العنوان دور الحركات الإسلامية المعاصرة في البعث الإسلامي الجزء الثاني
الكاتب عبدالكريم عثمان فادي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1979
مشاهدات 73
نشر في العدد 445
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 15-مايو-1979
إن دور الحركات الإسلامية المعاصرة أصبح الآن أكثر تعقيدا من دور الحركات الإسلامية التقليدية التي سبقتها.. إذ إن وثنية الواقع المعاصر لهذه الحركات الحاضرة ليست بوثنية التبرُّك بأضرحة الأنبياء والأولياء والصالحين، أو التحلي بالتمائم.. إن جاهلية الواقع المعاصر نشأت عن الفساد العام الذي ساد المجتمعات الإسلامية والدولية في مختلف مظاهر السلوك ومناحي الحياة (سواء الفكرية، أو السياسية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو الترفيهية، أو العسكرية، أو العلمية، أو التربوية، أو التعليمية الخ).. وتمخَّض هذا الفساد عن تصورات وأفكار ومنطوقات غريبة كل الغربة عن حقيقة الإسلام.
والأمثلة على مثل هذه المنطوقات والنظريات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر:
- مبدأ فصل الدين عن الدولة.
- ومبدأ فصل العلم عن الدين، ونظرية أن الدين لله والوطن للجميع.
- ونظرية الدين أفيون الشعوب.
ونظرية أن الدين علاقة بين العبد وربه.. إلى غير ذلك من المبادئ والنظريات التي تعتبر من القضايا الرئيسية التي أخذت وقتًا وجهْدًا عظيمين من الحركات الإسلامية المعاصرة في أنحاء العالم.. إذ إن هذه المبادئ والنظريات المنحرفة كانت تعتبر في مطلع هذه الحركات بقضايا مُسَلَّمة لا تحتمل المناقشة أو الجدال.. في الحقيقة لولا فضل الله علينا ثم فضل هذه الحركات لما اتَّضحت وتحددت مواقفنا الإسلامية تجاه تلك المبادئ والنظريات وقضاياها على النحو الذي يريده الإسلام منَّا والذي رجاه لنا روَّاد وطلائع هذه الحركات في مطلع نشوئها والذي تحقق في أفهامنا اليوم والحمد لله.
بهذه اللمحة الخاطئة نستطيع أن نتبين أن دور كل حركة في أي فترة وتحت ظروف معينة قد تختلف في طرائق انطلاقها ووسائل حركتها وإن تشابهت في أسباب بعثها واتحدت في أهدافها ورسالتها والأسس العقائدية التي تعتمدها والتي تعتبر بمثابة كليات اعتقادية وقضايا رئيسية لها أهميتها في تحقيق معنى وجود المسلم ورسالته السامية وشخصيته المتميزة على هذه الأرض.. ومع ذلك هذا الاختلاف في وسائل الحركة قد تتشابه الأساليب مع تشابه الأسباب والظروف في الحركات المختلفة، وهنا تبرز أهمية سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة خلفائه الراشدين وأتباعهم الصالحين؛ ذلك لأن التاريخ يعيد نفسه؛ ولأن الطبائع البشرية واحدة سواء الخيرة منها أو الشريرة وإن اختلفت وسائل ممارستها لهذه الطبائع.
إذا كانت طلائع حركة الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية وحركة ماشومي في إندونيسيا وحركة جماعة الإخوان المسلمين في مصر والبلاد العربية استطاعت أن تعالج القضايا الفكرية والعقيدية الأولية والرئيسية التي تحتاجها الأمة المسلمة، وتصحح تصوراتها الاعتقادية الغريبة عن فطرة الإسلام، وترسي تصورات بديلة أنعم الله بها على طلائع الحركة الإسلامية المعاصرة في كل قُطر من الأقطار الإسلامية المترامية الأطراف.. فما دور طلائع هذه الحركة اليوم؟؟ وما دورنا كروَّاد لهذه الحركة الماضية في الطريق؟ هل تكتفي بما أنجزه الروَّاد الأُوَل فَتَعْمَد إلى ترداد ما جاء في فتاوى ابن تيمية ومؤلفات ابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب ورسائل الشهيد حسن البنا واجتهادات سيد قطب وأبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي؟؟ أم يجب أن يكون لنا عطاؤنا، وأن نضرب بسهم في الميدان والحركة في مجال الفكر والحركة والتنظيم، وأن نضيف أبعادا جديدة تكون امتدادا لعطاءات ونتاج قادتنا الأول؟!
إن مظاهر الحياة والنشاط في كل يوم جدید تزداد أبعادها طولًا وعرضًا وعمقًا مع تدفُّق الاكتشافات العلمية والتقنية الحديثة ومن ورائها (تفرض نفسها) المذهبية الفكرية العلمانية وأنظمتها الاجتماعية من حيث تشعر أو لا تشعر سواء رضينا أو لم نرض... إذ إن التبدل الذي يطرأ على مظاهر حياة الأفراد والمجتمعات لم ولن تأتي دفعة واحدة بل تأتي على هيئة تفاريق ممثلة في أنظمة جزئية اقتصادية كانت، أم تعاونية، أم اجتماعية، أم إدارية، أم سياسية أم.. أم.. الخ وتدخل على مجتمعاتنا وواقعنا تدريجيا ومع هذا التدرج تُرسي وترسخ أقدامها وأخطبوطها حتى تتمكن منَّا، فلا تستطيع حيالها بعد ذلك مقاومة.. بل نلقي أنفسنا عبيدا طائعين لها وصدق رسول الله حين قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة». (أخرجه ابن تيمية في مجموع الفتاوى:10/106)
وقيل اليهود والنصارى؟ وقال: ومن غيرهم.. أو كما قال صلى الله عليه وسلم فماذا أعددنا من المواقف؟ إن مظاهر الحياة والفساد العام الذي استشرى في البلاد غير الإسلامية قد انتشرت في كثير من البلدان والمدن الإسلامية الكبيرة ونجد أن تقاليد الحياة والسلوك أصبحت متشابهة فما هي الأسباب؟! الجواب هو زحف الفساد وتمكنه منَّا فكرا وتقليدا أي سلوكا (.
لذلك أرى ضرورة مناقشة طبيعة الدور الذي تؤديه الحركات الإسلامية المعاصرة في مجالات ثلاثة:
أولًا: في مجال الفكر:
﴿öقُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِمَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾. (سورة سبأ:46)
ماذا يعني من كلمة الفكر؟؟
إنه النشاط العقلي.. إنه النتاج الذهني... اللذان يوجهان ويسيِّران الأنشطة التي يمارسها أي مجتمع في مختلف مجالات الحياة وهما اللذان يجسدان القيم الاعتقادية والحضارية لهذا المجتمع أو الأمة.
والطاقة العقلية طاقة عظيمة ونعمة كبرى لا تقدر بثمن.. فهي إن استخدمت في حياة الإنسان وخدمة الإنسان من خلال المنظور الإسلامي فإنها تكون مصدر سعادتي الفرد المسلم والأمة المسلمة (في الدنيا والآخرة) كما أنها تكون للحركة الإسلامية بمثابة عامل من عوامل تسديد خطواتها على الصراط المستقيم.. صراط الله العزيز الحميد. وتقليل زلاتها فالعقل هو الأداة التي يميز بها الإنسان الأفكار وتشترك مع القلب في استساغتها وتذوقها:
والقرآن حافل بالآيات التي تنتهي بـ «يا أولي الألباب»، «يا أولي الأبصار» وذلك استمالة للعقل أن يعمل وينشط في التفكير والعطاء ...
فالطاقة العقلية كغيرها من الطاقات التي أنعم الله على الإنسان بها... فهي محدودة معينة، فحتى يمارس العقل الإنساني أو النشاط الفكري دوره في حدود فطرته التي فطرها الله إياه لابد له من قواعد تصور معينة تتعلق بقضايا الإنسان الرئيسية وتجدد علاقته ومواقفه منها.. وهذه القضايا هي على سبيل المثال (الله. الإنسان. الدين. الكون. الحياة. العلم. المعرفة. الأمة.. و.. و.. الخ). لا شك أن قواعد التصور تختلف من أمة لأمة لاختلاف أديانها أو فلسفتها الاجتماعية (الأيديولوجيات) التي تؤمن بها.
فنحن هنا لسنا بصدد الحديث عن علاقة هذه القضايا الفكرية بالإنسان أو ببعضها البعض؛ لأنها تدخل في إطار موضوع مستقل بذاته.. ولكن ما أريد أن أشير إليه هنا هو أن طبيعة هذا التصور في عقيدة التوحيد تُبرز تكامل هذه القضايا في علاقة ترابطية بينهما في الأديان الأخرى أو المذهبيات (الأيديولوجيات) الوضعية فإن تصوُّر أصحابها لهذه القضايا لا يعكس وجود علاقة تكامل وترابط بين هذ القضايا ووحدة تناسقية.
ومرجع هذا الاختلاف في التصور إلى الأسباب الآتية:
إن دين الإسلام دینٌ شامل أتى بالقواعد والأحكام التشريعية للبشرية جمعاء... بينما الأديان السماوية الأخرى جاءت بتشريعات وشرائع مرحلية تتمشى ومراحل نمو وتطور العقل البشري بصفة عامة عبر الرسالات السماوية والأحقاب التاريخية المتعاقبة:
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. (سورة البقرة:29)
(سورة الجاثية:18)
2-التحريف الذي طرأ على الكتب السماوية السابقة للقرآن الكريم قد شوَّه كثيرًا من قواعد التصور لهذه القضايا الرئيسية.
3-الفلسفات الاجتماعية الوضعية.. فهي أعجز من أن تدرك طبيعة العلاقة بين وحدات الوجود.
﴿فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾. (النحل :74)
فمن السببين الأخيرين نشأ تصور مشوَّه ومبتور عن علائق هذه القضايا الاعتقادية والفكرية الرئيسية بالإنسان وببعضها البعض وانبثق عن هذا التصور المشوه والمنحرف المذهبية العلمانية (في الفكر والتفكير) التي فصلت المعرفة والعلم عن الدين، ولكن مع الزمن واستمرار الأبحاث العلمية والتفاعل مع التراث الإسلامي الحضاري.. فإن هذا الفصل المصطنع بدأت حجته تنهار، فقد أخذت الحقائق العلمية المكتشفة في مجال الدراسات المقارنة في أي علم من العلوم.. تثبت وجود مثل هذه العلاقة التكاملية والوحدة المتكاملة بين أجزاء الوجود (المادية والمعنوية والروحية).. وهذه الحقيقة يدركها ويستيقنها أي مسلم دارس دراسات عليا في أي من الفنون العلمية. أما غير المسلم فهو يقر بملاحظته لهذه الحقيقة ولكن لا يستطيع أن يجرم بوجودها إلا القلائل من علماء القوم، كملا نلاحظ في بعض مؤلفاتهم مثل (العلم يدعو للإيمان) وغيره.
إن هذه الأمور. المادية والمعنوية.. الجدية والروحية كلها ذات علاقات طبيعية تقضي وتسلم بعضها إلى بعض، وتكمل بعضها البعض.. فالجزئيات تكمل بعضها البعض لتشكيل كلية من الكليات التي بدورها تتكامل مع نظائرها وأشباهها لتقضي وتسلم إلى كلية أرقى منها وهكذا لتعكس وتثبت وحدانية الخالق سبحانه وتعالى وبالتالي حاكميته:
﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. (سورة آل عمران:83)
﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا﴾. (سورة مريم:93)
﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾. (سورة الرعد:13)
إن أي نشاط يمارسه فرد أو مجموعة من الناس لا يصدر إلا عن اهتمام كل من شملهم هذا النشاط.. إذ إن هذا الاهتمام قد استحوذ على تفكير القائمين والعاملين بهذا النشاط (بصرف النظر عن شرعية هذا النشاط أو مدلوله الفكري) فالدعوة أو الحركة التي تريد أن نزيل هذا النشاط لابد لها أن تستوعب الفكر الذي يكمن خلف هذا النشاط وبالتالي تجد نفسها أمام قضية فكرية.. إذن لابد لها أن تتقدم بفكر قادر على معالجة هذه القضية (سواء بدحض الفكرة أو طرح البديل عنها) الأصيل أصالة الإسلام. فمقارعة الفكر لا يتم إلا بالفكر حتى يمكن توفير القناعة التي تساعد على إحداث الانقلاب الفكري وبالتالي التغيير الإسلامي الاجتماعي.
ويمكن للحركة الإسلامية أن تمارس دورها لإحداث البعث الإسلامي من خلال ما يلي:
- تأصيل الفكر الإسلامي عن طريق الاستنباط من المصادر الإسلامية الأولى (القرآن والسنة واجتهادات الأئمة والقادة والعلماء الذين وقعوا تحت تأثير الفلسفات الغربية حول القضايا الفكرية المختلفة مثل الفلسفة اليونانية والأيديولوجيات الوضعية المعاصرة وغير المعاصرة)
- مع تأصيل الفكر والفهم الإسلامييْن بين القادة والعاملين في الحركة ومن تشملهم آثار الحركة الإسلامية.. يجب خلق تيار فكري بين الإسلاميين ذوي الاختصاصات المختلفة ليسهموا في مواجهة الواقع بأفكار ونظریَّات إسلامية أصيلة تمهد لإقامة الأنظمة والمناهج الإسلامية البديلة التي تستطيع احتواء الأنظمة غير الإسلامية واستيعاب الوسائل والإمكانات العصرية الكفيلة بممارسة الحلول الإسلامية الأصيلة.
- تحقيق ما جاء في (۱، ۲) لا يتم ما لم تتم ممارسة الاجتهاد من قِبل المفكرين الإسلاميين الذين تتوفر لديهم شروط الاجتهاد، وهنا يجدر بنا أن نشير إلى أن أمور الفتوى والاجتهاد لم يعد في وسع أي مجتهد أن يعالج أي قضية مطروحة للفتوى بمفرده حتى وإن كانت في مجال تخصصه.. لأن أي قضية فكرية تطرح للفتوى لها علائقها بقضايا فكرية أخرى تقع في مجال اختصاصات مختلفة ومتعددة وهذه الحقيقة هي التي دعت المؤتمرين في أحد مؤتمرات علماء المسلمين بالقاهرة منذ بضع سنوات إلى إصدار فتوی أو قرار مفاده بأن أي قضية تهمَ المسلمين وفي حاجة إلى طرحها للفتوى لابد أن يستفتى فيها لجنة من الإسلاميين المتخصصين بالاختصاصات التي تتعلق بموضوع القضية المطروحة للفتوى.
- نظرا لأن معظم المجتمعات المسلمة المعاصرة بعيدة عهد عن تطبيق الشريعة والأنظمة الإسلامية في أجهزة الدولة المختلفة ونظرا لإمكان وصول هذه الحركات الإسلامية إلى مواقع المسؤولية في الحكم كما حصل في إيران وباكستان.. فإن من مقتضيات الحركة الإسلامية الناجحة حصر الكوادر القيادية المتخصصة في مجال الفكر وتطبيقها بدراسة القضايا التي أخذت تبرز على مسرح الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويحتاج إلى استخراج واستنباط الأحكام والأنظمة الإسلامية المناسبة والكفيلة لاستيعاب متطلبات كل مرحلة من مراحل التطور الحركي وسد حاجتها مع اقتراح المؤسسات الإسلامية الدستورية التي تستطيع أن تضطلع باختصاصات الدولة المسلمة المعاصرة. إن هذا النوع من الجهد والنشاط هو حل لما تمارسه حاليا حكومة إيران وحكومة باكستان وهي بسبيل تشكيل أجهزة الدولة المسلمة.
إن هناك دعوة من بين المفكرين الإسلاميين إلى عدم ضرورة تخصيص أي جهد في هذا المجال مبررين موقفهم ذلك بأنه عندما يريد أي مجتمع تطبيق النظام الإسلامي يمكنه تشكيل أجهزة الدولة إسلاميا عند ممارسته للحكم.. وهذا رأي يعتبر مجانبًا للصواب؛ لأن مثل هذا العمل يتطلب من الجهد والوقت الشيء العظيم، وهذا العمل لا يُعَد محاولة لتنظير الإسلام وأحكامه ونُظمه بنظريات في الهواء، كما يقول سيد قطب، ولكنه يُعَد من صميم عملية مواجهة الواقع بما يكافئه من حلول وأنظمه عملية واقعية.. وأشكال هذه الحلول والأنظمة والمؤسسات لا يمكن الاتفاق عليها والوصول إليها في مدة قصيرة وبطريقة مرتجلة إنما تتطلب وقتًا وجهدًا عظيمين كما أن هذا العمل يعتبر عاملا مهما لأجهزة الدولة الإسلامية ومؤسساتها المتنوعة وأنظمتها الفرعية في النشاطات المختلفة.
- لا تعنى من تأصيل الفكر الإسلامي الاستغناء عن التجارب والخبرات البشرية التي لا تَنِدُّ عن فطرة الله التي فطر الناس عليها، بل في حضور العقلية الإسلامية التي تفكر وتحلل وتحكم من منظور الإسلام وعلى أساسه وأساس نظرية كلية للقضايا الرئيسية التي أشرنا إليها سابقا.. فإن الفكر الإسلامي هو الوحيد القادر على استيعاب النتاج الفكري البشري وهضمه دون أن يتردى في دركات النظريات العلمية والفلسفية التي تجانب الحقيقة والفطرة.
- إقامة الحوار الفكري بين مختلف الحركات الإسلامية المعاصرة بأن تعمل على تنمية وإنضاج الفكر الإسلامي وتحقيق عالميته.. فمثلا إن نجاح الحركة الإسلامية في باکستان وإیران التي دخلت في مرحلة إقامة الدولة المسلمة وخوضها في ممارسة الحكم ليضيف أبعادًا جديدة في إستراتيجية الحركة في مجال التطبيق وبالتالي يستحق الرعاية والدراسية الواعية من كافة الحركات الإسلامية المعاصرة في أنحاء العالم.
يتبع
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل