العنوان د. مراد هوفمان : التحدي الأكبر الآن وحدة المسلمين
الكاتب رضا عبدالسلام
تاريخ النشر السبت 27-مارس-2004
مشاهدات 74
نشر في العدد 1594
نشر في الصفحة 39
السبت 27-مارس-2004
أمريكا لا تعيش بدون عدو تحاول إفناءه... الدور على الإسلام والمسلمين
أعلن إسلامه عام ١٩٨٠م، واختير بعد إسلامه المسؤول الإعلامي الأول في الناتو لمدة أربع سنوات. كنت قد قرأت كتابه «الإسلام في الألفية الثالثة»، الذي يبين فيه أن الإسلام يشتمل على كل الحلول لما يواجهه المجتمع الغربي من معضلات اجتماعية وأخلاقية مستعصية وكتابه «الإسلام كبديل»، الذي يقدم فيه الإسلام كبديل حتمي وضروري في العالم المعاصر، وكتابه «الطريق إلى مكة»، الذي يوضح فيه كيف أسلم، وأسباب إسلامه الآن.
ما أهم التحديات التي تواجه العالم الإسلامي الآن؟
التحديات التي يجب أن نعمل لإزالتها كثيرة جدًا، ليس فقط تحديات من الخارج، بل من الداخل أيضًا، والتحدي الأكبر أن تتحد الأمة الإسلامية لأنه لو حدث ذلك فإن المجد الذي كان لها في السابق سيعود بلا شك حينئذ. إن شاء الله.
من خلال كتابيك «الإسلام في الألفية الثالثة» و«الإسلام كبديل» بشرت بأن المستقبل لهذا الدين، فما مؤشرات ذلك؟
كما تعلم فإن أوروبا في حاجة إلى الأخلاقيات، المشكلة في أوروبا ليست مشكلة إنسانية، بل أخلاقية، هناك الانحلال الأخلاقي على أوسع نطاق، وهي خائفة كيف تربي أجيالها القادمة في ظل هذا الانحلال، وإزاء هذا، فإن الإسلام في أوروبا والمسلمين بمثابة الدواء لها، وهذا واضح من الأعداد الهائلة التي تدخل الإسلام كل يوم.
يتعرض الإسلام والمسلمون الآن، ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر لهجمة غربية شرسة، فما تفسيرك؟
هذه الهجمة الشرسة التي تأتي من أوروبا وأمريكا، لا غرابة فيها، أمريكا عادتها عبر تاريخها كله تعيين مجموعة تجعلها هدفًا للقضاء عليها، أولاً كان الهنود الحمر، ثم من بعدهم السود، ثم اليابانيون، والآن الهدف هو الإسلام، وهذا لن يفلح بالنسبة للإسلام لأن له قوة ذاتية لا تستطيع أمريكا معها أن تخضعه.
ما دمت قد تحدثت عن القوة الذاتية للإسلام كدين، فكيف نستثمر العبادات في الإسلام كسبيل لوحدة المسلمين خصوصًا في ظل التكتلات الدولية المعاصرة؟
لا توجد أمة توحد فيها العبادات الناس كما في الإسلام، فالحج على سبيل المثال «وكنا نجري الحوار أثناء موسم الحج في مكة المكرمة» فريضة سنوية تعتبر جامعة متحركة، بدليل أنك كصحفي من مصر، وأنا كمساعد لتوضيح بعض الحقائق من ألمانيا، وصديقنا هذا من ساحل العاج «المترجم» وكثيرين من بلاد أخرى، نحن وهؤلاء عندما يعودون إلى بلادهم بعد أن شهدوا هذا التجمع الإسلامي الكبير الذي لا تجده بهذا الشكل في دين من الأديان إلا في الإسلام، يجب أن يكونوا سفراء لدى أهليهم ودعاة ينقلون ما رأوا من إيجابيات ومنافع، كما قال القرآن، وهذا يوحد المسلمين جميعًا ويجعلهم يعيشون حالة قرب من الله عز وجل وحالة عمق في التفكير في سبيل نصرة هذا الدين.
ما واجب الأمة الإسلامية الآن تجاه ما يعترضها من أزمات؟
ينبغي على الأمة الإسلامية أن تتحد وتثق في نفسها، وتدافع عن كيانها، ويجب عليها ألا تكون دائمًا في موقف الدفاع، حتى لا يشعر الخصم بضعفها، بل عليها أن تأخذ موقع الهجوم على الأخلاق الفاسدة التي تسود العالم الغربي والأمريكي، وهي عندما تفعل ذلك إنما تقوم برسالتها التي حملتها وهي تحقيق السعادة للآخرين وهداية الناس لرب العالمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل