العنوان وقفة تربوية: ذكاء داعية
الكاتب أبو بلال
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1993
مشاهدات 74
نشر في العدد 1063
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 24-أغسطس-1993
هكذا دأب الدعاة الذين يعيشون هموم الدعوة في كل لحظة من لحظات حياتهم، ويحترقون على واقعهم، مما يجعلهم في هم دائم، وتفكير لا ينقطع بالوسائل الجديدة، لإنكار المنكر، وإيصال دعوة الله للناس.. أعرف أحد الدعاة من هذا الصنف، كان يعمل موظفًا في إحدى المؤسسات الحكومية. وقد ابتلاه الله بزملاء في قسمه لا يعرفون سوى سقط الكلام وبذيء العبارة، والفحش من الحديث.
وكان
صاحبنا هذا خطيبًا ففكر في طريقة ينكر عليهم ما هم فيه، فهداه الله إلى فكرة ذكية،
وهي استشارتهم بالمواضيع التي يمكن أن يتناولها في خطبته، وإذا به يتفاجأ بتفاعلهم
مع هذه الفكرة، وكل منهم يشخص له الواقع الأليم وما يحدث من مناكر يرونها بأعينهم
ويسمعونها من شركائهم.
يقول
ذلك الداعية: لقد كسبت بهذه الطريقة أمرين:
الأول: أنهم
أعطوني من المعلومات ما لا أستطيع الحصول عليه بمجهوداتي الفردية، وبسبب صعوبة
ولوج من هو مثلي في تلك الأماكن المشبوهة.
الثاني: أنهم
لم يعودوا يتحدثون بهذه الأمور بعدما شخصوها لي بالتفصيل.
ولا
شك أن هناك أمرًا ثالثًا حصل عليه صاحبنا، وهو إشعارهم بالثقة وبالمسؤولية تجاه
هذه الأمور. ورابعًا كسره للحاجز النفسي بينه وبينهم وإمكانية مصارحته بقضاياهم
الشخصية.
وهكذا
يجب أن يكون الدعاة، يبحثون عن كل طريقة مشروعة للوصول إلى غاياتهم.
اقرأ أيضًا:
ما مهمّة المسلم في هذه الحياة؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل