; رأي القارئ (1566) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1566)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-أغسطس-2003

مشاهدات 59

نشر في العدد 1566

نشر في الصفحة 4

السبت 30-أغسطس-2003

حضارة الشيطان:

هل تذكرون منتنجتون وفوكوياما مفكري الغرب صاحبي نظريتي صدام الحضارات والعدو الأخضر الإسلام، وانتصار الحضارة الغربية وتفوقها وتوقف التاريخ عندها وأنها النموذج الذي يجب فرضه على الآخرين لقد أصبحت أفكارهما ولنقل أحلامهما بين عشية وضحاها حقيقة واقعة ماثلة أمام الغربيين من القادة وأصحاب القرار إن الهجوم على الإسلام ومحاولة خلقه في عقر داره واحتلال أراضيه وتشديد الحصار حوله وفرض القيم الغربية على الشعوب المسلمة ما هو إلا تطبيق عملي لهذه الأفكار المريضة التي تدفع بالاسم إلى التقاتل والتطاحن، بدلًا من السعي للتكامل والاعتراف بالآخر والدعوة الحسنة. إن الفكر الإنساني لا بد له أن يسعى نحو مقت الكراهية، وحب الخير لجميع البشر وإرادة الارتقاء بالنفوس من حضيض المادية الحيوانية إلى صفاء الروح وسمو الخلق، والإسلام هو الدين الوحيد الذي يملك هذا الخير وهذه الإرادة: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (الأنعام: ١٥٣).

أحمد عبد العال أبو السعود - القصيم- السعودية

الاستشراق:

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الكهف: 104- 103).

الاستشراق تيار فكري تمثل في دراسات مختلفة عن الشرق الإسلامي، شملت حضاراته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافاته، ولقد أسهم هذا التيار في صياغة التصورات الغربية عن العالم الإسلامي، معبرًا عن الخلفية الفكرية للصراع الحضاري بينهما.

أهداف الاستشراق: هناك أهداف متعددة للاستشراق أهمها: 

الهدف الديني: كان هذا الهدف وراء نشأة الاستشراق، وقد صاحبه خلال مراحله الطويلة، وقد سعى إلى: 

  • التشكيك في صحة القرآن والطعن فيه. 

  • التشكيك في صحة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. 

  • التقليل من أهمية الفقه الإسلامي واعتباره مُستَمَدًا من الفقه الروماني.

  • النيل من اللغة العربية واستبعاد قدرتها على مسايرة ركب التطور.

  • إرجاع الإسلام إلى مصادر يهودية ونصرانية.

  • التبشير وتنصير المسلمين. 

  • الاعتماد على الأحاديث الضعيفة والأخبار الموضوعة في سبيل تدعيم آرائهم وبناء نظرياتهم. 

الهدف التجاري: كانت المؤسسات والشركات الكبرى تدفع المال الوفير للباحثين من أجل معرفة البلاد الإسلامية وطبيعتها وأنماط استهلاكها ... وكتابة تقارير عنها.

الهدف السياسي: إضعاف روح الإخاء بين المسلمين وتفرقتهم. 

الهدف الثقافي: 

  • العناية باللهجات العامية ودراسة العادات السائدة.

  • دراسة لغات تلك البلاد ودراسة آدابها لمعرفة كيف يسوسونها ويحكمونها.

الهدف العلمي الخالص: بعض المستشرقين اتجه إلى البحث والتمحيص لمعرفة الحقيقة خالصة، وقد وصل هؤلاء في النهاية إلى الإسلام ودخلوا فيه، ونذكر منهم:

  • توماس أرنولد الذي أنصف المسلمين في كتابه «الدعوة إلى الإسلام».

  • المستشرق الفرنسي «دينيه» أسلم وعاش في الجزائر وله كتاب «أشعة خاصة بنور الإسلام».

صالح أحمد عمر
 

القاعدة والشذوذ في حياة الإنسان:

نظر الإسلام إلى الإنسان ككيان متنوع الحاجات متعدد الرغبات فاعترف له بحاجاته الطبيعية المرتبطة ارتباطًا فعليًا بكيانه، وأباح له طرق الإشباع اللازمة لسد تلك الحاجات وانطلاقًا من هذا المفهوم اعتبر التشريع الإسلامي كل إشباع خارج عن هذه الحاجات الطبيعية للإنسان حالة من حالات الشذوذ التي يجنح لها المنحرفون تحت تأثير ظروف حياتية شاذة، واعتبر هذا الشذوذ تعبيرًا منحرفًا خارجًا على نظام الحياة لا يعبر عن حاجة أساسية ترتبط بتكوين الإنسان ونظام حياته ولكنه تنفيس ملتو يعبر عن عقدة الشذوذ والانحراف التي يعاني منها هذا الصنف من الناس.

ولم يكن الإسلام ليسمح للشاذين والمنحرفين أن يعملوا على تنمية هذه الاتجاهات الشاذة لتنمو وتعيش في المجتمع الإنساني كظاهرة قانونية مشروعة، فهو إن فعل ذلك عمل على هدم نظام الحياة وانتقل من القانون الطبيعي، والقاعدة الأساسية إلى قبول الشذوذ والانحراف كبديل للوضع الطبيعي، فيحل الشذوذ عندئذ محل القاعدة والفوضى محل النظام والرذيلة محل الفضيلة.

ولم يكن الإسلام إلا رسالة الضبط والقانون، لذلك عمد إلى تحريم الإنتاج والتداول والاستهلاك والانتفاع بكل سلعة تشيع شذوذًا أو تستجيب لحالات الانحراف المرضي، كالخمر والزنا واللواط والقمار، والرقص، والاحتكار، والربا.. إلخ لأن الإنسان بتكوينه الطبيعي السليم لا يحتاج إلى الخمر ولا إلى الرقص ولا يصح له أن يتحول من العلاقة الزوجية المشروعية إلى الزنا واللواط إلخ والإنسان في حالته الطبيعية يجب أن يعمل ويكسب لا أن يتخذ القمار والاحتكار وسيلة لاقتناص جهود الآخرين ليعيش في خمول وترهل على الكسب الشاذ المدمر النظام الحياة.

جعفر عبد الكريم الخابوري- مملكة البحرين- مدينة حمد

ردود خاصة:

الأخ علي بن سليمان الدبيخي- بريدة- السعودية: حلم كبير وجميل أن يكون للمسلمين جيش بهذا العدد وتلك الأسلحة التي ذكرتها في رسالتك، ولكن هل تتمكن الدول الإقليمية التي رشحتها، من التفكير في تشكيل هذا الجيش، فضلًا عن المبادرة إلى الإنجاز في ظل الهيمنة المستمرة والضغوط المتصاعدة والتهديد الدائم للإسلام والمسلمين؟

تنبيه:

  • نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما يُنشَر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مُذَيَّلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.

  • المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.

الرابط المختصر :