العنوان دعوة إلى البناء... في المعرض الخيري!!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1987
مشاهدات 65
نشر في العدد 841
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 03-نوفمبر-1987
تحت رعاية الدكتورة لطيفة الرجيب الوكيلة المساعدة لوزارة
الشؤون الاجتماعية والعمل افتتحت اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي معرضها
الحادي عشر تحت شعار «دعوة إلى البناء» وذلك في الفترة
من 31/10-2/11/87 والذي يهدف إلى التعريف بنشاط العضوات في فترة الصيف
خلال معرض المنتوجات الفنية، وإلقاء الضوء على معاناة المرأة المسلمة في بعض أقطار
العالم الإسلامي من خلال مشاهد تمثيلية بعنوان «من يلبي النداء؟» وسيتم
بيع المنتوجات وتبرعات الشركات للسوق الخيري وطبق الخير ورصد الريع لصالح المسلمين
في العالم.
كلمة اللجنة النسائية:
في حفل الافتتاح ألقت رئيسة اللجنة النسائية بجمعية
الإصلاح الاجتماعي الأخت سعاد الجار الله كلمة قالت فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
حضورنا الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باسمي وباسم اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي
أرحب بكن أجمل ترحيب في حفل افتتاح معرضنا الخيري الحادي عشر، وهو المعرض الذي
اعتادت اللجنة على تنظيمه في مثل هذا الشهر من كل عام، والذي يأتي كثمرة لجهد وعمل
دائبين من جانب العضوات خلال فترة الصيف، وإذا كان لا يخفى عليكن ما يحققه مثل هذا
النشاط من تنمية للقدرات والمهارات اليدوية واكتساب للخبرة والمعرفة في هذا الفن
أو ذاك، إلى جانب شغل وقت فراغ الأخت بما هو نافع ومفيد، فإن ما هو أهم وأسمى من
ذلك ولا شك الهدف النبيل الذي تتطلع اللجنة إلى تحقيقه من تنظيم مثل هذا العمل ألا
وهو إتاحة الفرصة للمرأة هنا في الكويت لأن تقدم بيديها وبجهودها الذاتية ما يعين
ويساعد إخوانها المسلمين في أقطار شتى من عالمنا الإسلامي باعتبار أن ريع هذا
المعرض سيوجه لصالح مساعدة وتفريج كرب الكثيرين منهم.. ويأتي شعار معرضنا لهذا
العام «دعوة إلى البناء» ليؤكد هذه الحقيقة وليدعو الجميع إلى أن يكون
له شرف المساهمة في البناء.. بناء المجتمع الإسلامي المترابط.. كما تأتي
مشاهدنا التمثيلية التي سنعرضها على حضراتكن في الفقرة الثانية من برنامج اليوم
لنلقي الضوء على بعض النماذج السلبية الموجودة في مجتمعنا من ناحية ولتكشف من
ناحية أخرى المعاناة والآلام التي تعيشها أختنا المسلمة في أجزاء شتى من وطننا
العربي والإسلامي، والتي تتطلب منا سرعة المبادرة إلى تقديم كافة أشكال العون
المادي والمعنوي.
حضورنا الكريم..
إنه لشعور بالواجب والإحساس بالمسؤولية تجاه وطننا وأمتنا
الإسلامية عامة والمرأة بوجه خاص هو الذي يدفعنا هنا في اللجنة النسائية إلى
الاستمرار في بذل الجهود وتعبئة الطاقات من أجل مواصلة مسيرتنا في دروب العمل
النسائي بكافة أصعدته الخيرية والاجتماعية والثقافية والتربوية، مع دعوتنا
المستمرة لأخواتنا في الجمعيات واللجان النسائية الأخرى إلى التعاون والتكاتف
لنكون يدًا واحدة على طريق الخير.
في الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للسيدة
الفاضلة الدكتورة لطيفة الرجيب الوكيلة المساعدة لشؤون الرعاية الاجتماعية بوزارة
الشؤون الاجتماعية والعمل على تفضلها بافتتاح معرضنا الخيري الحادي عشر، كما أشكر
كل من ساهم ومد يد العون من أجل إنجاز هذا العمل، وأشكر جمهورنا الكريم على تشريفه
بالحضور ونسأل الله- سبحانه وتعالى- أن يبارك في الجميع وأن يجعل عملنا هذا خالصًا
لوجهه تعالى.
والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
ثم ألقت الدكتورة لطيفة الرجيب راعية المعرض كلمتها فقالت:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى
وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ (النساء:124).
أخواتي الفاضلات:
في هذه اللحظات الطيبة التي نفتتح فيها المعرض السنوي
للجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي تحت شعار «دعوة للبناء» تتخاطر
إلى الذهن العديد من المعاني السامية التي يحتويها شعار هذا المعرض والذي نبهنا
إليه الرسول الكريم «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» وما
أحوجنا اليوم إلى الاهتداء برسول الله في فهمه للطبيعة البشرية وحاجات المجتمع
فيخلص كل فرد في عمله ويتقنه.
فالإسلام قد أرسى مبدأ التكافؤ بين الرجل والمرأة فكلاهما
مسؤول عن عمله ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ
نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ (النساء:32).
أخواتي:
إن الدول الإسلامية عامة والخليجية خاصة تعاني من سوء
استغلال الموارد البشرية ونقصها كمًّا وكيفًا ومن الواجب تشجيع المرأة على التعليم
والعمل المناسب لطبيعتها وقدراتها لسد هذا النقص.
لذا فقد أسعدني تبني جمعيتكم لهذا الشعار الإيجابي البناء
ولنعمل جميعًا على وضعه موضع التنفيذ خاصة ونحن في ظروف أحوج ما نكون فيها إلى
العمل والتماسك أخلاقيًّا واجتماعيًّا ودينيًّا وأن نكون يدًا واحدة وقلبًا واحدًا
لمواجهة التحدي الذي فرض علينا بقياد والد الجميع صاحب السمو أمير البلاد وولي
عهده الصادق الأمين.
وفي الختام فإني أتوجه بالشكر الجزيل إلى اللجنة النسائية
بجمعية الإصلاح الاجتماعي وكل من شارك وساهم في إنجاح هذا العمل العظيم وفق الله
الجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد ذلك تجول الحضور في أرجاء المعرض الخيري والذي شمل على
الأقسام التالية:
قسم الزهور، قسم المعلقات، قسم جهاز الطفل، قسم اللوحات،
قسم السدو، قسم الملابس، قسم الكلوشيات، قسم إصدارات اللجنة النسائية، قسم الكتاب
التربوي.
أما السوق الخيري فقد اشتمل على الأقسام التالية:
قسم الأواني المنزلية، قسم ملابس الأطفال والنساء، قسم
الإسفنج، قسم التموين، قسم الهدايا، قسم الكماليات، قسم الأجهزة الكهربائية.
طبق الخير:
وقد لاقى طبق الخير إقبالًا كبيرًا من الجمهور سواء عن
طريق التبرع أو الشراء وقد تعودت اللجنة النسائية على إقامة طبق الخير في كل معرض
خيري لما تراه من نجاح كبير له ورغبة شديدة من العضوات وجمهور النساء في المشاركة
بإعداد أطباق كثيرة لكسب الأجر والثواب في الآخرة.
مشاهد تمثيلية «من يلبي النداء؟»:
في اليوم الأول عرضت مشاهد من تمثيلية «من يلبي
النداء؟» يحتوي المشهد الأول منها على نموذج للمرأة الكويتية اللاهية والتي
يكون جل همها السفر والأثاث والذهب والاستمتاع بكل متع الحياة الدنيا.. ثم
توجيهها إلى الاهتمام بما يجري لأختها المسلمة من معاناة في بعض أقطار العالم من
تشرد وضياع وقتل وجوع ومذابح... إلخ وتنبيهها إلى مسؤوليتها أمام الله وواجبها
تجاه أختها ومساعدتها في محنتها ماديًّا ومعنويًّا.
إصدارات اللجنة النسائية:
وبمناسبة المعرض الخيري أصدرت اللجنة النسائية
كتاب «طيبات مختارة» وهو طبعة جديدة فريدة ومنقحة نظرًا لما لاقاه
الكتاب الأول من إقبال كبير حتى نفذت جميع نسخه، كما أصدرت اللجنة «وسيلة
الآداب الإسلامية للطفل المسلم».
وكذلك تم إصدار نشرة بمناسبة المعرض الخيري فيها صور من معاناة المسلمين في بعض أقطار العالم، وكذلك صور لعطاء المرأة الكويتية من خلال بناء مسجد أو مدرسة أو حفر بئر في بعض الدول المحتاجة.. كما بينت دور اللجنة النسائية ومواصلة مسيرتها للبناء من خلال معارضها الخيرية السابقة.