; رأي القارئ (العدد 1609) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (العدد 1609)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 16-يوليو-2004

مشاهدات 58

نشر في العدد 1609

نشر في الصفحة 4

الجمعة 16-يوليو-2004

تخاريف السعداوي:

انقلبت الموازين عند هذه العجوز التي تتشدق بشعارات الحرية والعدالة والكرامة كغطاء لهذيانها الفكري. لقد وصفت رسولنا الكريم بأنه متمرد !! وبتمرّده انتصر على قومه !!.. ألم تعلم هذه العجوز أن كلمة تمرُّد تطلق على  كل من يخالف الأوضاع الطبيعية ويخرج عليها؟ ألم يكن الأَوْلى بها أن تقول إن رسولنا الكريمﷺ انتصر بالإيمان وبمنهج الإسلام على قومه المتمردين الكفرة؟إن كلمات نوال السعداوي وآراءها تكشف عن نفسيةٍ معقدةٍ، وعن فكرٍ منحرفٍ، وينبغي عليها أن تعالِج نفسها وتراجع فكرها، ولتخف الله ولترتدع من حسابه يوم القيامة .

أم على المطوع. الكويت

جناية الألقاب على الأمة:

يعجبني في أهل الغرب فقدان ظاهرة إغداق الألقاب وإضفاء الهالات الضخمة على زعمائه، فهم يقولون مثلاً إن بوش الأب خدم شعبه أيما خدمة، ورغم ذلك لم نجد من الأمريكيين من ينظم قصيدة ليمتدحه، وعندما خسر الانتخابات ذهب إلى بيته دون ضجة، ودون أن يقف أحدٌ من الأمريكان لإطرائه أو تمجيده أو ليطالب بتغيير الدستور بغية تمكينه من البقاء في الحكم نظير خدماته التي قدمها لشعبه، وابنه يعمل لصالح شعبه أيضاً، ومع ذلك لم تظهر قصيدةٌ عصماء في مدحه والثناء عليه، ولم يضف عليه أحد ألقاب الزعامة والفخامة وغير ذلك.

 إنّ أبسط مواطنٍ أمريكي يستطيع أن يخاطبه بلفظة «مستر» بل يوجه قطاع عريض من الشعب الأمريكي انتقاداتٍ لاذعةٍ إليه بسبب الخلاف السياسي وتصرفاته الرعناء الطائشة.

 وفي صدر الإسلام لم يكن الخلفاء ينادون بألقاب طويلة وعريضة، كانوا يعيشون كعامة الناس في المجتمع، وحققوا أمجاداً تليدة وفتحوا البلدان، ورغم كثرة الشعراء في عهدهم لم ينهض أحدهم لينشد قصيدة في حقهم لأنالشعراء كانوا يدركون أن الرد سيكون كما جاء في الحديث النبوي«احثوا التراب في وجوه  المداحين». منذ أن تدحرجت الأمة من عليائها أخذت تهتم بالقول أكثر من العمل، وقل الناصحون، وكثر الشعراء الواقفون على أبواب السلاطين والزعماء لينشدوا في حضرتهم القصائد والمدائح، وينالوا الجوائز السخية من قوت الشعوب، ونحن نعيش في عصر النفاق والمداهنة والمساومة على المبادئ والقيم.

كان جمال عبد الناصر الذي سحق الإسلاميين سحقاً لا هَوادة فيه، وخدم الإمبرياليين خدمةً لا تباهى ولا تجارى كان . يلقي خطبه النارية ضد أمريكا، فأصبح حبيب الشعب، وأخذ الشباب يهتفون له من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر، لبيك عبد الناصر لبيك عبد الناصر ويضحون من أجله، وألفت الكتب ونظمت القصائد في حقه وتبين فيما بعد أنه كان يتلقى خطبه هذه من الأمريكان أنفسهم !!!وصدّام الذي طغى وظلم العباد وحرب البلاد أضفيت عليه القاب مطّاطة، وهالات ضخمة، واستحدثت له رتبة عسكرية جديدة -المهيب- هي فوق رتبة المشير، رغم أنه لم يقض يوماً واحداً في الخدمة العسكرية ومن شدة مدحه شبهه البعض بالإله ولكن الأمة جنت منه الويلات، وكان هو الذي مهد الطريق للأمريكان للوصول إلى المياه الدافئة ثم إلى الاستحواذ على ثاني مخزون نفطي في العالم ولما حمي الوطيس، واحتدم القتال اختفى في حفرة، ولم تغنه الرتب العسكرية الزائفة والألقاب المطاطة شيئاً . ألم يحِن للأمة أن تعي هذه الحقائق ؟

ناصح أمين

هلا استعددت للامتحان الحقيقى ؟

 ابني الخريج! لقد قضيتَ سنوات الدراسة متنقلاً فيها بين دروس وواجبات ومحاضرات وتبادلت خلالها الأحاديث والكلمات مع الأصحاب والزملاء. وهاهي تلك الأيام تنقضي، بعد أن اجتزت مرحلة مهمة من مراحل الحياة.

 أخي الكريم أدعوك الآن للنظر إلى الوراء قليلاً، لتتأمل ما مضى من عمرك. سبعة عشر عاماً من حياتك مرت وأنت تدرس أتراها تضيع سدى وتذهب هدراً فيمهب الريح؟ إن كانت خالصة لوجه الله فلن تضيع، وإن كانت لهدف سام يحقق لأمتك الإسلامية أمجادها فلن نتفنى، بل ستدخر لك في الآخرة وهي خير وأبقى، ولكن في المقابل كم حق من حقوق الله قصرت فيه؟ وكم من الواجبات أهملت؟ وكم من الصلوات أخرت؟ ترى هل بلغ الحزن منك على ضياع صلاة فجر كما بلغ على علامة درجة ضعيفة حصلتبعد عليها ؟ هل كلفت من يوقظك حتى لا تفوتك صلاة العصر جماعة بعد أن تمت منهكاً بعد  عودتك من الجامعة أو الكلية، كما تبذل كل الأسباب من أجل أن تستيقظ للمذاكرة قبل الامتحان ببضع ساعات؟ كم سهرت إلى الثلث الأخير من الليل وأنت تدرس والنعاس ملءالأجفان، وهل في المقابل فكرت أن تصلي ركعتين لله تعالى في هذا الوقت المبارك الذي يتنزل فيه سبحانه إلى السماء الدنيا فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر تائب فأتوب عليه؟ له .. 

أخي الكريم: أدعوك الآن لتقف وقفة صادقة مع نفسك، وقفة حساب همسة عتاب لتقول لها : لحظة يا نفس يا أغلى ما أملك ويا أقرب شيء إلي أراك الآن سعيدة فرحة لقد ارتحت الآن، ونجحت أخيراً لم يعد هناك امتحانات ولامذاكرة لكن من قال يا نفس إنه امتحان ولا تعب ولا سؤال بعد الآن ؟ من قال إننا أدينا ما علينا وأننا بعلمنا قد ارتقينا ؟! نعم تعلمنا  من العلوم الكثير دينيا ودنيوياً. لكن هل ازددنا خشية لله؟ وهل استشعرنا نعمة العقل والعلم وسخرناهما في خدمة هذا الدين؟ وهل أدينا الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال حملها لثقلها وتحملناها نحن بإرادتنا ؟ نعم نلنا الكثير من الشهادات لكن هل نلنا شهادة أن لا إله إلا الله بحق وهل استشعرناها وطبقناها بصدق؟ اجتزنا الكثير من الامتحانات، ولكن لا يزال أمامك يا نفس امتحانان عظيمان لا يحددان مصيرك الدنيوي العملي، بل يحددان مالك الأخروي الأبدي الأسئلة فيهما محفوظة والمنهج بين يديك والقرآن والسنة أمام عينيك والوقت كاف للفهم والتطبيق، فما حجتك؟! الامتحان الأول سيوجه إليك من قبل ملكين شديدين، سيقعدانك، وستجاوب وحدك شفهياً ستعتمد قوة وثبات إجابتك على ما زرعته في الدنيا من صالح الأعمال. أما الامتحان الثاني فسيكون في يوم مقداره خمسون ألف سنة ستوجه إليك أربعة أسئلة من قبل ملك الملوك، سيسألك . وهو أعلم بك . ليشهدك على نفسك عن عمرك فيم أفنيته؟ وعن شبابك فيم أبليته؟وعن مالك من أين اكتسبته،  وفيم أنفقته؟ وعن علمك ماذا عملت به ؟ فهلا استعددت لهذه الامتحانات الحقيقية؟!.

أم شيماء

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1515

66

السبت 24-أغسطس-2002

استراحة المجتمع (عدد 1515)

نشر في العدد 1458

85

السبت 07-يوليو-2001

رأي القارئ (1458)

نشر في العدد 1772

64

السبت 06-أكتوبر-2007

الأخيرة- رمضان ومسك الختام