; رأي القارئ (عدد 1607) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (عدد 1607)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 02-يوليو-2004

مشاهدات 68

نشر في العدد 1607

نشر في الصفحة 4

الجمعة 02-يوليو-2004

المشروعية لا تُكتسب بالممارسات القمعية

  الدولة القوية هي التي تشهد التفاف أبنائها وقواها الحية والفاعلة حول حُكامها وقادتها مؤازرين ومساندين، وعكسها الضعيفة هي التي تستخدم ضد المخالفين في الرأي الإجراءات الاستثنائية والممارسات القمعية من اعتقالات ومصادرة للآراء وقصف الأقلام وتكميم للأفواه. 

وما حدث في مصر قلب العروبة والإسلام من اعتقال لشباب الإخوان المسلمين في الفترة الأخيرة يدل على فساد السياسات وإفلاس النظام، فما معنى اعتقال نخبة من المثقفين ورجال الأعمال والأطباء والمهندسين وغيرهم من ذوي الوظائف المحترمة، غير أن النظام يحارب النجاح ويكره أن يكون من بين أبناء الوطن، نخبة نزيهة في أفكارها وممارساتها وسلوكياتها؟! كان من الأولى بهذا النظام أن يبحث عن سراق المال العام والمرتشين والذين يسيئون استغلال النفوذ، وكان من الأولى أن يحشي القوى وجحافل الأمن للحفاظ على أمن مصر الداخلية والخارجي، لا أن يستخدمهم في ترويع الآمنين ومداهمة البيوت وبث الهلع في نفوس الأطفال. 

والعجيب أن الأجهزة الأمنية بلغت بها الجرأة والوقاحة أن تكيل لهؤلاء الشرفاء تُهمًا باطلة، لا أساس لها من الصحة، والقاصي والداني يعرف أن الإخوان المسلمين جماعة سلمية، وأفكارها ومبادئها معلنة، وأنهم أشد وطنية من النظام نفسه، بل أكثر انتماء من هؤلاء الذين باعوا الأوطان ووضعوا أيديهم في أيدي الصهاينة أهل الغدر والخيانة.

 الإخوان المسلمون يؤمنون بالحرية ونزاهة الانتخابات، فهل يجرؤ النظام المصري على الاحتكام إلى صناديق الاقتراع؟ عند إذ سوف يحدد الشعب ما هو المشروع وما هو غير المشروع. 

 أعتقد جازمًا أن المشروعية لا يمكن أن يكتسبها أي نظام بترسانة القوانين الاستثنائية وجيوش الجلادين القابعين في مقار مباحث أمن الدولة، وإنما يكتسبها بمدى ما يحققه لشعبه من إصلاحات حقيقية، تنعكس على المصري المعدوم.

 عامر الفائز

لكِ الله يا مصر:

  لقد هالني ما قرأت في عدد المجتمع رقم «1606» من تعذيب لعدد من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، ورغم أنني غير منتمٍ إليها ولم أعرف عنها كل شيء إلّا أنني قررت أن أقتني بعض الكتب التي تتناول أفكارهم وأدبياتهم لمطالعتها. 

لكن السؤال المهم: هل ما يتعرض له شباب الإخوان يتوافق مع الإصلاح المنشود؟! لقد أدركت أنا الآن لماذا تخشى مصر من دعوات الإصلاح المفروضة من الخارج رغم أنني ضدها أيضا. 

والإجابة بسيطة:  ليس لأن هذه المحاولات غير نابعة من الداخل كما يدعي البعض، وإنما لأنَّ النظام المصري لا يريد منافسين أو معارضين حقيقيين، أو مؤسسات مجتمع مدني فاعلة أو انتخابات برلمانية نزيهة.. ولا يسعني إلّا أن أقول: لكِ الله يا مصر. 

علي حميدة - المدينة المنورة

الشباب وعشق الرياضة:

 كثير من الشباب أصبح لا هم له إلا متابعة المباريات الرياضية المحلية والإقليمية والدولية، بل وصل الأمر عند هذا القطاع من الشباب إلى درجة الإدمان والعشق، والإسلام لا يرى غضاضة في التريض ومتابعة بعض المباريات؛ شريطة ألا تتعارض مع العبادات والواجبات الشرعية.

 وفي تقديري أن الاهتمام الزائد بالرياضة والرياضيين، ناهيك عن الفن والفنانين، من قبل الأجهزة الرسمية في جميع الدول العربية والإسلامية ليس عفويًا وإنما هدفه بالأساس إلهاء الشباب عن القضايا  المصيرية والجادة، وهذا ما خطط له اليهود في «بروتوكولات حكماء صهيون»، فهل يعي الشباب خطورة هذا الفخ الذي وقعوا فيه؟

  يحيى سالم الشعيبي - اليمن 

سجن «أبو غريب» يعيد تاريخ محاكم التفتيش!

 قد تخدع أمريكا بعض الناس بدعوى الديمقراطية، لبعض الوقت، لكنها لن تخدعهم كل الوقت.. ها هي أمريكا تُنصب نفسها وصية على العالم.. وتبيد الشعوب وتدمر مقدسيين بدعوى الحفاظ على الديمقراطية، أي عبث.. أي كذب.. أي هراء؟! في سجن «أبي غريب».. انكشفت سوءة «أمريكا».. في سجن «أبي غريب» ظهر الغرب على حقيقته التي كان عليها منذ أن كان.. هل الوحشية التي لا تعرفها عن الحيوانات هي نتاج حقد دفين على البشرية جمعاء من هؤلاء الذين لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، بل إن الحيوانات أغلى عندهم.. شاهدوهم وهم يصطحبون معهم الكلاب ويعتنون بها ويقبلونها.. أمّا الإنسان فلا حقوق ولا كرامة، ومع ذلك لا يخجلون من التشدق «بحقوق الإنسان» ولا يكفون عن الحديث عن الديمقراطية واحترام الرأي الآخر، هؤلاء الوحوش الكاسرة ظهرت غرابة أعمالهم في «أبي غريب» بتعذيب وحشي منهجي لا فردي، بدليل حصوله في أكثر من معتقل، وما ظهر هو جزء فقط.. وهو «قمة جبل الثلج» المغمور في مياه المحيط.

ألا نتذكر محاكم التفتيش، التي نُصبت للمسلمين في الأندلس، تلك الأقبية التي هي سراديب للتعذيب تحت سطح الأرض لم تُكتشف إلا بالصدفة، حين جاء بعض المفتشين من أصحاب الضمير ممن بقى فيهم شيء من الإنسانية، وفتشوا جميع غرف السجون فلفت انتباههم ذلك الغطاء أسفل البساط في أرضية إحدى الغرف.. تحت هذا الغطاء كانت الأهوال.. أقبية تمتلئ بالجثث.. وبشتى أدوات التعذيب التي لا تخطر على بال أحد.. وها هو التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى في «أبي غريب».. ولا غريب في ذلك.. بعد أن عرفنا هذا التاريخ الدموي لهؤلاء القتلة.. بل إن «أمريكا» نفسها دولة عنصرية.. لم تقم إلا على جماجم أبناء قارة أمريكا الأصليين وهم «الهنود الحمر»، بل الغريب والعجيب أننا صدقنا الكذبة الكُبرى.. وهي أن من اكتشف أمريكا هو «كولومبوس» بينما من سكنها لا يعتبر شيئًا وكأنها أرض يباب، لقد أُعجب الأوروبيون بأرض اللبن والعسل والخضرة، فهاجروا إليها بعد إبادة الهنود الحمر. 

عبد العزيز بن محمد السحيباني - البدائع - السعودية

الرابط المختصر :