العنوان خفايا الانحياز المكشوف في مفاوضات كامب ديفيد الثانية
الكاتب أحمد صدقي الدجاني
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-2000
مشاهدات 60
نشر في العدد 1431
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 19-ديسمبر-2000
كلينتون لعرفات: ثق بي أنا لست يهوديًا عليك إزالة المسجد الأقصى ليتمكن اليهود من الوصول إلى بقايا هيكل سليمان
لديك ما هو معقول يمكن إنشاء مجمع رئاسي للدولة الفلسطينية قرب الحرم أنت لم تقدم شيئًا وهم يبادرون بالنسبة للقدس
في اليوم قبل الأخير كلينتون يهدد عرفات:
ستنفض أمريكا يدها من عملية السلام سيوقف الكونجرس المساعدات ستعيشون في عزلة
باراك: نطلب بناء كنيس يهودي في الزاوية الشمالية الشرقية مـن الحـرم فهذا ثمن بسيط على الفلسطينيين أن يدفعوه
رفعت الولايات المتحدة شعار الوسيط المحايد في المفاوضات بين العرب والصهاينة، ولكن إلى أي حد تلتزم السياسة الأمريكية بالحياد؟ كثير منا يوقن أن ذلك غير صحيح، لكن المفكر الفلسطيني أحمد صدقي الدجاني يكشف في المقال التالي الذي ننشره بتصرف عن خدمة وكالة قدس برس لندن جوانب جديدة عن الانحياز الأمريكي المكشوف -ممثلًا في الرئيس كلينتون- للجانب الصهيوني حتى أصبح يتكلم بلسان الصهاينة.
فكلينتون يعرض على عرفات التخلي عن المسجد الأقصى حتى يحوله الصهاينة هيكلًا يدر أرباحًا كبيرة من ربع السياحة.
هكذا ينظر كلينتون المقدسات المسلمين، بل لكل ما هو مقدس. على أنه شيء يمكن بيعه بالمال وإن كان كلينتون على وشك أن يغادر البيت الأبيض فإن تلك الأفكار الشريرة لاتزال تسكن ردهات السياسة الأمريكية:
أيام الرئيس كلينتون الباقية في البيت الأبيض معدودة، ومع ذلك فالحديث لايزال يتردد عن عزمه على متابعة مساعيه للوصول إلى اتفاق «سلام» بين الصهاينة العنصريين و«الفلسطينيين»، وهذا ما يدعونا في الدائرتين العربية والإسلامية إلى أمرين:
الأول: استحضار تصرفات الرئيس كلينتون في مفاوضات كامب ديفيد الثانية التي دعا إليها كلينتون الطرفين وأشرف عليها بين يومي ١١ و ٢٥ يوليو ۲۰۰۰م، وتحليل تلك التصرفات وإصدار حكم عليها، وهذا الجزء الأخير مطلوب لأنه سيسجل في تاريخ الصراع العربي الصهيوني وسيقترن به اسم كلينتون في ذاكرة الأمة وتاريخ العالم.
الثاني: البحث فيما ينبغي القيام به من تحركات تجاه الإدارة الأمريكية ورئيسها في هذه الأيام الباقية التي تتناقص مع كل شروق شمس.
لقد باتت أكثر تصرفات كلينتون في مفاوضات كامب ديفيد الثانية معروفة لدى المتابعين من خلال تجميع ما نشر عنها ونقل من مصادر موثوقة، وأن لنا أن نختار نماذج منها تدل عليها.
-النموذج الأول: ما قاله في حفل في البيت الأبيض ونشرته جريدة «أوتاوا سيتنزن» الكندية ونقلته مصادر إعلامية يوم السبت ٢ ديسمبر ۲۰۰۰، لقد قلت لياسر عرفات ثق بي أنا لست يهوديًا، واقترحت عليه أن يرفع (يزيل) المسجد الأقصى من مكانه ليتمكن اليهود من الوصول إلى بقايا هيكل سليمان الموجودة أسفله، ثم قلت له وسيصبح الموقع مقصد السياح الأكثر مردودًا في التاريخ.
