; رأي القارئ (1255) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1255)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1997

مشاهدات 75

نشر في العدد 1255

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 24-يونيو-1997

دولة يهود.. مقدمات الزوال

حالة الصراع بين الحق والباطل باقية حتى يعلو الحق أو يعود لأهله كاملاً كما كان فدولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة، هكذا مضت سنة الله، والحالة التي تشهدها مسيرة التسوية هي سلسلة في سلاسل التوتر على الأرض المباركة في السنوات الأخيرة، وكلما اشتد عود الغاصب كلما ازداد بالمقابل سند المظلوم قوة وتحدياً، إن ما تقوم به دولة يهود من خطط في غاية المكر والخداع، وما يفعلونه من توسيع الاستيطان وهجمة شرسة على إخواننا في فلسطين تمهيداً لتحقيق غايتهم في إقامة إسرائيل الكبرى - فلقد شرعوا في بناء مستوطنات على سفح جبل أبو غنيم . هي جزء من مخطط تطويق مدينة القدس وتهويدها . . لكن كل ما يحدث الآن وسيحدث لاحقاً إنما هو بدء سلسلة نهاية دولة يهود وأفول نجمها، فإن هي بذلت جميع السبل لكسب الشرعية الدولية، وإن كانت أمريكا صوتت لجانبها وأعطت الفيتو ضد أي قرار يمنع «إسرائيل» من استكمال بناء المستوطنات، وإن كانت حريصة على العلو والرفعة وبناء الملك فإن أجل الله أن ووعده مكتوب، وبشارة الرسول الله صلى الله عليه وسلكلنا محتومة النتيجة إن شاء الله

إن دولة يهود زائلة لا محالة، وبقاؤها مخالف للسنن الكونية، فأين من هم أعتى منها اين عاد وثمود ودولة كسرى ودولة قيصر بل أین رابین أین مسکنه الآن؟ وعلى يد من قتل؟؟

فماذا يصنع نتن ياهو عندئذ هل يستطيع منع أهل فلسطين من الصلاة في المسجد الأقصى، أو يريد إخراجهم لدول مجاورة، محال أن يتحقق له كل ما يصبو إليه، إن قمة التتويج له وحفلة التصفيق - الأمريكية إنما هي بداية الزوال، فليكن لهم ما أرادوا

في حساب البشر، ومع ذلك وفي نفس الزمن الذي تبنى فيه مستوطنات «حارهوماء» في جبل أبو غنيم مازال اليهود يزرعون شجر الغرقد، ويعتنون به في الشمال، لعلم أحبار اليهود قبل ساساتهم بأن الساعة آتية وأن الهرب هو الملاذ ولن يظلهم إلا شجر الغرقد، كيف بأمة توقن بأنه الهزيمة أمامها أني تسود؟ وكيف بأمة مثل أمة الإسلام أن تذل وعندها بشارات النصر منصوصة في كتاب ربنا وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم

إن كل ما يلقاه شعب فلسطين المسلم أو أي شعب عانى الحرمان والتشريد، وأهلنا في القطاع والضفة والمهجر هو من نتاج البعد عن الله فترة، وإن التمكين آت، وإن ما تلاقون من شدة وضنك الآن هو جزء من نتاج اتفاقية أوسلو المشؤومة التي بيع فيها ما بيع، وحسبنا أن المحن تتبعها منح، وأن الأجر والثواب هو لمن ثبت وصبر ..

علي الصالح - الفلبين – مانيلا

بعد رحيل أربكان.. تركيا إلى أين؟

تنفس الغرب الصعداء إثر إعلان نجم الدين أربكان عزمه على التنحي عن السلطة لشريكته تشيلر، لأن توليه رئاسة الوزراء أصاب الغرب بصدمة نفسية خاصة وزير خارجية المانيا كلاوس كينكل الذي كان دائماً ولا يزال حجر عثرة في طريق دخول تركيا السوق الأوروبية المشتركة قبل وبعد استلام أربكان للسلطة، وكادت العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا وتركيا تنقطع إثر قول أربكان على الغرب وخاصة كينكل أن يحني رأسه لنا عند مجيئهم لتركيا لأعمالهم التي ارتكبوها بحق بلدنا فهم لا يريدون تركنا بحرية ولا يريدون العمل معنا بصدق، وقد طالبت ألمانيا وقتها الحكومة التركية بتقديم اعتذار رسمي لتصريحات أربكان، لقد عمل أربكان ما في وسعه لتطوير الاقتصاد التركي، وقد نجح فعلاً، وأراد تطوير علاقات تركيا سياسيا واقتصادياً مع العالم الإسلامي وخاصة مع الدول العربية، وكاد أن ينجح لولا العراقيل التي وضعها قادة بعض الدول العربية في طريقه، ولو عرفوا نيته الصادقة لكان لهم شأن إن أربكان هو صاحب فكرة إقامة السوق الإسلامية المشتركة، على غرار سوق الدول الأوروبية المشتركة، هذه الدول رغم اختلاف لغاتها وتقاليدها الاجتماعية استطاعت الصمود إلى الآن، والدول الإسلامية التي يربطها الدين والعادات، وتستطيع التخاطب مع بعضها البعض باللغة العربية لم تصغ جيداً لأربكان، وها هو الآن على أهبة الرحيل مصابا بخيبة أمل كبيرة ليس من الجيش التركي فحسب، بل من بعض الدول العربية المجاورة لبلاده لأنها لم تسانده في عمله. وصدق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال: إذا عز العرب عز الإسلام، ها هو ذاهب تاركاً المجال للعلمانيين حتى يقوموا بتخريب البلاد وإيذاء العباد وحتى يستطيع الكيان الصهيوني اللعب كان بمقدرات تركيا اقتصادياً وعسكرياً. 

محمد هيثم عياش كولن ألمانيا

 

الرابط المختصر :