; رأي إسلامي مزايا الاستثمار في العالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان رأي إسلامي مزايا الاستثمار في العالم الإسلامي

الكاتب أبو قحافة

تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1983

مشاهدات 49

نشر في العدد619

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 03-مايو-1983

دول العالم الإسلامي أغلبها دول استهلاكية فقيرة إلا الدول الإسلامية المصدرة للنفط فهي تعتبر غنية بثرواتها الطبيعية التي وفرت لها دخولًا قومية تزيد عن احتياجاتها الاستهلاكية والإنشائية فاتجهت نحو الدول الصناعية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لاستثمار فائضاتها المالية لأن تلك الدول هي التي تسيطر على الساحة المالية العالمية، لكن تلك الدول الإسلامية لم تضع في اعتبارها أن مفتاح الاقتصاد الغربي بيد اليهود والصهيونية العالمية وأن أي استثمار في الغرب قد تتحول فوائدها إلى أسلحة فتاكة لتعزيز الاحتلال وبناء مزيد من المستوطنات في فلسطين. كما أن القوانين التجارية الغربية تصاغ لحماية مصالح الدول الغربية فقط. وقد تجلى ذلك واضحًا في موقف الولايات المتحدة من إيران أثناء أزمة الرهائن الأمريكية، حيث جمدت الودائع الإيرانية بأحكام قضائية وقرارات رئاسية تجاوبت معها محاكم الدول الأوروبية، وتلك عبرة لكل من يعتبر.

‏وفي الآونة الأخيرة بدأت دوائر الأموال العربية تتطلع نحو الدول الآسيوية لتنويع مجال استثماراتها، لكن رجال بنوك عرب قالوا إنهم لا يتكهنون بسحب أموال من الغرب لأن الأسواق المالية في الولايات المتحدة وأوروبا هي الوحيدة التي تقدر على امتصاص الأموال الهائلة التي يستثمرها العرب، وأن الفكرة تتجه الآن نحو توظيف نسبة مئوية صغيرة ربما (10%) ‏من أموال عربية جديدة في بلدان آسيوية «القبس 18/4/1983».

أما نحن فنرى أنه من الأفضل أن توجه الدوائر المالية في الدول الإسلامية الغنية استثماراتها نحو العالم الإسلامي لأن في ذلك مزايا وفوائد مادية ومعنوية عديدة، فهو يقوى المشاعر الأخوية بين المسلمين ويقضي على البطالة في الدول الإسلامية ويجعل المسلم قويًا أمام تيارات التبشير والإلحاد التي تحاول استغلال فقره وحاجته المادية لتشكيكه في دينه وزعزعة عقيدته، بالإضافة إلى الأرباح المحققة للمستثمرين في تلك البلاد ذات المواد الأولية التي ينهبها المستثمرون الغربيون نهبًا لعدم وجود منافس لهم في الساحة فهل يعي المستثمرون المسلمون تلك الحقائق قبل فوات الأوان؟!

الرابط المختصر :