العنوان رسالة من امرأة بوسنية
الكاتب يحيى بشير حاج يحيى
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1993
مشاهدات 80
نشر في العدد 1041
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 09-مارس-1993
١- شكرًا لكم
شُكرًا لكم يا أيُّها العَرَبُ
الكِرامُ...
شُكرًا لكمْ!
وَصَلَتْ رَسائِلُكُم مُعَطَّرَةً،
مُزَخْرَفَةً، مُنَمَّقَةَ الكَلامِ!
شُعَراؤُكُم، بُلَغاؤُكُم،
خُطَباؤُكُم...
شُكرًا لهمْ!
مَلَأوا الدُّنا غَضَبًا وَتَنْديدًا
على الصِّرْبِ اللِّئامِ!
بُعِثَ الْفَرَزْدَقُ فَانْبَرَى
يَهْوِي بِأَسْيافِ الْكَلامِ
وَلَهُ لِسانٌ كَالْحُسَامِ!
وَنَحْنُ أَحْوَجُ مَا نَكُونُ إِلَى
الْحُسَامِ!!
٢- فلتغضبوا
فَلْتَغْضَبُوا وَلْتَشْتُمُوهُمْ
وَالْعَنُوهُمْ كُلَّ آنِ!
ذَهَبُوا بِنَا– يَا لَيْتَ أَنَّا
لَمْ نَعِشْ
يَا لَيْتَ أُمًّا لَمْ تَلِدْ
بِنْتًا
تُسَاقُ الْيَوْمَ لِلْحَرَام!
قُولُوا كَمَا قَال النِّيَام:
«أَوْسَعْتُهُمْ شَتْمًا وَرَاحُوا»
بِالنَّجِيبَاتِ السِّمَان!
فَلْتُوَسِّعُوهُمْ بِالسِّبَابِ
وَبِالشَّتَائِمِ وَالْكَلَام
مِنْ بَعْدِ أَنْ يَمْضُوا بِنَا
إِلَى.. إِلَى.. لَكِنْ وَلَا ..؟!
نَمْضِي سَبَايَا لَيْسَ يَسْتُرُهَا
ثِيَاب
نَمْضِي، وَلَكِنْ بَعْدَمَا قُتِلَ
الرِّجَال
نَمْضِي، وَلَكِنْ بَعْدَمَا سَقَطَ
الشَّبَاب
نَمْضِي، وَعِزَّتُنَا تُمَرَّغُ
بِالتُّرَاب
فَلْتُدْرِكُوا ثَأْرًا...
وَكَمْ ثَأْرٍ سَيُدْرَكُ
بِالْكَلَامِ؟!
شُكْرًا لَكُمْ يَا أَيُّهَا الْعَرَبُ
الْكِرَام
٣- شكرًا لكم (النائمين)
شُكْرًا لَكُمْ
شُكْرًا لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ
النَّائِمِينَ
مِنَ الْمُحِيطِ.. إِلَى الْمُحِيطِ
الْغَافِلِينَ، وَقَدْ أَعَدَّ
الْمُجْرِمُونَ لَهُمْ
مُدًى
شُكْرًا لِمَنْ ذَرَفَ الدُّمُوع
وَدَعَا لَنَا أَلَّا نَجُوع
وَبَكَى وَأَبْكَى
كَمْ بَكَيْنَا؟!
ثُمَّ وَارَاهُ الْهُجُوع!
٤- شكرًا لأمتنا
شُكْرًا لِأُمَّتِنَا الْبَلِيغَةِ
وَالْفَصِيحَةِ شُكْرًا لَهَا
فَبِرَغْمِ هِمَّتِهَا الْكَسِيحَة
وَضَعَتْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ
أَوْ نَكْبَةٍ
أَوْ نَكْسَةٍ
وَصْفًا، وَتَسْمِيَةً صَحِيحَة
مِنْ جَنَّةٍ فُقِدَتْ بِأَنْدَلُسٍ
إِلَى الْقُدْسِ الذَّبِيحَة
وَغَدًا تُسَمِّينَا بِلَادُ
الْهَرَسْكِ الْمَنْكُوبِ
فِي زَمَنِ الْفَضِيحَة
زَمَنِ النِّظَامِ الْعَالَمِيِّ
مُمَجِّدًا صُلْبَانَهُ
أَوْ ذَابِحًا مِنْ أَجْلِ
صِهْيَوْنَ مَسِيحَه
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل