; دور دولة اليهود في حرب المخدرات والإرهاب في كولومبيا | مجلة المجتمع

العنوان دور دولة اليهود في حرب المخدرات والإرهاب في كولومبيا

الكاتب عبدالله خليل شبيب

تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1989

مشاهدات 71

نشر في العدد 932

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 12-سبتمبر-1989

الإعلام اليهودي تعامل مع فضيحة المخدرات في كولومبيا وكأنها أخبار عادية جدًّا!

انكشاف دور المؤسسة الصهيونية في جرائم المخدرات لم يكن مفاجئًا

 

الإفساد والأذى من طبائع اليهود ومن معتقداتهم التي كشفها القرآن

إن المسلم الذي يعرف دينه ويفهم قرآنه ويوقن بما جاء فيه.. لهو من أشد الناس معرفة بحقيقة اليهود وطبائعهم الخسيسة ومكائدهم الخبيثة.. ولا يستغرب عليهم أن يكونوا دعاة الفساد والضلال.. ومهندسي تجارة المخدرات والإرهاب وتجارة الأطفال والموت، ومروجي الانحلال والإلحاد.. ومثيري الفوضى والفتن.

فقد لخص الله تعالى في تنزيله المعجز مهمة اليهود ورسالتهم الوضيعة في هذه الحياة حتى قال سبحانه: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (المائدة: 64).

ومن هنا كان دورهم القذر في حرب المخدرات في كولومبيا؛ حيث اتضح أنهم غارقون في أوحالها حتى أذقانهم.. وأنهم- وبترخيص من دولتهم الوضيعة التي تدنس فلسطين، وبمشاركة مسؤولين كبار من جهاز الموساد (التجسس والإفساد)، ومن الجيش ورجال الدولة- ضالعون في الجريمة عن عمد ووعي.. يصدرون الموت والإرهاب والاغتيالات والمؤامرات وتصفية الخصوم.. وكل أنواع الفساد والأذى للآخرين.. لا يبالون بأي ضرر نشأ نتيجة أعمالهم الدنيئة- لأولئك «الجوبيم» (أي غير اليهود).. ذلك أن إيذاء غير اليهودي حلال؛ بل واجب في شريعة اليهود، كما تعرضها التوراة والبروتوكولات والتلمود. ومنطلق اليهود في ذلك إحساسهم بأنهم شعب الله المختار وحدهم.. فهم بالتالي فقط البشر الحقيقيون، وأما ما عداهم من الناس فهم «جوييم» أي «أميين» نسبة إلى أمم (أي غير اليهود) وقد ترجمها البعض «أمميين» والأولى أصح لأن النسب في اللغة العربية يكون للمفرد عادة.. والأميون «الجوييم: GENTILES» في نظر اليهود ما هم إلا حيوانات خلقها الله في شكل بشر لخدمة اليهود وإيناسهم فقط.. وحسب التلمود فإن هؤلاء الأميين وكل ما يملكون.. ملك لليهود، ويتصرفون فيهم كما يشاءون.. وليس على اليهود إثم مهما الحقوا بالأميين من الأذى، وقد لخص القرآن كذلك موقفهم هذا بإيجاز وإعجاز في قول الله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ (آل عمران: 75)، ولذلك فهم يستحلون دماء غير اليهود وأموالهم، ولا يبالون بما يصيبهم من أذى، خصوصًا إذا حقق هذا الأذى ربحًا ماديًّا أو معنويًّا لليهود.

فلا غرابة إذن أن نسمع أنهم يصدرون الإيدز والمخدرات لمصر.. والفتن والمشاكل والفساد لإفريقيا وآسيا، ويديرون تجارة الأطفال والمخدرات والجاسوسية والإرهاب في أميركا اللاتينية وغيرها. وتجارة الانحلال في أوروبا وأميركا.. وما أصدق قول ذلك اليهودي أوسكار ليفي عن قومه: «نحن اليهود كنا دومًا مدمري العالم ومفسديه ومثيري الفتن فيه».

مصداقية الولايات المتحدة تتبدد على المحك اليهودي

إن انكشاف دور المؤسسة الصهيونية والدولة اليهودية في جرائم حرب المخدرات والإرهاب والقتل في كولومبيا، وإن لم يكن مفاجئًا لنا.. إلا أنه عينة مما يفعله اليهود في أماكن كثيرة من العالم.. ودليل لا يقبل الدحض على صحة نظرة الإسلام لليهود، ووصف القرآن الحكيم لهم.. وهو بعد ذلك إدانة واضحة لهم- أمام العالم- وأميركا خاصة، التي تدعي محاربة المخدرات والإرهاب.. ولا شك أن فيما حدث محكًّا فاصلًا لمصداقية حكومة الولايات المتحدة في هذا الموضوع.. فإن تصرفت بجدية، وغيرت مجرى سياستها وعلاقاتها بدولة العدوان اليهودي في فلسطين- وهذا يكاد يكون حاليًا في حكم المستحيل- فإنها تثبت جديتها.. وإلا فإن تصرف أميركا في كولومبيا وغيرها.. ليس حرصًا على محاربة المخدرات.. بقدر ما هو ذريعة للتدخل وإحكام السيطرة على دول أميركا اللاتينية؛ تنفيذًا للروح والمخططات الاستعمارية، ولربما لو علمت الولايات المتحدة بضلوع اليهود إلى هذا الحد في تجارة المخدرات والإرهاب في كولومبيا لترددت كثيرًا قبل أن تتخذ قرار التدخل.. ذلك أن رضا ومصلحة دولة اليهود عند الولايات المتحدة فوق كل اعتبار، حتى ولو كان انتشار تجارة السموم والقتل وتصفيات الخصوم.

كيف لا وهي كثيرًا ما تضع مصلحة الدولة اليهودية فوق المصلحة الأميركية العليا نفسها؟! ولعل التحركات والتلميحات الأميركية في كولومبيا.. تريد أن تكمل بعد ذلك بمحاولات السيطرة على بنما التي بدأت تنفلت من الطوق الأميركي.. ولذا شنت الولايات المتحدة عليها حملة إعلامية، وادعت ضلوع رئيسها- العنيد- في تجارة المخدرات، وهي تحيك لبنما المكائد ليل نهار.. وتبقى بعد ذلك نيكاراغوا الشوكة السامة في حلق الولايات المتحدة.. ولعل الولايات المتحدة بعد أن تبلع بقية الدول الأخرى في أميركا الوسطى واللاتينية، تحاول أن ترتد على نيكاراغوا وتطوقها.. وقد تستغل حرب المخدرات أو غيرها.. لكنها حين تحاول ابتلاع نيكاراغوا ربما تغص بها فقد تكون سببًا في حتفها.

ليس کلاین وحده.. لكنه طرف الخيط

حينما انكشف دور الضابط اليهودي «الإسرائيلي» الكولونيل يائير كلاين وشريكه أماتز ياشولاي وشركتهما «رأس الحربة: هودها شانيت في تجارة المخدرات في كولومبيا، وعمليات التصفيات والحرب بين عصابات المخدرات للسيطرة على تلك التجارة وبينها وبين الحكومة الكولومبية من جهة أخرى.. حينها أحست دولة اليهود بالخطر، فحاول اليهود، على حد قول كلاين نفسه- أن ينكروا وجوده أصلًا «حاولوا إنكار جنسيتي وهويتي ورتبتي وحقي»!

بل حاولوا إلصاق التهمة بالفلسطينيين بادعاء أن أحدهم ممن يحمل جنسية دولة العدو قام بذلك الدور.. وحيث تكشفت بعض الحقائق أرادت دولة اليهود تطويق المسألة، والتظاهر بأنها تنكر ذلك.. وقررت التحقيق مع يائير كلاين الذي هدد بفضح أدوار آخرين في تجارة المخدرات والقتل، ومنهم من هو في مناصب عليا في الحكومة والجيش والمخابرات الصهيونية «الموساد»، ومنهم رئيس الموساد نفسه ونائبه!

لكن هذا التهديد وهذه التطورات بدأت تكشف كثيرًا من الحقائق القذرة التي تعري اليهود أمام العالم على حقيقتهم كمثيري فساد وفتن في كل مكان.. كيف لا وتجارة الإرهاب والموت والسلاح والتآمر وما يسمونه بـ«الخبرة العسكرية» تعد ثاني أكبر مصادر الدخل الخارجي لدولة اليهود- على حد قول جريدة التايمز- بعد الماس الذي يستغلونه في دول لاتينية وإفريقية بالتواطؤ مع حكومة جنوب إفريقيا العنصرية، التي تسرق ذهب إفريقيا وفي صمت يجعل العمليات أشبه ما تكون بالسرقة.

إنه ليس كلاين وحده هو المجرم وشركته رأس الحربة، وليست كولومبيا فقط هي مسرح الجرائم «الإسرائيلية»- بالطبع نحن لسنا بحاجة لإقناع.. فنحن نجرب إجرام اليهود في فلسطين ونذوقه يوميًّا.. وجهًا لوجه.. فمن يقتل الأطفال والأجنة، ويخالف كل قواعد الأخلاق والإنسانية، ويصر على اغتصاب ما ليس له بالقوة.. وسرقة الأرض والمياه وكل شيء علانية.. والقتل البطيء بدم بارد لشعب كامل على أرضه، وتدمير منازله، وتجويعه، وتعذيبه.. ليس إلا لأنه يطالب ببعض حقه- الذي يفعل ذلك يتصرف بنفسية اليهودي: شعب الله المختار.. ضد الجوييم، ولن يتورع أن يفعل بغير الفلسطينيين مثلما فعل بهم أو أبشع..

عشرات الشركات اليهودية مرخصة من دولة العدو رسميًّا للعمل في الجريمة

لقد تكشف جزء من حقائق وحجم التورط اليهودي «الإسرائيلي» الرسمي.. في جرائم المخدرات والإرهاب في كولومبيا.. فقد اعترف متحدث «إسرائيلي» بأن أجهزة الأمن ووزارتي الحرب والخارجية اليهوديتين «الإسرائيليتين» كانتا على علم واتصال مع ضباط «إسرائيليين» «شكلوا كوادر لتدريب شبكات تهريب المخدرات في كولومبيا وتوفير السلاح لهم.. برئاسة «كلاين» (لاحظ أننا نستعمل كلمة «إسرائيلي» و«إسرائيليين»، مع أننا لا نقرها بدلاً من يهود.. حتى لا يذهب بعض القراء إلى أنهم من اليهود خارج فلسطين.. بل هم مدفوعون من دولة الإرهاب الصهيوني نفسها).

لقد عرض التلفاز الفرنسي وغيره صورًا لمكتب شركة وعصابة رأس الحربة وغيرها من مؤسسات الإرهاب المرخصة في تل أبيب، وكشف عن أن هناك أكثر من 800 ضابط «إسرائيلي» وعدة شركات يهودية مرخصة رسميًّا في تل أبيب تمتهن الإرهاب والتهريب.. وكشف بالفعل أن هناك عشرات الشركات التي تمارس جرائم القتل والتجسس والتآمر وتهريب السلاح والمخدرات.. تنطلق من تل أبيب، وبتصريح رسمي لأكثرها، ومما- عرف من تلك الشركات حتى الآن عدا عن شركة يائير كلاين «رأس الحربة»:

1- شركة «أيه. س. د. س» (ASDS)، ويديرها ليو وجلزر.

2- شركة «أطلس» ويديرها موشيه بصير، الشهير بموكي.

3- شركة شايدن، وصاحبها شلومو كوريس.

4- شركة إبراهام شفارتس.

5- شركة «كتلاب» وصاحبها يوساف لنجوسكي.

وأكثر هذه الشركات المذكورة نص على التصريح لها بالعمل في كولومبيا وأميركا اللاتينية؛ حيث تدر تجارة تهريب المخدرات والقتل أرباحًا خيالية؛ جعلت لبعض أباطرتها إقطاعات شبه مستقلة ومطارات وقصورًا كقصور ألف ليلة وليلة.

وحيث تجد الفساد والانحراف والمال الحرام والابتزاز والحقد والإرهاب نجد اليهودي!

إن اليهود «الإسرائيليين» يقومون تحت شعار تصدير السلاح والخبرات العسكرية تدريب العصابات الإرهابية بدور كبير في تجارة المخدرات، وللحكومة اليهودية في فلسطين علم به ومشاركة، لكنها تبقى على الجانب الأسلم؛ حتى إذا انكشف الأمر تبرأت منه- كإبليس في النار- وادعت أنها لا تعلم عن نشاط «عملائها» شيئًا.

كبار الرسميين في حكومة العدو وجيشه والكنيست متورطون في جرائم المخدرات والقتل

لقد تكشف بالفعل دور بعض الدبلوماسيين «الإسرائيليين» ورجال الموساد في تجارة المخدرات، أمثال مايك أو ميخائيل هراري وإسحاق شوشاني.

ومدير الموساد نفسه ونائبه.. وغيرهم.. وبالتأكيد فإن معظم الديبلوماسيين اليهود في العالم ضالعون في تلك الجرائم- كمعظم المسؤولين في حكومة وجيش العدو- لكن انكشافهم جميعًا صعب، أما الموساد فطبيعة عمله وتكوينه تقتضي ارتكابه لكل شر وجرعة.. ومنها تجارة المخدرات والقتل والسلاح والفساد والفتن.

لقد ضبطت الجمارك الأميركية في ميامي منذ شهور عصابة تهريب أسلحة لعصابات المخدرات في كولومبيا أحد أهم أعضائها عقيد يهودي «إسرائيلي» اسمه: ديفيد كنديوتي.

كما كشف عن دور أحد أبناء كبار الضباط «الإسرائيليين» في تقديم خدمات جنائية في كولومبيا و«إسرائيل» لصالح تجار المخدرات.

وقد وصف يائير كلاين بأنه الرأس المدبر لمستنقع دماء المافيا في بوجوتا.. تلك الدماء التي لا تزال تنزف بتخطيط يهودي؛ حيث قتل بعض القضاة، ونسفت صحيفة كبرى في العاصمة الكولومبية.. وفجرت عدة سيارات ملغومة.. ومازال اليهود وتجار المخدرات شركاؤهم يديرون حمام دماء في كولومبيا.

كل جهاز الأمن وكثير من أعضاء الكنيست متورطون

لقد استطاع مراسلا صحيفتي «حداشوت» و «يديعوت أحرنوت» اليهوديتان مقابلة يائير كلاين وهو في قمة غضبه، حين ضبط متلبسًا وقبل تطمينه بفبركة ولفلفة الموضوع على الطريقة اليهودية، وكان يتوجس أن يكون كبش الفداء.. فخرج المراسلان منه بأنه قد يدلي بمعلومات تفضح تورط أكبر الرؤوس في دولة اليهود.. في الجيش والموساد والكنيست.. في تجارة المخدرات والموت.. وقالت الصحيفتان: إن فتح ملف التحقيقات مع كلاين قد يستهدف كل جهاز الأمن اليهودي.. وأشير إلى أن بعض أعضاء الكنيست البارزين من ممثلي حزب الليكود، ومنهم ضابط سابق في جيش العدوان متورطون في الفضيحة حتى آذانهم.

وأوردت الصحيفتان- كمثال أو عينة- أسماء ثلاثة من كبار المسؤولين اليهود، ممن ولغوا في تجارة المخدرات والدماء وهم:

1- يهوشع ساجي.. عضو الكنيست عن تكتل الليكود.. وكان يعمل قائدًا للاستخبارات العسكرية، ويملك شركة في كولومبيا تدعى نيسان.. وهي ستار لجرائم المخدرات والتهريب والقتل، وقد زار كولومبيا في مهمات رسمية في ظاهرها إرهابية ومخدراتية في حقيقتها.

2- يواش حيدون: وهو عضو في الكنيست وبريغادير جنرال احتياط في سلاح الطيران، وقد تردد مرارًا على أميركا اللاتينية، ومنها كولومبيا في مهمات سرية «صهيونية» مشبوهة لم يكشف النقاب عنها.

3- رحبعام زئيفي: وهو جنرال احتياط، له أنشطة مشبوهة في مجال ما يسمى «بالاستثمارات الأمنية والاستطلاعات العسكرية»، وكانت تحركاته في دول عدة منها دول في أميركا اللاتينية ومن بينها كولومبيا، وكل ممارساته بأوامر مباشرة من الجيش «الإسرائيلي»، وبتكليف من المؤسسات الحكومية الإسرائيلية، وقد شملت تحركات السرية اتصالات ومشاركات مع مافيا المخدرات وتجار سمومها وعمليات تجسس وتصفيات خصوم.. وقتل وخطف وكل الأعمال اللاأخلاقية «اليهودية» الدنيئة المعروفة.

هذا نموذج بسيط فقط.. والمخفي أعظم!

نعود فنؤكد أن هذا كله «غيض من فيض» كما يقولون.. وأقل مما يظهر من جبل الجليد العائم في البحر.. ونموذج بسيط من جرائم الصهيونية ودولتها المتآمرة على البشرية.. لكنه يكفي ليكشف حقيقة الوجه البشع القبيح للدولة اليهودية في فلسطين.. وعن الدور القذر لأجهزتها ومؤسساتها في تدمير العالم والتآمر عليه.. كما قال اليهودي أسكار ليفي عن قومه في قوله الذي قلناه آنفا، وهذا أيضًا فضح لحقيقة «اليهودي» الذي يبيع كل شيء في سبيل المال، ولا يبالي بأي ضرر وقع على غيره.. وهو تنبيه وتحذير كذلك للعميان من الأميركان وغيرهم؛ ليأخذوا حذرهم، ويغيروا سياستهم، ويعيدوا ترتيب حساباتهم قبل فوات الأوان «وبالمناسبة فاليهود في التلمود والبروتوكولات يصفون غيرهم بأنهم عميان وخنازير».

