العنوان دعوات إلى حشد الموارد العربية والإسلامية لدعم الشعب الفلسطيني
الكاتب عمرو محمد
تاريخ النشر السبت 01-أبريل-2017
مشاهدات 70
نشر في العدد 2106
نشر في الصفحة 8
السبت 01-أبريل-2017
75 منظمة إنسانية بالدوحة تناقش إطلاق مبادرات تنموية لأبناء فلسطين
مطالبات بتبادل المعلومات والتجارب بين الجهات الداعمة لجهود التنمية والعمل الإنساني
الدوحة: عمرو محمد
احتضنت العاصمة القطرية (الدوحة) فعاليات «الملتقى التنموي والإنساني لدعم الشعب الفلسطيني»، تحت شعار «معاً نصنع الأمل»، الذي نظمته جمعية قطر الخيرية وشهد الملتقى تكريم رعاته من منظمات محلية ودولية، حيث شهد مشاركة 75 منظمة إنسانية وتنموية محلية وإقليمية ودولية، علاوةً على عددٍ من الجهات المانحة لمناقشة مجالات الدعم الأساسية كالتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية.
وتمحورت المناقشات حول واقع التنمية والعمل الإنساني في فلسطين وآليات الشراكة وإستراتيجيات التنمية المستدامة، إلى جانب استعراض تجارب وممارسات تنموية وإنسانية في مجالات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية، وأخرى لإطلاق مبادرات نوعية لدعم التنمية والعمل الإنساني الموجه للشعب الفلسطيني.
وشدد المشاركون على ضرورة حشد الموارد والدعم لفائدة القضايا الملحة التي تهم التنمية والعمل الإنساني بفلسطين، في ظل ما سعى إليه المشاركون إلى التأكيد على أهمية إطلاق مجموعة من المبادرات التنموية والإنسانية.
وركزوا على أهمية القضايا التنموية والإنسانية التي تهم الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أهمية أن يصبح الملتقى منبراً سنوياً للتشاور وتبادل المعلومات والتجارب بين الجهات الداعمة لجهود التنمية والعمل الإنساني في فلسطين، والإعلان عن مبادرات تنموية وإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني.
وقد وصل إجمالي الدعم الذي قدمته دولة قطر عبر صندوق قطر للتنمية إلى الشعب الفلسطيني إلى أكثر من 812 مليون دولار أمريكي من إجمالي تعهدات زادت على مليار و900 مليون دولار، وسط تعهدات الصندوق بعدم ادخار جهد في مواصلة الدعم للشعب الفلسطيني في شتى مجالات التنمية والعمل الإنساني بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين وعلى المستويين المحلي والدولي.
واستهدف الملتقى تعزيز فرص التنسيق والشراكة بين مختلف الداعمين للشعب الفلسطيني، وتشخيص الواقع التنموي والإنساني، والبحث عن أنجع الحلول للدعم، وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات ذات الصلة بالتنمية والعمل الإنساني في فلسطين.
مبادرات إنسانية وتنموية
وسعى الملتقى إلى إطلاق مجموعة من المبادرات التنموية والإنسانية، وحشد الموارد والدعم لفائدة القضايا الملحة التي تهم التنمية والعمل الإنساني بفلسطين، ووصف السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية، الملتقى بأنه كان فرصة لمشاركة مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين لمناقشة قضايا التنمية والعمل الإنساني في فلسطين؛ بما يسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وشدد على أهمية القضية الفلسطينية ومركزيتها بالنسبة للعالمين العربي والإسلامي، خاصة وأن هناك جهوداً تبذلها جهات عديدة من مختلف بقاع العالم من أجل الإسهام في دعم الشعب الفلسطيني بالنظر لعدالة قضيته، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية حظيت على مدى تاريخها باهتمام كبير ومتزايد من أصحاب الضمائر الحية عبر العالم الذين يدافعون عن حقوق الأفراد والشعوب في العيش بكرامة انطلاقاً من قيم ومبادئ حقوق الإنسان وتجسيداً للمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
ورأى أن الملتقى واحداً من طرق الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة، فالجمعية جعلت هذا الملتقى مناسبة سنوية يجتمع خلالها كل أطياف العمل الإنساني والتنموي من أجل التشاور حول مختلف السبل والحلول الممكنة لتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في وجه التحديات التنموية والإنسانية التي تواجهه، وقال: إن قطر الخيرية تسعى لأن يصبح الملتقى منبراً سنوياً للتشاور وتبادل المعلومات والتجارب.
وبدوره، قال خليفة بن جاسم الكواري، المدير العام لصندوق قطر للتنمية: إن الصندوق لن يدخر جهداً في مواصلة الدعم للشعب الفلسطيني في شتى مجالات التنمية والعمل الإنساني بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين وعلى المستويين المحلي والدولي، واصفاً الملتقى بأنه مناسبة للتشاور والتنسيق من أجل ضمان مساعدة فعالة للشعب الفلسطيني، بما يعزز من صموده في مواجهة التحديات والأزمات المحيطة به.
جهود مؤسسية
أما السفير هشام يوسف، مساعد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، فأشار إلى أهمية هذا الملتقى في إطار جهود دعم الشعب الفلسطيني؛ بهدف البحث في إمكانية عقد اجتماع دولي لدعم الشعب الفلسطيني، وتسليط الضوء على قضية العرب والمسلمين الرئيسة حتى لا تتوارى بسبب حجم الكوارث التي نواجهها.
وتناول جهود منظمة التعاون الإسلامي في هذا الإطار، مؤكداً أنها أقامت العديد من الاجتماعات لتسليط الضوء على الأزمات التي توارت عنها الأضواء في الصومال، وأوضاع الدول المحيطة ببحيرة تشاد، إلى جانب اجتماعات لدعم اليمن والعراق.
وعرج على معاناة أهل القدس وخطط التهويد المستمرة وإلغاء هوية الفلسطينيين في هذه المدينة المقدسة، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية التي تعيش تحت وطأة صعوبات متزايدة ومتزامنة مع الاستيطان.
وقال في هذا السياق: إن الفلسطينيين في غزة يعانون من حصار «إسرائيلي» غير آدمي مدمر منذ ما يزيد على عشر سنوات، وطبقاً لتقارير الأمم المتحدة، فإن قطاع غزة قد يصبح غير قابل للحياة بحلول عام 2020م؛ إذ إن البطالة مستمرة، و95% من المياه في القطاع غير صالحة للشرب، والمنظومة الصحية والتعليمية والاقتصادية بشكل عام في طريقها للانهيار.
ودعا إلى إقامة آلية واحدة فعالة لتبادل المعلومات والتشاور وتنسيق المساعدات المقدمة إلى الشعب الفلسطيني، مؤكداً استعداد منظمة التعاون الإسلامي لتحمل مسؤولياتها والقيام بدورها لتحقيق هذا الهدف تحت مظلة الدول الإسلامية والتعاون الكامل معها.>