; خطوة جزائرية جريئة لمواجهة مخططات التنصير | مجلة المجتمع

العنوان خطوة جزائرية جريئة لمواجهة مخططات التنصير

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2005

مشاهدات 98

نشر في العدد 1677

نشر في الصفحة 5

السبت 19-نوفمبر-2005

﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (البقرة: ١٢٠،١٢١).

أقرت الحكومة الجزائرية في اجتماعها يوم الأربعاء ٩/١١/٢٠٠٥ م مشروع قانون «تنظيم الشعائر الدينية لغير المسلمين» الذي يهدف إلى «مواجهة النفوذ المتزايد الجماعات التنصير في البلاد، وتعزيز الوضع الدستوري للإسلام بصفته دين الدولة الرسمي».

ولا شكّ أن تحرك الحكومة الجزائرية وإن جاء متأخرًا بعد تحركا مهما خاصة أن البيانات الواردة من الجزائر تؤكد تزايد حمى أنشطة التنصير مستغلة الأوضاع الاقتصادية والأمنية والاجتماعية المتردية التي خلفتها ثلاثة عشر عامًا من الحرب الأهلية في البلاد «۱۹۹۲/2005م» وأسفرت عن محصلة ثقيلة من الخسائر على كل الأصعدة تتمثل، وفق ما أعلنه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، «في سقوط ١٥٠ ألف قتيل ومثلهم من الجرحى و٣٠ مليار دولاًر من الخسائر في البنى التحتية للدولة»، وعشرات الآلاف من الشباب الذين يعانون البطالة. 

وغني عن البيان أن الأزمات الحادة التي تواجه المجتمعات تعد البيئة المناسبة التي تترعرع فيها أنشطة التنصير حيث تتاح الفرصة المساومة المأزومين والمنكوبين على دينهم نظير حل مشكلاتهم.. ولا شك أن بعض ضعفاء العقيدة يقعون في الشباك. 

وخلال الأعوام الثلاثة عشر الماضية تقوم السفارة الفرنسية ومراكز وإرساليات أجنبية تنصيرية بنشاط واسع في هذا الصدد تقدم فيه إغراءات للشباب الطامح للحصول على الجنسية الفرنسية والعمل داخل فرنسا نظير التخلي عن دينه، وتزداد أنشطة التنصير كثافة في مناطق البرير حيث تجري عمليات غزو فكري مكثفة لسكان هذه المناطق لسلخهم عن هويتهم ودينهم.

وقد نشرت جريدة، لوموند الفرنسية تقريرًا موسعًا في مارس الماضي أكدت فيه حدوث عمليات تنصير موسعة ليس في الجزائر فحسب وإنما في المغرب أيضًا.. فتحت عنوان المسيحيون الجدد في المغرب العربي، قدمت الصحيفة الفرنسية شهادات المنصرين فرنسيين وبلجيك وأمريكان أعلنوا فيها صراحة أنهم يعملون من أجل دفع الشباب الجزائري والمغربي إلى اعتناق المسيحية! 

وقالت الصحيفة بوضوح: «إن التوقيت صار مناسبًا للتنصير بسب وصم الإسلام بتهمة الإرهاب والعنف»! 

والحقيقة أن الجزائر ليست القطر الوحيد في العالم الإسلامي الذي يعاني من هجمة رية هستيرية لمخطط تنصير المسلمين في كل مكان، ففي داره هناك أكثر من 10 منظمة تنصيرية، وفي تركيا حذر الجيش التركي في بيان نشرته صحيفة زمان التركية في 13/12/2004م من خطة ترمي إلى تنصير 10% من الشعب التركي بحلول عام ٢٠٢٠م.

 وفي كل مكان تحل به كارثة أو أزمة بالمسلمين نجد فرق التنصير تعمل لتنفيذ مخططاتها، وهي مخططات صليبية قديمة، ولا تنسى في هذا الصدد المؤتمر التنصيري الدولي الشهير الذي عقد في لوزان، عام ۱۹۷۸ م ووضع خطته لممارسة التنصير في العالم الإسلامي حتى عام ٢٠٢٥م. وأطلق حملة واسعة لهذا الغرض تحمل أسم المنصر المعروف الحاقد على الإسلام، صمويل زويمر، وحشد لها مليارات الدولارات واستعان عليها، ومازال، بالقوى الاستعمارية الغربية مستخدمة كل أدواتها السياسية وضغوطها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية لإزالة أي عوائق أمام هذه الحملة، وقد أكد على هذه المعاني أمين عام مجلس الكنائس العالمي الوسط وشرق إفريقيا أشوك كولن، الذي أعلن إسلامه، في تصريحات خاصة لالة نشرتها من قبل قائلا إن أموال المؤسسات الاستثمارية الغربية في العالم العربي والإسلامي تذهب لرعاية الأنشطة التنصيرية..

إنه مخطط خطير وخبيث يستهدف عقيدة المسلمين وهويتهم ويتطلب اليقظة والحذر من المسلمين حكومات وشعوب ومؤسسات علمية وثقافية كما يتطلب نهوض الجميع بمسؤولياتهم أمام الله ثم أمام دينهم وعقيدتهم بتحصين أبناء الأمة ضد هذا الغزو من خلال تربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة وتبصيرهم بما يدير وما يدور حولهم، كما أنه يتطلب عدم الانخداع بما يروج له البعض من حوارات الأديان وغيرها، لأنها خدعة تقول عنها الأكاديمية د. زينب عبد العزيز في دراسة لها بعنوان «الفاتيكان والإسلام»، «إن الفاتيكان يتعامل مع الدين الحنيف وحضارته والمسلمين بوجهين.. وجه يدعو إلى الحوار والتعاون الإنساني، وآخر يتخذ كافة التدابير لاقتلاع الإسلام من العالم».

الرابط المختصر :