صحيفة «حدشوت» اليهودية: «سنصبح منبوذي العالم»

لقد توجت صحيفة «حدشوت» اليهودية من أن رائحة هذه الفضائح النتنة ستلتصق بجميع اليهود.. وأنهم سيصبحون «منبوذي العالم»، وهذا هو الواقع.. وحكم الله الذي لا يتخلف؛ حيث إن إحساسهم بالأمن يدفعهم إلى الغرور وتجاوز الحدود والاستهانة بالآخرين.. حتى إذا تغيرت الموازين.. وجاء وقت الحساب.. نالوا جزاءهم بالكيل الأوفى.. ومن هنا كانت مسلسلات مذابح اليهود في التاريخ، وخصوصًا في جميع دول أوروبا في العصور الوسطى وغيرها.. والآتي أعظم؛ ﴿إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ﴾ (الأعراف: 167).

محاولات اليهود لتمييع القضية وطمس آثارها لن تجديهم

بقي أن تذكر أن الأجهزة اليهودية وحكومة العدو لن تستسلم بسهولة.. وستحاول أن تكابر وتغالط وتزيف وتخطط.. لامتصاص الضجة.. وتذويبها.. ثم تبديدها بالتدريج.. وتضييع آثارها- كالعادة- خصوصًا وأنها تتحكم في كثير من قنوات الإعلام والمال والإمكانات الأخرى في عدة أنحاء من العالم ويتبعها الإعلام الآخر، فيثير ما أثارت ويصمت عما صمتت عنه.

وكما فعلت بروهان حارق «الأقصى» وغيره.. وكما تفعل بقتلة الأطفال.. ممن يثبت عليهم من جنودها قتل بعض الفلسطينيين، تحاكمهم وتحكم عليهم بالتوبيخ أو «الإجازة لبضعة شهور»! أو ما يسمى بسجن لا يلبثون أن يخرجوا منه معززين مكرمين، يتمتعون بآثار جريمتهم.. وقد يحصل مثل هذا وغيره مع كلاين وسواه، ويقال: إن حكومة اليهود «إسرائيل» حاكمتهم وحاسبتهم، وإنها غضبت عليهم، وإنها ضد تجارة المخدرات.. وإنها ديمقراطية.. إلخ

لقد بدأ الإعلام اليهودي.. التلفزيون والإذاعة والصحافة في التعامل مع فضيحة اليهود في المخدرات والقتل في كولومبيا كأخبار عادية، تتظاهر أمامها بالموضوعية، وتخفي منها أكثر مما تبدي.

ثم تأخذ بتخفيف آثارها بالتدريج.. وقد تكون هناك تحقيقات ومحاكمات لطمس أصل القضية وتمييعها.. فقد أوحي لكلاين مثلًا أن يقول: إنه كان يدرب مزارعين وحراس مواش ليحموا ممتلكاتهم.. ولم يكن له علم بقضايا المخدرات!

وإذا اضطرهم الأمر فيقدمونه كبش فداء.. المهم ألا يفتضح اليهود ودولتهم، وألا تحرج الولايات المتحدة حليفة دولة المخدرات والإرهاب والإجرام.

حتى الشمبانزي إسحاق شامير مصاص دماء الأطفال.. حاول التبرؤ من هذه الجريمة ولم يصدق- على حد تعبيره- أن ضباطه يتورطون في مثلها.

نجاستهم «عينية» لن تطهرها كل مياه الدنيا

وعلى كل حال.. فمهما حاولت دولة اليهود غسل العار عنها.. وتزييف الوقائع وقلب الحقائق؛ فإنها لن تستغني عن ممارسة الجريمة؛ لأنها من طبيعة تكوينها، ومن أسس بنيانها، ومن مهماتها الرئيسية، ومن طبائع شعبها.. واسألوا أوكارها في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية والغربية.. فالجريمة والإرهاب والفساد نفس دولة «إسرائيل» واليهود.. فكيف تعيش بدون تنفس؟

إن كل مياه العالم لا تستطيع غسل الدنس عن اليهودي النجس؛ لأنه نجس العين.. ومهما دجل اليهود؛ فلن يخفوا الحقيقة؛ لأن قول الله تعالى أصدق من كل أباطيلهم، وسيظل يدمغهم إلى يوم الدين ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (المائدة: 33) صدق الله العظيم.

الرابط المختصر :