العنوان رئيس وزراء البوسنة يندد بالموقف الأوروبي من البوسنة
الكاتب هشام العوضي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1994
مشاهدات 44
نشر في العدد 1126
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 22-نوفمبر-1994
اتهم رئيس وزراء جمهورية البوسنة والهرسك حارس سيلاجيتش الدول الأوروبية بالتواطؤ مع الحرب، وعدم السماح لمسلمي البوسنة بالدفاع عن أنفسهم وإنهاء الحظر العسكري المفروض عليهم، وأضاف سيلاجيتش في أثناء زيارة خاطفة قام بها مؤخرا إلى بريطانيا بأننا جربنا (دواء الحصار لمدة ثلاث سنوات، وقد أثبت الواقع الراهن عدم جدوى واعتقد بأن الوقت قد حان کي نجرب دواء آخره. هذا وقد تضمنت زيارة سيلاجيتش الالتقاء بكل من وزير الدولة للشئون الخارجية دوجلاس هوج ورئيس وزراء حكومة (الظل)، لحزب العمال توني بلير.
وقد أسفرت زيارته لرموز الحكومة البريطانية عن الاختلاف في وجهات النظر فيما يتعلق بإنهاء الحصار، والاتفاق على أمن وسيادة أراضي البوسنة، وقد علق سيلا جيتش على زيارته بأنها كانت ناجحة لأنها جاءت ضمن إطار اعتراف الدول الكبرى باستقلالية أراضينا. من جانب آخر أدان رئيس الوزراء البوسني ما يحدث لأهله من قتل وتشريد وقال: لأول مرة يسجل التاريخ مذبحة شعب علنا وعلى شاشات التليفزيون، غير أنه أضاف في الحفل الذي أقامته مؤسسة (UK Action Committee ) الإسلامية على شرفه، وبحضور ممثلين عن بقية المؤسسات والهيئات الإسلامية في بريطانيا، أضاف بأن مسلمي البوسنة اليوم على شفا الانتصار، ولكننا نتوقع الضربات من العدو، ومن أصدقاء العدو، وهذه طبيعة الحروب.
وأشار سيلاجيتش: نرحب بالمبادرة الأمريكية لرفع الحظر، ونعتقد بأن للضغط الأمريكي أثرا معنويا إن لم يكن له أثر حقيقي في الساحة السياسية، كما أضاف القد استطعنا من خلال زياراتنا إلى واشنطن إقناع بعض الرموز في الكونجرس الأمريكي بعدالة قضيتنا، وأهمية إنهاء رفع الحصار المفروض علينا.كما انتقد سيلاجيتش في معرض كلمته التي ألقاها في بداية الحفل النظرة الغربية للإسلام والمسلمين، ووصفها بأنها نظرة استشراقية جامدة لا تستوعب حركية وديناميكية الإسلام وأبدى دهشته من تأكيد الغرب على وصم البوسنة» بالأصولية، وقال بأن من وراء ذلك خبث سياسي أو جهل مطبق بمدلول المصطلح نفسه فنحن لنا ديننا وأي دين محترم له أصول، ولا عيب في التمسك بأصول ديننا وقال بأن الأصولية. الحقيقية التي تجب محاربتها هي البذور الفاشية المدفونة في التربة الأوروبية منذ زمن طويل، كما أشار سيلاجيتش باننا نريد تغيير هذه النظرة الغربية النمطية من خلال تأسيس دولة بوسنية حضارية تلتزم بدين الإسلام وتواكب تغيرات العصر في الوقت نفسه، وقال بأن الخوف الغربي من الإسلام واضح جدا فالصرب قد هدموا ۹۰۰ مسجد، في الوقت الذي لم نهدم فيه كنيسة واحدة، كما حذر سيلاجيتش بأن الغرب مسئول عن تأجيج الكراهية في نفوس الجيل الجديد المسلم نحوه وذلك من خلال مواقفه السلبية من القضايا الراهنة كقضية البوسنة..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل