العنوان رأي القارئ: (العدد: 1573)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 18-أكتوبر-2003
مشاهدات 67
نشر في العدد 1573
نشر في الصفحة 4
السبت 18-أكتوبر-2003
قبس في زمن العتمة
المتابع لأحاديثنا يجد أن مفردات أجنبية كثيرة قد أخذت مكانها في لغتنا حتي لا يكاد حديث يخلو من كلمة أو كلمات غربية أعطيناها الجنسية بشيوع استخدامها، إما لأن هذه الكلمات تدل على جديد أحدثه الغرب وصدره لنا مع مدلوله اللغوي، فدخل اللغة قسرًا في زمن التخلف العربي الذي لا يملك جديدًا يقدمه، ولا يستغني عن المستحدث الغربي، فصار يقبله ومدلوله اللفظي معه دون بذل جهد حتى في تقديم لفظ عربي بديل يدل على المحدث هذا بخلاف ما تتكلفه قطاعات كثيرة تستشعر الدونية والانهزام أمام الغرب المستعلي عليها فتستعمل الفاظه عامدة رغم كثرة البدائل العربية كنوع من الزهو ونفي تهمة العروبة وربما الإسلام أيضًا، فينسلخ من ذاته المهيضة بدل أن ينهض بها، ويخلع هويته على أعتاب الأسياد القابعين في الغرب، طمعًا في أن ينسبه الغرب إليه وما هو بفاعل، ورسالة إلى بني جلدته أن فيه من الأسياد شبهًا، ونسي أو تناسى أن بيع لغته وهويته والتمسح في لغة عدوه وثيقة استسلام غير مكتوبة، وإعلان هزيمة لا نية للمنهزم فيها أن يقاوم وطأطأة للرأس تحت حذاء عدو لا يرحم، وننسى أيضًا في زمن الانكسار أن هذه اللغات الغربية تحوي الفاظًا عربية كثيرة صدرناها لهم يوم صدرنا لهم الحضارة، في وقت كان أكثر علمائهم جهلة، ويوم ظهر فيهم عالم بحق قتلوه أو حرقوه، فأخذوا حضارتنا التي أيقظتهم من سبات وبنوا عليها، ثم أعادوا تصديرها لنا في زمن غفلتنا فتلقفنا منهم كل شيء، وفي لحظة كان العالم ينتظر أن تعلن فيها وفاة هذه الأمة انتفضت غزة والقطاع تعلنان أن بالجسد الميت بقية من حياة، وأخذ الأطفال وهم يرفعون أيديهم بالحجارة يرفعون معهم رؤوس كهول ورجال، لولا الانتفاضة لبقي الوحل يكسو هاماتها، لن نتحدث عن أن الانتفاضة صحوة لقضية، وبعث لأمة، واستمساك بحق، وانتصار بعد ظلم، واستعلاء بعد خنوع، وإن كان هذا كله بعض مما فيها، ولكن نقول إن أخبار الانتفاضة تصدرت وسائل الإعلام في العالم أجمع، الكل ينطقها وسط كلمات لغته بلغتنا نحن، فاسمها «الانتفاضة» في كل لغة ولأول مرة بعد قرون تغزو كلمة عربية لغات العالم أجمع بما لذلك من دلالة تمحو دلالات الذل والتبعية، وتعلن أن المفعول به أضحى فاعلًا، لهذا ولغيره كثير فإن ضرب الانتفاضة صار هدفًا صهيونيًا عربيًا يتعاون عليه العدو الظاهر والخائن العميل والصديق الجهول.
د. عصام منصور- السعودية
مردخاي والجدل الأزلي:
مردخاي هنا هو كل يهودي له يد تفسد في الأرض، وتسفك الدماء، وتشعل الحروب، ولسان يجادل بالباطل، ويبرر الجرائم، ويصر بعناد واستكبار على الشر والإجرام، مردخاي صورة لليمين واليسار في الكيان الصهيوني الغاصب، فاليمين فيوصف بالتطرف؛ لأنه يرى إبادة العرب فورًا لأنهم حشرات مؤذية من دون تبرير أو مجادلة، وهنا ينشق عنه اليسار إذ لا غنى لليهود عن المجادلة، بل لا بد من التلذذ بمتعة الجدل العقيم الذي يصدع رأسك حتى تقتنع بالقوة أنه على حق وأنك على باطل، ويسمي هذا محادثات سلام، ولا يتنازل أبدًا عن أعمال الإبادة والإرهاب، وبذلك فإن اليمين واليسار هما يد ولسان مردخاي، كنت أبتسم وأنا أستمع حوار مردخاي، وهو أستاذ للدراسات الشرقية في إحدى جامعات تل أبيب المحتلة مع أستاذ عربي أجرته معهما إحدى الإذاعات الشهيرة، ومردخاي يقول عن نفسه أنا لست من اليمين المتطرف، لكن شارون ديمقراطي، ويحب السلام، وهو مضطر للتصدي لإرهاب حماس، والسلطة تتحمل المسؤولية لأن أحمد ياسين والزهار والرنتيسي يجب أن يكونوا في السجون، كما أن شارون له العذر في ممارسته للعنف والقمع؛ وذلك لأن الحكومات العربية دكتاتورية، وتقمع أي معارضة داخلية بالقوة، كنت أبتسم مع أنني أشعر بصداع وغثيان ودوار، وأنا أستمع لهذه الجدلية المظلمة التي أدخلنا فيها هذا المردخاي؛ وذلك لأنه كانت تتراءى لي الصور التي عرضها القرآن الكريم لجدل اليهود الأزلي بدءًا من اليهود الذين برروا عبادتهم للعجل، ومرورًا بيهود البقرة ما لونها، ما شكلها، ما هي، وإلى يهود طالوت، ويهود المدينة، ووصولًا إلى مردخاي الذي هو كل يهودي على وجه الأرض.
نايفة عيد الجهني – المدينة المنورة
ردود خاصة
الأخ مصطفى سرحان النيريري- أبها- السعودية:
وصلت رسالتك نرجو أن تكون رسالتك القادمة أكثر اختصارًا وتركيزًا لتأخذ دورها في النشر، أما بالنسبة لما تطرقت إليه من الضغوط الخارجية على المسلمين شعوبًا وحكومات، فهذا أمر واقع ونتيجة طبيعية لما يعانونه من ضعف وتشرذم وتفكك، أعطى مزيدًا من الفرص، وأحدث الكثير من الثغرات التي تسهل للأعداء تحقيق تطلعاتهم والوصول إلى مآربهم.
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الروم: ٤٧).
لله درك يا هنادي:
هنادي تلك الفتاة الفلسطينية التي فجرت نفسها في عملية فدائية في مطعم يرتاده السياح الإسرائيليون، عندما سمعت خبرها أكبرت ذلك في نفسي، فرحمك الله يا هنادي، وتقبلك في قافلة الشهداء، فقد ضحيت بشبابك في الوقت الذي تقاعس فيه عن ساحات الجهاد الكثير من شبابنا، وركنوا إلى حب الدنيا وكراهية الموت، لله درك يا هنادي، بماذا تفكر فتيات الإسلام اللاتي في عمرك؟ هل يفكرن بما كنت تفكرين فيه؟ هل قض مضجعهن ما أشغل بالك وقض مضجعك كلا والله، إن أكثر فتيات الإسلام يفكرن في غير ذلك، يفكرن فيما وصلت إليه الموضة وما تطرحه بيوت الأزياء، وينسجن من حولهن قصص الحب والغرام، ولكن لن نيأس مادامت أرحام النساء تنجب أمثالك يا هنادي.
الخزامي بنت عبد الله- السعودية.