; داء ودواء | مجلة المجتمع

العنوان داء ودواء

الكاتب الدكتور جاسم البحوه

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1992

مشاهدات 64

نشر في العدد 1005

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 30-يونيو-1992

التهاب السحايا

حج هذا العام ولله الحمد نظيف جدًا ولم نسجل أي حالة التهاب السحايا أو أي أمراض وبائية أخرى.

 

لا يوجد داعٍ للتزاحم على التطعيم وذلك لخلو البلاد من مرض التهاب السحايا.

السحايا هي عبارة عن الأغشية التي تحيط بالمخ وينشأ التهاب السحايا من عدة أنواع مختلفة من الجراثيم منها الفيروسات والبكتريا والفطريات، والمسببات البكتيرية تعتبر ذات أهمية خاصة إذ إنها الأكثر انتشارًا والأعظم فتكًا.

والحمى المُخية الشوكية تنشأ نتيجة الإصابة بجرثومة الحمى الشوكية الوبائية «المننجو كوكس» وهي من أهم أنواع الجراثيم المسببة لالتهاب السحايا وأحد فصائل هذه الجرثومة «مننجوكوكس فصيلة أ» الذي كان المسبب لوباء الذي انتشر خلال صيف 1987 في أجزاء كثيرة من الجزيرة العربية ولهذه الجرثومة صفات خاصة إذ إنها فتاكة بدرجة عالية ولها المقدرة على الانتشار السريع بين الناس وأحيانًا تنتشر لتشمل بلدًا بأكمله كما هو الحال في منطقة حزام الحمى الشوكية في وسط إفريقيا، أو كما حدث بعد موسم الحج خلال عام 1408هـ.

طرق العدوى

المسببات ضعيفة جدًا ولا تعيش خارج الجسم إلا لفترة محددة وطريقة العدوى هي بواسطة الاختلاط المباشر على أن تكون المسافة قريبة جدًا بدرجة تسمح بانتقال الرذاذ مباشرة من حامل الجرثومة إلى الشخص السليم ومن العوامل التي تساعد على انتشار المرض الزحام والالتصاق بين الأشخاص كالعناق والتقبيل وكما يحصل أحيانًا في موسم الحج من زحام شديد.

وتكون فترة الحضانة ما بين التعرض للإصابة وظهور أول أعراض المرض وتتراوح فترة الحضانة ما بين ثلاثة إلى عشرة أيام وتقل عن ذلك أثناء الأوبئة.

أعراض المرض

يبدأ المرض عادة بارتفاع في درجة الحرارة مصحوبًا بصداع شديد وقيء وهذه الأعراض تكاد تكون مشتركة بين جميع المرضى ولكن تتفاوت أحيانًا شدة المرض بين مريض وآخر فمثلًا إذا كانت الإصابة شديدة ربما يصاب المريض بصدمة ويدخل في غيبوبة وأحيانًا- وخاصة عند الأطفال الصغار- يظهر طفح جلدي قد يغطي أجزاء كبيرة من الجسم بالإضافة إلى ميل الطفل للنوم والكسل وفقدان الشهية أو ربما تنتاب الطفل بعض التشنجات.

ومن الملاحظ أن المريض لا يستطيع ثني رقبته باتجاه القفص الصدري نتيجة لتيبّس عضلات الرقبة وأحيانًا وخصوصًا عند الأطفال قد يحدث شد لعضلات الرقبة باتجاه العمود الفقري.

تشخيص المرضى

يتم تشخيص المرضى مبدئيًا بالفحص السريري وخصوصًا عند حدوث وباء لهذا المرض حيث يستطيع الطبيب المعالج أن يشتبه بالإصابة بالتهاب السحايا بواسطة فحص المريض فحصًا سريريًا بينما يتم تأكيد التشخيص بشكل قاطع بتحليل عينة من السائل النخاعي تؤخذ عن طريق بزله في العمود الفقري القطني وهذا البزل مأمون ولا يدعو إلى الخوف وليس له أية أعراض جانبية تُذكر.

العلاج

عبارة عن إعطاء أنواع من المضادات الحيوية والجدير بالذكر أنه كلما أعطي العلاج مبكرًا يكون الشفاء تامًا بإذن الله وبدون أن يترك المرض أية مضاعفات على المريض.

طرق الوقاية

منع الازدحام وخصوصًا في المدارس وتجمعات السكن والاهتمام بالتهوية الجيدة.

التطعيم ضد المرض

يتم ذلك بواسطة حقن الأشخاص بجرعة واحدة من مستخلص من الجرثوم المسبب ويبدأ الشخص الذي أخذ التطعيم باكتساب المناعة خلال أسبوع بعد التطعيم وتكتمل المناعة بعد حوالي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ويعتبر التطعيم ضد الحمى الشوكية الوبائية من أنجح التطعيمات إذ إنه يعطي مناعة بنسبة عالية تصل إلى أكثر من 90% وتستمر لفترة نسبية إلى أربع سنوات. وليست هنالك مضار تذكر من هذا الطُعم إذا إنه يعتبر من أكثر الطعوم سلامة وأحيانًا تعطى مضادات حيوية لمخالطي المرضى لفترة يومين فقط.

