; دور الإعلام تجاه الجهاد الإسلامي في أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان دور الإعلام تجاه الجهاد الإسلامي في أفغانستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-مارس-1987

مشاهدات 55

نشر في العدد 810

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 24-مارس-1987

من المعروف أن القضية الإسلامية والجهادية في أفغانستان تحتاج إلى اهتمام كبير لنشرها في وسائل إعلام الدول الإسلامية، فضلًا عن تغطية القضية ببقية الوسائل الإعلامية كالصور والأفلام وغيرها، لتبيان مأساة الشعب الأفغاني المسلم التي حلت بهم جراء حرب عدوانية خاضتها القوات السوفياتية المعتدية على أرض المسلمين ضد أبناء هذا الشعب.

عندما أظهر النظام السوفياتي نفسه متسمًا بنعوت المودة والدعامة، واعتبر نظامه مساندًا وحيدًا للشعوب المضطهدة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وادعى بأنه يدعم ويساند كل الحركات التحررية، وبعد هذا لجأ الروس إلى تحريض أنظمة وحكومات الدول الإسلامية الموالية بإبادة أية نهضة أو صحوة، لذا فالمطلوب من الدول الإسلامية أن تقوم بنشر وإذاعة أخبار هذه القضية الإسلامية، لأن الحرب الدائرة في هذا البلد الإسلامي ليست حربًا بسيطة بل تحتاج إلى جهد إعلامي كبير يبين تدفق الأسلحة الحديثة الروسية لساحات القتال ويبين الدمار والإبادة الجماعية التي نجمت عن الاحتلال، ومع الأسف الشديد لم نشاهد أي تبن إعلامي لقضيتنا حيث أن الدول الإسلامية تعلم أن التبني الإعلامي يعني نصرًا كبيرًا لقضيتنا، حيث تكون الشعوب الإسلامية بحق خير معين لجهادنا، وبذلك يقطع دابر الكافرين.

على أننا نلاحظ أن كثيرًا من الدول الإسلامية قد آثرت الصمت بدل أن تؤدي فريضتها وواجبها الإسلامي تجاه هذه القضية الإسلامية، فلم نر تخصیص خمس دقائق من برامج إذاعات وتلفاز الدول الإسلامية لنشر أخبار الجهاد وتسليط الضوء على العدو الكافر الذي أحدث مأساة شعب مسلم.

إننا نوجه السؤال لهذه الدول: هل قضيتنا لا تحظى بأهمية لديكم أكبر من لعبة كرة القدم أو مسرحية اللهو واللعب الحافلة بها إذاعاتكم؟

نحن نحارب الروس من أجل الحفاظ على وجاهة الإسلام وعزة المسلمين واستتباب السلام، وفي المقابل نرى كثيرًا من المنظمات في العالم لم تكن لها مقاصد وأهداف واضحة ومع ذلك تساندها الدول الإسلامية.

هل المرأة النرويجية العاملة في ميدان الإعلام هي أشجع من كثير من رجال إعلام بلداننا الإسلامية الذين نسوا أن هناك أفغانستان تذبح وينتهك عرضها، حيث تدخل النرويجية إلى جبهات القتال وتتحمل كثيرًا من العناء لتصور «فيلمًا» عن حياة المجاهدين ومقاومتهم ضد أكبر قوى في العالم، حتى تعرضه في بلدها معرفة بالشعب الأفغاني المجاهد.

إننا نأمل أن تنقلب هذه المعادلة ونرى إعلام عالمنا الإسلامي صاحب الأولوية في تعريف العالم بقضية الجهاد في أفغانستان.

الرابط المختصر :