; دراسة شاملة عن أندية الروتاري الماسونية.. عجلة إفساد فمن يوقفها؟ | مجلة المجتمع

العنوان دراسة شاملة عن أندية الروتاري الماسونية.. عجلة إفساد فمن يوقفها؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-ديسمبر-1985

مشاهدات 51

نشر في العدد 744

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 03-ديسمبر-1985

في العدد الماضي نشرنا القسم الأول من هذه الدراسة التي تفضح أندية الروتاري الماسونية.. وفي هذا العدد نتابع إلقاء الضوء على مؤسسات الأنرهويل والروتارأكت والإنتراكت التي تشكل أضلاع المثلث الخبيث لأنشطة الروتاري الماسونية.

▪ الأنرهويل

الأنرهويل، واحدة من اللجان الروتارية الداخلية، إلا أنها تستقل في نشاطها عن بقية اللجان، وتشكل في داخلها عددًا من اللجان كالتي تتشكل في النادي الروتاري الأم.. وتسري هذه الاستقلالية على أعضاء لجنتي «الروتارأكت» و«الإنتراکت»، لتصبح كل لجنة من هذه اللجان ناديًا في حد ذاته، جنبًا إلى جنب مع النادي الروتاري الذي تتبعه.

ويختص نادي «الأنرهويل» بالسيدات فقط من زوجات وأرامل وشقيقات وزميلات أعضاء أندية الروتاري المختلفة.

وتخضع هذه الأندية «الأنرهويلية» مثلها مثل الأندية الروتارية إلى التقسيمات الجغرافية الخاصة للحكومة الروتارية اللا دينية العالمية «بايفانستون»، إذ يقسم العالم إلى محافظات أو مناطق كل منطقة يتبعها عدد من الأندية «الأنرهويلية» في بلد واحد أو أكثر، وتحمل رقمًا خاصًا بها.

وتضم «مصر والأردن» منطقة «أنرهويل» واحدة تحمل رقم «٩٥»، وتتميز بنشاطها البارز على المستوى العالمي، وتقدمها السريع لما تلاقيه من اهتمام ورعاية مادية وعينية ومعنوية، من زوجات رؤساء ووزراء الحكومات التي توجد فيها مثل هذه الأندية، لما للنساء من شغف شديد للظهور واللمعان، والولع الشديد بأن يكن مثار الاهتمام ومحط الأنظار من خلال المهرجانات السياحية والفنية، والأسواق الخيرية واليانصيب والحفلات الغنائية «لمايكل جاكسون» و«دیمیس روسوس» و«إيمانويل» والترحيب بالراقصة والمغنية الاستعراضية «زازاجين مير» والتي دعيت «ممن.. لا أعرف!! ولمن.. لا أعرف!!» لزيارة القاهرة لقضاء عشرة أيام بالقاهرة بدأت مع احتفالات ما يسمى «بأعياد الميلاد» يوم ٢٥ ديسمبر ١٩٨٤م، زارت خلالها الأقصر وأسوان حيث هناك اليوم ما جعل قرية «مجاويش» السياحية للعراة على شاطئ البحر الأحمر تتوارى خجلًا لتزمتها واحتشامها، إذا ما قورن بما هو في أسوان اليوم تنشيطًا للسياحة العالمية في مصر.

▪ شخصيات أنرهويلية

وتضم منطقة الأنرهويل رقم «95» و«15» ناديًا في كل من البلدين المسلمين «مصر» و«الأردن»، هذا فضلًا عما تضمه «64» دولة أخرى من دول العالم التي تنتشر فيها أندية الأنرهويل من الدول الروتارية الـ«157».

ومن أبرز الشخصيات الأنرهويلية في منطقتنا رقم «95» لعام ٨٣/ ١٩٨٤م:

زينب فضلى- المنظمة الدولية لأندية الأنرهويل.

سميرة مرتجى- المندوبة الدولية لأندية الأنرهويل.

آمال نامق- رئيسة المنطقة الدولية رقم «95» للأنرهويل.

وسيمة طاهر- سكرتيرة المنطقة الدولية رقم «95» للأنرهويل.

زينب حسين زكي- مستشارة المنطقة الدولية رقم «95» للأنرهويل.

نازلي شهبندر- الممثلة الدولية لرئيس أندية الأنرهويل.

هدى الديب- نائبة الرئيس.

نادية شاش- رئيسة سابقة أندية الأنرهويل.

عايدة الدياسطي- رئيسة سابقة نادي أنرهويل القاهرة.

نادية عبد الفتاح- رئيسة سابقة نادي أنرهويل القاهرة.

سهام الجوهري- رئيسة سابقة نادي أنرهويل مصر الجديدة.

إيفيت باسيلي- سكرتيرة تحرير مجلة الروتاري.

▪ الروتارأكت والإنتراكت

هما ضلعا المثلث الداخلي لأنشطة الروتاري الماسوني، لتيسير مهمة انتشاره بين ثنايا الكيان الاجتماعي في كل بلد من البلاد الإسلامية، التي سمحت حكوماتها بوجود هذه الأندية المشبوهة وجودًا رسميًا ومحصنًا.

أما وقد تحدثنا عن الضلع الأول في المثلث الشيطاني وهو أندية «الأنرهويل» الخاصة بالسيدات الروتاريات من زوجات وأرامل وشقيقات أعضاء أندية الروتاري الأم.. فيأتي الدور على الضلع الثاني من هذا المثلث، والخاص بأندية «الروتارأكت».

▪ الروتارأكت

وهو واحد من اللجان الروتارية الداخلية المستقلة استقلالًا ذاتيًا، من حيث ممارسة النشاط الروتاري والدعوة إليه، وتدعيم المؤسسة الدولية لأندية الروتاري في الحكومة العالمية اللا دينية.

والروتارأكت هم أبناء وأشقاء وبنات وشقيقات أعضاء أندية الروتاري والأنرهويل ممن لا يقل عمرهم عن ١٨ سنة، ولا يزيد عن ٢٨ سنة.

وهم بمثابة الصف الثاني الذي يشارك بكل ما يملك من قوة ومن طاقة، في تنفيذ ما تقف وظائف وهيبة وقدرة الأعضاء من الآباء والأمهات الروتاريين والروتاريات حائلًا دون القيام به من المهام الروتارية المتعددة، كزيارة الملاجئ ودور اليتامى ودور المواساة الخيرية، حيث يلتمس رواد هذه الجمعيات أي مساعدات أو معونات مادية أو عينية أو حتى معنوية.

إذ يذهب شباب وفتيات الروتارأكت يحملون الهدايا الرمزية في يد، ومظاهر الفساد والتحلل والتحرر من كل الأخلاقيات في اليد الأخرى، حيث تتشابك أيدي الشباب بالفتيات، وحيث الضحكات الخليعة والبلوزات المزركشة والأساور الفضية في أعناق الشباب ومعاصمهم، والبنطلونات الضيقة والسفور وألوان الوجه وإثارة الغرائز بالحركات والالتواءات التي تتبادر من الفتيات.. كل ذلك لإشاعة روح الود والمرح والحب والتآخي بين الشباب والفتيات الزائرين، وبين فتيات وفتية الملاجئ وأطفال اليتامي.

وفي لقاء لي بأحد مديري واحد من هذه الدور الخيرية العامة يصرح في تردد وخوف من أن أذيع تصريحه على لسانه، أنهم- يقصد هؤلاء الشباب والفتيات الروتاريين- زاروا جمعيته الخيرية وشكا لهم ضيق اليد وقلة العون الذي يتلقاه من وزارة الشئون الاجتماعية، فوعدوه بأن يقوموا بدعم الجمعية تدعيمًا كاملًا بشرط واحد فقط، وهو تحويل مدرسة تحفيظ القرآن بالجمعية الخيرية إلى مركز يحمل اسم الخدمة الاجتماعية لأبناء الحي.

ويستطرد مدير الجمعية أنه فعلًا تلقى الدعم المطلوب، ورفعت لوحة مدرسة تحفيظ القرآن، وحل محلها لوحة تعلن عن مركز خدمة أبناء الحي لتعليم الآلة الكاتبة والخياطة.

ولم يتردد لحظة في أن يصحبني لمشاهدة التجديدات التي حدثت إثر تقديم هذه المعونات لأكتب عنها- في الجريدة التي أعمل بها في القاهرة-.

وبعد هذه الزيارة بأيام وصلتني رسالة من أحد طلاب كلية الهندسة بنفس الحي الذي به هذه الجمعية الخيرية يحكي لي ما لم يحكه مدير الجمعية قائلًا:

عندما ذهب شباب وفتيات الروتارأكت إلى الجمعية، كان في استقبالهم عدد من فتيات الجمعية اليتيمات ممن يقمن إقامة كاملة بالجمعية، وقد هداهن الله إلى ارتداء الحجاب والالتزام بالزي الإسلامي.. غير أن الروتاريين بخفة دم ومداعبة داهمن الفتيات بالضحكات العالية، ورفعن عن رؤوسهن غطاء الرأس قائلات لهن:

- «لم تحرمن أنفسكن من الاستمتاع بجمال هذا الشعر وهذا الوجه.. لم تكتمن أنفاسكن بهذا الغطاء وأنتن في عمر الزهور؟!».

وخلعن عن اليتيمات حجابهن، واليتيمات مأسورات لهن بهداياهن ويحرجهن من الشباب الذي يشهد هذه المهزلة ويوافق، ويؤكدون لهن أنهن يغلقن أبواب المستقبل وإتاحة فرصة تعرف الشباب عليهن.

▪ ٦٨٠٠٠ عضو روتارأكت

وفي تصريح خاص للعضو الروتاري كمال هنري أبادير الوزير السابق وعضو مجلس الشعب الحالي، في أحد الاجتماعات الروتارية العامة قائلًا:

- «إن عدد أندية الروتارأكت والأنتراكت الآن «1983- 1984م» يبلغ «۸۳۷۱» ناديًا في «90» دولة».

في حين دلت إحصائية خاصة عن أندية الروتارأكت وحدها عن العام الروتاري «۱۹۸۳- ١٩٨٤م» قمت بها من خلال عدد من الوثائق الروتارية على ما يلي:

• تم إنشاء «١٣٤» ناديًا في شتى أنحاء العالم خلال هذا العام وحده.

• بينما أغلق «٤٣» ناديًا الأبواب إما لافتضاح الأمر والسر المصون أو لأسباب سياسية.

• كما تدل الإحصائية على أن عدد هذه الأندية وحدها على مستوى العالم «٤٣٠٥» نوادٍ، تتبع «411» ناديًا من أندية الروتاري المنتشرة في «90» دولة، مما يوضح أن هناك عددًا من أندية الروتاري يتبعها أكثر من عشرة أندية من أندية الروتارأكت.

• ويبلغ عدد أعضاء الروتارأكت إلى «٨٦٠٠٠» عضو تحت ۲۸ سنة.

▪ أندية الروتارأكت المصرية

• وعلى سبيل المثال لا الحصر، نورد ما ثبت لدينا بالدليل الوثائقي من أسماء أندية الروتارأكت المنتشرة في ربوع «مصر» الإسلامية، وقاهرة المعز لدين الله، وهي:

- نادي روتارأكت- القاهرة.

- نادي روتارأكت- غرب القاهرة.

- نادي روتارأكت- شمال القاهرة.

- نادي روتارأكت- جنوب القاهرة.

- نادي روتارأكت- نادي هليوبوليس الرياضي.

- نادي روتارأكت- نادي الشمس الرياضي.

- نادي روتارأكت- نادي الطيران الرياضي.

- نادي روتارأكت- مصر الجديدة.

- نادي روتارأكت- الجيزة.

- نادي روتارأكت- المنصورة.

- نادي روتارأكت- طنطا.

- نادي روتارأكت- المحلة الكبرى.

- نادي روتارأكت- الإسكندرية.

▪ شخصيات روتارأكتية

كما نورد من أسماء الشخصيات التي اهتمت وساهمت وشاركت في إنشاء وتدعيم هذه الأندية الشبابية الروتارية ما ثبت بالدليل الوثائقي لدينا من عضويتهم بها كمؤسسين، وعضوية أبنائهم وبناتهم كأعضاء عاملين بهذه الأندية التابعة للمنطقة الروتارية (٢٤٥) وهم:

▪ من القاهرة في العام الروتاري «٨٣/ ١٩٨٤م»:

حسين عبد النبي- رئيس نادي روتارأكت جنوب القاهرة.

مهندس حازم البشاري- عضو نادي روتارأكت القاهرة.

إسماعيل حسين- عضو روتارأكت القاهرة.

سعاد محمود سعادة- عضو روتارأكت القاهرة.

د. سامح أخنوخ- رئيس روتارأكت هليوبوليس سابقًا.

مهندس رضا وجيه- رئيس روتارأكت هليوبوليس.

د. ضياء سيف الدين- رئيس روتارأكت مصر الجديدة.

كيمائي أشرف كرارة- رئيس روتارأكت نادي الشمس.

أحمد أبو النجاح- رئيس روتارأكت طنطا.

د. محمد أحمد صالح- رئيس روتارأكت المنصورة.

د. حساب زكي- رئيس روتارأكت الإسكندرية.

السيدة شهيرة عبد العزيز الحكيم- مؤسسة روتارأكت شمال القاهرة.

▪ ومن «عمان» الأردن:

باسم فراج- مستشار مجلس إدارة الروتارأكت.

مهندس زراعي خالد الجمال- رئيس منطقة الروتارأكت بالمنطقة «245» الروتارية.

مهندس خالد صلاح- أمين سر روتارأكت عمان «٨٤/ ١٩٨٥».

أسامة هلسا- رئيس روتارأكت عمان «٨٣/ ٨٤».

إبراهيم نينو- عضو روتارأكت عمان «٨٣/ ٨٤».

مهندس رامي شعبان- نائب رئيس روتارأكت عمان «٨٤/ ٨٥».

رجائي النجار- عضو روتارأكت عمان «84/ 85».

• والذي فاتنا أن نذكره وهو من أهمل الحقائق والأسرار الروتارأكتية أن حركة شباب الروتاري هذه، بدأت بالمنطقة الروتارية «245» عام ۱۹٦٨م، بناد واحد وفي سرية تامة، لتصبح «بلا حرج» «13» ناديًا في العام الروتاري «٨٣/ ١٩٨٤»، رغم فترة الخمول والكمون التي مروا بها قبل اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة السلام «بين السادات وحكومة (إسرائيل)» التي منحت الماسونية العالمية حق استباحة الأرض المصرية وتجديد نشاط أبناء الأرملة «أستير»، وحفدة يهوذا ويهوه في «مصر» رغم كل المحاذير الشرعية، السماوية والشعبية والإنسانية، وتركتها تمارس نشاطها تحت سمع وبصر الجميع، وتعلن فضائحها اليوم على صفحات جرائد المعارضة الحزبية، وآخرها ما نشرته جريدة «الشعب» عن الأكاديمية اليهودية في مصر ونشاطها المشبوه، وما نشرته جريدة «الوفد» عن منظمة روتارية ماسونية جديدة تدعى «اللاحبيبي»، وكلا الجريدتين دعمت تحقيقاتها بالوثائق التي لا يأتيها الباطل من جانب.. وكأنك تنادي في قوم صم بكم عمي، فهم لا يعقلون.

▪ أندية الأنترأكت

ويأتي الدور على الضلع الثالث للمثلث الروتاري المشبوه، بعد أن كشفنا ضلعيه الأولين «الأنرهويل» الخاص بسيدات أعضاء الروتاري، ثم «الروتارأكت» الخاص بشباب وفتيات أبناء وبنات أعضاء الروتاري وعضوات «الأنرهويل»، ممن تنحصر أعمارهم بين «18» عامًا و «28» عامًا.

أما الضلع الثالث فهو ما تتولى رعايته لجنة روتارية تسمى لجنة الإنترأكت، وتقوم بإنشاء وتدعيم ما يسمى بأندية الإنترأكت.

وتختص هذه الأندية بتربية النشء الروتاري أو كما أطلق عليهم الراحل أنور السادات «طلائع مصره»، وهم أطفال أعضاء وعضوات وأشقاء أندية الروتاري والأنرهويل والروتارأكت ممن لا تتجاوز أعمارهم «18» سنة.

وفي هذه الأندية يخضع الطفل لتلقينات خاصة، ومفاهيم تربوية مدروسة ومنتقاة بعناية فائقة، تضمن إيثار الطفل وولائه الكامل للنادي الذي يتبعه، ولاء يتخاذل أمامه أي ولاء آخر، وإيمان بشعارات الروتاري «الإخاء والحرية والسلام» إيمانًا يفوق كل حدود الإيمان بالأديان السماوية التي يعتنقها الآباء ويمارسونها من خلال الروتاري- على حد قول العضو الروتاري الدكتور عثمان سرور- بصفته صيغة حديثة ومتطورة للأديان السماوية.

إذ يتعلم هؤلاء الطلائع معان سامية للغاية لا يستطيع أي عاقل أن يعارض تربية الطفل عليها، بل يجعل كل إنسان أبًا وله ولد أن يتمنى لو ينضم لهؤلاء الطلائع كل أطفال العالم المتفرنج والطموح إلى مستقبل ناجح.. فهم يتعلمون كيف يؤثرون على أنفسهم- ناديهم- وكيف يساعدون الآخرين- من خلال التبرع لناديهم- وكيف يثقون بأنفسهم بصفتهم أبناء فئة متميزة في المجتمع.

ومع كل هذه الطباع الكريمة في ظاهرها.. يتعود الطفل على أن يختار فتاته التي يصادقها ويباح له الاختلاط بها بين أقرانه الذين اختاروا هم الآخرون أصدقاءهم وصديقاتهم.. ويتعلم ألا يكون رجعيًا متخلفًا إذا رأى أمه في صحبة صديق العائلة وأبيه في صحبة زوجة «أنكل».. كما يتعلم كيف «يلاغي» شقيقته لتصاحب صديقه بالنادي لتعهد له اللقاء والتعارف على شقيقته.. وقد أنشئت حمامات السباحة الخاصة بهؤلاء الطلائع وكثيرهم وكثيراتهن من هم وهن في سن المراهقة، وأنشئت أندية الفيديو الخاصة بهم وبهن، ليتعلموا كيف لا يخجلون من أعضائهم الجنسية، وكيف يجتازون التجارب العاطفية والاطمئنان على التوافق العقلي والجنسي قبل الزواج، حتى لا يصطدموا بالفشل بعد الزواج.

إنها الإباحية المطلقة في ثوب الإخاء والحرية والمساواة والود والمحبة، تحت مزاعم الثقة بالنفس وإخراج الصغار من وحدتهم وشغل أوقات فراغهم.

وليسأل كل «ديوث» من هؤلاء الآباء، كيف يسمح لنفسه هو وغيره من هؤلاء المتفتحين على الحياة، المستغربين على شرقهم وإسلامهم بل ونصرانيتهم، أن يتبادلوا الزوجات فيما بينهم، وقد شاعت مثل هذه الفضائل في بعض أندية القاهرة الرياضية الكبرى يعرفها الكبار قبل الصغار.

وأخرى أواجه بها كل «ديوث» من هؤلاء أعضاء أندية الروتاري، كيف يبيت ليله مرتاح البال وقد سافرت ابنته وحدها في منحة دراسية من منح السلام لمدة شهرين أو ثلاثة، في ضيافة أحد أعضاء أندية الروتاري في أميركا أو فرنسا أو ألمانيا الغربية، أو لندن لتوطيد أواصر الصداقة بين الشعوب.

وكيف يرتضي أن يستضيف في بيته شابًا أو فتاة من واحدة من هذه البلاد، جاءت إلى مصر في منحة من منح السلام في ضيافته لمدة شهر أو شهرين أو ثلاثة..

ماذا تترك هذه الزيارات من آثار انحلالية في نفسه وفي سلوكه، وعلى عقيدته؟

كيف قبل على نفسه أن يذهب إلى عمله ويترك هذا الضيف بين زوجته وبناته أو حتى أبنائه؟ أو هذه الضيفة التي يتولى بنفسه أو أحد أبنائه سياحتها بالقاهرة، وزيارة معالمها ومعرفة حضاراتها الفرعونية العريقة؟

الغريب أن هذه المهازل وأكثر منها لم تعد غريبة على المجتمع المصري كله، فإن لم يرها في الشارع وعلى أرصفة المشاة وفي مداخل المتاحف والمسارح، والأندية والملاهي والفنادق وسفح الهرم، فهو يراها في كل لحظة بأجهزة الإعلام المختلفة، ليس في الجرائد القومية فقط، أو يسمعها في الراديو أو يشاهدها في إعلانات كل شيء وأي شيء على طول الطريق، أو على شاشات التلفاز، وإنما يراها الشباب المصري اليوم في الكتيبات الصغيرة التي تقوم بطبعها وتوزيعها عن حضارة مصر ومعالمها السياحية «الهيئة العامة للاستعلامات» بمصر، وحدث بلا خجل أو حياء.

▪ يوسف المصري وكمال الزيادي

وعن إحصائيات أنشطة الروتاري في إنشاء هذه الأندية الطلائعية، تدل أرقام العام الروتاري «83/ 84» على ما يلي:

• أنشئ «121» ناديًا جديدًا، بينما أغلق «48» ناديًا الأبواب.

• يبلغ عدد أعضاء أندية الإنترأكت بالمنطقة «245» الروتارية «95150» عضوًا من تلاميذ وتلميذات المدارس.

• يضم هذا العدد الضخم من الأطفال «3459» ناديًا «روتارأکت» تابعة لإشراف «3459» ناديًا روتاريًا في «79» دولة من مجموع الدول الروتارية.

• فإذا ما أضفنا عدد أعضاء أندية الروتارأكت الشباب إلى عدد أعضاء «الإنترأكت» من الطلائع لبلغ «181,150» من أبناء الأجيال المأمول فيها تحرير أوطانها من دنس «الصهيونية والشيوعية والرأسمالية» التي تقوم بتدعيم هذه الأندية وتساعد على دسها في الأوطان الإسلامية، رغم خلافاتهم المذهبية أو الفكرية التي يشغلون العالم الثالث بها، وفقًا لما جاء بمواد قانون «الإجراءات» التي تتحرك من خلاله «المؤسسة الدولية لأندية الروتاري» بمدينة «إيفانستون» بولاية إيلينوي الأمريكية.

• ومن أبرز الشخصيات التي ساهمت في إنشاء أندية «الإنترأكت» المصرية:

- إيهاب كمال الزيادي- رئيس إنترأكت مدارس سان جورج بمصر الجديدة.

- يوسف المصري- مدير مدارس «سان جورج».

- رئيس أندية «الإنترأكت» بالمنطقة.

- سكرتير عام رابطة الإخاء الديني التي كان يرأس أكبر فروعها في مصر، الراحل أحمد حسن الباقوري «رئيس عام جمعيات الشبان المسلمين» حتى أن لفظ أنفاسه الأخيرة صباح العيد الأضحى «10» ذي الحجة ١٤٠٥ هـ - 27 أغسطس ١٩٨٥م، غفر الله لنا وله.

الرابط المختصر :