العنوان خواطر قبل الانتخابات
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1985
مشاهدات 70
نشر في العدد 704
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 12-فبراير-1985
- اعتدت
اعتدت أن أتناول في هذه الصفحة قضية واحدة ولا أسطر خواطر، ولكن للانتخابات أحكام خاصة على القلم كالأحكام العرفية التي تأخذ في اعتبارها أن ما يسطره القلم من حرف- أحيانًا - يؤثر على نجاح حملة انتخابية ما...
وإني أستمح القارئ عذرًا في التجاوز.. معذرة.
- نحن سكان العارضية
معظم سكان العارضية من المثقفين الذين يتعاملون بمعايير فكرية أو وطنية عند اختيار المرشحين.. ولكننا بين ذراعي دائرة انتخابية قبلية، غالبية ناخبيها يتعاملون بمعيار العصبية.. وهذا يعني أن ما صرفته الدولة علينا لتطوير قيمنا الفكرية ومفاهيمنا السياسية قد ضاع.. عزاؤنا الوحيد -نحن- أن من بين المرشحين السيد فيصل الدويش.. بالنسبة للقوى الشعبية مرشح وطني.. وبالنسبة للإسلاميين مرشح يوافق كثيرًا من معاييرهم.. وبالنسبة للقبيلة أمير من أمرائهم لا يمكن أن يفرطوا فيه..
- مرشحو الخدمات
لوحظ في هذه الانتخابات أن بعض المفاتيح الانتخابية المحسوبة على بعض الرسميين تعتمد بدرجة كبيرة على نشر الإشاعة.. وهنا لا أقصد الإشاعة السيئة التي تضر بالغير.. إنما الإشاعة التي تنفع مرشحي الخدمات، فهم ينشرون المقولة التي تقول إن فلانًا قوي في المنطقة لكثرة خدماته .. وكأن الشعب الكويتي لا ضمير له ولا اعتبار له سوى الخدمات.. في الوقت الذي تقول فيه كافة الحسابات إن مرشحي الخدمات لاحظ لهم في النجاح.. ففي إحدى المناطق مثلًا حصلت زيادة في الناخبين ونقصان.. الزيادة هي من الأعمار التي بلغت السن القانوني للانتخابات، ومعظم أولئك من الشباب الذين معاييرهم لصالح المصلحة الوطنية.. أما النقصان فهو في إسقاط أسماء 150 ناخبًا كانوا سببًا في نجاح مرشح الخدمات.. وكذلك في أخرى.. فالزيادة فيها لصالح المصلحة الوطنية.. الحقيقة أن مرشحي أصحاب المبادئ الوطنية والإسلامية هم أكثر حظًا في النجاح لأننا شعب يزداد وعيًا وليس تخلفًا.
- قال.. وقلت
قال: لماذا تحاولون إسقاط مرشحي القوى السياسية الأخرى.. أليست هذه أنانية؟
قلت: نحن لا نريد إسقاط إلا من هو ضد المصلحة الوطنية، ونريد نجاح مرشحينا.. ولسنا ضد مرشحي القوى السياسية الأخرى..
قال: ولكن كثيرًا من «غلمانكم» يحرضون الناس ضد مرشحي القوى السياسية؟
قلت: ليسوا بالضرورة أن يكون أولئك من طرفنا.. لماذا لا يكونوا من طرف يستفيد من صراع القوى السياسية والإسلامية.. وعلى العموم قولوا لهؤلاء إنكم لا تمثلون خلق الإسلام في شيء.
قال: هل معنى ذلك أنه لا يضيركم شيئًا من وصول اليسار إلى المجلس على سبيل المثال؟
قلت: لسنا أوصياء على الشعب الكويتي ولا يضيرنا شيء من قرار اتخذه هو.. والساحة أوسع منا جميعًا.
- الوزارة القادمة
كلنا متفائلون.. وكلنا ندعو لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -مخلصين- بالتوفيق في الاختيار الأمثل لوزارته.. وكلنا يعلق آمالًا كبيرة في حل المشاكل المتفاقمة من خلال الوزارة القادمة.. وما زلنا متفائلين رغم ما يشاع عن تشكيل وزاري محدد كفيل بقتل تفاؤلنا.
- أبو وائل وحماستي
حماستي لفوز أبي وائل «جاسم الصقر» في الانتخابات تنطلق من الوفاء لجيل «الأوائل» الذي بذل من نفسه من أجل تكريس مبدأ المشاركة الشعبية والدفاع عن المبادئ الشورية إبان الثلاثينيات.. ومن حق ذلك الجيل أن نكون أوفياء معه.. ومن حقه أن يتواجد في صرح ساهم في تشييده منذ البداية.
- سؤال للتفكير فقط
دون سائر المرشحين تعتم الصحافة على افتتاح مقر أو ندوات المرشح الدكتور النفيسي.. حتى الصحف التي ما فتئت تدافع عنه تشارك في التعتيم عليه.. رغم أن ندوات النفيسي تحوي أكبر عدد من الحضور بلا منافس.. ولقد بلغ عدد حضور آخر ندواته ما يزيد عن 1600 مستمع لم يسعهم المقر.. ورغم أن الدائرة في غالبيتها أجمعت على التصويت له، فهو يأخذ من المتدينين ومن الليبراليين ومن رجل الشارع العادي.. أي أنه عامل مشترك في تجميع التيارات.. السؤال لماذا التعتيم على د. النفيسي بالذات؟ ولماذا لم يتم التعتيم على غيره من منافسيه؟