; رأي القارئ.. العدد (1523) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ.. العدد (1523)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 25-أكتوبر-2002

مشاهدات 28

نشر في العدد1523

نشر في الصفحة 4

الجمعة 25-أكتوبر-2002

أنين من قلب فلسطين

عائشة طاهر خليفة- القصيم- السعودية

أناديكم والمسجد الأقصى يناديكم ودماء المسلمين من حوله نازفة، أناديكم يا أمة الإسلام كيف يحلو لكم الفرح والسرور والجبناء يسفكون دماء الأبرياء، ويقتلون الأطفال، ويهدمون المنازل، ويقلعون الأشجار، وبعد ذلك كله يقولون سلام، وأي سلام ذلك الذي يدعيه اليوم شارون صاحب مجزرتي صبرا وشاتيلا! لقد تمادى اليهود عندما لم يردعهم رادع عن فعلتهم الشنيعة، فبدؤوا بتقتيل الأطفال والأبرياء من أبناء فلسطين وقامت انتفاضة الأقصى الثانية، فقاموا بارتكاب مجزرة جنين، وفعلوا أفعالًا لا يفعلها إنسان، ولن ننسى الطفل الشهيد ذي الاثني عشرة عامًا. محمد جمال محمد الدُرّة، الذي قتل في حضن أبيه، هذا المشهد المرعب الذي هز مشاعر العالم، وأخيرًا. وبعد عجزهم عن دخول غزة، ارتكبوا مجزرة أخرى من خلال غارة شنتها طائرة أف ١٦ كل أمريكية الصنع، على حي الدرج في مدينة غزة. وقتلوا الفلسطينيين في بيوتهم وهم آمنون. فيا أبطال فلسطين يا ليوث المسلمين، يا حماة القدس، صبرًا في مجال الموت صبرًا، فإن الله وعدكم بالنصر، ووعدتموه الصبر، فأنجزوا وعدكم ينجز لكم وعده إن هذه الأنات من صدوركم هي زادكم وسلاحكم. إن هذه القطرات من الدماء ستكون شهبًا نارية حمراء، تهوي فوق رؤوس الأعداء. يا أطفال الحجارة يا نساء فلسطين يا شباب القدس: إن الأسود تغير حين تُثار فاجعلوا غيرتكم من أجل الله، ولإعلاء كلمته. وبعدها لا يضركم كيف متم :

فإما حياة تسر الصديق

                                          وإما ممات يغيظ العدا.

ونفس الشهيد لها غايتان

                                                                ورود المنايا ونيل المنى.

وإن تخل عنكم الجميع، فقولوا معنا الله العليم السميع، وإن هددكم اليهود الأنذال بأسلحة الدمار فرددوا معنا الواحد الجبار يا شعب فلسطين، بل یا كل المسلمين، ستنصرون بالرعب والتكبير، لكن لا تكن غضبتكم وصيحتكم فقط حمية، ولا عصبية، بل اجعلوها لله وحده خالصة نقية وهنا. وهنا فقط ستبصر القضية.

﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

(البقرة: 249(


إرادة الرب !

يوسف عبد المحسن- السعودية

الكثير من المسؤولين العرب وغيرهم من إعلاميين ومفكرين يعللون وقوف أمريكا بجانب إسرائيل ودعمها لها سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا وإعلاميًا بأن ذلك كله بسبب ضغط اللوبي الصهيوني على الإدارة الأمريكية، فعندما عارضت الولايات المتحدة قرار مجلس الأمن بإرسال قوات حماية دولية لفلسطين كان ذلك بسبب ضغط اللوبي الصهيوني، وعندما انسحبت من مؤتمر دبريان احتجاجًا على وصف الصهيونية بالعنصرية، كان ذلك أيضًا بسبب اللوبي الصهيوني وضغطه.

هذا هو ما يروج له الكثيرون من العرب المسلمين متجاهلي العامل الديني، وهو أن جانبًا مهمًا من الشعب الأمريكي بروتستانتي يؤمن بالتوراة اليهودية وبنبوءاتها. وطبعًا لا يُسْتَثْنَى من تلك الإدارة الأمريكية.

فهم يعتقدون أن في قيام إسرائيل علامة من علامات قرب قدوم المسيح، يجب أن تلحقها علامات أخرى مثل احتلال أورشليم «القدس» وهدم الأقصى، وبناء الهيكل على أنقاضه، ولذلك يرى الأمريكيون البروتستانت أن دعم إسرائيل مملكة الرب في الأرض أمر واجب ينص عليه دينهم تمامًا مثلما نرى نحن المسلمين أن مساندة شعبنا المسلم المجاهد بفلسطين وغيرها جهاد وامتثال لأمر الله فقادة أمريكا يجدون في دعمهم لإسرائيل سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا استجابة لمعتقداتهم. ويرون أن من أسباب قوة أمريكا ومكانتها العالمية رضا الرب الناتج من دعمها لإسرائيل.

عجزنا حتي شكا العجز منا

وليد الرفاعي- الكويت

قصيدة الشاعر والدبلوماسي أظهرت الحقائق وعرت اليهود، وكشفت جرائمهم، وبينت ضعف العرب لا تكمن أهمية القصيدة في صياغتها الرائعة وكلماتها المعبرة فقط بل تكمن أهميتها أيضًا كونها من شاعر مسؤول يعمل في بريطانيا «مهد الولادة الصهيونية» فقامت عليه الدنيا ولم تقعد. إنه الشاعر والدبلوماسي د. غازي القصيبي، أعيد عرض بعض أبياتها للقراء الكرام لملاءمتها للواقع العربي الذي نحن فيه:

يشهد الله أنكم شهداء

                                يشـــهــد الأنبياء والأولياء.

متم كي تعز كلمة ربي

                                         في ربوع أعزها الإسراء.

انتحرتم؟ نحن الذين انتحرنا

                                     بحياة أموات الأحياء.

أيها القوم! نحن متنا فهيا

                                         نستمع ما يقول فيها الرثاء.

قد عجزنا حتى شكا العجز منا

                                          وبكينا حــــــــــــتى ازدرانا البكاء.

وركعنا حتى اشمأز الركوع

                                   ورجونا حتى استغاث الرجاء.

وشكونا إلى طواغيت بيت أبيض

                                        ملء قلبه الظلم الظلماء.

ولثمنا حذاء شارون حتى

                                     صاح مهلًا: قطعتموني الحذاء.

أيها القوم نحن متنا! ولكن

                                   أنفت أن تضمنا منا الغـبراء.


رأي القاري

ندعو الله أن تصلكم رسالتنا هذه، وأنتم في تمام الصحة والعافية والسرور مع دعاء بأن يطيل الله أعماركم لتواصلوا مسيرة جهادكم الإعلامي لتغطية أخبار المسلمين ونشر الوعي والكلمة الصادقة في أرجاء المعمورة آملين منكم إن تكرمتم أن تمدونا بما تستطيعون من الكتب النافعة والمصاحف الشريفة والمجلات الهادفة لا سيما مجلة المجتمع الذي أخذت على عاتقها متابعة القضايا الإسلامية وكشف مخططات القوَى المعادية للإسلام وتسليط الضوء على المجازر التي ترتكب بحق المسلمين في مختلف البقاع والظلم والاضطهاد والتضييق والحصار الذي يتعرضون له مع دعاء من القلب أن يرفع الله بقدرته الغمة عن هذه الأمة، وأن يعيد لها مجدها الغابر، وأن يؤهلها بفضله وكرمه لرفع راية الحق والعدل من جديد لتنعم البشرية بالأمن والطمأنينة وما ذلك على الله بعزيز.

انتفاضة روحية

                                                           محمد معجوز- مكة المكرمة

نحن في أمس الحاجة إلى انتفاضة روحية جبارة لتحريك الوعي الذي نام فترة طويلة والضمير الذي غيب بتأثير عوامل الظلم والقهر. وما دامت الحملة الشرسة والهجمة البربرية المسعورة تحاصر الاتجاه الإسلامي بكل وسائل المكر والخداع والمكيدة وتعزل بلادنا وأمتنا عن منابع الحرية ومصادر القوة وتنشئ دكتاتوريات في كل مكان، وتساند الحكومات التي تدور في فلكها، وتمرر مخططاتها، لتحجيم وتضييق الخناق على الحركات الإسلامية فإنه أمام هذا الظلم الواضح الجلي، ليس هناك من وسيلة متاحة أمام المسلم إلا أن يسلك سبيل الدعوة الفردية بالصبر، والحكمة والموعظة الحسنة وهو السبيل الوحيد في هذه المرحلة فهو يعمل عمل قطرات الماء عندما تسقط على الحجر فتؤثر فيه مع الوقت حتى تنفجر منه ينابيع كثيرة تسقي الأرض، وتعود بالنفع العميم، فهبوا يا دعاة الأمة إلى محرابكم لتصطلحوا مع ربكم وارجعوا إلى ميدانكم الأول ودعوتكم الفردية مع الفهم الدقيق والإيمان العميق والعمل المتواصل والتربية الهادئة المثمرة فدور الدعاة إلى الله عظيم ومسؤوليتهم جسيمة، وإنها لأمانة في أعناقهم إلى يوم الدين، فمن أخذها بحقها ففي جنات النعيم مع النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا... ومن تهاون فيها وانصرف عنها وانشغل بغيرها فتلك هيا الكبرى، ويوم القيامة تكون عليهم حسرة وندامة. وهكذا تولد الأمم العظيمة، وهكذا تكون الحضارة الصالحة.

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾

(العنكبوت: 69).

﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ (51) فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ (52) وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (53)﴾ (النمل 51: 53).

القرار الظالم

محمد علام- السعودية

ما زال الرئيس بوش يتصرف تجاه الشرق الأوسط ومشكلاته بطريقة استفزازية، وكأن العالم ملك له أو ولاية من ولاياته، فهو يأمر وينهي كما يحلو له لدرجة أن أحد مستشاري الإدارة الأمريكية قال: إننا نقول ما يريده ويقرره الرئيس بوش والقرار الأمريكي الجائر الظالم باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل يدل على حقائق عدة منها:

أولًا: تحدي كل الأعراف الدولية وقرارات هيئة الأمم التي يهددها بوش مرارًا وتكرارًا، رغم عدم اعتراضها على القرارات الأمريكية.

ثانيًا: القرار يتحدى مشاعر العرب والمسلمين ويتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني ويلغي معاناته أكثر من سبعين عامًا.

ثالثًا: يعكس القرار الصورة الحقيقية للإدارة الأمريكية، ومدى سيطرة اليهود وقوة اللوبي الصهيوني وتحكمه في توجيه القرارات بما يخدم مصالح إسرائيل.

رابعًا: كشف القرار حالة الموات الذي نمر بها، حيث لم تعترض على جعل القدس عاصمة لإسرائيل، ولو حتى بمخاطبة الإدارة الأمريكية وكان العرب أصبحوا من سكان القبور.

شتان بينهما

دعاء- الطائف- السعودية

شتان بين طفل هوايته جمع بقايا القذائف والرصاص الذي تطلقه قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين العزل، وبين طفل يلهو ويلعب بالأجهزة الإلكترونية والكمبيوتر وشتان بين امرأة تدفع بأولادها إلى ساحة الجهاد صابرة محتسبة، وبين امرأة ترفض أن تتنازل عن استعمال الإريال أو البيبسي وشتان بين رجل يرقد في المستشفى للعلاج من جراحه التي أصيب بها نتيجة القذائف الإسرائيلية. وبين رجل يأخذ أبناءه إلى بلاد الكفر من أجل السياحة، أما آن لنا أن نفيق من غفلتنا وحرمات المسلمين تنتهك في فلسطين وبقاع أخرى من العالم؟ هل هانت كرامتنا إلى هذا الحد الذي دفع كثيرًا من أعداء الإسلام إلى الاستخفاف بنا وبحقوقنا أمثال مجرم الحرب شارون والثعبان بيريز، الذي يظهر من القول ما لا يبطنه، ويستخدمه شارون كغطاء لسياساته الدموية والتي يريدها أن تستمر؟ ولكن نقول لهم مهلًا أيها القتلة فقد قرب يومكم فلن نخضع ولن نلين ولن نسلم لكم أبدًا. واعلموا أننا إن كنا صامتين الآن، فسيأتي اليوم الذي نحمي فيه مقدساتنا ونسترد حقنا المسلوب وسنجعل بمشيئة الله من أطفالنا أبطالًا أمثال صلاح الدين فيهم نخوة المعتصم، وسننتصر عليكم وسندخل القدس ونصلي في المسجد الأقصى بإذن الله وأقول لشبابنا: أيها الشباب باعتماد هذه الأمة على الله ثم عليكم نعلق الكثير من الآمال، فهل أنتم مستعدون لتحمل المسؤوليات العظيمة الملقاة على عاتقكم أم أن أعداء الإسلام استطاعوا أن يصرفوا اهتمامكم عن قضايانا العادلة التي تحتاج لمن يدافع عنها وشغل أوقاتكم بما يخرب عقولكم ويجعلكم أفرادًا غير صالحين؟ نسأل الله أن ينصر هذه الأمة بسواعد أبنائها عاجلًا غير آجل.. إنه على كل شيء قدير.

ردود خاصة

الأخ محمد عماد موافي الحداد- الرياض- السعودية

الأمل أو التفاؤل منطق شرعي إذ إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، لكن هذا الأمل قد لا يكون له صلة بالواقع، إذ تشير كل المؤشرات في فترة من الفترات كما تؤكد المعطيات المتوافرة إلى انعدام فرص الأمل، فتسود الدنيا في عيني الإنسان ويصيبه الإحباط ولا يبقى له من رصيد إلا الأمل بما عند الله وبذلك يعود التفاؤل ليشد من أزره ويقوي من عزيمته فينطلق متوكلًا على الله لبناء المستقبل المنشود.

الأخ عبد الرحمن الشهري- الطائف- السعودية

نعم، اليهود لا يوفون بالعهود هذه حقيقة تاريخية موثقة في كتاب الله لكن كيف يمكننا أن نقنع الغرب بهذه الحقيقة وهم يفرضون أكاذيبهم بقدرة الإعلام على الجميع وإن تنبه: بعضهم إلى الألاعيب والحيل اللفظية التي يمارسونها واجهوه بقوة وأساطيل الدول التي يتحكمون بمقدراتها ويوجهون سياساتها، علينا أولًا أن نعتني بتطوير قدرتنا

الإعلامية والمبادرة لبناء قوتنا العسكرية، بعد ذلك يمكننا أن نحلم بوجود مكان لنا تحت الشمس.

الأخ عبد الغني المجيدي- جدة- السعودية

 الحديث عن مخططات الأعداء لتمزيقنا وتشتيت جهودنا لا يغني عن معرفة مواطن الخلل ونقاط الضعف التي تفسح المجال لهذه المخططات في بيئتنا.

تنبيه

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مزيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.

 المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها. ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.

 

 

الرابط المختصر :