; دراسة بريطانية حديثة تكشف: فرق الموت الطائفية اغتالت ٢٠ ألف مدني عراقي ! | مجلة المجتمع

العنوان دراسة بريطانية حديثة تكشف: فرق الموت الطائفية اغتالت ٢٠ ألف مدني عراقي !

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-أبريل-2009

مشاهدات 70

نشر في العدد 1849

نشر في الصفحة 27

السبت 25-أبريل-2009

كشفت دراسة بريطانية – نُشرت حديثاً – النقاب عن أن عمليات الإعدام التي قام بها المسلحون الشيعة، وفرق الموت الطائفية «جيش المهدي وفيلق بدر»، تمثل أكبر عدد للقتلى بين المدنيين العراقيين خلال خمس السنوات الماضية منذ غزو العراق، في حين أن عدد ضحايا العمليات الانتحارية» لا يزيد على عدد ضحايا القصف الجوي أثناء الحرب.

بغداد: خاص المجتمع

وأظهرت الدراسة التي أجرتها كل من كينجز كوليدج آند رويال هولواي، التابعة الجامعة لندن ومنظمة التعداد الضحايا العراقيين (Iraqi Body Count) أن (٦٠٤٨١) مدنياً قتلوا بين ۲۰ مارس ۲۰۰۲ و ۱۹ مارس ۲۰۰۸م وأن ٢٣٪ منهم خطفوا وأعدموا. 

وأظهرت الدراسة أن ٢٩٪ من بين الذين تم إعدامهم كانوا يعملون علامات تعذيب – مثل الرضوض وآثار استخدام آلات ثاقبة وحروق – ناتجة عن أساليب كانت تستخدمها الوية وزارة الداخلية في عهد وزيرها السابق سين الصيت باقر صولاغ.

 وكانت أكثر أشكال الهجمات تسبباً في سقوط ضحايا من المدنيين القصف الجوي الذي كانت تقوم به قوات الاحتلال الأمريكية بشكل أساسي واستخدام أسلحة على الأرض إلي جانب القصف الجوي اللذين نسبيا معا في مقتل 17 مدنياً في كل هجوم في المتوسط. 

ولكن التفجيرات الانتحارية، التي نفذتها جماعات طائفية أو مسلحون لم نقل فتكاً فكانت تسفر عن سقوط 11 قتيلاً في كل هجوم... وبعد حوادث الإعدام مثلت المعارك التي تندلع بالأسلحة النارية وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي ٢٠٪ من القتلى المدنيين والتفجيرات الانتحارية 14٪. 

 عدد متواضع 

واستندت الدراسة التي نشرت في العدد الصادر يوم ١٦ أبريل ٢٠٠٩م من دورية (New England) الطبية إلى قاعدة بيانات عن القتلى المدنيين في العراق التي تحتفظ بها منظمة التعداد الضحايا العراقيين (Iraqi Body Count)، وهي منظمة غير ربحية.. وتحتوي قاعدة البيانات على ٩٩٧٧٤ قتيلاً من المدنيين سقطوا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس عام ٢٠٠٢م للإطاحة بنظام صدام حسين، وتقول المنظمة إن أرقامها تقدم تقديراً متواضعاً للعدد الحقيقي من الضحايا.

واستبعدت الدراسة ضحايا الموجات الممتدة من العنف مثل حصار القوات الأمريكية مناطق يسيطر عليها المسلحون لفترات طويلة مشيرة إلى أن القتلى الذين راحوا ضحية سلاح لم يتضح نوعه بالتحديد لم يتم توثيق عددهم بشكل يتسم بالمصداقية.

وادى الغزو الأمريكي إلى تزايد عدد المسلحين بشكل كبير، وسبب موجة من إراقة الدماء قادتها فرق الموت الشيعية ومنظمة بدر، وما تسمى عصابات جيش المهدي ضد أهل السنة ومساجدهم.

وأشارت الدراسة إلى أن القوات الأمريكية فقدت 4300 قتيل خلال الفترة منذ نشوب الحرب حتى الآن، وقال واضعو التقرير: إن النتائج المتعلقة بالقصف الجوي والعدد الكبير من القتلى المدنيين الذي تسبب فيه في كل هجوم أظهر ضرورة عدم اللجوء إليه في المناطق المدنية التزاماً بالقوانين الدولية.          

 تقديرات مختلفة

 يُذكر أن مجلة ذا لا نست (The Lancet) الطبية البريطانية العريقة ذات الانتشار الواسع في العالم كانت قد نشرت سابقاً دراسة مطولة أعدها فريق من الباحثين الأمريكيين بالاشتراك مع عدد من الأطباء في كلية الطب بالجامعة المستنصرية في بغداد، عن ضحايا العنف في العراق... وقدرت الدراسة عدد القتلى والوفيات منذ بداية الحرب على العراق في مارس ٢٠٠٣م وما تلاها من حوادث العنف إلى نهاية يونيو ٢٠٠٦م بحوالي 655 الف ضحية. 

وتؤكد مصادر أمنية وطبية عراقية أن أعداد المدنيين والعسكريين الذين سقطوا قتلى بسبب الحرب وجراء أعمال العنف الطائفية والتصفيات الشيعية وهجمات تنظيم القاعدة تجاوز المليون وربع المليون وعدد الأرامل بلغ المليون ونصف المليون، وعدد الأيتام - باعتراف الحكومة العراقية يقارب اربعة ملايين بينما عدد المهجرين والمهاجرين يتجاوز أربعة ملايين ونصف المليون!. 

الرابط المختصر :