; داء ودواء | مجلة المجتمع

العنوان داء ودواء

الكاتب الدكتور جاسم البحوه

تاريخ النشر الأحد 26-يناير-1992

مشاهدات 62

نشر في العدد 986

نشر في الصفحة 40

الأحد 26-يناير-1992

لكل مرض من الأمراض المعدية فصل من فصول السنة يزداد انتشاره فيه عن غيره من الفصول، نظرًا لتوافر الظروف التي تسهل انتشاره وانتقاله في ذلك الفصل.

وفي الشتاء يكثر السعال والزكام فيكثر خروج الميكروبات في الرذاذ عند الكلام أو السعال والعطس.

كما يميل الناس في الشتاء إلى التماس الدفء فيغلقون النوافذ، فيمتلئ الجو بهذه القطرات التي تحمل الجراثيم مباشرة إلى الشخص السليم، أو بطريق غير مباشر إذا استعمل أحدنا أدوات استعملها المريض كالأكواب، أو المناديل، أو الملاعق، أو اللعب بين الأطفال، وأهم الأمراض التي تنتشر في الشتاء:

الزكام

ينتشر الزكام بشدة في الشتاء، وهو وإن كان من الأمراض البسيطة إلا أنه يدعو إلى عناية كبيرة للوقاية منه وعلاجه، وذلك لسرعة انتقال عدواه، ولما قد يعقبه من المضاعفات، وقد دلت الإحصاءات على أن الزكام من أهم الأسباب في انقطاع العمال عن العمل.

أسباب الزكام وأعراضه

يتسبب هذا المرض عن فيروس يوجد في إفرازات الجهاز التنفسي، ويحدث الزكام بانتقال العدوى من المريض إلى السليم، ويساعد على هذا الانتقال عده عوامل، منها: سوء التغذية، إجهاد الجسم، الإسراف في التدخين، التعرض للبرد، وارتداء الملابس غير المناسبة للجو، وكذلك مما يسهل حدوث الإصابة بالزكام وجود مرض آخر، مثل: اعوجاج حاجز الأنف، أو وجود التهاب مزمن في الجيوب الأنفية، وأعراضه تتلخص في جفاف وحرقان في الأنف، مع ارتفاع في درجة الحرارة، ثم انسداد الأنف، والعطس الشديد المصحوب بإفرازات مائية تكون في الأيام الأولى صافية اللون، ثم تصبح بالتدريج لزجة صفراء، وفي كثير من الأحيان يفقد المزكوم حاسة الشم والذوق، ويتغير صوته، وتحمر عيون وأنوف الأطفال، وللزكام مضاعفات أخرى، مثل: التهاب الحنجرة، التهاب القصبة الهوائية والرئة، التهاب الجيوب الأنفية، التهاب الأذن الوسطى عن طريق القناة السمعية، التهاب العينين.

كيفية الوقاية والعلاج

تكون الوقاية بتجنب العدوى من المصابين به، وبالعمل على زيادة المناعة ضد هذه العدوى، وذلك بتقوية الجسم عن طريق التغذية الجيدة، وتجنب الإجهاد واختيار الملابس المناسبة، النوم في حجرة متجددة الهواء، الحذر من الانتقال فجأة من جو دافئ إلى جو بارد، التعرض للشمس وأشعتها قدر الإمكان، الامتناع عن التدخين، علاج أي مشكلة بالأنف مثل انحراف الحاجز الأنفي، التهاب الجيوب الأنفية عند الشعور بالزكام، فالمبادرة بالراحة والنوم مبكرًا مطلوبة، وعلى المزكوم تجنب التمخط بقوة حتى لا يصاب بالتهاب الأذنين.

كيف تعالج نفسك من حرقة فم المعدة؟

العصارات الهضمية التي تغادر معدتك إلى المريء تسبب هذه الحرقة؛ لذا متى شعرت بها لا تترك حزامًا ضاغطًا على وسطك، أو تضطجع؛ لأنك إن اضطجعت تعمل الجاذبية ضدك، ولا ترجع الأحماض إلى معدتك، ويجب أن تتجنب المرطبات والشوكولاته والفلفل، ومن الإجراءات المفيدة إضافة ملعقة شاي من خل عصير التفاح إلى نصف كأس من الماء وارتشافه ببطء.

دعاء لإزالة الألم

روى الإمام مسلم أن عثمان بن أبي العام -رضى الله عنه- شكا إلى رسول الله -صلى عليه وسلم- وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: باسم الله ثلاث مرات، وقل سبع مرات: أعوذ بالله من شر ما أجد وأحاذر»، ولما فعلت ما أمرني به الرسول -صلى الله على وسلم- أذهب الله ما كان بي، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم.

أسئلة وأجوبة

حاجة الحوامل إلى الحديد

1- قارئة تسأل: هل صحيح أن النساء الحوامل يحتجن إلى الحديد أكثر من الرجال؟

 جـ- صحيحة هذه المعلومة؛ لأن الحاجة اليومية للحديد هي (۱۰) مليغرامات للرجال و(١٤) مليغرامًا للنساء، وتزداد الحاجة إلى (١٥) مليغرامًا إضافية عند المرأة الحامل والمرضعة، ولكنها تنحدر إلى (9) مليغرامات في سن اليأس وانقطاع الطمث.

صداع الرأس

2- قارئ يشتكي من صداع في الرأس يأتي بصورة متكررة، ويسأل عن أسبابه، وهل يراجع الطبيب بشأنه؟

جـ- الصداع المتكرر سببه توتر في العضلات أو أسباب أخرى، مثل: جهد العينين، التهاب الجيوب الأنفية، التهاب مفاصل العنق، الإفراط في شرب القهوة، والإكثار من تدخين السجائر، ومعالجة هذا الصداع بالأدوية المضادة للألم هو إجراء صحيح، ولكن إذا كان صداعك يومي فينبغي اللجوء للطبيب لإجراء الفحوصات ومعرفة السبب، وصداع التوتر قد يدوم أسابيع أو أشهر، ولا يستجيب جيدًا للأدوية المخففة للألم.

وتعتمد المعالجة على سبب الصداع، فصداع ما قبل الحيض علاجه عقار مدر للبول، وصداع التوتر العضلي يعالج بالتدليك والتمرين والاسترخاء، وإذا كان سبب التوتر نفسي فينبغي مراجعة الطبيب النفساني لأخذ العلاج المناسب.

تقيؤ الأطفال

3- قارئ يقول إن ابنه البالغ من العمر أحد عشر شهرًا يتقيأ بعد كل وجبة طعام مع أنه صحيح الجسم والوزن؟

جـ- معظم الأطفال يتخلصون من هذه العادة قبل نهاية سنتهم الأولى ماداموا في صحة جيدة ووزن مناسب، وينمون بصورة جيدة، ولكن هناك أسبابًا عديدة، مثل: العضلة الواصلة بين المريء والمعدة ربما لم تبلغ قوتها الكافية للاحتفاظ بالطعام، وينصح الطبيب بإحداث بعض التغييرات في نظام أكل الطفل، فابدأ بإعطائه طعامًا قليلًا على دفعات كثيرة، وجرب إعطاءه الطعام القليل الدافئ.

لحمية خلف الأنف

4- قارئ يقول إن الطبيب ذكر له أن ابنه يعاني من وجود لحمية خلف الأنف فيسأل عن سبب اللحمية؟

جـ- اللحمية هي كلمة عامية تطلق على النسيج الليمفاوي للتجويف الأنفي البلعومي بعد تضخمه وهي شائعة بين صغار السن، وتؤدي إلى صعوبة في التنفس من الأنف، فيضطر المريض إلى أن يتنفس عن طريق الفم مع حدوث تشخير، وتغير في مخارج بعض الألفاظ.

نزلات البرد

5- قارئ يقول: إن ابنه البالغ من العمر أربع سنوات يتعرض لنزلات البرد بمعدل أعلى مما هو معتاد، خاصة في أشهر الشتاء، فهل هو بسبب اختلاطهم بالأطفال بالمدرسة؟ 

- إن الأطفال أكثر عرضة للبرد، وخاصة في السنوات العشر الأولى، ويحدث ذلك في الشتاء والخريف، واختلاط الطفل بآخر يعاني من مرض الزكام فتنتقل العدوى عن طريق رذاذ العطس، وعلاج البرد هو مجرد تخفيف للأعراض، وننصح الأب بإراحة ابنه في البيت عند إصابته بالزكام، وشرب السوائل بكمية كبيرة، وإعطائه الليمون والبرتقال لاحتوائهما على فيتامين (C)، واستعمال بعض الأدوية المخففة لاحتقان الزور ومضادات الهستامين.

تنظيف أذن الطفل

يؤكد أطباء الأنف والأذن والحنجرة أن كثرة تنظيف الأذن يؤدي إلى مشاكل كثيرة، ويعتبر هذا التأكيد مفاجأة، وخصوصًا أنه صادر عن جهة طبية متخصصة، ويعزو الأطباء ذلك إلى أمر بسيط، وهو أن استعمال عود من القطن أو ما شابه في تنظيف الأذن قد يتسبب في إصابة طبلة الأذن بثقب أو جرح قناة الأذن الخارجية، كما قد يتسبب في دفع المادة الشمعية (الصملاخ) التي تفرزها الأذن إلى تلك القناة، ويلجأ أخصائي الأذن في هذه الحالة إلى عمل غسيل للأذن للتخلص من هذه المادة، ولا ينصح الأطباء بعمل غسيل أو تنظيف للأذن من الداخل، بل من الممكن فقط تنظيف الجزء الظاهر من الأذن الخارجية.

الرابط المختصر :