في تحليل هذا التصرف نجد أنفسنا أمام رئيس أمريكي مقتنع بمزاعم الصهاينة عن وجود بقايا الهيكل أسفل بناء المسجد الأقصى، وبشعار الصهيونية الوقح الخطير «إعادة بناء الهيكل» الذي رفعته حين احتلت بريطانيا فلسطين ودخل «اللنبي» القدس، وهذا الرجل يتجرأ أن يطرح على رئيس منظمة التحرير الفلسطينية نقل الحرم القدسي من مكانه بهدف تمكين الصهاينة من تثبيت مزاعمهم التي لم يقرها أحد سواهم، وهو يسوق في محاولة الإقناع المردود الهائل الذي سيأتي من السياح، والمردود المقصود مادي يقاس بالدولار الذي هو المعيار الأساسي للنجاح في الحياة الأمريكية، كما لاحظ مؤخرًا المسؤول عن حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي حين سئل لماذا ميثاق حقوق إنسان أوروبي، فأوضح في نوفمبر الماضي «أن بعض القيم الأوروبية يختلف عن بعض قيم الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يمكن للمرء هناك أن يبيع أي شيء حتى أعضاء جسمه».
ما نستخلصه من هذا الأنموذج أن كلينتون وهو ليس يهوديًا، هو في الوقت نفسه أسير المزاعم الصهيونية مسلم بها، جاهل بمكانة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين، ومعياره هو المردود المادي السياحي.
- النموذج الثاني من تصرفات الرئيس الأمريكي نقله الصحفي الأمريكي دانييل كليدمان ونشره في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر الماضي في مجلة «نيوزويك» الأمريكية:
لم يكن ياسر عرفات في مزاج مناسب للتعرض لعملية لي ذراع رئاسي يقوم بها بيل كلينتون الذي حاول أن يكسر الحاجز ويطرح على عرفات أفكارًا حول كيفية معالجة المسألة الشائكة عن مصير القدس، كان عرفات يخط بقلمه في دفتره فقام كلينتون وهو ينظر إليه من فوق نظارته بطرح مسألة «جبل الهيكل» الموقع الذي مساحته خمسة وثلاثون فدانًا ويحتوي على مقدسات للمسلمين واليهود، واقترح كلينتون أن يعطى الفلسطينيون «رعاية» (Custody) ما يسمونه الحرم الشريف (While Sovereignty would Yemain in the hands of the Israelis).
وضع عرفات قلمه ونظر إلى كلينتون محذرًا «هذه المجادلات تفجيرية وسوف تشعل نيرانًا هائلة في المنطقة وتقذف بها في عصر جديد من الصراع الديني» وقد تجرأ إيهود باراك أمام ما طرحه كلينتون أن يقترح بدوره بناء كنيس يهودي صغير في الزاوية الشمالية الشرقية من المكان القديم أي الحرم فهذا ثمن بسيط على الفلسطينيين أن يدفعوه.
في تحليل تصرف كلينتون هذا نجد أنفسنا أمام رئيس أمريكي يتبنى موقف الكيان الصهيوني بفرض السيادة الصهيونية على الحرم القدسي. المسجد الأقصى وقبة الصخرة وآثار إسلامية أخرى بزعم أنه «جبل الهيكل».
وهو يعرض على الفلسطينيين أن يكون لهم تحت هذه السيادة الصهيونية أمر «حضانة» الحرم ورعايته وهو يدرك تمامًا كما ندرك معنى «السيادة الإسرائيلية»، وقد خبر شعبنا هذا الاحتلال الصهيوني العنصري منذ نكبة عام ١٩٤٨م، مرورًا بنكبة عام ١٩٦٧م، وها هو ذا الحصار الجاثم على مدننا وقرانا اليوم وها هي ذي المعابر وما يجري فيها، تقدم أمثلة أخرى على هذه السيادة وعلى المفهوم الصهيوني للحكم الذاتي.
ولقد سقنا ما تجرأ به باراك من اقتراح بناء كنيس يهودي في ساحة الحرم لنكون على حذر من المساومات التي يمكن أن تحدث في مفاوضات مقبلة.
ما نستخلصه من هذا الأنموذج هو أن الرئيس كلينتون ضرب عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية بشأن القدس وبقرار ٢٤٢ الذي يفرض الانسحاب من كل القدس الشرقية المحتلة عام ١٩٦٧م، وأنه يسعى لفرض سيادة الكيان الصهيوني عليها وعلى جميع المقدسات.
- النموذج الثالث من تصرفات الرئيس كلينتون سجله أكرم هنية من الوفد الفلسطيني في كتابه أوراق كامب ديفيد الذي صدر في أغسطس الماضي وروى فيه ما حدث.
في يوم ١٧/٧ قدم الرئيس كلينتون للرئيس عرفات خلال لقاء منفرد أفكارًا تلاها من ورقة كان يحملها وقام أبو عمار بتسجيلها في مفكرته، كانت الأفكار مكرسة بأغلبها للحديث عن القدس، في حين تتحدث بسطر واحد عن التوصل لحل مرض لقضية اللاجئين وتوافق على ضم 5% من الأراضي الفلسطينية لإسرائيل، أما عن المدينة المقدسة، فقد كان الحديث يدور عن سيادة فلسطينية على ما يسمى «بالحي الإسلامي» و«الحي المسيحي» في حين يضم ما يسمى بالحي الأرمني والحي اليهودي لإسرائيل وبالنسبة للحرم تكون السيادة إسرائيلية، في حين يمنح مجلس الأمن والمغرب رئيسة لجنة القدس وصاية للدولة الفلسطينية لإدارة الحرم، وتضمنت الأفكار معالجة سطحية لمستقبل مناطق القدس تتضمن سيادة فلسطينية على الأحياء الخارجية ونظامًا خاصًا يطبق في الأحياء الداخلية بشكل يمنح سلطات وظيفية للفلسطينيين، كما تضمنت الأفكار فقرة عن ضرورة إعلان إنهاء الصراع بين الطرفين.
ويقول أكرم هنية كان رد فعل أبي عمار حاسمًا: إنها أفكار إسرائيلية»، وقد تم إعداد رسالة للرئيس كلينتون تشير إلى تناقض هذه الأفكار مع مرجعية عملية السلام، وبعد تسليمها فجر يوم ١٨/۷ اتصل الجانب الأمريكي يطلب «إجابة فلسطينية محددة: هل تشكل الأفكار الأمريكية أساسًا للمفاوضات؟»، وجاء الجواب بالنفي.
نحن هنا مرة أخرى أمام رئيس أمريكي يقول إنه غير يهودي ومع ذلك يتبنى الأفكار ويقدمها باعتبارها أفكارًا أمريكية، وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية أولبرايت قد حاولت قبل ذلك تأجيل البحث في قضية القدس وحين أصر الوفد الفلسطيني قدمت ورقة يوم 14\7 كانت سيئة بكل المقاييس وتبنت الحل البلدي في القدس وطرح فكرة أبوديس العاصمة، ثم اضطر الجانب الأمريكي إلى سحبها، ولكنها نحن أولاء نرى كلينتون بعد سحبها يعود إلى طرح الأفكار الصهيونية، ويعهد إلى مساعديه بالضغط على الفلسطينيين بأن يطلب إجابة محددة.
ما نستخلصه أن الرئيس الأمريكي وإدارته المشكلة من يهود أمريكيين صهاينة يقرنون أسلوب الترغيب بأسلوب الترهيب الذي يبدأ بالتضييق على الطرف الفلسطيني لوضعه في زاوية.
- النموذج الرابع: من تصرفات كلينتون وقع في اليوم قبل الأخير (٢٤يوليو) حين طلب كلينتون أن يأتي إليه أبو عمار «كانت الجلسة متوترة وعاصفة منذ اللحظة الأولى، وكان كلينتون يتحدث بحدة: ستنفض أمريكا يدها من عملية السلام، أنتم تتحملون المسؤولية، ستتجمد علاقتنا الثنائية، سيوقف الكونجرس المساعدات ستعيشون في عزلة أنتم لم تقدموا شيئًا جديدًا بالنسبة للقدس الإسرائيليون ساروا خطوات إلى الأمام». هذا ما أورده أكرم هنية الذي نقل صمود أبي عمار أمام هذا الضغط الشديد وتمسكه بالسيادة الفلسطينية على القدس ثم تابع «وكان كلينتون يواصل محاولة الضغط لديك ما هو معقول ويمكن العيش معه، يمكن إنشاء مجمع رئاسي لك وللدولة الفلسطينية قرب الحرم أنت لم تقدم شيئًا هم يبادرون بالنسبة للقدس».
نحن هنا أمام كلينتون وقد أسفر عن وجهه تمامًا فلجأ إلى التهديد الطاغوتي وإلى الابتزاز الشيلوكي معًا، وقد رأيناه بعد انتهاء المفاوضات يقود حملة إعلامية يعلن فيها -وهو الذي وضع نفسه حكمًا وراعيًا(!!)- أن باراك بادر بينما عرفات لم يقدم شيئًا، ثم يهدد بوصفه رئيسًا للولايات المتحدة بأنه سينقل السفارة الأمريكية إلى القدس الغربية إلى آخر ما قاله، وهكذا تجلت صورة الأمريكي الذي يحاول بالقوة الغاشمة اغتصاب حقوق الشعوب، ودوس مقدساتها كما فعل أجدادهم الأوروبيون المستعمرون مع الهنود الحمر وحضارات الأمريكتين، كما تجلت صورة رئيس دولة يضع في حساباته مسألة نجاح زوجته في نيل مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك حيث النفوذ اليهودي الصهيوني، ويدخلها في مواقف دولته.
ما نستخلصه من هذا التصرف أن مسايرة الضغوط وقوة الهيمنة إلى درجة اعتمادها حكمًا وراعيًا، يعرضنا إلى تمكينها من أن تكشر عن أنيابها وتنشب مخالبها كي تحصل على ما تريده من اغتصاب حقوقنا.
تتوقف عند هذا الحد من الحديث وقبل أن تختمه بتناول الأمر الآخر، نشير إلى التجاوب الكبير في الدائرتين العربية والإسلامية مع الموقف الفلسطيني وهو ما فرض على كلينتون أن يرسل مبعوثًا إلى المنطقة، ثم تفجر انتفاضة الأقصى إثر تدنيس شارون للحرم يوم ٢٨ سبتمبر وتجاوب الأمة معها عربيًا وإسلاميًا في مظاهرات تندد بالعداء الأمريكي، وتتالي حوادث أوجعت الإدارة الأمريكية في مقدمتها تفجير المدمرة كول، وهي تتزود بالوقود في ميناء عدن.
وهنا رأينا الرئيس كلينتون أمام هذا الحد المحدود من المواجهة يضطر إلى إعادة حساباته جزئيًا فيطلب عقد مؤتمر شرم الشيخ لإيقاف الانتفاضة، ويرسل وزير دفاعه كوهين إلى المنطقة ليرى الأمور على الطبيعة، ويسمع من قياداتها ويحاول تهدئتهم.
ما ينبغي القيام به؟
عنوان ما ينبغي القيام به هو متابعة مواجهة الرئيس كلينتون بحقائق تصل به إلى احترام الشرعية الدولية وأخذ مصالح بلاده في الاعتبار، ونقول متابعة المواجهة لأنها بدأت بانتفاضة الأقصى التي يجب أن تستمر حتى تحقق هدفًا مرحليًا، ولأن القمة العربية والإسلامية اللتين انعقدتا مؤخرًا أرسلنا رسائل واضحة بما جرى وما صدر عنهما إلى واشنطن ويبقى التنفيذ المتقن لهذه القرارات، وبأن الشارع العربي وفي الدول الإسلامية، بدأ يقاطع البضائع الأمريكية، ويبقى أن تنشط حركة مقاطعة لكل ما هو ممكن مقاطعته من المنتجات الأمريكية وإشعار الإدارة الأمريكية بغضبنا من تحيزها السافر للصهيونية.
المزيد من التسريبات:
الزعنون: كلينتون هدد عرفات بوضعه على قائمة الإرهابيين
عمان: أسامة عبدالرحمن
كشفت مصادر فلسطينية تفاصيل جديدة عن حقيقة ما جرى في مفاوضات كامب ديفيد الثانية التي سبقت اندلاع انتفاضة الأقصى.
سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني المقرب من رئيس السلطة ياسر عرفات قائل لوسائل إعلام أردنية: إن قمة كامب ديفيد كانت قمة التهديدات من طرف الأمريكان والصهاينة لعرفات الذي كان في وضع لا يحسد عليه شبيه بوضع المتهم في قاعة المحاكمة، ولم تقتصر التهديدات على شخص عرفات، وإنما شملت منظمة التحرير الفلسطينية، بل ودول المنطقة.
الزعنون قال: إن كلينتون هدد عرفات بصورة صريحة «من سيأتي بعدي لن يعمل لكم استثناءات، وبالتالي لن تتمكن من مقابلة الرئيس المقبل، وستعود إرهابيًا على القائمة، وسينقل الكونجرس السفارة من تل أبيب إلى القدس وبما أن أمريكا من الدول المانحة «للمساعدات» لك، فإن هذه المساعدات ستتوقف عنك».
وتابع كلينتون تهديداته: «إذا ما فشلت العملية السلمية، وإذا جاء شارون فسيكون هو البلدوزر الذي يؤدي إلى حرب ينجم عنها قضية لاجئين جديدة، يعني يضعون لكم على حدود كل دولة عربية ١٠٠ ألف لاجئ حيث يصبح لديكم ٥٠٠ ألف لاجئ ومخيمات جديدة»، وعلى صعيد الإغراءات قال كلينتون لعرفات: «إنه في حال تنازل الفلسطينيون وانسجامهم مع الرؤية الصهيونية إزاء قضية القدس واللاجئين، فإنه سيعمل على توفير صندوق دعم للاجئين بـ ٣٠ مليار دولار لحل مشكلات شعبكم».
التهديدات الأمريكية لم تقتصر على كلينتون، فقد تدخل مدير المخابرات المركزية (C.I.A) ووجه تحذيرًا يظهر حجم الاستخفاف الذي تنظر به الإدارة الأمريكية للمنطقة، فقد قال جورج تينث لعرفات: «يبدو أن السيد عرفات لا يفهم المنطقة التي يعيش فيها جيدًا، يجب أن يفهم السيد عرفات أنه يعيش في منطقة من السهل فيها تغيير الحدود والشعوب».
عرفات الذي وجد نفسه بين المطرقة والسندان رد على هذه التهديدات بالقول -وفق الزعنون- «إن من يفاوض الآن من الفلسطينيين هو عاقل خبر الحرب، وقام بعمل سلام شجعان، ولكن من سيأتي للتفاوض مع الإسرائيليين بعد خمسين عامًا، «ما هو إلا مجنون فلسطيني لا يعترف بأوسلو ولا بما تحدث به عباس أو ياسر عرفات، وسيطالب بفلسطين من البحر إلى النهر».
وكشف الزعنون أيضًا أن موقف باراك كان صلفًا إزاء قضية القدس واللاجئين: أعطيكم أبو ديس وغيرها مقابل التنازل عن كامل القدس ونسيان قضية اللاجئين، وقال الزعنون إن ما حدث في كامب ديفيد أوصل المفاوضين الفلسطينيين إلى درجة الإحباط.