العنوان خيمة النواب في ذكرى النكسة الـ ٤٤ .. خلية نحل لدعم القدس
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2011
مشاهدات 58
نشر في العدد 1956
نشر في الصفحة 44
السبت 11-يونيو-2011
● نواب القدس المهددون بالإبعاد مع وزيرها يعتصمون داخل خيمتهم لأكثر من ٣٣٠ يومًا ... هذه الخيمة أصبحت رمزًا للصمود والتحدي
المجتمع في ذكرى النكسة الـ ٤٤ . التقت عدداً من شخصيات وقيادات فلسطينية زارت الخيمة في الفترة السابقة، والتقت مع النواب والوزير بداخلها، وكان الرأي المشترك فيما بينهم خيمة الاعتصام من دعائم الفعاليات لنصرة القدس وإظهار قضيتها ..
أما رئيس الهيئة الإسلامية العليا الدكتور عكرمة صبري، فقد قال في لقاء خاص مع المجتم في يوم الجمعة الموافق2011/6/3م غرة شهر رجب، ألقيت خطبة الجمعة الـ ٤٩ في خيمة اعتصام النواب وكانت بعنوان ملكية القدس للمسلمين كملكية مكة والمدينة المنور، وفي السابق زرت الخيمة عدة مرات، وأستطيع القول في ذكرى النكسة الـ ٤٤ واحتفال الصهاينة زورا وبهتانا بتوحيد القدس: إن خيمة النواب المهددين بالإبعاد مع وزير القدس تعتبر عنوان الصمود لأهالي القدس، فالتضامن مع النواب أخذ شكل التضامن مع المدينة المقدسة، والحراك داخل الخيمة وبرنامجها اليومي يؤكد أن هذه الخيمة جاءت كالشوكة في حلق الحكومة الإسرائيلية المتطرفة فهي تذكر المقدسيين خاصة والمسلمين عامة أن خطرا يداهم القدس كل يوم، والنواب والوزير هم رأس الحربة في هذه المعركة وأهالي القدس والداخل المحتل هم جسم هذه الحربة.
وأشاد صبري بصمود نواب القدس الذين انتخبهم أهالي القدس للدفاع عنها، وهم بالفعل قاموا بحمل هذه الرسالة ومازالوا يحملونها بجدارة في وجه إجراءات الاحتلال بحق المقدسيين والمقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك. وتساءل صبري قائلا: هناك تعاطف ضعيف عربي وإسلامي مع خيمة الاعتصام فالنواب والوزير بداخلها يمثلون نبض القدس وما تعانيه المدينة المقدسة، و«إسرائيل» تنوي إبعاد كافة القيادات، وهناك قائمة معدة للتنفيذ يصل عدد المهددين بالإبعاد فيها إلى ۳۰۰ شخصية مقدسية، فنواب القدس يدافعون عن كل مقومات المدينة المقدسة ومن واجب الجميع نصرتهم، لأن في نصرتهم نصرة للقدس التي تعاني التهويد والصهاينة يحتفلون بتوحيد القدس، ونواب القدس يعتصمون داخل الخيمة دفاعا عن القدس وعن تهويدها .
● نواب الضفة.. وخيمة الاعتصام
وكان نواب الضفة الغربية قد تمكنوا من زيارة خيمة الاعتصام في رمضان الماضي وشاركوا إخوانهم المعاناة عدة ساعات، وكان جوازهم للمرور إلى دخول القدس هو كبر سنهم، ولو علم بهم الاحتلال لمنعهم كما حدث مع النائب حامد البتاوي الذي نجح في الدخول مرة ومنع باقي المرات. النائب فتحي القرعاوي زار الخيمة العام الماضي في رمضان مع إخوانه النواب وقال عن الخيمة ونوابها : أستطيع القول: إن نواب القدس يخوضون معركة مقدسة عن الأمة الإسلامية جمعاء، فهم آثروا البقاء في المدينة المقدسة داخل خيمة صمود على أن يتم إبعادهم خارجها ويعيشوا في الفنادق وفي فسحة من العيش. وأضاف الخيمة في الحقيقة عنوان ما يجري في القدس، وقد أخبرني زملائي النواب والوزير المهددون بالإبعاد أنهم يقومون بشرح تفاصيل المعركة في القدس لكل الوفود الشعبية والرسمية والأوروبية، وهذا التعريف بالمدينة المقدسة يقلق مضاجع الاحتلال الذي يتواجد ضباطه من جهاز المخابرات في محيط الخيمة لاقتناص أي نائب يخرج من الخيمة المقامة داخل مقر الصليب الأحمر. وأضاف القرعاوي: شعرت وأنا داخل الخيمة مع إخواني بالعزة والكرامة فكل المتضامنين الذين صادفتهم أظهروا تعاطفهم واستعدادهم للتضحية مع النواب فهذه الخيمة بحق خلية نحل تواصل الليل بالنهار دفاعا عن القدس وأهلها، وبعيدا عن الشعارات والمزايدات يدفع نواب القدس ووزيرها ضريبة جهاد الدفع المكلف به كل الأمة الإسلامية.
● لن نمل أو نكل
النائب أحمد عطون من داخل خيمة الاعتصام قال: إن رسالة النواب من داخل خيمة الاعتصام تتمثل بمقولة: القدس في خطر، وهذا يعني أن البشر والحجر والشجر في خطر، ومقولة نتنياهو في ذكرى النكسة الـ ٤٤ أن القدس لن تقسم وهي عاصمة الصهاينة الأبدية تقف خيمة الاعتصام في وجه ادعاءات «نتنياهو»، فخيمة الاعتصام عنوان صمود أهالي القدس، والحراك اليومي التضامني داخل الخيمة يظهر مدى ما تعانيه هذه المدينة المحتلة، وصمودنا داخل الخيمة لن يتوقف، وبالرغم من مرور أكثر من ٣٣٠ يوما على اعتصامنا داخل الخيمة فإن إرادتنا لن تتوقف وعزيمتنا لن يتسلل إليها الملل والخنوع، فنحن ندافع عن قدس الأقداس، ونحن في صمود حتى تحقيق الثيات والصمود لكل المقدسيين.
يذكر أن حكومة الاحتلال أخذت قراراً قبل تسعة أشهر بإبعاد نواب القدس من كتلة التغيير والإصلاح وهم: أحمد عطون ومحمد أبو طير ومحمد طوطح، ووزير القدس خالد أبو عرفة، وتم إبعاد محمد أبو طير بعد اعتقاله ..