; رأي القارئ (1646) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1646)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-أبريل-2005

مشاهدات 79

نشر في العدد 1646

نشر في الصفحة 4

السبت 09-أبريل-2005

التغيير سنة الحياة
من سنة الله في كونه، ومن نعمه على عباده، تنوع مظاهر الحياة من ليل ونهار وصيف وشتاء، وما يتبع ذلك من حركة وسكون ونوم ويقظة، وزرع وحصد، وشدة وفرج، ونجاح وإخفاق، وهكذا الحياة تجدد دائم، ولو كانت على وتيرة واحدة لملها الناس ولفسدت كما يفسد الماء الراكد.
والحياة السياسية لكل دولة لا تشذ عن هذه القاعدة، فإن لم يكن فيها تجدد في الأشخاص والأحزاب والبرامج فإنه حتماً سيصيبها العطب، ومن هنا وبعد تجارب إنسانية عديدة اتفقت دساتير الدول المتقدمة على تحديد فترة الرئاسة بفترتين في الغالب فقط، حتى يعطي ذلك فرصة التغيير والتجديد، ومن هنا نعجب. نحن الذين لم نتعود على تلك التجربة الإنسانية الناجحة. حين نقرأ أن شارل ديجول أو تشرشل أو غيرهما من هؤلاء العظماء الذين قادوا بلادهم في أحرج فتراتها قد اختار الشعب غيرهم عبر صناديق الاقتراع، إيماناً من هذه الشعوب بأن هؤلاء القادة أدوا دورهم في مرحلة معينة وقد حان وقت التغيير وإفساح المجال الأفكار جديدة.. مع الاحترام الكامل لمنزلة هؤلاء القادة.
وبهذا تجددت الدماء في تلك الدول وجرت عليها سنة الحياة المتجددة.. فتقدمت وازدهرت وقدمت أجيالاً وأجيالاً من القادة والرواد في كل المجالات.
نقول هذا ونحن تملؤنا الحسرة والأسى على بلاد تموت فيها أجيال وتحيا أجيال ولم تعرف في حياتها إلا الزعيم الأوحد، وحاشيته التي يمارس معها لعبة الكراسي الموسيقية اليوم في منصب وزاري وغداً في منصب حزبي وهكذا..، المهم أن الوجوه هي الوجوه، والأخطاء هي الأخطاء ولا حسيب ولا رقيب.
ثم نقول بعد ذلك إصلاح أو تجديد أو تقدم أو رخاء !!.
إن الذئب لم يكن يوماً راعياً للغنم وإن الإصلاح لا يأتي إلا من خلال مقدماته ..

مهندس محمود صقر - مصر

إرادة شعب تحت الحصار
في مقالته التي نشرتها جريدة أخبار اليوم المصرية، علق د. أحمد البغدادي على الخبر الذي أوردته مجلة المجتمع الكويتية عن السجين الفلسطيني الذي تابع دراسته حتى حصل على الدكتوراه داخل السجن، يقول: إنه من الغباء الإعلامي أن تنشر المجتمع مثل هذا الخبر لأنه دعاية للسجون الإسرائيلية التي تمكن المعتقلين من الدراسة وتتيح لهم الحصول على الكتب والمراجع، وصولاً إلى نيل الدرجات العليا.
وعندما رجعت إلى العدد المشار إليه من المجمع تبين لي مقدار تعاطف المجلة مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وتركيزها على إبراز الإرادة الصلبة التي تعمر قلوب الفلسطينيين والتي تدفعهم للاستمرار في المقاومة والمطالبة بالحقوق والسعي لتحقيق الطموحات، بالرغم من العوائق والسجون وألوان المضايقات.
هذه النظرة الإيجابية إلى الشعب الفلسطيني ونضاله وصبره ومصابرته جعلت المجلة الكويتية تبرز خبر السجين الفلسطيني الذي نال شهادة الدكتوراه شيء ما في نفس الدكتور البغدادي جعله يتجاهل إرادة الفلسطينيين القوية التي تتحدى الحصار ... ويحصر اهتمامه في التنويه والتلميح وربما الإشادة بمحاسن السجون الإسرائيلية وميزاتها.
عارف أبو النجا- فلسطين
 

طلب كتب
نوجه دعوة إلى الأيادي الكريمة والمحسنين وأهل الخير في الكويت لتزويدنا بما تيسر لديهم من الكتب الإسلامية المفيدة؛ وذلك على العنوان التالي:

عائشة بنت نوح الحسين
PO.BOX: A0235 ABOABO KUMASI

 


ماذا نريد؟
تخيل أنك دخلت المتجر لتقول لصاحبه: لا أريد جبناً ولا أريد «زبادي» ولا أريد صلصة ولا أريد تسع ماركات من المكرونة!
سيقاطعك البائع فوراً - إن كان مهذباً ممكن حضرتك تحدد ما تريد، وإن كان غير مهذب ربما يطردك من المتجر!
فكثير من الخطباء والدعاة والكتاب العرب ومتحاوري المنتديات يعيشون في حالة (المجرور) فهم يعرفون دائماً وأبداً ما لا يريدونه، لكن نادراً ما يحددون ما يريدونه، فنحن لا نريد الإصلاح على الطريقة الأمريكية، ولا نريد التشدد ولا نريد.. ولا نريد.......
لتعرف تأثير هذه الحالة على خطابنا ...إليكم هذا المثال الطريف:
كنت وأنا طفل عندما تأتي ذكرى الإسراء والمعراج أسمع في كل عام خطيب مسجدنا وهو يفند ادعاءات من ادعى أن الإسراء كان بالروح فقط.
ونفتح برامج التلفزيون لنجد الوقت القليل المتاح للبرامج الدينية قد ضاع في تفنيد ادعاء أن الإسراء كان بالروح فقط وتذهب إلى المدرسة فيدخل مدرس الدين مشحوناً بخطباء المساجد فنجده يحدثنا أن الإسراء كان بالروح والجسد معاً. 
وبعد نهاية هذا الزخم كنت أعود وأنا صغير لأسأل أبي يرحمه الله: هل كان الإسراء بالروح فقط؟؟
تمر الأيام وتتجدد الذكرى كل عام ويعاد نفس الحديث الذي أصبح سنة متبعة حتى كبرت وعلمت أن هذه شبهة ألقاها مستشرق منذ مائة عام، ورد عليه في حينها شيوخنا الأجلاء ومن يومها أصبحت سنة: أن نرد على هذا الشبهة في شهر رجب من كل عام!
هذه هي ثقافة (الانجرار).. فهل من الممكن أن نتريث قليلاً وتقرر ماذا نريد؟ ورحم الله إخواننا في حماس؛ إذ إنهم مثال صادق في تحديد ما يريدون، ولا ينساقون إلى حالة رد الفعل رغم أن ما يقع عليهم من فعل في غاية الشدة إلا أنهم تعلموا أن الفعل رافع أو مرفوع وأن رد الفعل (مجرور) دائماً.

المسترشد بالله محمد

الرابط المختصر :