; جائزة «العداء للإسلام» لبوش وشيراك وشارون | مجلة المجتمع

العنوان جائزة «العداء للإسلام» لبوش وشيراك وشارون

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الجمعة 09-يوليو-2004

مشاهدات 76

نشر في العدد 1608

نشر في الصفحة 7

الجمعة 09-يوليو-2004

في بيان رسمي لها اعتبرت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان التي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها الرئيس الأمريكي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس حكومة الكيان الصهيوني أرئيل شارون الأكثر عداء للإسلام، في العالم خلال العام ٢٠٠٤ ، ومنحتهم اللجنة «جوائز معاداة الإسلام» التي تسلط الضوء من خلالها على العداء المتزايد ضد المسلمين. وقال رئيس اللجنة في بيان رسمي بثته وكالات الأنباء: «إن اضطهاد المسلمين يشبه الآن ما واجهه المجتمع اليهودي قبل الحرب العالمية الثانية». وسردت اللجنة حيثيات اختيار الشخصيات الثلاثة لهذه الجوائز. فبوش حصل على أكبر جائزة بسبب حربه التي يقودها ضد ما يسمى بالإرهاب ولكنها في حقيقتها «حملة ضد الإسلام». أما شيراك فقد تبنى حظر الحجاب في فرنسا، وأثار غضب المسلمين في ديسمبر من عام ۲۰۰۳ عندما وصف حجاب المرأة المسلمة بأنه «عدائي»!

 وعند الإشارة للإرهابي شارون قال المجلس الإسلامي البريطاني: «إن شارون يملك تاريخًا كاملًا كمعاد للإسلام وكعنصري بشكل أساسي، وذلك واضح من الطريقة التي تتم بها معاملة الفلسطينيين».  وقد جاء تقرير اللجنة وسط موجة من الانتقادات والاحتجاجات الدولية على سياسة الغرب ضد الإسلام والمسلمين وضد جرائم شارون المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني. 

وكان آخر تلك الانتقادات، الرسالة التي وجهها ستة وعشرون من المسؤولين السابقين في الولايات المتحدة والتي انتقدوا فيها سياسة الرئيس بوش، وقد سبقت تلك الرسالة رسائل مماثلة من دبلوماسيين أمريكيين وبريطانيين ينتقدون السياسة الأمريكية والبريطانية في المنطقة، هذا إضافة إلى عشرات المسيرات والمظاهرات والمقالات الصحفية وغيرها.. التي عبرت عن نفس الموقف والتي أكدت خطورة هذه السياسات على مصالح الولايات المتحدة ذاتها والغرب عمومًا.

ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمر ۲۰۰۱، جرد الغرب حملة واسعة ضد الإسلام ذاته والمسلمين عامة، وقد بدا أن تلك الحملة مخطط لها جيدًا، ومازالت تتخذ أشكالًا وألوانًا بلغت من الفجاجة حدًا كبيرًا، وقد عبر عن ذلك الكاتب الأمريكي الحاقد على الإسلام والمسلمين توماس فريدمان بالقول في مقال له نشرته نيويورك تايمز بعد أحداث سبتمبر بثمانية عشر يومًا (27\11\2001م): «إذا كان تاريخ 11\9 في الحقيقة هو بداية الحرب العالمية الثالثة، فإن علينا أن نفهم أن ما نقصده في هذه الحرب هو أن علينا ألا نكافح لاستئصال الإرهاب، فالإرهاب أداة فقط.. نحن نحارب لهزيمة الأيديولوجيا، فحكم الحزب الديني لا يمكن أن يقاتل بالجيوش وحدها، بل يجب أن يقاتل في المدارس والمساجد».

 وقد تلى ذلك موجة عارمة على كل الأصعدة الإعلامية والثقافية والسياسية يتم خلالها سب الإسلام ونبيه والتشكيك في القرآن وأحكامه والتحقير من المسلمين والتسفيه من الحضارة الإسلامية، وذلك وسط إجراءات ظالمة تم اتخاذها ضد حريات المسلمين في الغرب، وصاحب ذلك كله حملة من الضغوط السياسية والتهديدات العسكرية لإرغام دول المنطقة على الانصياع لعدد من الإملاءات في مجال التعليم والعمل الخيري والسياسة والإعلام ترمي في مجملها إلى دمج المنطقة كليًا في المنظومة الغربية الأمريكية. وهكذا تتكاثر الشواهد وتتزاحم الأدلة، مؤكدة أن الحملة الدائرة ضد ما يسمى بالإرهاب لم تكن إلا غطاء الحرب حقيقية ضد الإسلام ذاته.  ولكن من ذا الذي يملك القدرة على محاربة الإسلام؟ وأي قوة تلك التي يمكنها أن تطفى نور الله الذي تكفل بحفظه؟ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف:8).

إن الغرب في حربه المستعرة ضد الإسلام إنما يبدد قوته ويهدر طاقته وأمواله في حرب تكفل الله فيها بحفظ دينه ونصرة عبادة المؤمنين ولينظر الغرب إلى حقائق التاريخ ويرى كيف كانت قوة التتار الذين اجتاحوا الشرق الإسلامي بغية إزالته من الخريطة، وعاثوا في الأرض فسادًا، وكانت النتيجة هزيمتهم شر هزيمة، ثم انتهى بهم المطاف إلى الدخول في الإسلام لما رأوا فيه من مبادئ سامية وعدل وتحضر. ولو أن الغرب عقل أمره ونظر إلى الإسلام بحيادية ودرس مبادئه وقيمه، لوجد فيه الدواء لأمراضه الاجتماعية والأخلاقية التي تفشت وصارت تفترس الأجيال بعد تفشي الموبقات والجريمة والمخدرات والتفسخ الأسري. ولو أن الغرب عقل أمره ونظر إلى الإسلام بحيادية ودرس مبادئه وقيمه، لوجد فيه الدواء لأمراضه الاجتماعية والأخلاقية التي تفشت وصارت تفترس الأجيال بعد تفشي الموبقات والجريمة والمخدرات والتفسخ الأسري.

لو أن الغرب عقل أمره لاحتضن الإسلام ومد يده بالتعاون إلى المسلمين لتكون الإنسانية يدًا واحدة نحو البناء والوئام، ولكنها روح الحروب الصليبية تجذرت في السياسات وأعمت الساسة، فاغتروا بانبطاح بعض الحكومات الخائنة لضغوطهم وهرولة طبقة المتغربين من السماسرة مطبلين للحملة ضد الإسلام، وتناسوا أن الشعوب الإسلامية والحكام المخلصين في أقطارنا سيجاهدون بكل ما أوتوا من قوة تمسكًا بالدين والعقيدة، وحفاظًا على الهوية موقنين بحفظ الله وعونه ونصره وموقنين في آياته التي تثبت المؤمنين، ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل(173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) ﴾ (آل عمران:173).

الرابط المختصر :