الإنهاك الحراري وضربة الشمس

يحدث الإنهاك الحراري بسبب تعرض الجسم لدرجة حرارة عالية مع وجود رطوبة في الجو ولا يشترط التعرض المباشر لأشعة الشمس، ولكن من الممكن حدوثه في الظل في جو حار مع التعرض الكثير الذي يتسبب في فقدان الجسم بكميات كبيرة من العرق «الماء المحتوي على الأملاح» مما يعرض المصاب لعواقب خطيرة. وتحدث ضربة الشمس نتيجة التعرض المباشر لأشعة الشمس عندما تكون حرارة الجو مرتفعة مع زيادة في رطوبة الجو وقلة السوائل داخل الجسم ويزداد ضررها مع وجود بعض الأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم أو أن يكون المصاب قد قام بمجهود عضلي كبير في درجة حرارة عالية كالمشي لمسافات طويلة.

وأعراض ضربة الشمس تكون بارتفاع درجة حرارة المصاب وتأخذ في الارتفاع متجاوزة الأربعين نتيجة لعجز مركز تنظيم درجة الحرارة في الجسم عن العمل ويصبح التنفس بطيئًا وضعيفًا ويسرع النبض ويعاني المريض من صداع شديد وقيء وآلام في النبض ويكون الجلد جافًا ومحتقنًا وساخنًا وقد يحدث إغماء.

وإن لم يسعف المصاب بسرعة كانت العواقب خطيرة وأول خطوة في الإسعاف نقل المصاب إلى مكان بارد جيد التهوية مع إعطائه جرعات من ماء مذاب فيه ملح طعام وعمل كمادات باردة على الرأس والجسم مع لف الجسم بملاءة مبللة بماء الثلج إن أمكن وإذا انتاب المصاب إغماء يُنقل فورًا إلى أقرب مركز صحي وللوقاية من ضربة الشمس ننصح بالآتي:

1- تجنب حرارة الجو الشديدة.

2- الإقلال من المجهود العضلي كالمشي في الأسواق الساعات طويلة عند اشتداد الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة في الجو.

3- شرب الماء بكثرة ويمكن أن يضاف الملح بصورة عادية للطعام أو زيادة عن المعدل، إلا إذا كان هناك مانع طبي كارتفاع ضغط الدم.

4- الابتعاد عن الزحام، وإذا اضطر فلا يطيل المكوث.

5- الالتزام بالراحة عند الإصابة بأي مرض خاصة إذا كان مصحوبًا بارتفاع الحرارة.

كيف تستعمل اللبوس الشرجي؟

1- اغسل اليدين أولًا ثم انزع غطاء اللبوس وأدخله في فتحة الشرج بواسطة إصبع نظيفة وإلى أعلى حتى تثبت في مكانها.

2- إذا شعرت بإحساس بالطرد للبوس فعليك بالاستمرار في الرقود لمدة وجيزة، واضغط على كلتا الإليتين بضمهما سويًا.

3- يجب حفظ اللبوسات في مكان بارد كي لا تتميع وتتلف بفعل حرارة الصيف.

4- استعمل اللبوس دائمًا بعد عملية التبرز.

دعاء للشفاء من الحمى

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتبرد بالماء إذا أصابته حمى ويأمر أصحابه بذلك. وقد روى البيهقي -بإسناده- عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: «دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عائشة وهي تسب الحمى فقال: لا تسبيها فإنها مأمورة، ولكن إن شئت علمتك كلمات إذا قلتيهن أذهبها الله عنك قالت: فعلمني قال قولي: «اللهم ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق من شدة الحريق، يا أم ملدم: إن كنت أمنت بالله العظيم، فلا تصدعي الرأس، ولا تنتني الفم، ولا تشربي الدم، وتحولي عني إلى من اتخذ مع الله إلهًا آخر» فقالتها فذهبت عنها الحمى[1].

ماذا تعرف عن ضرس العقل؟

- إنها السن أو الضرس الأخيرة التي تشاهد في آخر صف الأسنان بعد تمام طلوعها وهي آخر ما يظهر منها وقد لا تظهر.

- زمن ظهورها: يظهر ضرس العقل غالبًا في الفترة ما بين سِن 17 - 25 سنة من العمر وهي فترة النضج الذهني للإنسان ولذلك سمي ضرس العقل.

- لماذا لا تظهر ضرس العقل أحيانًا؟

قد يتعذر ظهور ضرس العقل في موعدها لأسباب مختلفة وتبقى مغطاة بعظام الفك وتسمى حينئذ بالضرس المطمور ويجوز ألا تظهر كُليًا أو أن تظهر جزئيًا أو تأتي مائلة.

____________________________

[1] لم يرد هذا الدعاء في حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا موقوف على أحد من السلف.

الرابط المختصر :