العنوان د. السميط: المؤسسات الخيرية الخليجية لا تدعم الإرهاب.. ونستغرب الهجوم عليها
الكاتب منيف العنزي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1993
مشاهدات 39
نشر في العدد 1053
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 15-يونيو-1993
د. السميط: المؤسسات الخيرية
الخليجية لا تدعم الإرهاب.. ونستغرب الهجوم عليها
صرح الدكتور عبد الرحمن حمود السميط أمين عام لجنة مسلمي أفريقيا بأن
بعض وسائل الإعلام نشرت تصريحًا نسبته إلى مصدر رسمي في جمهورية مصر الشقيقة يتهم
فيه المؤسسات الخيرية الخليجية بدعم جماعات الإرهاب، ويذكر المصدر أن لديهم وثائق
ومستندات تدل على ذلك.
وأضاف السميط: إننا في لجنة مسلمي أفريقيا إحدى مؤسسات الخير في
الخليج.
ومن منطلق أسلوبنا بالتعامل بالحسنى والموعظة الحسنة ونبذ الفرقة،
فإنه يؤلمنا ما تمر به مصر الحبيبة من أحداث عصيبة، إلا أنه وفي الوقت نفسه نشعر
بالاستغراب من مثل ذلك التصريح، الأمر الذي جعلنا ننتظر عدة أيام آملين أن يكون
تصريحًا غير مسؤول صدر من شخص لم يُخول به، أو أن عباراته شُوِّهت ولم تُنقل
بالدقة المطلوبة عبر وسائل الإعلام، عسى أن تقوم الجهات الرسمية بتصحيح ما ورد
فيه. إلا أن سكوت تلك الجهات الرسمية في مصر الشقيقة واستغلال بعض الأقلام لهذا
التصريح ذريعة لشن الهجوم على مؤسسات الخير، لم يجعل أمامنا من منفذ إلا ما يقود
إلى تبيان الحقيقة، وهي أن مؤسسات الخير هذه قدمت الكثير لإخوانها في كل مكان بما
في ذلك شعب مصر الشقيقة، وآخرها المساهمة في تقديم الشقق السكنية لمنكوبي الزلزال
المدمر الذي أصاب بعض الأماكن في مصر.
ونشعر ونحن نقوم بأعمالنا
الخيرية بأننا نؤدي واجبًا تجاه إخوة لنا دون منة أو أذى لأحد، وأن ما نقدمه موجه
لمجتمعات محتاجة ولمناطق منكوبة استدعت حالتها إغاثة مجتمعاتها دون تمييز؛ لذا ما
كنا ننتظر أن يصدر هجوم شامل على كل المؤسسات الخيرية على النحو الذي حمله
التصريح.
لقد تحمل الكثير من العاملين في مجال العمل الخيري الكثير من العناء
والمشقة على مدى أعوام طويلة؛ حتى اخضر عوده وبعضهم قد قارب السبعين من عمره أو
جاوزها، ومن أمثالهم حفظهم الله يوسف الفليج رئيس اللجنة الشعبية لجمع التبرعات
ويوسف الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وغيرهما، يعملون من أجل
الوصول إلى يتيم أو إغاثة جوعان أو إسكان نازح أو من أجل شربة ماء لعطشان أو علاج
طفل أو مساعدة طالب علم، فهل من الإنصاف أن يقابل هؤلاء العاملون وغيرهم بهذه
الاتهامات ومن دون دليل؟ أما كان على الذين يوجهون الاتهامات أن يقدموا ما
لديهم من دليل للجهات القضائية لتقول فيها كلمة حق؟ إن ما يحز في القلوب أن تأتي
هذه التصريحات من مصر العروبة والإسلام، خاصة الأزهر الشريف رائدة عمل الخير من
زمن طويل.
وقال: وحان الوقت ليعلم الجميع أننا والحمد لله لا نشكو من عنف أو
إرهاب في منطقة الخليج وأسلوب المتدينين لدينا لم يشبهه يومًا من الأيام أعمال
تعكر صفو العلاقة الطيبة بينهم وبين الحكومات في جميع دول مجلس التعاون، وهذا أمر
نحمد الله ونشكره عليه، ولا يفوتنا إذ نشكر جميع المسؤولين الكبار في العديد من
دول مجلس التعاون الذين أكدوا لنا ثقتهم بالعمل الخيري الخليجي.
الحجي ينفي تورط الجمعيات والهيئات
الخيرية في الكويت في تمويل الإرهاب
نفى يوسف جاسم الحجي رئيس اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة ورئيس
الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن تكون الجمعيات والهيئات الخيرية في الكويت
متورطة بأي شكل من الأشكال في أي عملية تمويل للإرهاب في أي بقعة من العالم،
مؤكدًا أن الجمعيات الخيرية الإسلامية في الكويت تعمل في النور وبدعم ومساندة
ومتابعة من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وولي عهده
ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح وبثقة ودعم لا محدود نعتز
به ونحافظ عليه من الشعب الكويتي والمقيمين من المحسنين والمحسنات، وعلى مستوى دول
مجلس التعاون الخليجي والأقطار العربية والعالم الإسلامي. وأوضح أن المشاريع
الإسلامية الكويتية في الخارج تصب في قافلة موحدة هي اللجنة الكويتية المشتركة
التي وحدت العمل الإغاثي والخيري للمناطق المنكوبة والمتضررة والمحتاجة في العالم
الإسلامي، وبيَّن أن اللجنة الكويتية المشتركة قد وضعت اللوائح المنظمة لعملها
المشترك وأنها تستعد لإصدار الجزء الثاني من سلسلة إصداراتها وإنجازاتها في عدة
مناطق من العالم، خاصة التي تتعرض لكوارث أو مجاعات أو حروب مثل زلزال مصر أو
إغاثة المجاعة في الصومال أو لمتضرري الحرب في البوسنة والهرسك وكشمير. وأشار
الحجي إلى الثقة التي تتمتع بها الجمعيات الإسلامية الخيرية في الكويت بعيدًا عن
مواطن الشبهات وتخصصها في العمل الخيري، والذي كسبت منه الكويت سمعة دولية؛ حيث
تُدعى الجمعيات واللجان إلى المؤتمرات، ويُشاد بتجربتها الرائدة في كل المحافل
الدولية الإسلامية كونها نوعية متخصصة وبعيدة عن الألاعيب السياسية.
واستعرض عمل هذه الجمعيات الخيرية بدءًا من الكويت؛ حيث استفادت
الأسرة المتعففة والمحتاجون وذوو الاحتياجات، وامتد الخير إلى خارج الكويت في
إفريقيا وآسيا وبلدان عديدة تضم الأقطار الإسلامية في العالم. وناشد الحجي من
يطلقون الأباطيل والاتهامات وإثارة الشبهات حول العمل الخيري في الكويت بتذكيرهم
كيف عطل الاحتلال العراقي الغاشم هذه المشاريع الخيرية في أصقاع الأرض؛ مما أصاب
الضرر كل إخواننا المسلمين في العالم.
وحيَّا كل المؤسسات الإسلامية في الكويت وخارج الكويت التي تعمل في
النور وبعيداً عن مواطن الفتن، وتقدم مختلف المساعدات للمسلمين في العالم بجهد
وعمل متواصل استطعنا من خلاله وقف الزحف التبشيري في مناطق كثيرة من العالم؛ حيث
تم فتح المراكز الإسلامية للاهتمام بالتعليم عن طريق فتح مئات المدارس والمعاهد
ودور الأيتام والمستشفيات والمستوصفات.
وتساءل الحجي في ختام تصريحه: لمصلحة من هذه المحاولات العاثرة التي
تريد التحريض؟
ورحب بكل مسؤول في العالم الإسلامي يبذل جهده لدعم مسيرة الخير
والعطاء لنصرة هذا الدين ومدافعًا عن إنجازاته وهدفه ومرضاة الله عز وجل ومساندًا
ركب الخير لا يضيعه المرجفون.
ودعا لتدبر قول الحق عز وجل ﴿يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾ (الصف: 8).