; دعوة عباس للحوار | مجلة المجتمع

العنوان دعوة عباس للحوار

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2008

مشاهدات 87

نشر في العدد 1806

نشر في الصفحة 5

السبت 14-يونيو-2008

أخيراً .. وبعد عام كامل من رفض الحوار والمصالحة الوطنية، وبعد سلسلة طويلة من وضع العراقيل والشروط التعجيزية أمام أي محاولة لتحقيق ذلك فاجأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الساحة في الرابع من يوليو الجاري بالدعوة إلى حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية التي اعتمدتها القمة العربية في « دمشق».. وإنهاء ظاهرة الانقسام الوطني. وعلى الفور رحبت قيادات حماس في الداخل الفلسطيني وخارجه بدعوة عباس، وأكد موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة في تصريحات نقلتها وكالة «سماء» الفلسطينية.... استعداد حركته للبدء في الحوار من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني وإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية- وأشار إلى أن عباس وصل إلى نتيجة مفادها:« أن مشروع السلام مع« إسرائيل» وصل إلى طريق مسدود، ولا خيار إلا الوحدة الوطنية لتجاوز الأخطار التي تواجه القضية الفلسطينية». 

ولا يجادل أحد في أن تلك الدعوة من عباس، وإن جاءت متأخرة، قد أحدثت ارتياحاً واسعا لدى جماهير الشعوب العربية والمسلمة، وجعلتهم يتنفسون الصعداء أملين عودة الوحدة للصف الفلسطيني والتئام لحمته.

 وقد دعونا- كغيرنا – مرارًا عبر هذا المنبر إلى هذا الحوار كسبيل وحيدة الوحدة الشعب من أجل استخلاص حقوقه المنهوبة، واسترداد أرضه المسلوبة وإقامة دولته المأمولة.. لكننا اليوم، وبعد أن أطلق الرئيس عباس دعوته.. نطالبه بالحذر من الرضوخ مرة أخرى للضغوط الأمريكية، والتهديدات الصهيونية التي انطلقت من واشنطن، وقل أبيب فور إطلاقه لدعوتها فقد اتصلت وزيرة الخارجية الأمريكية «كوندوليزا رايس»  بعباس، وطلبت منه توضيحاً حول مبادرته، ثم أعلن عن اعتزام رايس القيام بجولة جديدة في المنطقة ولن يكون هدف تلك الجولة إلا ممارسة الضغوط على «عباس لإثنائه عن مبادرته من الحوار مع شعبه !! والمعروف أن الولايات المتحدة وقفت طوال الفترة الماضية عقبة أمام تحقيق أي دعوة للحوار كما رهن أولمرت، أي محادثات مع عباس بعدم الاقتراب من «حماس»، وها هو عباس يواصل محادثاته مع أولمرت طوال عام كامل ولم يجن إلا.... السراب!! فلا سلام تحقق، ولا حتى بوادر إقامة الدولة الفلسطينية الموعودة من بوش، لاحت في الأفق !!

ولم يعد أمام عباس إلا العودة إلى بني وطنه وشعبه بكل فصائله وقواه الوطنية ليقف الجميع صفاً واحداً أمام الصلف الصهيوني المتعطش لالتهام كل الأرض، وإهدار كل الحقوق.

 وفي الوقت الذي تطالب فيه عباس بعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية، والابتزازات الصهيونية نحذره من الفريق المتصهين في داخل السلطة الفلسطينية الذي ينفخ في كير شق الصف الفلسطيني، ويعمل على إشعال الفتنة دون انطفاء ويعرقل أي تقارب أو حوار مع حماس. 

وقد آن للرئيس عباس- إن كان صادقاً حقاً في مبادرته أن ينحي هذا الفريق جانباً ويحيط نفسه بفريق آخر من الوطنيين المخلصين في داخل فتح، ليقودوا معه مسيرة الحوار والمصالحة ولم الشمل الفلسطيني.

وإننا في كل الأحوال نأمل ألا يحوّل فريق الانتهازيين في فتح، دعوة عباس للحوار إلى» فخ»، يقوم من خلاله هذا الفريق بإفشال الحوار وإلقاء التهم جزافاً على الفصائل الفلسطينية لتحميلها مسؤولية ذلك، وإظهارها في صورة الرافض الوحدة الشعب الفلسطيني، مثلما حدث في ختام لقاء المصالحة السابق بين فتح وحماس في صنعاء فقد شاهد العالم الخلاف والصراع على الفضائيات بين فريقين من داخل السلطة فريق يضغط لإفشال الحوار وآخر يريد مواصلته وإنجاحه، وقد كانت الغلبة لفريق الفشل إن ثبات حماس، وصمودها طوال الفترة الماضية في مواجهة الحرب الضروس التي شنت ضدها بغرض إسقاطها قد بعث برسالة للجميع، أن لا سبيل أمام أي محاولة لإقصاء أي فريق من الساحة الفلسطينية، وأن السبيل الوحيد أمام الجميع لاسترداد الوطن المحتل هو الوحدة والالتئام والالتقاء على كلمة سواء، والالتفاف حول تيار المقاومة والجهاد والاستشهاد ..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 360

98

الثلاثاء 26-يوليو-1977

ماذا في السودان؟

نشر في العدد 712

97

الثلاثاء 09-أبريل-1985

لماذا السودان الآن؟