العنوان ذكرى الإسراء والمعراج تستدعي الاعتصام بحبل الله لمواجهة المِحن
الكاتب العم يوسف الحجي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يناير-1993
مشاهدات 36
نشر في العدد 1035
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 26-يناير-1993
ذكرى الإسراء والمعراج تستدعي
الاعتصام بحبل الله لمواجهة المِحن
يوسف الحجي
قال السيد يوسف جاسم الحجي - رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية:
إن الذكرى العظيمة للإسراء والمعراج تطل هذا العام على أمة الإسلام، وقد تداعت على
المسلمين الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها.
وأوضح أن تكاثر المحن واشتداد الخطب جعل من الأمة الإسلامية مستهدفة،
تواجه التحديات التي تحيط بها والفتن التي يبثها أعداء الإسلام في كل مكان، وهذا
يستدعي الاعتصام بحبل الله المتين وتطبيق شرع الله والاتكال عليه.
وبيّن أن ما يدور في الأقصى المبارك أرض الإسراء والمعراج، وتصاعد
جرائم القتل والتنكيل والتشريد والطرد التي يمارسها اليهود إحدى أبرز المحن
المعاصرة للمسلمين، كما أن الأقليات المسلمة تواجه أخطارا شتى، ففي الهند وكشمير
وبورما وتركستان الشرقية تتعرض جماهير المسلمين للاضطهاد والقهر والملاحقة تحت
شعارات مختلفة.
وأكد الحجي على ضرورة استلهام الدروس والعبر من هذه الذكرى الجليلة،
وأن ترك الوشيجة القوية والصلة الربانية التي جمعت بين المسجد الأقصى والمسجد
الحرام، فأصبحت من صميم العقيدة الإسلامية، وذكَّر بالعداوة التي يكنها اليهود
للإسلام والمسلمين وأساسها العقيدة مصداقًا لقوله تبارك وتعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ
آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) (المائدة: 82).
ونوَّه بالظروف العصيبة التي يمر بها المسلمون، والتي تستوجب اليقظة
وتحمل المسؤولية والتضحية وعدم الاستكانة للظلم والثبات في الدفاع عن الحق
والتكاتف بين المسلمين الذين تجمعهم رابطة الإيمان بالحق (إِنَّ
هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمّةً وَاحِدَةً) (الأنبياء: 92) إن المسجد الأقصى
بأيدي أعداء الله يستصرخ ضمائر المسلمين، ويدعوهم لتحريره من أعداء الله. ودعا
الله سبحانه والمخلصين الساعين للعودة بالشعوب الإسلامية إلى رحاب الشريعة
السمحاء؛ ليتفيأوا ظلالها ويتمسكوا بمبادئها، إنه سميع مجيب الدعوات. وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين.