; خلال جلسة السبت الماضي ما قاله النواب في وزير التربية | مجلة المجتمع

العنوان خلال جلسة السبت الماضي ما قاله النواب في وزير التربية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

مشاهدات 64

نشر في العدد 745

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

·      ما قاله براك النون

الأخ الرئيس: لقد كان التعليم هدفنا وغايتنا نسعى إليه بكل ما لدينا من إمكانيات محدودة وطموح غير محدود، ولكنه مع الأسف الشديد أضحى التعليم هذه الأيام همًّا من همومنا رغم إمكانياتنا الكبيرة وطموحنا المحدود.

الأخ الرئيس: السياسة التعليمية عندنا لم تعد تحقق طموحات الشعب الكويتي، وأضحت تشكل عبئًا ثقيلًا علينا وعلى أبنائنا.. وهذا الكلام لا أقوله من عندي وإنما يشاركني به التقرير الذي قدمته لجنة شؤون التعليم الذي نناقشه اليوم.

يقول التقرير إن الجهات المختصة في جامعة الكويت ووزارة التربية والمعاهد التطبيقية تقول إن سياسة التعليم الحالية تخلق لنا بطالة مقنعة.

وعند البطالة المقنعة أود أن أتوقف قليلًا لأقول:

- من الذي سبب هذه البطالة المقنعة؟

- أيهما أفضل أن يكون عندنا بطالة مقنعة أمية أو متعلمة؟

وللإجابة على هذين السؤالين نضع يدنا على الخلل الموجود في نظام السياسة التعليمية بحيث يتضح لنا أن التخطيط في وزارة التربية وفي جامعة الكويت والمؤسسات التعليمية الأخرى يتمتع بإجازة طويلة أو غياب دائم هذا إذا أحسنا الظن، أما إذا أردنا الحقيقة فنقول إن التخطيط عندنا معدوم أو أنه يعاني سكرات الموت.

 

·      ما قاله حمود الرومي

وكان الواجب على المسؤولين في الجامعة وكما فكروا في مستقبل الجامعة أن يفكروا بمستقبل الشباب الذين أغلقت الأبواب بوجوههم نتيجة سياسة عقيمة.. إنها ليست مشكلة الطالب بقدر ما هي مشكلة الجامعة، والتعذر بقلة الأساتذة وصغر الجامعة مرفوض، ويمكن للجامعة أن تستعين بمدارس التربية وتزيد تعاقداتها وتحل جانب من جوانب المشكلة..

كان الهدف أخي الرئيس من إنشاء الجامعة في الكويت هو الحد من البعثات الخارجية وتوفير المبالغ للخزينة العامة، والآن عدنا لنقطة البداية ونجد اليوم أن العديد من أبنائنا لا تقبلهم الجامعة ونريد إرسالهم للدراسة في الخارج وهذا يؤكد عدم التخطيط السليم....

حين وضعت سياسة القبول الجديدة والمفاجئة هل فكر المسؤولون أين سيذهب طلابنا وأبناؤنا.. الدول عندما تتخذ مثل هذه القرارات تكون لديها بدائل من المعاهد لكن نحن لا تتوفر لدينا ذلك.

·      ما قاله خميس طلق عقاب

أعتقد أن سياسة تقليص القبول في الجامعة يصعب تطبيقها، وأظن أن هذا القرار فيه عيوب كثيرة ويشكل حالة طرد لعدد كبير من طلابنا من مواصلة تعليمهم، والآن وزير التربية وقف وقال إنه مستعد لقبول كل الطلبة ومعنى ذلك أن فيه تخبطًا وتراجعًا... وأشكر اللجنة التعليمية لتقريرها... أظن أن الكويت للآن لم تكتف بشكل واف من المتخصصين بإدارة الأعمال حتى نلجأ لتقليل القبول في الجامعة... وكنت أتمنى من الأخ الوزير ومجلس الجامعة أن يتمنى الوزير من مجلس الوزراء توسعة الجامعة أو بناء جامعة أخرى أو حرم جامعي حتى يصار إلى استيعاب عدد كبير من الطلبة في الجامعة.. وأظن أن الأخ الوزير استدرك مشكورًا وأظن أن الاعتراف بالخطأ فضيلة.

وكان المفروض من الوزير أن يتابع الموظفين في وزارة التربية راح يشوف أن الكويتيين ما يشكلون من 20 - 25 بالمائة من إجمالي العاملين بالوزارة ونحن ما زلنا نعاني من 20 في المائة في تشغيل أبنائنا في هذه المرافق الهامة.

كنا نأمل أن يطلب الوزير دعم ميزانيات إضافية لتوسعة كليات الجامعة وإنشاء كليات وتخصصات جديدة بدلًا من تقليل القبول هـذه السنة.

والحقيقة أننا لم نفاجأ بذلك لأن هناك خللا وعدم اقتناع بحسن الأداء في الجامعة وأظن أن الاستقالة السنوية بين العمداء والأساتذة خير دليل.. والوزير كان في يوم ما مديرا للجامعة ثم استقال.. ومجلس الطلبة أكثر من مرة بعث لنا بشكوى وعرائض للمجلس، وحتى مجلس الجامعة لحس قراراته بشأن اتحاد الطلبة، واتحاد الطلبة كان صادقًا عندما كتب الكتاب... أنا أضم صوتي لصوت إخواني في الاتحاد والمفروض أن تكون الجامعة بمستوى المسؤولية.

·      ما قاله علي خلف

ليعذرني الأخ الدكتور وزير التربية رئيس الجامعة على ما سأقوله لكن هدفي هو المصلحة العامة، كذلك فإنه يتوجب على الحكومة أن تستمر في تعاونها مع المجلس.

الأخ الوزير، إن سياسة القبول بالجامعة هل قمت بعرضه على المجلس من قبل الأخ الوزير طبعًا لا، بحكم الاستعجال باتخاذ القرارات التي تهم الشعب وبالذات فئة الشباب وهـم العنصر الأساسي لقيام النهضات بالأمم، الأخ وزير التربية طبعًا الكل يعرف بأنه كان مديرًا للجامعة من عام 1975 لغاية 1980 بودي أعرف من الأخ الوزير ماذا صنع بذلك الوقت هل وضع خطة مستقبلية لهذا الموضوع عندما كان مديرًا للجامعة، طبعًا لا. هل وضع البدائل، طبعًا لا. الذي فهمناه حقيقة بأنه قد عمل مشكورًا طوال الوقت على التناحر بين أساتذة الجامعة والكل يشهد بذلك، وكل واحد صار عارف مستقبله من خلال الجهة التي يتبعها.

وما كان موقف الأخ الوزير في ذلك الوقت كذلك حين عرف الجميع عما حدث في المناقصة والاختلاسات في وقته طبعا لم يعمل شيئًا، والكل عارف وقد قدمت للسيد الوزير سؤالًا ولم يجاوبني عليه وهو هل وضعت الجامعة سياسة القبول من عام 1975 ولغاية 1980 حيث كان مديرًا لها والإجابة لم تصلني لغاية الآن هذا واضح بأنه ما عمل لها أي شيء. وكنت أسأل إذا ما قد حدد أيام كان مديرا للجامعة سياسة للقبول من  75 - 1980  طبعًا ما فيه.

واليوم من هذا المكان الصرح نواجه مشكلة شبابنا الكويتي حين أوقف الوزير قبولهم في جامعتهم كما هي تسمى بجامعة الكويت، وهم الآن محتارين وهذه المشكلة لا تهم الطلاب بل هي مشكلة تهم شعب الكويت كله أنا أعتبرها ضربة قاضية موجهة تماما بالذات إلى أهل الدخول المتوسطة وما دون. أما المقتدر فليس بحال قرار الوزير ولا بجامعة الكويت.

وأحب أن أوجه سؤالًا للسيد الوزير ما هو سبب استقالتكم من الجامعة عام 1979؟ وما هي الإنجازات الذهبية «بين قوسين» التي حققتها في الجامعة لتحصل على مكافأة من الحكومة.. وهي منصب وزير التربية؟

الأخ الرئيس.. الكل يعرف بأن السيد الوزير قد اتخذ هذا القرار دون الرجوع أو الإحساس بمشاعر الكويتيين أو حتى الوافدين الذين أدوا خدمات جليلة لهذا الوطن، والذين يلتمسون العون من الكويت وأهلها.

والأكثر من ذلك، قد جرح المجلس حيث إنه اتخذ قراره الشديد بدون المشاورة والنظر بمشاعر الناس.

وأحب أن أذكر الأخ الوزير بأن القرارات التي تهم الشعب تؤخذ من هناك، أنت يا وزير التربية تقوم بالتنفيذ، على رأس المؤسسة التربوية وقد سميت بهذا الاسم حيث لها معان كثيرة ويمكن الأخ الوزير لم يدركها بالمعنى لغاية الآن.

الأخ الرئيس.. الإخوة الزملاء: المماطلة من السيد الوزير بخصوص سياسة القبول وبحثها من خلال المجلس قد أخذت أيامًا وأسابيع وأشهر والشباب بانتظار القرار وهو بين أيديكم.

فهل السيد الوزير قد بحث حالات الأسر الكويتية ذات الدخول المتوسطة وهل استمع إلى آرائهم، هل فهم بأن جامعة الكويت لهم وما قامت إلا لتعليمهم. وما أنفق عليها من المال إلا لتعليمهم.

الأخ الرئيس.. بكل صراحة وأمانة وقد تعلمتها وأيقنتها بأنها هي الحقيقة وأقدمها للأخ الوزير ولو كانت قاسية عليه وهي: أن المرحلة السابقة أثبتت حين كان السيد الوزير مديرًا للجامعة لمدة خمس سنوات واليوم من شهر مارس لغاية هذه الساعة ثبوتا واضحًا بأنه لا يصلح وعليه أن يقدم استقالته بكل تواضع لمصلحة أبناء الشعب وأهله.

·      ما قاله صالح الفضالة

شكرًا للإخوة في اللجنة على هذا التقرير الجيد ولي عتب على وزارتي الداخلية والدفاع اللتين لم تلبيا ما طلبته منهما اللجنة.

اللجنة تقول إن الطلبة كانوا ضحايا سياسات القبول السابقة يعني أن الوزير الحالي باعتباره مديرًا سابقًا للجامعة وكل الوزراء السابقين مساهمون في قتل الضحايا، وأيضًا قتل وقود للمستقبل يعني اللجنة خانها التعبير فيما كان يحدث والمسؤولية تقع على كل المعنيين بالجامعة والتخطيط في الدولة.. نرى أن جامعة الكويت ومنذ عام 1980 تسير في منحدر خطير إلى أن وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم بسبب عدم تطبيق قانون الجامعة الذي وضع تصورًا لاحتياجات الدولة من النشء والمختصين وقال: إن عليها أن تزود المجتمع بشباب مسلحين بالعلم وذوي الاختصاصات والجامعة لم تطبق هذا النص بل أصبحت أداة تفريخ يدخلها الطالب من الثانوية، ويطلع للمجتمع الذي أصيب بنخبة من الخريجين ربعهم من الأدبي والثاني إنسانية والثالث تجارية والأخير علمية والنص غير كويتيين فأين احتياجات المجتمع!

متخصصة تأتينا في اللجان وهو لا يعرف الهدف من مشاركته إلا قبل ساعة أو اثنين من الاجتماع! والسبب عدم وجود قنوات سريعة الاتصال بين الجامعة وأساتذتها!

الأخ الرئيس: إن معالجة سياسة القبول تتطلب الكثير. وزير التربية يطالب بتحويل بعض خريجي الثانوية العامة للمعاهد ونحن نتفق مع الوزير في عدم قدرة الجامعة على استيعاب كل خريجي الثانوية... لكن هل لدينا معاهد تستحق أن نطلق عليها هذه التسمية! لدينا ورش ومعامل كاملة آيلة للسقوط وصارت المعاهد مصابة بالتخمة من خريجي الثانوية العامة.

ولحل المشكلة لا مانع من إرسال بعثات للخارج مشروطة بحاجة الدولة لتخصصات معينة حتى يعودون بعد 4 سنوات مسلحين بالعلم وبالتخصصات المطلوبة.. وأيضًا بزيادة القدرة الاستيعابية للكليات والمعاهد وماذا يمنع من إقامة جامعة مسائية على نفس مقاعد الجامعة الحالية لتحل جزءًا كبيرًا من المشكلة وما المانع من زيادة عدد الهيئة التدريسية وزيادة خطة البعثات.

إن غياب الخطط هو السبب فيما نعاني منه اليوم..

·      ما قاله ناصر الروضان

الأخ الرئيس.. قد لا أتفق مع الكثيرين في تشخيص المشكلة والتي هي في تصوري لا تنحصر فقط في فائض الطلبة الذين لم يقبلوا في الجامعة وضرورة إلحاقهم بها..

بل هي إحدى النتائج المترتبة على السياسة التعليمية والتي اتصفت بالعفوية والارتجال وعدم وضوح الأهداف والإستراتيجيات وهو ما ذهب إليه تقرير اللجنة وأكده.

فمنذ أن بدأ التعليم في الكويت ولا زال قاصرًا عن تلبية وتحقيق الاحتياجات الفعلية للمجتمع من التخصصات المختلفة.

وقد كان التوجه الأخير للدولة وشعورها بضرورة تعديل التركيبة السكانية في الكويت وإدراجها ذلك الهدف ضمن خطتها الخمسية توجها محمودًا سعدنا به، حيث إن أي حديث حول تعديل الخلل في التركيبة السكانية دون أن يرتبط برسم سياسة تعليمية واضحة المعالم والأهداف تدفع للمجتمع باحتياجاته من التخصصات المختلفة يعتبر حديثًا نظريًّا عديم الفائدة؛ فالسياسات التعليمية والتربوية وتحديد أهدافها وإستراتيجيتها هي من أهم مقومات الخطة وهذا التوجه مع إيماني بأن التخطيط لعملية التربية والتعليم لا يتم بمعزل عن الخط العامة للتنمية فأهداف التعليم تستمد من أهداف الخطة العامة للتنمية في البلاد وهذه هي الغائب الأكبر كما هي في الاقتصاد والأمن وغيرها.

القبول إذا سلمنا جدلًا بأن هناك سياسة قبول منذ إنشاء الجامعة وحتى وقتنا الحاضر وجعل من أول محاولة لتنظيم القبول مشكلة عانت منها الجامعة والطلاب وأولياء أمورهم.

-إن من أهم الأمور التي تهملها سياسة القبول المعمول بها هو ربط التخصص بمجموع الدرجات وتوزيع الطلبة على الكليات بحسب درجاتهم التي حصلوا عليها في الثانوية وهو مبدأ خاطئ؛ لأنه يلغي جانب الميول والرغبات والاستعداد، وبالتالي يلغي ملكة الخلق والإبداع لدى الطالب بل وحتى بعد تخرجه ودخوله الحياة العملية.

-أيضًا ما أدراك بأن جميع الطلبة الذين قبلوا هذا العام والأعوام السابقة بهذه الطريقة العشوائية لا يشكلون معضلة أخرى لا تقل أهمية عن الأولى؛ حيث إن إدارة الجامعة حلت مشكلة قبولهم داخلها ولكنها قد تكون خلقت مشكلة أكبر نتيجة لهذا القبول في تخصص قد لا يتوافق مع ميوله ورغباته واستعداداته وحاجة المجتمع لهذا التخصص وما يترتب على ذلك من نتائج غير محمودة.

الرابط المختصر :