العنوان خواطر منهجية في التأصيل مع الصحوة
الكاتب ناصر عبدالكريم العقل
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
مشاهدات 66
نشر في العدد 1019
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
رأي:
مع الصحوة: عودة المارد وعلامات التحرر
توطئة ونصيحة للقارئ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله
الأمين. وبعد...
يسعدني أن أشارك بجهد المقل في
تقديم النصيحة -عبر مجلة "المجتمع" الغراء- لإخواني المسلمين عامة،
وشباب الصحوة المباركة بخاصة. ولا يفوتني ابتداءً أن أحيط القارئ الكريم أني كنت
من قراء هذه المجلة المباركة منذ ولادتها، وقد أفدت منها فوائد تذكر وتشكر، فجزى
الله القائمين عليها كل خير. وكان لإلحاح الأخ الكريم «عبد العزيز الجبرين»، مراسل
المجلة بالرياض -وفقه الله- أثر في الشروع في الاختيار. وسيكون حديثي إليكم
في حلقات أسبوعية أو نصف شهرية -إن شاء الله-. وقد آثرت موضوع هذه الحلقات:
«مع الصحوة». ما هي؟ وما خصائصها وأصولها.. وروافدها.. وسماتها.. وحاضرها..
وتطلعاتها.. وآلامها.. وآمالها.. وما لها وما عليها.. ومواقف الناس منها.
وأسأل الله التوفيق والعون والسداد
والرشاد. آمين.
تعريف الصحوة وأبعادها
يعبر الكثيرون عن هذه الشجرة الطيبة
والغرس المبارك من شبابنا المسلمين الذين اختاروا طريق العودة للإسلام والعودة إلى
الله بـ ـ«الصحوة». وهي كلمة طيبة معبرة؛ ذلك لأنها صحوة بعد غفوة
المسلمين، وصحوة بعد سكرة المسلمين، وصحوة بعد ظلمة الباطل والشر والفساد الذي خيم
على حياة أكثر المسلمين.
إذن، فلا بأس أن نطلق «الصحوة»
على ما نراه من بوادر نهضة هذا المارد الكبير -العالم الإسلامي- وتخلصه من الأغلال
والقيود: أغلال البدعة والخرافة والأهواء والجهل والافتراق، ومحاولة العودة إلى
السنة والجماعة، والتخلص من قيود الاحتلال والهيمنة الغربية والعلمانية والجاهلية،
بشتى صورها وأشكالها، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية.
الصحوة كوعد إلهي
إن هذه الصحوة هي قدر الله الذي لا يرد،
أو هي وعد الله الذي لا يخلف ولا يتخلف، قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ
اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم
مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ
وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (النور: 55).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا
يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته». أخرجه أحمد في المسند
(4/200) وابن ماجة برقم (8) في المقدمة. فهذه الصحوة هي غرس الله،
وسيؤتي الغرس ثماره الطيبة -بإذن الله- ﴿وَاللَّهُ
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل