; دار الآثار الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان دار الآثار الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1988

مشاهدات 66

نشر في العدد 889

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 01-نوفمبر-1988

على شاطئ الخليج الهادئ الحالم، وبالقرب من قصر السيف، يقع مبنى هام يجمع بين أناقة الفن المعماري الحديث وأصالة الماضي العريق، إنه مبنى متحف الكويت الذي يضم في جناحه الثالث مبنى دار الآثار الإسلامية.

ويضم مبنى دار الآثار الإسلامية عشر صالات تحتوي أنواعًا مختلفة من التحف الحرفية والزجاجية والمشغولات المعدنية والخشبية والعملات والحلي والبسط والمنسوجات.

وقد وزعت هذه المجموعات على الصالات العشر وفق ترتيب زمني محدد، ممثلة بذلك تطور الفنون الإسلامية وتنوعها خلال العصور ابتداًء من القرن الهجري الأول وحتى القرن الثاني عشر الهجري. 

وتعود فكرة إنشاء الدار إلى جهد طيب ورغبة حضارية ثقافية كريمة ابتدأت بمجموعة الشيخ ناصر صباح الأحمد وزوجته الشيخة حصة صباح السالم اللذين شرعا في تكوين تلك المجموعة من الآثار عام ١٩٧٥ ثم رغبا بعد أن تمت تلك المجموعة لديهما في أن يستفيد منها الناس وتكون معلمًا ثقافيًا إسلاميًا مُهمًّا من معالم الكويت تعرض الثقافة الإسلامية وإنجازاتها الحضارية، ولقيت تلك الرغبة صداها لدى متحف الكويت حيث خصص في مبناه الجديد بناء خاصًا للدار التي سمیت به «دار الآثار الإسلامية».

 وفي ۲۳ شباط ۱۹۸۳ افتتحت دار الآثار الإسلامية رسميًا، وتضم صالاتها التي تنمو باستمرار وتجمع كل ما هو نادر ومفيد آثارًا من العصر المملوكي والعثماني والمغولي من مختلف أقطار العالم الإسلامي إضافة إلى العديد من المخطوطات والمنسوجات والحلي وغير ذلك. مما يجعلها من أكبر المجموعات الخاصة شمولًا وتنوعًا وامتدادًا زمنيًا من بداية الإسلام وحتى بداية القرن العشرين وامتدادًا مكانيًا من الأندلس غربًا إلى الهند والصين شرقًا. 

ولا يقتصر نشاط دار الآثار الإسلامية على جمع القطع الفنية الأثرية وإنما يتجاوز ذلك إلى دور هام وفعال في نشر الحضارة والثقافة الإسلامية، وذلك من خلال جعلها كمركز ثقافي لنشر الفن الإسلامي والإشادة به والتعريف به من خلال المحاضرات والمعارض المتنوعة في الكويت وخارجها ومن خلال الندوات والنشرات والدورات التدريبية المتنوعة.

ويلقى هذا النشاط تشجيعًا كبيرًا من المواطنين وجميع المهتمين بالثقافة الإسلامية ومن مؤسسات البحث العلمي في الكويت إضافة إلى الاهتمام الرسمي. وتستضيف الدار من وقت لآخر نخبة من المختصين وعلماء الآثار والدراسات الإسلامية ليلقوا كلماتهم وينشروا بحوثهم حول التاريخ والحضارة الإسلامية.

 وقد استضافت الدار عدة معارض زائرة منها على سبيل المثال: معرض «مخطوطات صنعاء القرآنية» في مارس ۱۹۸٥ ومنها «معرض نفائس بيت القرآن» في البحرين إضافة إلى المشاركة في المعارض الخارجية وآخرها ما تم الاتفاق عليه مع متحف الأرمتاج الروسي.

وقد نشرت الدار كتاب «السيوف الإسلامية» مترجمًا عن التركية، وكذلك نشرت كتابًا عن مقتنيات الدار وكتبًا أخرى منها «شواهد القبور» و«العلوم عند المسلمين» و«دليل الطفل والأهل» وقد صدر بالعربية والإنجليزية كما قامت بتعريب دلیل «معرض كنوز الإسلام» الذي أقيم في جنيف بالإضافة إلى نشرة الدار الفصلية.. وقد أقامت معرضها هذا بمناسبة مؤتمر القمة الإسلامي الخامس وقدمت كتابًا أنيقًا عنه بعنوان «التنوع في الوحدة».

وتقيم الدار دورات تثقيفية وحرفية تتناول دراسات عن الحضارة والتاريخ الإسلامي والفن الإسلامي في أنواعه وأماكنه المختلفة وتتناول الدراسات التطبيقية التي تتم في دورات عملية يشرف عليها مختصون وعاملون في دار الآثار الإسلامية في مختلف الفنون: كالخط والزخرفة وصناعة الحرف والحلي والمشغولات المعدنية. وللدار مشروعات طموحة واسعة في نشر الثقافة والوعي الآثاري الإسلامي وذلك عن طريق التوسع في التثقيف والتدريب حول صياغة المخطوطات والأثريات وإجراء الحفريات وعمليات التنقيب وجمع الآثار والتحف... وكل ما يتعلق بذلك من علوم ودراسات.

إن هذا العمل الذي تقوم به دار الآثار الإسلامية يجمع بين الثقافة والدين والمتعة والفائدة والهواية الراقية والتحقيق العلمي.

وهي مثال رائع ورائد للكيفية التي يمكن بها توظيف الأموال في خدمة الثقافة والحضارة وترجو لها في عامها الخامس كل تقدم وتوفيق المزيد من العطاء والتحف الإسلامية التي يبلى الزمان ولا تبلى محاسنها، بل تزداد قيمة وتألقًا ...

ضرورة نجاح الاتفاقية الاقتصادية الموحدة ... لدول مجلس التعاون

ترأس وزير المالية جاسم الخرافي وفد الكويت إلى اجتماعات الدورة التاسعة عشرة للجنة التعاون المالي والاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي والذي عقد يوم الأربعاء الماضي ٢٦ أكتوبر وما لفت انتباه المراقبين المحليين هو تصريح السيد الخرافي قبل سفره إلى الرياض بأن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون هدف لا تستطيع تحقيقه كما جاء في جريدة الوطن الكويتية.

والاتفاقية المذكورة قد تم إقرارها بحضور زعماء الدول الخليجية الست في قمة البحرين التي عقدت في نوفمبر من عام ١٩٨٢ على أن يبدأ العمل بها اعتبارًا من أول مارس ۸۳ صحيح أن واضعي الاتفاقية كانوا يريدون التدرج في تطبيق الاتفاقية وذلك للظروف الاقتصادية المختلفة في الدول الست ودرجة النمو الاقتصادي والتنموي المتفاوت بين الدول الأعضاء، ولكن أن يصل هذا «التدرج» إلى أن يخرج مثل هذا التصريح المتشائم رغم مرور هذه السنوات الست من إقرار الاتفاقية التي وقعها زعماء الدول الست فهذا شيء غير مقبول تمامًا.

إن إقرار الاتفاقية من زعماء الدول الست ثم تأخر تنفيذها إلى درجة احتمال عدم الوصول إلى تحقيق الاتفاقية لا شك له أسباب كبيرة غير معلنة أو على الأقل غير معروفة لدى عامة الناس... فلمصلحة من توضع العراقيل في وجه تنفيذ هذه

الاتفاقية التي يعود خيرها على منطقة الخليج بجميع دولها وشعوبها؟ لقد استبشر مواطنو دول الخليج كثيرًا بإقامة هذا المجلس، الذي انتظروا منه أشياء كثيرة لم يتم لها النجاح والفوز بعد... وإن فشل لجنة التعاون المالي والاقتصادي في مجلس التعاون له انعكاسات حادة على المنطقة، ليس أقلها تهديد جدوى قيام المجلس، بل هو -كذلك- تهدید لأمل شعوب المنطقة بالوحدة، والتعاون والتنسيق.

تلك المفاهيم التي تكاد تكون مستحيلة... إن وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي مسؤولون مسؤولية كاملة إذا ما فشل تنفيذ هذه الاتفاقية، وليس مقبولًا التعذر باختلاف البيئات الاقتصادية... فهذه منظومة السوق الأوروبية المشتركة قد قامت بين الدول الأوروبية رغم اختلاف مذاهبها السياسية والدينية واختلافها العرقي واللغوي، قامت رغم كل العوائق والاختلافات لسبب واحد، هو حرص هذه الدول. وممثليها على مصالح شعوبهم، والإخلاص في عملهم لأوطانهم، وقبول التحدي الحضاري مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي لن نخوض هنا في أهمية تنفيذ هذه الاتفاقية على دول المنطقة وما ستوفره من ميزات عديدة لشعوب المنطقة ونماء تجارتها واقتصادها في مواجهة السلع المنافسة وغيرها من ميزات عديدة... لكن يكفي أن نقول إن نجاح هذه الاتفاقية من خلال تنفيذها حتمًا سينعش نفسية مواطني الخليج ويعيد الثقة بهذا المجلس وأسباب قيامه المعلنة وسيجعلنا حقًا مثالًا لدول أخرى ترى في مجلس التعاون الخليجي مثالًا يحتذى به، كحال دول المغرب العربي الكبير... فهل سينهار آخر أمل عربي في التنسيق والتكامل؟ أم تراه يبقى ويحقق النجاح المطلوب، ليحذو الآخرون حذوه؟

صلاح العيسى

جمعية الإصلاح الاجتماعي

دعوة الأعضاء لحضور اجتماع الجمعية العمومية

يسر مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي دعوة الإخوة أعضاء الجمعية لحضور اجتماع الجمعية العمومية العادي لمناقشة التقرير الإداري والمالي السنوي، وانتخاب نصف أعضاء المجلس بدلًا من الأعضاء الذين انتهت مدة عضويتهم وذلك في الساعة الرابعة والنصف من بعد عصر الثلاثاء ۲۸ ربيع الأول ١٤٠٩هـ الموافق ٨ نوفمبر ۱۹۸۸م. وإذا لم يكتمل النصاب يؤجل الاجتماع ساعة واحدة ثم يعقد ثانية بالإخوة الحاضرين.

- يرجى من الإخوة الأعضاء تسديد اشتراكهم السنوي قبل موعد الاجتماع. يرجى.

- عند المراجعة الاحتفاظ برقم العضوية المسجل على الظرف. 

الرابط المختصر :