العنوان الإدمان
الكاتب الدكتور جاسم البحوه
تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1992
مشاهدات 59
نشر في العدد 1023
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 03-نوفمبر-1992
لقد انتشر استعمال المواد المخدرة في جميع أنحاء العالم وبين سائر فئات المجتمع في الآونة الأخيرة، وبعد أن كانت المواد التي تسبب الإدمان لا تتعدى المشروبات الكحولية والحشيش تعددت في الوقت الحاضر وأخذت تشمل إدمان العقاقير الطبية النفسية «المهدئات والمنشطات والمنومات»، كذلك مجموعة المواد المهلوسة، وامتد الإدمان إلى استنشاق المواد التي تدخل في تكوين الأصماغ والأصباغ والبنزين.. وبعد أن كانت أعمار المدمنين في منتصف العمر وصلت مؤخرًا إلى سن الشباب سن العشرينات، وبعد أن كان الإدمان محصورًا بين الذكور أصبح الآن منتشرًا حتى بين الإناث.
أعراض الإدمان
تتوقف على نوع المادة
التي يدمن عليها الشخص.. يشعر المدمن بعد تناوله المادة المخدرة بحالة من الخدر
الحسي تشبه الحلم وبعيدة عن الواقع، وإذا اضطر المدمن للتوقف فجأة عن الاستعمال
حدثت له ردة فعل قوية، فيحس بالقلق والخوف والتثاؤب والعرق وزيادة الإفرازات
والغثيان والقيء والإسهال مع تقلصات بالبطن وآلام بالجسم.
وأسباب الإدمان
يعود إدمان الشباب إلى تناول
بعض المواد المخدرة التي تسبب الإدمان: الكوكايين، الحشيش، القات، العقاقير
المهلوسة، الأمفيتامين.
مضاعفات الإدمان
1- التهابات تحدث تحت الجلد بسبب تلوث الحقن
أو الإبر المستخدمة لأخذ المواد المخدرة، ولذلك تتخثر الأوعية الوريدية، كما تنتقل
الأمراض المعدية من مدمن إلى غيره كالإيدز وداء الزهري والتهاب الكبد الوبائي
والملاريا.
2- الفشل
في الدراسة وضياع المستقبل بالنسبة للطلبة.
3- إهمال وضياع الأسرة وتفكك المجتمع.
4-
فقدان الوظيفة بسبب عدم القدرة على العمل.
5-
انتشار الجرائم والفساد الأخلاقي وفساد الذمة بسبب
اضطرار المدمن إلى ارتكاب الجرائم والحصول على المال لشراء المواد المخدرة.
علاج الإدمان
بدخول المريض مستشفى
الطب النفسي أو مصح متخصص لعلاج المدمنين يتوافر فيه العلاج البدني والنفسي، ويعطى
للمريض مهدئات قوية وغذاء جيد حتى يمكن علاج الأعراض الحادة الانسحابية التي تظهر
على المريض مع بعض المنومات.
ويتطلب العلاج البقاء في
المستشفى أو المصح لفترة كافية يكون فيها المريض معزولًا عن الظروف التي دفعته
للإدمان، وبعيدًا عن الصحبة الفاسدة السيئة. وأخيرًا أدخل العلاج السلوكي والعلاج
بالوخز بالإبر الصينية لحالات الإدمان.
الوقاية من الإدمان
الوقاية مهمة لحماية
الصغار والشباب من دخول حلقة الإدمان ومشاكله، وحماية الأجيال القادمة من هذه
السموم الخطيرة، والأسرة لها الدور الأول، ويجب على الوالدين مراقبة سلوك الأولاد
ومناقشة الأولاد إذا كان سلوكهم غير سوي، وتوضيح الخطأ من الصواب، ويضعون أمامهم
المثل والقدوة التي يحتذون بها، وتجد أن المدمنين يفتقدون هذه الرعاية الأسرية
ويجب على الوالدين توضيح القيم والأخلاقيات التي يجب أن ينشأ عليها الأولاد وغرسها
فيهم من الصغر حتى ينشأ الأولاد محصنين ضد جميع الانحرافات.. وليس أفضل من قيم
ديننا الحنيف وأخلاقياته السامية.
وعلى وسائل الإعلام من
تلفزيون وراديو ومجلات بث التوعية المستمرة وعقد الندوات التي يقوم بها المتخصصون
ومراقبة ما يعرض من برامج في التلفزيون حتى لا تؤدي المسلسلات الأجنبية الفاسدة
إلى انحراف أولادنا، كما يجب الحرص في إعطاء الأدوية المهدئة إلا من قبل الأطباء
المتخصصين، ويجب على الدولة أن تكون هناك خطة شاملة لمكافحة الإدمان.
ورد
أيضا في صفحة «داء ودواء» من هذا العدد:
·
السيجارة والمدخن
· الحذاء المناسب
السيجارة والمدخن
توجد سنة عوامل هامة
يتعلل بها المدخن، وهذه العوامل هي:
التدخين كمنشط، التدخين
كعادة يدوية، التدخين كاسترخاء، كمساعد ضد الإحباط، كعامل يؤدي إلى الإدمان،
التدخين كعادة.
1- السيجارة كمنشط لك: قد تدخن بسبب أن
السيجارة تنشط ذهنك أو تدفعك للعمل أو تعطيك المزيد من القوة، وعندما تترك
السيجارة فإنك ستحتاج للبديل كالمشي أو مزاولة حركات رياضية عندما تحتاج إلى منشط
أثناء عملك.
2- التدخين كعادة يدوية: فقد تكون السيجارة
وسيلة لإشغال يديك أو حتى حرقك للكبريت يسليك، فبالإمكان أن تشغل يديك بقطعة من
النقود أو ميدالية أو مسبحة وغيرها من وسائل التسلية اليدوية.
3- السيجارة من أجل الاسترخاء: فقد تجد متعة
أو استرخاء عند تدخينك للسيجارة، وعندما تمعن النظر وتفكر بمضار الدخان فإنك
ستتغلب على هذا الشعور بالمتعة عند تدخين السيجارة.
4- تساعد السيجارة كمهدئ: يجب عليك أن تفكر
بأن السيجارة ليست العلاج؛ وإنما تزيد من ضررك وتضيف لمشاكلك مشاكل صحية أخرى.
5-
السيجارة كعامل يؤدي إلى الإدمان أو معتمد عليها
نفسيًّا: ذلك يعني بأنك ستبحث عن السيجارة بعد وقت قصير من تركك للتدخين.. حاول أن
تتغلب على هذه المشكلة بإرادتك، وعندما تترك التدخين لفترة فإنك بالتدريج ستتغلب
على هذا الشعور.
6-
العادة: إذا كنت تدخن السيجارة بسبب العادة ولا تشعر
حتى بأنك تقاوم التدخين، فإنك ستجد تركك للتدخين سهلًا للغاية، فابدأ بالتدريج
وتناول السيجارة بين فترات متباعدة ولا تدخنها بأكملها، ولا تقم ببلع الدخان،
واسأل نفسك: هل من الضروري تدخين هذه السيجارة؟ واتركها في مكان بعيد عنك.. حتى
تتغلب على هذه العادة.
الحذاء المناسب
إن اختيار الحذاء يجنبك
متاعب كثيرة وأمراضًا تصيب القدم، وهذا ينطبق أيضًا على أحذية الرياضة، وقبل شروعك
في ممارسة رياضة المشي أو العدو تأكد من ارتدائك لحذائك يناسب قدميك، فثمن الحذاء
ليس دليلًا على الجودة، فاختر حذاء يحتوي على حشوة لينة داخل النعل وذا كعب عريض
يساعد في حفظ التوازن والثبات، وفتش عن الأصلح، فبعض الأحذية يناسبك أكثر من غيره،
ولتكن قطعة الجلد داخل مؤخر الحذاء طويلة، ويجب أن يكون الحذاء مستقيمًا، والكعب
عمودي مع الأرض، أما النعل المضلع ذو التجويفات المربعة فهو الأفضل للسير في
الشوارع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل