; رحلة طويلة .. في غزوة بدر (العدد 124) | مجلة المجتمع

العنوان رحلة طويلة .. في غزوة بدر (العدد 124)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-1972

مشاهدات 77

نشر في العدد 124

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 31-أكتوبر-1972

رحلة طويلة .. في غزوة بدر

رأيتك بدر

شعر الأستاذ: عبد الوهاب أحمد

 

ذكرتك بدر جنح الليل ..

وليل البغي ممتد بلا اخر 

ذكرتك والحياة ظلام ...

وكل ربوعنا فاجر 

ذكرتك بدر أتأسى 

وأغسل جرحي الغائر

أعزى النفس عن آلامها من طعنة في القلب

الوك حلاوة الذكرى

ليذهب طعمها المحبوب من حلقي 

مرارة حظي العاثر 

فكم من مرة في الليل 

لما أظلم التاريخ

رأيتك بدر ..

جنح الليل تختالين

وفي عينيك نور الفجر

وخلفك موكب البشرى 

يزف بكفه اليمنى بشير النصر .

رأيتك بدر في الخندق

وتلك الليلة الليلاء 

تطوي في ثناياها جنود النور 

وقد لف البيوت الرعب 

لم يغش المنام الدور 

وقد بلغت مداركنا حناجرنا ...

.. كانت ليلة من هم

وصار الكون مصيدة بها سعة

تطوق في ثناياها قوى شماء لا تُقهر ..

ففجر خالق الأقدار سجن الليل 

وصار الليل للكفار زوبعة بلا أول 

وعاصفة تهز الشرك 

نازلة تزلزلهم

وتصنع من معاقلهم وقود الريح

هنالك قد رأيتك بدر ..

رأيتك قطعة من نور

رأيتك قطعة من نور

تمحو الليل 

وغضبة قادر وحليم

عظيم البطش لا يهمل

يعز به مطاوعة فلا يقهر 

رأيتك بدر في خيبر

لما هب جند الله يبتدرون حصن الرجس

ويقتلعون سابقة لإسرائيل من أرضي

وسار الجند خلف على 

نارًا تشعل التاريخ

وتمسح عن مهاد الطهر ظل الغدر 

تؤدب شر من ساروا على الفلوات 

من كفروا كلام الله

وجعلوا كل ما وعدوه خلف الظهر 

صاروا شوكة مسمومة في جانب جيش النور

تمنعه مسيرته 

وتزعجه برجع طنينها المسعور

فقام له رسول الله يسحقهم

ويمحو وصمة شوهاء حملها كتاب الدهر

كما أودى بشيعتهم

يهود قريظة السفهاء إذ غدروا

ولم يرعوا مواثقه

فكان الذل موعدهم

ونال المسلمون النصر

رأيتك بدر في اليرموك

مثل غلالة من نور

تنسج من خيوط الفجر

وتلمع فوق قلتنا

تباركها ..

تثبتها أمام جحافل الأعداء فوق النهر

وكانت بدر ثانية 

كما سعدت بها يثرب 

يزينها صباح النصر ..

رأيتك بدر في إيلياء 

شممتك في عمورية 

رأيتك في بلاد الغرب

حادية على طارق 

ومعلنة لعسكره تفوقهم على الأعداء 

وأن النصر ليس بكثرة في الجيش 

وان تفوق الإنسان أن يدري تفوقه 

رأيتك بدر في جالوت عند العين

لما قال قائلهم

بأن الجحفل التتري لن يقهر 

فلما انجابت الظلماء بالإيمان 

فارق كل ذي قلب غشاوته

وكان النصر موعدنا بمرج الصفر

فعمت أرضنا الأفراح 

لما أنجز الرحمن موعده بحفظ الذكر 

وصان عن التتار الدين 

هناك رأيت عودة بدر 

بشير الخير ..

رمز النصر

رايتك بدر في حطين 

والأسياف ظامئة 

ونار الحقد تلتهم الصليبيين 

وتأكل من صدور البغي 

شبع ضرامها المسعور 

وتبرز من محاجرهم لظى وشرار 

وفي الأيدي نسيج الغدر 

وفي الأرواح عاصفة من الرغبة 

لإطفاء السعير الكامن المجنون 

من دمنا ..

رأيتك في صلاح الدين 

لما صال صولته 

ومرغ في تراب الأرض أنف ملوك اوروبا

وحملهم رسالته إلى الدنيا 

بأن الله لا يقهر 

رأيتك بدر في حطين

لأني بدر كنت هناك 

قد كنا على موعد 

انا ورؤاك عند الفجر 

كما كنا على اليرموك 

وكنا في حروب الفرس

وليلة فتح بيزنطة 

كان لقاؤنا المشهود فوق مشارف البسفور

وكان عناقنا يا بدر فجر النصر

فهل سأراك يومًا ما؟

بجنب القدس تختالين؟ 

وهل ألقاك في وطني؟ 

حنانك يا إله النصر

إن الشوق يقتلني..

فهل أحظى بلقاء بدر؟

عبد الوهاب أحمد 

بربر - السودان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

109

الثلاثاء 28-أبريل-1970

الشباب - عدد 7

نشر في العدد 8

109

الثلاثاء 05-مايو-1970

الشباب - عدد 8

نشر في العدد 36

93

الثلاثاء 17-نوفمبر-1970

مع الشباب (36)