العنوان رؤية مَاذا يقصدُون؟
الكاتب أحمد محمد عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1975
مشاهدات 129
نشر في العدد 242
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 25-مارس-1975
الصحافة فن..!
والفن هذه الأيام يقبل كل تفسير.. وعليك أن ترضى بهذا التعليل أو ذاك فالمقاييس لم تعد ذات أهمية.. في عصر تحلل من كل قيمة..!
والصحافة فن..
والفنانون بهذا المقياس كثرة كاثرة، لأن الفن كما قلنا يقبل كل تعليل ! ماذا أريد أن أقول..
الصحافة الكويتية في معظمها.. صحافة تبتغي الربح.. وتلهث خلف المادة.. مهما تكن العواقب أو تصير إليه النتائج.
هذا أهون قول يقال فيها حاليا..على أبسط الفروض!
يريدون عندنا- في الكويت- أن يلحقوا ركب الصحافة الأكثر توزيعا فيحتارون في الكيفية.. ومن هنا يبدعون في الفن.. ويقولون.. إن
الصحافة فن!!
الصحافة فن.. صحيح.. ولكن كما قلنا وأكدنا.. لكل تعليل تفسير!
أصبحت الصحافة صورة.. عارية.. امرأة عارية.. هكذا يرونها.. والمرأة العارية فن.. فما ضر أن تكون.. الصحافة العارية !!
وأبت جريدة القبس وجريدة الوطن أن تخرج كل واحدة منهما ملحقا خاصا بها مرة في الأسبوع.. وهذا الملحق عبارة عن نوع من الدعاية.. لا يحمل إلا العناوين الصحفية.. ثم.. المصيبة البالية.. الفن المطلوب.. المرأة. .العارية. .
باسم الفن يوردون الصورة ويحتالون عليك بأن الخبر يتطلب صورة. والصورة لا بد أن تكون..كما يهوي تفكيرهم.. ومن ثم ليكن ما يكون !
الصحافة النافعة التي تكشف للناس عن أخر أخبار الممثلات.. وعن زواجهن وطلاقهن.. عن سفرهن وإقامتهن عن ملابسهن وأفلامهن.. الدليل.. صورة..!!
هل نحن بحاجة إلى توكيد الخبر على هذا الوضع المخجل. .إلى جانب هذا الكلام المزري!!
القبس والوطن.. أصدرنا الملاحق.. وغيرهما..
الرسالة.. يهم الرسالة أن تقنع قارئها هي الأخرى بتحفة يلهو بها.. صورة امرأة عارية وهذه العارية.. لا « المايوه » يسترها.. ولا ما يستخدم لتغطية عورة.. التعبير المستخدم »ربي كما خلقتني» هذا هو واقع مجلة الرسالة. .
تتحف القراء في بعض الأحيان بتحقيق »مصور» عن أماكن الدعارة في أوروبا ليس الغرض التحقيق.. بل الصورة.. المقصد الأساسي. وصورة تقدمها مجلة الرسالة في كل عدد.. تعبيرا عن تجاوبها مع قرائها !!
مجلة »الاخاء«الإيرانية لا تتورع عن مثل هذه الحماقات!
ميداليات في الأسواق.. تحمل صورا لنساء عاريات على أوضاع مختلفة يحملها الشاب في يده مزهوا بها..!
أين الرقابة.. أين الرقابة ؟!«
أم هو تمهيد لغزو المجتمع بصور عارية تمهيدا لهجمة لا تبقى على أخلاق الشباب ولا تذر!
قليلا من الحياء يا من تهدمون الأخلاق.. وقليلا من الذوق يا من تتاجرون بأعراض الناس إزاء الكسب الحرام.. خففوا من غلوائكم فما عاد هذا المجتمع يحتمل نزقكم.. عودوا إلى رشدكم.. وإلا فلكم نكسة تندمون عليها.. وتفكروا في أمر أمتكم قبل أن يستحفل الشر وتطول أظفاره.. وما بعد هذا إلا.. الطوفان!
الرابط المختصر :