم وسائل علاج الحزن ومن الممكن البدء مع الطفل بصورة غير مباشرة كالحديث عن صديق له مر بنفس المشكلة أو قراءة قصة تتناول نفس الموضوع.
2- اللجوء إلى الرسم من الوسائل تفريج الحزن، وتوفير الورق والألوان للطفل يسهل مهمة تفريغ ما يشعر به على الورق، ونحن علينا بدورنا أن نعرف ما يحاول الطفل أن يعرب عنه.
3- في حالة الوفاة أو الطلاق يجب أن يكون الطفل على علم بالأمر وأن يكون مسايراً لمراحل الحدث بصورة ملائمة لسنه وقدراته الاستيعابية لا أن يفاجأ بالخبر فمن حق الطفل أن يعرف مصيره بعد ما حدث الأسرته فهذا يشعره بالأمان الذي يخاف أن يفقده..
4- من الضروري البحث عن أشياء تحسن مشاعر الطفل عند شعوره بالحزن كاقتناء حيوان أليف، أو الاندماج في نشاطات معينة أو أندية يجد فيها من هم في مثل سنه يستطيع التحدث معهم.
5- علينا ألا ننكر على الطفل مشاعره عندما يغضب أو يبكي بل من الضروري أن نجعله يعبر عما بداخله بوسائله الخاصة وعلينا أن نتفهم ما يقوم به.
6- تحويل المشاعر السلبية إلى مشاعر إيجابية كأن نشجعه على القيام ببعض الأعمال الخيرية ليذهب ثوابها إلى المتوفى كإخراج صدقة من مصروفه الخاص
والتفكير معه فيما يستطيع أن يفعله لتتحول الصورة من قائمة إلى مضيئة.
7- الحديث عن المستقبل ومناقشة ما ستقوم به الأسرة من مشاريع مستقبلية يحرك تفكير الطفل من نقطة الحزن التي وقف عندها إلى طريق رحب ينتظره بل مشاركة الطفل في رسم مستقبله له أثر كبير في تغيير تفكيره.
8- أما إذا ما وصل الحزن إلى مرحلة الاكتئاب المرضي فعلينا مراجعة المختص لتشخيص الحالة ومعالجتها.
ولأن الوقاية خير من العلاج كن دائماً مع أبنائك شاركهم حياتهم وتعرف على شخصياتهم وراقب تصرفاتهم وتحدث دائماً معهم.