; فقه الخطاب الإسلامي وتطوره (١ من ٢) | مجلة المجتمع

العنوان فقه الخطاب الإسلامي وتطوره (١ من ٢)

الكاتب د. فتحي يكن

تاريخ النشر الثلاثاء 24-ديسمبر-1996

مشاهدات 99

نشر في العدد 1231

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 24-ديسمبر-1996

رأي

1- ماذا نعني بالخطاب؟ الخطاب هو مادة الكلام المقال أو المكتوب بين المتكلم وبين السامع وبين الخطيب والمخاطب، وبين الكاتب والقارئ، والخطاب لغة- هو الكلام المنثور المسجوع، ورجل حسن الخطبة أي حسن الكلام، وفي القرآن الكريم مواقع كثيرة عرضت للخطاب من جوانب مختلفة، ففي سورة الفرقان الآية (٦٣) قال تعالى: ﴿إِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا... ﴾ أي إذا خاطبهم السفهاء بالقول السيئ، وفي سورة هود الآية (۳۷) قال تعالى: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ ﴾ أي لا تشفع للذين كفروا، وفي سورة ص الآية (۲۰) قال تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ أي أتيناه البيان المحكم الذي يميز بين الحق والباطل، وفي سورة ص الآية (۲۳) قال تعالى: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي غلبني في المكالمة والمناقشة والحوار.

• وفي سورة النبأ الآية (۳۷) قال تعالى: ﴿رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ أي لا يملكون كلامًا.

• من هنا كان الخطاب الإسلامي الوسيلة الإعلامية الأفعل في بناء الأمة أو هدمها.

٢- التطور سنة من سنن الله في هذه الحياة... ضد التطور: السكون والموت والعدم.

• التطور في خلق الإنسان قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (المؤمنون: ١٢- ١٤).

• وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ (الحج: ٥).

• وهكذا تنطلق وتتحقق سنة التطور في كل شيء في النبات والحيوان والحشرات.

• وهكذا كانت سنة التطور في الرسالات والأديان، حيث بدأت جزئية محلية، ثم اتسعت وارتقت ثم تكاملت وكملت، وكان ختامها قول الله تعالي: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ ﴾ (سورة المائدة: ٣).

• وكما أن التطور سنة من سنن الله، فكذلك التطور فيما خلق الله، وبخاصة التطور لدى الإنسان.

٣- التطور الإنساني: جزء من سنة التطور الربانية:

• نلاحظ أن كل شيء في هذه الحياة يتطور، فالعلم يتطور والاختراع يتطور، والفن يتطور، والوسائل التي يستخدمها الإنسان كالسيارة والطائرة والأثاث والسلاح، والصناعات المختلفة، والعمارة والزراعة، ووسائل النقل والانتقال، ووسائل الاتصال، ووسائل الإعلام والتعليم إلى ما لا نهاية له من ضرورات أو كماليات الحياة كلها تتطور.

• ومبعث التطوير لدى الإنسان أن الله تعالى خلق له عقلًا وقلبًا وفطرة تميل كلها إلى تحسين الحياة وتطويرها، وتحسين الأداء وتطويره، وتحسين الإنتاج وتطويره وهكذا، وهذا كله مبعثه الطموح والأمل اللذان استودعهما الله في الإنسان لعمارة الأرض، واستمرار الحياة، وانتقالها من طور إلى طور وصولًا إلى النهاية المحتومة.

• والناس حيال التطور والتطوير يتنافسون- بل هم في تنافس فطري غريزي- إذ الجميع مجبول على أن يثبت جدارته وأهليته وقدرته في الإبداع وصدق الله تعالى حيث يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (سورة آل عمران: ١٤٠).

• إن مشاريع التطور عند الآخرين تسبق سنوات التطور ومراحله، أي أنهم يطورون ويخططون للتطور المستقبلي وقبل الوقت، وهذا ما يجعلهم أقدر على صنع القرار «أنموذج من مفاهيم التطور عند الغربيين: روبرت كرين- فاروق عبد الواحد» مدير الأمن القومي في عهد الرئيس نيكسون «القيادة الإسلامية في القرن الواحد والعشرين«.

٤- التطور الإيماني والدعوي والحركي لدى المسلم:

وقياسًا على أن التطور سنة من سنن الله في كل شيء، فإن الإيمان بكل مشتقاته، والدعوة في مجالاتها، والحركة في عموم توجهاتها ومهماتها ووسائلها وأساليبها، يجب أن تخضع لسنة التطور، وإلا كانت متخلفة عن العصر، متراجعة إلى الوراء.

• فالإيمان الذي لا يتجدد، يفتر ويضعف ويتلاشى.

• والعبادة التي لا تتحسن تسوء وتفقد معانيها وأبعادها، وإن بقيت تؤدى عضليًا وشكليًا.

• والدعوة إلى الإسلام، إن لم تتطور في مادتها وأدائها وأسلوبها تصبح متخلفة عن العصر، عديمة الفائدة والأثر.

• والحركة- وأعني بها حركة التغيير الإسلامي- إن لم تخضع لسنة التطور ستتراجع وتضمحل وتنعدم، حيث يحل محلها المواكب لسنة التطور، ولو كان دونها إيمانًا وتقوى، وهذا مناط قوله تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ )سورة محمد: ٣٨).

• إن هنالك قضايا لا بد من تطور الفهم لها وتكوين فقه جديد لها، سنعرض لها لاحقًا بعون الله.

٥- حتمية تطور الخطاب الإسلامي:

• وانسجامًا مع سنة الله في التطور، كان لا بد من تطور الخطاب عمومًا، والذي يهمنا هنا هو تطور الخطاب الإسلامي.

• وتطور الخطاب الإسلامي، يعني تطوره في كافة المجالات التربوية التعليمية الروحية العلمية الاجتماعية الاقتصادية والسياسية.

• والخطاب الإسلامي لا بد وأن يتطور ككل حتى يلامس الحياة والإنسان ككل، فلا يجوز أن يكون متطورًا من الجانب السياسي ومتخلفًا من الجانب التربوي، أو العكس، أو أن يكون متطورًا من الجانب الاقتصادي ومتخلفًا من الجانب الروحي.

• من هنا كان تطور الخطاب الإسلامي نتيجة تطور الخطيب أو الكاتب كفرد، وتطور الحركة في مختلف قطاعاتها وأنشطتها وأدوارها كمجموعة.

• إن تطور الخطاب حتمية شرعية وضرورة دعوية اختزلها رسول الله ﷺ بقوله: «أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم، وخاطبوا الناس على قدر عقولهم».

٦- مادة تطور الخطاب وآليته

- لقد حسم القرآن الكريم إشكالية التطور مادة وآلية، حين قرر أن القراءة هي آلية تطور الفهم والفقه والمعرفة والخطاب، ولم يكن عبثًا أن تكون «اقرأ« أول كلمة يهبط بها الوحي الأمين على محمد ﷺ.

• والقراءة هي المدخل إلى معرفة كل شيء وتحليل كل شيء، وتقويم كل شيء، ومعالجة كل شيء، إنها المدخل إلى تطوير مناهج التربية والتعليم، إلى تطوير مناهج التزكية، إلى تطوير الأداء الإداري، والتنظيمي، والتخطيطي، إلى تطوير الأداء الدعوي والحركي إلى تطوير الأداء النيابي والسياسي- ومن السهل الممتنع النبوي قوله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ويعلمه رشده«.

• والخطاب هو المرآة التي تكشف مدى وبعد التطور لدى الفرد الإسلامي والجماعة في كافة المجالات.

• والخطاب الإسلامي يكشف مدى علاقة الفرد والجماعة بالقراءة.

• والقراءة المقصودة لا تقتصر على قراءة الكتب والصحف والمجلات الإسلامية فحسب، وإنما تنتقل منها ومن خلالها إلى قراءة ما يجري في الحياة من شئون وشجون وأحداث ومتغيرات لتحليلها، والتعرف على خلفياتها وأهدافها، وعلاقتها من قريب أو بعيد بالإسلام.

٧- القراءة المطلوبة واللازمة لتطور الخطاب الإسلامي:

لا بد من معرفة وإدراك القراءات المطلوبة التزامها في عملية تطوير الخطاب السياسي وذلك وفق الأولوية والأهمية.

1- قراءة العلم الشرعي من قرآن وتفسير وحديث وفقه: لتتكون من خلال ذلك صورة واضحة عن الإسلام عقيدة وشريعة، وهي القاعدة الثابتة التي يبنى عليها الخطاب الإسلامي في جميع مجالاته، وهذا مناط قول الله: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين ويعلمه رشده» وبهذا يتعلق المقصد النبوي حين جاء أعرابي يسأل رسول الله ﷺ أن يعلمه من غرائب العلم، فسأله النبي: «وماذا صنعت في رأس العلم؟ قال: مخافة الله، ثم قال: اذهب فتعلم رأس العلم، ثم تعال إليَّ أعلمك من غرائب العلم«.

ب- قراءة في المكان الذي يجري فيه الخطاب:

فليس كل خطاب يصلح لأي مكان، فلكل مكان خصوصياته ومشكلاته وطبيعته، كما هي طبيعة الناس الذين يعيشون فيه، فالخطاب في القرية غيره في المدينة، والخطاب في بلد عربي غيره في بلد أجنبي والخطاب في بلد أحادي الطائفة أو المذهب أو الفكر أو السياسة غيره في البلد التعددي، والخطاب بين الأميين غيره بين متوسطي الثقافة وغيره بين المثقفين، كما غيره بين المسلمين وغير المسلمين.

چ- قراءة في الزمان:

حيث إن الخطاب في زمان ما لا يصلح لكل زمان فالزمان يتغير ويتبدل ويتطور وكما قيل: «إن لكل زمان دولة ورجال«، فخطاب القرن الماضي غير خطاب القرن الحاضر- بل خطاب أول القرن غير خطاب ربعه أو نصفه أو آخره، بل قد يختلف الخطاب بين يوم ويوم أحيانًا، ويجب أن نلاحظ هنا قاعدة «لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان والمكان«.

1- قراءة الظروف والأحداث والقضايا:

حيث إن الخطاب يجب أن يلامس الظروف التي يعيشها الناس، الأحداث التي تجري حولهم، القضايا التي تهمهم، المشكلات التي يعانون منها، الأمراض التي تفتك بهم، والمؤامرات التي تحاك لهم وعليهم.

- وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الخطاب مهما كان متطورًا يلامس قضايا الناس المتغيرة والمتبدلة، فإنه يجب أن لا يغفل الجوانب الثابتة في الإسلام وفي المشروع الإسلامي، لأنها بمثابة الأصل الذي ترتبط به كل المفردات والتفصيلات وتبنى عليه، وبذلك يكون الخطاب الإسلامي الناجح هو الخطاب الذي يوجه فروع القضايا والشئون- وفي أي زمان ومكان- إلى الأصل ويحتكم إليه.

٨- الخطاب وفقه اهتبال الفرصة السانحة وتوظيفها في خدمة الإسلام دعوة وحركة:

قد يغيب عن كثيرين ممن يعملون في الحقل الإسلامي الارتباط بين الخطاب الإسلامي والعمل الإسلامي، وبين اهتبال الفرص والسوانح وتوظيفها في خدمة الدعوة والمشروع الإسلامي.

من هنا أرى أنه لا بد من وضع فقه مؤصل، يتعلق بوجوب توظيف الفرص لخدمة الإسلام، وليس بجوازها، لما لذلك من درء المفاسد وجلب للمنافع.

وأعداء الإسلام يخلقون الفرص والمناسبات ويصطنعونها اصطناعًا لتوظيفها في خدمة مشروعهم.. والإسلاميون لديهم من الفرص والمناسبات والسوانح الكثير الكثير والتي تمر مرور الكرام دون أدنى استثمار أو توظيف، ولعل البعض يظن أن في ذلك عيبًا، وأن مجرد التفكير فيه معصية والبعد عنه واجب.

وهنا لا بد وأن نعرض لبعض من الفقه الذي كان عليه الأولون في اهتبال الفرص وتوظيفها في الخير وفي خدمة الإسلام.

• هنالك قصة الغلام المؤمن، الذي تحير الملك في كيفية قتله والتخلص منه وجرب شتى الوسائل وفشل، فما كان من الغلام وقد لاحت له الفرصة السانحة التي من خلالها يحقق إيمان الشعب كله بالله، فتقدم من الملك قائلًا: أو لا أدلك على طريقة بها تتخلص مني؟ قال: هات ما عندك، قال الغلام: تجمع الشعب كله في الساحة العامة، ثم تربطني إلى عمود، وتأخذ سهمًا وتقول: «باسم رب هذا الغلام» وينتهي الأمر.. ففعل الملك ما اقترحه الغلام، وأطلق السهم وهو يقول: «باسم رب هذا الغلام«، فقتل الغلام على التو، وأمن الشعب كله على التو وقالوا: «آمنا برب هذا الغلام«.

• ويوم الأحزاب أسلم اليهودي نعيم بن مسعود الأشجعي، فطلب من رسول الله ﷺ أن يوظفه في مصلحة الإسلام، فقال له رسول الله ﷺ: «إنما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة«، ولقد قام بدور ذكرته كتب السيرة بالتفصيل، كان من نتائجه وقوع انشقاق في موقف الأحزاب، مما أدى إلى انسحابهم منهزمين، ونزل قول الله تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (الأحزاب: ٢٥).

• ويوم فتح مكة وظف رسول الله ﷺ له فرصة إسلام أبي سفيان، وانتدبه لينادي في قومه «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن، ومن دخل داره وأغلق عليه بابه فهو آمن«، وهكذا دخل رسول الله ﷺ مكة فاتحًا بدون قتال يذكر.

٩- تطور الخطاب الإسلامي نتيجة حتمية لتطور فقه المرحلة:

مما سبق تأكد لنا أن لكل مرحلة فقهها، وخطابها بحسب المكان والزمان والظروف، وتقدير المصالح والمفاسد المقدرة فيها.

وفي ضوء ذلك سنقوم الآن بدراسة مسيرة تطور الخطاب الإسلامي منذ سقوط الخلافة وحتى كتابة هذه السطور.

أولًا: مرحلة ما بعد سقوط الخلافة «في العشر الأوائل من القرن العشرين»:

- القوى المضادة: النزعة القومية- الطرح العلماني- التغريب.

- الخطاب الإسلامي: كان صوفيًّا- محاربًا للبدع- داعيًّا إلى التوحيد.

- نماذج من الخطاب الإسلامي في تلك الفترة: وتتجلى في «أدبيات الأفغاني» و«محمد عبده» و«الكواكبي» و«محمد رشيد رضا» و«سعيد النورسي» و«شكيب أرسلان» وغيرهم.

1- أبرز مؤلفات سعيد النورسي: «إشارات الإعجاز» «الصيقل الإسلامي» «المثنوي العربي» «التفكير الإيماني» «رائد الشباب» «الخطبة الشامية».

• وأبرز مؤلفات «رشيد رضا»، «الوحي المحمدي»، «تفسير المنار»، «الوهابيون والحجاز»، «يسر الإسلام وأصول التشريع» «الخلافة والإمامة العظمى».

۲- وأبرز أدبيات الأفغاني وعبده: ما ورد في مجلة «العروة الوثقى».

٣- وأبرز أدبيات شكيب أرسلان: «لماذا تأخر المسلمون» «حاضر العالم الإسلامي».

ثانيًا: مرحلة معاهدة سايكس بيكو خطاب العشرينيات، فما بعد...

• القوى المضادة: احتلال عسكري من قبل فرنسا + إنجلترا + إيطاليا.

• المشروع المضاد: تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى مناطق نفوذ + دعوات تغييرية + الماسونية.

خصوصية الخطاب: الدعوة إلى الوحدة- العروة الوثقى- العقيدة التوحيد- محاربة البدع.

▪ نماذج من الخطاب الإسلامي في هذه المرحلة

وتتجلى في أدبيات:

(١) أبو الأعلى المودودي ومنها:

مبادئ الإسلام- المصطلحات الأربعة في القرآن- نظرية الإسلام الخلقية- الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية- الحجاب- تفسير سورة النور- موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه- واقع المسلمين وسبيل النهوض بهم- الجهاد في سبيل الله- الإسلام والجاهلية- شهادة الحق- الدين القيم- منهج جديد للتعليم والتربية- أسس الاقتصاد- معضلات الاقتصاد وحلها في الإسلام- مسألة ملكية الأرض- القانون الإسلامي- نظام الحياة في الإسلام- واجب الشباب المسلم اليوم- البعث بعد الموت- الثبوت العقلي للرسالة المحمدية- نحن والحضارة الغربية.

(۲) وأدبيات أبو الحسن الندوي ومنها:

أحاديث صريحة في أمريكا- أحاديث صريحة مع إخواننا العرب والمسلمين- إذا هبت ريح الإيمان- أسبوعان في المغرب الأقصى- الإسلام والغرب- الإسلاميات بين كتابات المستشرقين والباحثين المسلمين- بين الدين والمدينة- ربانية لا رهبانية- سيرة خاتم النبيين «للأطفال»- الطريق إلى السعادة والقيادة- قصص من التاريخ- قصص النبيين «للأطفال» ۲/۱- مذكرات سائح في الشرق العربي- من نهر كابل إلى نهر اليرموك- نحو التربية الإسلامية الحرة- نظرات في الأدب ٣/١- نفحات الإيمان بين صنعاء وعمان.

(۳) وأدبيات حسن البنا ومنها:

مذكرات الدعوة والداعية- أحاديث الجمعة- المأثورات- مجموعة الرسائل وهي دعوتنا- إلى أي شيء ندعو الناس- نحو النور- المؤتمر الخامس- إلى الشباب الإخوان تحت راية القرآن- دعوتنا في طور جديد- بين الأمس واليوم- رسالة الجهاد- رسالة التعاليم- نظام الأسر- العقائد- نظام الحكم- النظام الاقتصادي.

ثالثًا: مرحلة القوميات التجريدية العربية السورية- الكردية- التبشير- الاستشراق- الثلاثينيات والأربعينيات فما بعد:

• القوى الموجودة: ساطع الحصري- كلوفيس مقصود- أكرم الحوراني.

• المشروع المطروح: فصل الدين عن الدولة– الدعوة إلى القومية– التغريب.

• الخطاب الإسلامي: تاريخ الإسلام– عظماء الإسلام– الدعوة إلى الإسلام– بكليته وشموله– دين ودولة– عالمية الإسلام– العروبة والإسلام– الوطنية والإسلام– بداية خطاب التجديد.

الرابط المختصر :