; المجتمع المحلي العدد 1802 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي العدد 1802

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 17-مايو-2008

مشاهدات 58

نشر في العدد 1802

نشر في الصفحة 6

السبت 17-مايو-2008

 رحم الله سمو الشيخ سعد..

رجل المواقف التاريخية والتاريخ الحافل بالإنجازات

شهد الجميع للفقيد الراحل بعطائه الكبير وتفانيه في سبيل وطنه 

ودعت الكويت الأربعاء الماضي ١٤ مايو ٢٠٠٨م قائدًا من قادتها الكبار وبطلًا من أبطالها الشجعان، طالما وقف للحق سندًا وللمظلوم معينًا وللوطن حارسًا وأمينًا، فقد أعلن الديوان الأميري بدولة الكويت مساء الثلاثاء الماضي ١٣ مايو في بيان بثه على موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت، كما نقلته وكالة الأنباء الكويتية «كونا» وفاة سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح.

 وجاء في البيان: إن الشيخ سعد الصباح «۷۸ عامًا» تحمل مسؤولياته الوطنية منذ مطلع شبابه وحملها بكل أمانة وإخلاص، وخدم وطنه وأهله طيلة حياته، وضحى من أجلهما فكسب المحبة والوفاء في قلوب مواطنيه جميعًا..

ويعد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الأمير الرابع عشر لدولة الكويت، حيث تولى الحكم بعد وفاة الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في ١٥ يناير ٢٠٠٦م وحتى ٢٤ يناير لمدة تسعة أيام فقط بسبب ظروفه الصحية.

نشأته:

- من مواليد الكويت عام ١٩٣٠م، وهو الابن الأكبر للشيخ عبد الله السالم الصباح الأمير الـ 11 للكويت، والملقب بأبي الاستقلال، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية.

حياته السياسية:

- في مطلع الخمسينيات عين الشيخ سعد في دائرة الشرطة العامة، ولكفاءته تم إيفاده إلى المملكة المتحدة لدراسة علوم الشرطة، فمكث أربع سنوات وعاد عام ١٩٥٤م برتبة ضابط.

وحين عاد سمو الشيخ سعد من بعثته الدراسية عام ١٩٥٤ م عين نائبًا لدائرة الشرطة، وبقي في هذا المنصب حتى ١٩٥٩م، وكانت البلاد على وشك استقلالها آنذاك، حيث صدر مرسوم أميري بتعيينه نائبًا لدائرة الشرطة والأمن العام بعد دمجهما.

ثم تولى رئاسة هذه الدائرة في عام 1961 م، وعين وزيرًا للداخلية عام ١٩٦٢م فكانت له بصمات واضحة على صعيد الكثير من التشريعات والقوانين الخاصة بالإقامة والجنسية وشروط منحها، ومنع التسلل، وعمل - يرحمه الله - على استقرار النظام السياسي في مواجهة الأخطار التي تهدد الوطن.

وفي عام ١٩٦٤م تولى وزارة الدفاع فشكل المجلس الأعلى للدفاع، وقام بجولات خارجية بهدف عقد صفقات تسليح للجيش وتعزيز القدرات الدفاعية للكويت، وعمل على تنويع مصادر السلاح، وفور تولي سمو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد، حكم البلاد خلفًا لـ «الشيخ صباح السالم الصباح يرحمه الله» في عام ١٩٧٧م بادر إلى تزكية الشيخ «سعد العبد الله الصباح» ليكون وليًا للعهد وتحديدًا في ٣١ يناير ۱۹۷۸م، وبعدها بأيام في ٨ فبراير من ذات العام صدر أمر أميري بتعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء. وفي ١٦ فبراير ۱۹۷۸م تم تكليفه بتشكيل الحكومة وكانت هذه هي الوزارة العاشرة في تاريخ الكويت.

 وقدر لسموه أن يتولى رئاسة الحكومة في ظروف محلية وإقليمية ودولية بالغة التعقيد، فبذل جهودًا كبيرة لمواجهة هذه الظروف والتحديات، وعمل على تعزيز قدرات البلاد الدفاعية والأمنية، ورفع كفاءتها البشرية والمادية. كما ساهم الشيخ سعد في إصدار الكثير من التشريعات المتعلقة بالإسكان والتجنيس، وإيجار المساكن والوظائف العامة والضمان الاجتماعي.

واجتهد في تحديث المرافق العامة وزيادة الخدمات في المجالات كافة وعني بشؤون الثقافة، ودعم المؤسسات التي تقوم بالبحث العلمي، وعمل على دعم صندوق احتياطي الأجيال المقبلة، وحرص على تحقيق العدالة وتطوير التشريعات، وحرص كذلك على معالجة مشكلة الجنسية والتجنيس؛ فصدر قانون للجنسية الكويتية وجوازات السفر والإقامة عام ١٩٥٩م، وأولى مشكلة الإسكان جل اهتمامه، واهتم ببرامج الرعاية الإسكانية، وحاول أن يضع الحلول الصائبة لمشكلة العمالة الوافدة واهتم في الوقت نفسه بتنمية العمالة الوطنية، ولم يدع الأزمات الاقتصادية والحوادث الإرهابية تشغله عن توجيه عناية فائقة لنهضة البلاد العمرانية. 

وخلال توليه رئاسة الحكومة واجه سمو ولي العهد الكثير من الأزمات الاقتصادية، ومنها: انخفاض سعر النفط، فاتخذ الكثير من الخطط المدروسة لاحتواء أزمة انخفاض العائد النفطي، وظل - رغم الأزمة - على سياسة تقديم المساعدات المالية الخارجية للدول الصديقة والشقيقة.

 وقام سموه إثر تقلده ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء بزيارات رسمية إلى مختلف دول العالم، بدءًا بمنطقة الخليج تعزيزًا للروابط الأخوية التي تربط الكويت بشقيقاتها في الدول الخليجية.

ووضح اهتمام سمو الشيخ سعد بأهمية دعم الروابط الأمنية بين الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، وكانت له مواقف حاسمة ضد أي عدوان تتعرض له إحدى دول المجلس، فقد أدان الحوادث الإرهابية التي وقعت في البحرين عام ١٩٨٢م، وكانت له مواقف مساندة للسعودية خلال الاضطرابات الأمنية التي تعرضت لها في أحداث الحرم المكي عام ۱۹۷۹م، وأثمرت الجهود التي بذلها سموه في توثيق الروابط بين الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة.

وعند حصول الغزو الصدامي الغادر لدولة الكويت عمل سمو الشيخ سعد خلال فترة الاحتلال على رعاية مصالح المواطنين والمقيمين في الكويت، وأعلن ضمان الحكومة لكل الودائع والمدخرات المصرفية والتزام الدولة تسديد جميع مرتبات الموظفين في القطاع الحكومي بأثر رجعي، وكذلك بسداد مكافأة نهاية الخدمة لجميع الذين غادروا البلاد من غير الكويتيين، وعمل على رعاية  الكويتيين في الخارج، وبذل جهودا كبيرة في دعم الصامدين ورجال المقاومة في الداخل، وزار دولًا كثيرة وأرسل الكثير من المبعوثين لدول أخرى، وكان يترأس مجلس الوزراء في اجتماع يومي ويؤكد أن العدوان سيتم دحره وأن الشرعية حتمًا ستعود.

وكان لسموه دور كبير في إعادة بناء الكويت بعد التحرير، حيث عمل سموه على إصلاح ما تهدم خلال فترة الاحتلال وإزالة آثاره بعد تحرير البلاد في ٢٦ فبراير ١٩٩١م، وعودة القيادة الشرعية وإعلان حالة الطوارئ وتعيينه حاكمًا عرفيًا عامًا من قبل سمو الأمير.

 وتحمل الكويتيون الكثير في هذه المهمة الوطنية، واستطاعت الحكومة بدعم الشعب تجاوز آثار العدوان؛ بتجديد البنية التحتية بالكامل، ومعاودة دورها الفاعل على الصعيدين العربي والدولي.

وبوفاة «سمو الشيخ سعد العبد الله الصباح» تفقد الكويت علمًا من أعلامها الكبار، ورجلًا من رجالاتها المشهود لهم بالتفاني والحكمة والإخلاص والسداد والرؤية الثاقبة، وابنًا بارًا خدمها في مواطن عدة، وضحى بالغالي والنفيس من أجل تحقيق سيادتها وأمنها واستقرارها، وجال في معظم دول العالم مطالبًا بالسعي والعمل من أجل ذلك الهدف النبيل.

 وقد شهد الجميع للراحل الكبير تفانيه اللامحدود وإخلاصه الشديد وعطاءه الكبير وجهوده المتواصلة وأبوته الحانية خدمة للكويت في المجالات التي عمل فيها، ومن خلال جميع المناصب التي تبوأها، وفي كل المحافل والمؤتمرات والملتقيات التي شارك فيها، وكان همه الرئيسي هو أمن البلاد وأمانها واستقرارها ورفعة أهلها وعزتهم وكرامتهم.

 وترك الفقيد بصمات جلية في كل مكان تقلده، وكل منصب شغله، وفى كل مسؤولية تحمل أمانة القيام بها وشرف أعبائها، وكان له دور كبير في بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية ورسم السياسة الخارجية لدولة الكويت.

رحم الله أبا فهد وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

 اليوم «أسخن» انتخابات برلمانية كويتية  الحركة الدستورية استعدت بمرشحيها الثمانية

تشهد الكويت اليوم السبت ١٧ مايو ۲۰۰۸م انتخابات برلمانية ساخنة لاختيار أعضاء مجلس الأمة في فصله التشريعي الثاني عشر، ومن المتوقع أن تكون المنافسة شديدة بين المرشحين، نظرًا لتطبيق نظام الدوائر الخمس، ولكثرة عدد المتقدمين للانتخابات من الرجال والنساء ولسخونة القضايا المطروحة.

يخوض الانتخابات ٢٧٤ مرشحًا منهم ۲۷ امرأة، وذلك بعد انسحاب البعض وشطب خمسة مرشحين.

وقد تقدمت الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» بثمانية مرشحين هم:

النائب السابق جمال الكندري بالدائرة الأولى، والنائبان السابقان د. جمعان الحريش، ودعيج الشمري بالدائرة الثانية، والنائب السابق د. ناصر الصانع، وعضو المجلس البلدي السابق م. عبد العزيز الشايجي بالدائرة الثالثة، والنائبان السابقان د. محمد البصيري وخضير العنزي، ومعهما د. محمد دهيم الظفيري بالدائرة الرابعة.

 

اختيار ٤ مرشحين

وقال مدير إدارة شؤون الانتخابات في وزارة الداخلية «علي مراد»: إن الناخب له الحق في اختيار ما لا يزيد على أربعة مرشحين.

وأوضح مراد في تصريح صحفي أنه يحق للناخب اختيار عدد أقل من أربعة مرشحين؛ إذ إن ذلك لا يبطل صوته، مضيفًا: «أنه في حال اختيار أكثر من أربعة مرشحين فإن تصويت الناخب يبطل».

وبين مراد أن «اختيار الناخب يكون بوضع علامة في المربع بجانب اسم المرشح، أو المرشحين الذين يرغب في اختيارهم».

وأكد حرص وزارة الداخلية والدولة على توفير كل الإمكانات البشرية والفنية؛ لكي تخرج هذه الاحتفالية الديمقراطية بصورة تليق والمكانة الرفيعة لدولة الكويت إقليميًا ودوليًا.. ولفت إلى وجود تعليمات مشددة من وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح وتعليمات مباشرة من وكيل وزارة الداخلية الفريق أحمد الرجيب بتوفير كل الخدمات، وتسهيل أداء الناخبين والناخبات لواجبهم الوطني في هذه المناسبة.

 

شهادة الجنسية

من ناحيته أعلن المدير العام للإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر «العميد الشيخ فيصل النواف الجابر الصباح» أن الإدارة ستستقبل المواطنين الراغبين في استخراج شهادة إثبات جنسية في يوم الاقتراع لانتخابات مجلس الأمة.

وأوضح الشيخ فيصل أن شهادة الجنسية خاصة فقط بالانتخابات، وصالحة ليوم واحد، حيث ستكون موجهة إلى رئيس لجنة الانتخاب يوم الاقتراع.

وبين أن هذه الشهادة المؤقتة تصدر فقط من الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر، مشيرًا إلى أن المستندات المطلوبة هي البطاقة المدنية وصورتان شخصيتان لإصدار بدل فاقد أو تالف لشهادة جنسيته.

 

لجان الاقتراع

ودعت وزارة الداخلية المرشحين وكل من يعنيهم الأمر إلى الالتزام بحظر إقامة أكشاك، أو خيام أو أي شيء من هذا القبيل، أو استعمال جميع وسائل النقل بقصد الدعاية الانتخابية أمام لجان الاقتراع.

وقال بيان للوزارة: إن ذلك يأتي طبقًا للمادة رقم «31 مكررًا» من القانون رقم (٣٥) السنة ١٩٦٢م في شأن انتخابات مجلس الأمة وتعديلاته.

وذكرت أن الجهة المعنية ستقوم بإزالة أي أعمال تخالف حكم المادة المذكورة فورًا على نفقة المخالف، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يخالف ذلك.

 

قوائم وتحالفات

من جهة أخرى حسمت التيارات والمجاميع مواقفها في شأن التحالفات والقوائم الانتخابية المشتركة، واتضح أن بعض المجاميع والكتل والتيارات تركت التحالفات للجهود الشخصية للمرشحين، بعدما أخفقت في عقد اتفاقيات على مستوى الكتل.

 وترك التجمع الإسلامي السلفي والحركة الدستورية الإسلامية موضوع التوافق على قوائم مشتركة لقواعدهما الانتخابية، ولمجهود كل مرشح في التبادل مع مرشح آخر، لعدم قدرتهما على التغلب على بعض العقبات التي اعترضت طريق التحالف وتشكيل قوائم مشتركة.

وكذلك ترك مجلس الكنادرة «إحدى القبائل الكبيرة» القرار لجميع مرشحي الكنادرة في الدائرة الأولى لخوض الانتخابات، والتحالف مع من يرونه في الدائرة؛ بهدف إبقاء المجلس على الحياد وصعوبة حسم الأمر.ويذكر أن للكنادرة: المرشح جمال الكندري «الحركة الدستورية»، ومحمد حسن الكندري «التجمع الإسلامي السلفي»، وجاسم الكندري، وعبد الله الكندري «مستقلان».

وفي الدائرة الأولى أيضًا تناولت الأوساط حديثًا عن احتمال انضمام حسين القلاف للقائمة الأولى، في حال انضمام «حسن جوهر» لقائمة الائتلاف الوطني، أو أن تكون القائمتان بنظام 3+1، بحيث يكون «حسن جوهر» و«حسين القلاف» مرشحين مدعومين من القائمتين ومن خارجهما.

وفي الدائرة الثانية تحالف كل من «خلف ميثير»، و«راشد الهبيدة» و«محمد هزاع الهاجري»، ضمن قائمة واحدة كما أعلن «الهزاع».

وتحدثت أوساط عن مفاوضات لاحتمال إجراء تحالف رباعي يضم: «محمد الخليفة و «أحمد الشريعان» من جانب و «محمد دهيم الظفيري» و «على دخيل العنزي»، من جانب آخر، وكذلك أشارت إلى محاولات لتقريب الموقف والتحالف بين «راشد الهبيدة»، و«خالد السلطان» و«عودة العودة» و «محمد المطير».

وفي الدائرة الرابعة أكد عدد كبير من أبناء قبيلة مطير تمسكهم بالتصويت للقائمة الرباعية التي أخرجتها تصفيات القبيلة، والتزامهم بعدم التصويت لأي من المرشحين خارج القائمة.

وقالت مصادر مقربة من القبيلة: إن هذا الالتزام أكده العديد من أبناء القبيلة وغالبيتهم من المثقفين.

 وتواصل صدور الفتاوى بشأن التصويت للراشين، وتوجيه صوت المرأة من أولياء أمرها.

وأصدر الشيخ «حاي الحاي» فتوى قال فيها إنه: «لا يجب على المرأة طاعة زوجها في التصويت لمرشح يوجد من هو أصلح منه وأفضل»، داعيًا الزوج إلى أن يتقي الله ولا يجبر زوجته على التصويت لغير الأصلح، كما أنه ليس على الزوجة حرج في أن توافقه على اختياره، منعًا ودرءًا لمفسدة قد تكون بين الزوجين».

وقال الشيخ حاي الحاي في فتواه في شأن كفارة اليمين للتصويت إن من حلف على يمين، ثم رأى بعد الحلف من هو خير وأحسن وأصلح وأقوى وأتقى وأفضل: فعليه أن يغير قسمه، ويكفر عن يمينه ويعطي القوي الأمين».

 

المسيرة البرلمانية

ويذكر أن مسيرة الحياة البرلمانية بالكويت بدأت بانتخابات مجلس الأمة في فصله التشريعي الأول يوم ٢٣ يناير عام ١٩٦٣م.

فبعد استقلال البلاد عام ١٩٦٢م أصدر أمير البلاد الشيخ عبد الله السالم الصباح يرحمه الله القانون رقم (1) لسنة ١٩٦٢م، والذي نص في مادته الأولى على إنشاء مجلس تأسيسي بالانتخاب الحر المباشر يقوم بإعداد دستور يضع أسس حكم ديمقراطي، لتبدأ بعد ذلك مسيرة البلاد الديمقراطية وعهدها مع الحياة البرلمانية.

 والانتخابات البرلمانية في الكويت تتمتع بممارسة كبيرة للحرية بكل معاتبها، حيث يطرح المرشحون آراءهم في كافة القضايا من دون حجر أو حظر، ويطرح الناخبون بدورهم وجهات نظرهم وتساؤلاتهم في محاولة لتفهم توجهات المرشح ومواقفه داخل المجلس، إن قدر له الفوز.


 المجتمع «حدس» أفعال.. لا أقوال

يبدو أن خصوم الحركة الدستورية الإسلامية خرجوا من القمقم، وبدأوا في ممارسة دورهم الذي وضع لهم، وهو إثارة حرب الشائعات على الحركة الدستورية الإسلامية «حدس»، كما استيقظ الفيلق السابع ليمارس دوره في حرب شبهات وتشويه سمعة «حدس»، كل ذلك من أجل استمرار حالة التأزيم والشلل الذي أصاب مرافق الدولة مؤخرًا، نعم.. إن حدس قدمت نموذجًا للتيار السياسي الذي يتعامل مع الواقع بكل وضوح وشفافية، فهي التيار الوحيد في مجلس الأمة الذي قدم رؤية لمعالجة الاحتقان السياسي وتفعيل التعاون بين السلطتين. 

وهي التيار الوحيد الذي قدم رؤية لمعالجة الوضع التربوي وانتشاله مما هو فيه من جمود، وهي التيار الوحيد الذي قدم رؤية لتطوير الخدمات الصحية وهي ... وهي.. وهي إننا في حدس نتخذ المواقف السياسية بعيدًا عن المصالح الانتخابية وشطحات الأفراد، وإن أدى ذلك إلى أن نخسر بعض المواقع لنا في الخريطة الانتخابية.

إننا نتعامل مع الأمور من منطلق شرعي ودستوري مؤسسي، ليس من منطلق طائفي قبلي طبقي، فنحن لا تحركنا مصالح التجار، ولا نخضع لضغوط الشيوخ والوزراء... ما اقتنعنا به ورأينا مصلحة البلد تستوجبه اتبعناه، وما عداه فلا!

 إن ما يحدث اليوم من نبش في ملفات قديمة أو جديدة لتشويه صورة «حدس» إنما يقصد به محاربة التيار المعتدل، واستبداله ببعض التفعيين الذين لا مبدأ لهم ولا ضمير.

نقول ذلك بمناسبة ما تواجهه الحركة الدستورية الإسلامية من هجوم شرس في الدائرتين الرابعة والخامسة في الحملة الانتخابية، وذلك بسبب موقفها من إسقاط القروض واستجواب وزيرة التربية.

وسبب هذه الخصومة، كما تبين لنا هو سوء الفهم لموقف الحركة من هاتين القضيتين، وقد استغل خصوم الحركة – وما أكثرهم- هذا اللبس، فانبرى ينشر هذا المفهوم الخاطئ لموقف «حدس» وصوره على أنه خصومة مع التيار الشعبي، ولا مبالاة بمطالب الطبقة الكادحة وحاجات الناس ، والحقيقة كان يمكننا في حدس أن نتخذ موقفًا يرضي عامة الناس، ويكسب تعاطفهم ويحفظ لنوابنا في دوائرهم مكانتهم الشعبية، لكننا وجدنا أن اتخاذ مثل هذا الموقف يتعارض مع مبادئنا في تبني قضايا الإصلاح والتنمية، وفي الالتزام بأطر العدل والمساواة وعدم تنفيع فئة من دون أخرى، حيث كان الاقتراح المقدم لإسقاط القروض يعني إسقاط القروض التجارية (!) فتسقط قروض وكالات السيارات ومحلات الأثاث، كما أن الاقتراح يسقط قروض الهيئة العامة للاستثمار (!) فتسقط قروض المديونيات الصعبة، أي كل مدين لم يلتزم بقانون تسوية المديونيات منذ التسعينيات وحل كامل الدين عليه حسب القانون جاء اقتراح إسقاط القروض ليسقط دينه وتدفع عنه الحكومة لهذا رفضنا وبشكل قطعي هذا المقترح الذي ليس للفقير المحتاج فيه إلا نصيب الذبابة، ويذهب نصيب الأسد للتاجر والمضارب.

لذلك عندما تقدم الأخ راعي الفحماء باقتراحه بادرنا بدعمه وتأييده، لأنه ينصف الفقير قبل الغني، كما أننا بادرنا بتقديم مقترح صندوق المعسرين كبديل لرفضنا للمقترح الأول، أما بالنسبة لتصويت نواب «حدس» على طرح الثقة في وزيرة التربية، فجاء من منطلق علمي مبدئي! فالذي شاهد الاستجواب رأى كيف استطاعت الوزيرة الرد على معظم محاوره التي اتسمت بالأمور الإدارية التنظيمية، أكثر منها أمورًا تعليمية، كما أن الاستجواب لم يتعرض لولاية المرأة، وأن النائب لا يجوز له إلا تأييد هذا الاستجواب لأن الولاية في البرلمان عامة! بل إن محاور الاستجواب خلت تمامًا من هذا الأمر، حتى أن فتوى الشيخ النشمي جاءت لتؤكد أن التصويت على طرح الثقة لا يجوز ربطه بالولاية، بل قناعة النائب بأداء الوزيرة.

أما حادثة مدرسة العارضية، فقد استنكرناها بشدة في حينها، وقد قدم الاستجواب قبل وقوع الحادثة.

 إذن هذه مواقف الحركة الدستورية الإسلامية.. نتبنى المبدأ وتراعي الواقع بحدود الشرع، بعيدًا عن المصالح الانتخابية والمكاسب السياسية، كان يسعنا أن نطلب من نوابنا مراعاة مصالحهم الانتخابية، كما يفعل معظم النواب الذين يدغدغون مشاعر الناس، فيعطونهم الأحلام الوردية، ويورطونهم بعد ذلك.. فلا هم بالذين حققوا لهم أحلامهم ولا هم بالذين تركوهم يلتزمون بمعطيات الواقع.

لكن خصوم «حدس» لا يتوقفون عن اختلاق تهم جديدة، ولم يتبق لهم إلا الصفقات مع الحكومة، حتى قال أحدهم: لا يمر استجواب إلا وتفوز «حدس» بمنصب وكيل وزارة مقابل دعمها للوزير المستجوب!

وأحدث مثال ما يدعون أنها صفقة تمت أثناء استجواب وزيرة التربية.

والرد على هذه الادعاءات لا يحتاج مني إلى كثير عناء، فالجميع يعلم أنه لم يتم تعيين أي مسؤول له حدس بمستوى وكيل وزارة أو وكيل مساعد في أي من وزارات ومؤسسات الدولة خلال مراحل الاستجوابات التي قدمت في المجلس الماضي، وما أكثرها بل إن وزير النفط ووزير الكهرباء وهو أحد المحسوبين على الحركة لم يعين أي شخص تابع للحركة أو محسوب عليها أو حتى قريب منها في أي من الوزارتين أثناء توليه المنصب.

 وهذا يؤكد نقاء الحركة وسلامة أدائها وتعاطيها للعمل السياسي.

أما الصفقة التي يتحدثون عنها مع وزيرة التربية ففعلًا تمت.

لقد تم الاتفاق مع الوزيرة على أن تتعهد لنا باحترام القانون، قانون منع الاختلاط وتنفيذ بنوده، خاصة فيما يتعلق بالجامعات الأهلية، وقد أوفت الوزيرة بتعهدها، ونقول لمن تعود الاصطياد في الماء العكر: إنه لشرف لـ «حدس» أن تعقد الصفقات مع الوزراء، ويكون المطلوب من الوزير هو تطبيق القانون، إننا ما جئنا لمجلس الأمة إلا لإلزام الوزراء بتطبيق القانون واحترامه، ولهذا ترشحنا، ولهذا خضنا حملتنا الانتخابية، ولهذا تحملنا كل هذا العناء.

إننا لسنا من يعقد الصفقات لأجل التكسب الشـخصي، أو التكسب الحزبي، كما فعل ويفعل غيرنا.. نعم، الصفقة التي تمت ونعم البيع الذي تم.. ربح البيع، ربح البيع.

إن الندوات التي أقامها مرشحو «حدس» خلال الفترة الماضية والتي طرحوا فيها هذه القضايا أمام الجمهور. لتدل على أنهم واثقون من مواقفهم، جريئون في مواجهاتهم مقتنعون بما أقدموا عليه، إنها «حدس» حركة الفعل لا القول، حركة المبادئ لا اقتناص الفرص.. إنها الحركة التي كلما اشتد عليها الأمر ازداد عودها صلابة.

 

  ورقة الحركة الدستورية البيضاء

رفع د. ناصر الصانع في افتتاح مقره الانتخابي ورقة بيضاء وقال: «ذمتنا المالية مثل هالورقة، واللي ماسك علينا شيء يتفضل على المنصة ويقدمه، ونتمنى أنه ما يتخفى خلف مواقع الإنترنت أو خلف الأسماء المستعارة»، وفعل مثله خضير العنزي مرشح الدائرة الرابعة حيث عرض ذمته المالية في برامج تلفزيونية وعلى الهواء مباشرة، وطالب من عنده أي شبهة أن يكون شجاعًا ويتقدم، ومثله فعل بقية نواب الحركة الدستورية.

وعندما تجرأ أحد مواقع الإنترنت وتناول بالطعن الذمة المالية للدكتور ناصر الصانع وعبد العزيز الشايجي كانت الشكوى لدى النائب العام لهم بالمرصاد، والمطالبة بتطبيق المادة (٤٤) من القانون (٣٥) في شأن انتخابات مجلس الأمة، والقاضية بمعاقبة كل من نشر أو أذاع بين الناخبين أخبارًا غير صحيحة عن سلوك أحد المرشحين بالحبس مدة لا تزيد على 5 سنوات وغرامة لا تقل عن ٢۰۰۰ دينار أو بإحدى العقوبتين.

 أعتقد أن التحدث في الديوانية أمام عشرة رجال عن ذمتك المالية التي لا تتجاوز راتبك بعد خصم الأقساط أمر شاق على النفس؛ حيث إن التحدث في الأمور المالية الشخصية بالغ الحساسية، فما بالك بمن يقدم ذمته المالية أمام آلاف المشاهدين حقيقة أمر مع مشقته إلا أنه ينم عن شفافية مفرطة وشجاعة أدبية وثقة بالنفس، وبنظافة اليد من التلوث بالمال السياسي.

تقديم الذمة المالية لأعضاء الحركة الدستورية في مجلس الأمة السابق، وعرض الذمة المالية لأعضاء الحركة الحاليين عبر وسائل الإعلام نقطة تحسب لهم، ورسالة وجهت لجميع أهل الكويت بأن أيادينا نظيفة ووجودنا تحت قبة البرلمان ليس من أجل التكسب المالي، وليس من أجل تضخيم أرصدتنا، بل من أجل تنمية بلدنا.

 وفي المقابل رأينا نماذج من أعضاء مجلس الأمة يعملون بعقلية التاجر لا بعقلية عضو مجلس الأمة. ولو فتحنا هذا الباب لرأينا نماذج عدة لمن يساومون الحكومة على الاستفادة الشخصية مقابل مبادئهم. 

نستذكر هذا ونحن نعيش فترة انتخابات لمجلس الأمة، ونرى كيفية استخدام المال السياسي وانتشار الرشوة وشراء الأصوات وتقديم الخدمات المالية للناخبين، بل وصل الأمر ببعض تجار مجلس الأمة إلى جرأته، فالداخلية تقبض عليه بتهمة شراء الأصوات ويخرج بكفالة ويمنع من السفر، وفي اليوم الثاني يصرح في الصحف بأن هناك من يشوه سمعته ويخطط لإسقاطه.

وبين الموقفين موقف أعضاء الحركة الدستورية الذين أثبتوا لناخبيهم وكل الكويت نظافة أيديهم وسلامة مواقفهم المالية، وموقف تجار مجلس الأمة الذين يعدون المجلس نوعًا من التكسب المالي ومـصـدـرًا مـن مـصــادر زيادة الثروات.. يكون قرار الناخبين، أتنتصر لوطنك أم يغريك المال السياسي؟!! لك الخيار.

 

مرشح الدائرة الرابعة خضير العنزي

شراء الأصوات مفسدة للذمم والضمائر.. ومن باع صوته سيُباع غداً دون مقابل

هناك استقطابات يقف وراءها بعض الأطراف ونثق في اختيار الناخب 

نجاح الانتخابات في تشكيل مجلس أمة قوي انتصار للكويت كلها 

رغبة بعض الشخصيات في الظهور الإعلامي والتكسب السياسي وتحقيق انتصارات وهمية على الحكومة.. أهم أسباب التأزيم 

الناخب يعرف الكتل التي أجهضت مشروع المديونيات 

اعتبر مرشح الحركة الدستورية عن الدائرة الرابعة لانتخابات مجلس الأمة النائب السابق «خضير العنزي» أن الأجواء التي سادت بين السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال فترة ما قبل الحل أجواء غير صحية، مرجعًا ذلك إلى رغبة بعض الشخصيات في الظهور الإعلامي والتكسب السياسي، وتحقيق انتصارات وهمية على الحكومة، رغبة في دغدغة مشاعر المواطنين، رغم أنه من المفترض أن تكون السلطتان جناحي الوطن اللذين يحلق بهما عاليًا لتحقيق التنمية في مختلف القطاعات، والتعاون والتنسيق فيما بينهما للمحافظة على المسيرة التشريعية والتنفيذية، وتحقيق مصلحة الوطن والمواطنين.

حوار: جمال الشرقاوي

أربعة ركائز: وأشار العنزي إلى أن هناك أربعة ركائز تنعم بها الكويت وشعبها. ينبغي لنا جميعًا المحافظة عليها، أولها: أسرة الحكم التي تحتوي الكويت كلها بمواطنيها، وثانيها: الدستور الذي يقر للمواطن الكويتي بحقه في المشاركة في اتخاذ القرار، وساوى بين المواطنين جميعًا دون تفرقة بسبب الجنس أو الطائفة، وجعل الانتماء للوطن أساس المواطنة الحقة، وثالثها: نعمة الأمن والأمان. فليس لدينا - ولله الحمد - زوار الفجر، ويستطيع المواطن أن يبدي رأيه فيما يتعلق بقضايا وطنه دون خوف، ورابع هذه الركائز: هي النعمة الاقتصادية التي أنعم الله بها على الكويت، ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض الاستحقاقات التي يجب على النواب القيام بها لتكتمل هذه العدالة وتلك المساواة بين المواطنين وفي مقدمتها على سبيل المثال الحقوق الاجتماعية للمرأة وأبناء الكويتيات والرعاية السكنية، وهو ما سيكون ضمن أولوياتنا - إن شاء الله - في حال وصولنا إلى المجلس القادم.

وقال العنزي: إن برنامج الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» يعبر عن آمال وطموحات المواطنين والرغبة في تحقيق مستقبل أفضل للكويت في مختلف القطاعات.

أمانة المسؤولية: وشدد العنزي على وعي الناخبات بأمانة المسؤولية وشرفها في اختيارهن الصحيح لمن يكون قادرًا على تمثيلهن في المجلس، ومراهنًا على ذكاء المرأة في معرفة من يسعى إلى تحقيق المصلحة العامة، ومن يسعى خلف مصالحه الشخصية، معربًا عن ثقته التامة في أن ناخبات الدائرة الرابعة قادرات على اختيار من يستطيع أن يعبر عن طموحاتهن، ويرفع عنهن هموم المستقبل، والمرأة الكويتية بصفة عامة أصبح لديها القدرة على الاختيار السياسي الواعي، لمن يمثلها في البرلمان على أساس الكفاءة والنزاهة.

  وأكد العنزي أن نجاح هذه الانتخابات في تشكيل مجلس أمة قوي هو نجاح للكويت كلها، رافضًا ما يقوم به البعض من استقطاب لأغراض ودوافع شخصية، وقيام البعض الآخر بنشر الشائعات المغرضة التي تهدف إلى الهدم وليس البناء، معربًا عن أمله في أن تسود الأخلاق والقيم الكريمة التي سادت المجتمع الكويتي منذ نشأته وتعارف عليها الأجداد والآباء وتوارثوها جيلًا بعد جيل وصانت الكويت وطنًا واستقلالًا.

 

المال السياسي

وأعرب العنزي عن أسفه لظاهرة شراء الأصوات التي يدعمها المال السياسي، واصفاً هذه الآفة بأنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية التي تعدها في حكم الرشوة، كما يجرمها القانون لأنها تفسد الذمم والضمائر وتسلب الحقوق وتعطيها لمن لا يستحقها، ومن يبحث عن مصالحه الشخصية ولا يهتم بمن باع صوته؛ لأنه قبض الثمن من وجهة نظره، فإن من اشترى اليوم فـسـيـبـيـع غدًا، ومن باع صوته فسيباع غدًا دون مقابل، وهذه الظاهرة تمثل - في رأيي – انتهاكًا سافرًا لحقوق المواطنين، واعتداء على كل معاني القيم والأخلاق. 

وشدد العنزي على الوحدة الوطنية؛ لأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع، داعيًا إلى عدم التفرقة بين أبناء الكويت، وكفانا تلك التقسيمات المكررة التي أصبحت من الماضي، فكلنا كويتيون متساوون في الحقوق ومطالبون بالواجبات نفسها.

 

زيادة الرواتب

وطالب العنزي بضرورة النظر دوريًا في الرواتب ودراسة إمكانية زيادتها لدعم قدرة المواطن على تدبير احتياجاته المعيشية، وتوفير الرعاية الصحية والسكنية والتعليمية المناسبة، التي تليق بالحياة الكريمة، خاصة في ظل ما أنعم الله به على الكويت من دخل مرتفع، بسبب ارتفاع أسعار النفط الذي يدخل يوميًا إلى خزانة الدولة ما يقارب ٢٥٠ مليون دينار، يمكن استخدام جزء منها في تحسين قطاع الخدمات، والبدء في مشاريع تنموية يمكنها تنويع مصادر الدخل الوطني. 

وقال العنزي: إن النائب عبد الله راعي الفحماء بين المشكلة الحقيقية وراء المديونيات، وعرف محورها واتجه لحلها، وأقنعني وشعرت أن الحق معه، ولم يسع إلى توسيع قاعدته بكذب أو دجل، ولا إلى دغدغة المشاعر.. جزاه الله خيرًا واتجهنا لإيجاد الحل، لكن هوجمنا من الذين اتقنوا الصراخ وأزموا البلد وأدخلوه في صراعات متتالية، وسقط المشروع بفارق ثلاثة أصوات، وعندما أعلنا التزامنا بالمبادئ الشرعية الواضحة لم نستطع تجاهل فتاوى الشيوخ عجيل النشمي وناظم المسباح، وعبد الرحمن عبد الخالق. 

وأكد أن الكويت لديها ميزتان أمام العالم، أولاها الديمقراطية، والثانية: وفرة المال، ولا ندري لماذا لا تسوق حكومتنا ديمقراطيتنا، لأنهم لا يوجد لديهم إيمان بالديمقراطية ولا يحبونها!! مؤكدًا أنه لا توجد رؤية واضحة للحكومة، وسوف نؤيدهم إذا أرادوا الإصلاح ومضى شهران على حل المجلس، ولم نر أي مبادرة حقيقية لمصلحة البلد.

 

الذمة المالية

وأشار العنزي إلى أنهم كشفوا ذممهم المالية قبل القانون وقدموا القانون. وأن غيرهم لم يقدم أي قانون رغم صراخه لأن في بطنه «نقل»، وسوف يتصدى أهل الجهراء والفروانية لهم. وأضاف العنزي قالوا: لدي قسائم، وأنا مستعد أن أمنح وكالة لأي شخص ليسحب ما لدي من أموال في البنوك إن وجدت، وقالوا: أمواله باسم زوجته والكل يعرفها ويعرف ما لديها، وأنزلوا أخي ضدي في الانتخابات، وحتى موضوع «الأردني» الذي دافعت عنه لا أعرفه، ولكني لم أرض أن يستغل المنصب الحكومي في ظلم أحد.

قضية البدون

وقال العنزي: لقد كرهوني؛ لأنني دافعت عن البدون الذين تحتاج مشكلتهم إلى أغلبية خاصة في المجلس لإقرار قانون خاص بهم، لكن الذي حدث أنه لم يدافع عنهم سوى خضير العنزي، ومحمد الخليفة، وخلف دميثير، ومحمد البصيري، وجمعان الحريش وأربعة نواب من الشيعة، فأين الأغلبية؟!

 

حجارة الانتخابات والثمار النافعة

خالد سليمان بورسلي

ساعات معدودة وتطوى صحف العملية الانتخابية، وتتهيأ النفوس لمعرفة النتائج النهائية، وكثيرة هي الأحداث التي شهدتها المعركة الانتخابية هذا العام، ووصلت إلى حد الصراع والمواجهات والتهديدات واستخدام كل الوسائل من إعلام مرئي وفضائيات ووسائل اتصالات حديثة ومبتكرة، وإذا كان التدخل الحكومي سابقًا قد تم من خلال المال السياسي، وشراء ذمم الناس للتصويت لبعض المرشحين الحكوميين، فإن التدخل هذا العام أخذ صورًا عديدة ذكرنا جانبًا منها في هذه الزاوية في الأعداد السابقة، ولعل أبرزها التهجم على بعض المرشحين وبالتحديد ممثلي «حدس»

 نعم لقد غابت القضية المحورية الأساسية في انتخابات هذا العام، ولكن التهجم على المرشحين الإسلاميين وخصوصًا مرشحي «حدس» هي القضية التي اجتمع عليها من في قلبهم مرض، ولقد شهدت منتديات ومدونات بعض المواقع الإلكترونية بذلك ، وعلى ضوء هذا الهجوم على مرشحي «حدس» تم إغلاق بعضها، وعليه فإن وعي الناخب والناخبة هو الرهان في حسم هذه القضية، وتقديم المصلحة العامة على المصالح الفردية هو الذي ميز نواب «حدس» فصاروا مستهدفين، ومواقف نواب «حدس» تشهد لهم، وهذا قدر الدعاة المخلصين إلى الله حين ترميهم الناس بالحجارة، يردون عليهم بالثمار النافعة.. ولله الحمد في الأولى والآخرة وإليه يرجع الأمر كله.


 شراء الأصوات.. في ميزان الشرع

د. عجيل النشمي: بائع صوته يستحق أقصى العقوبات التعزيرية

الشيخ محمد الحسن ولد الددو: تزوير الانتخابات من أكبر الكبائر ومرتكبها عليه لعنة الله

إذا أثبت القضاء أن النائب وصل المجلس بشهادات الزور فيجب إسقاط عضويته 

ما رأي الشرع فيمن يبذل أمواله في شراء الأصوات الانتخابية من أجل الوصول إلى المجلس النيابي؟ والحكم فيمن يبيع صوته؟ وما الحكم فيمن يقول لشخص اعمل مفتاحا لي ويعطيه مبلغًا كبيرًا، أو يعطيه عن كل شخص يأتي بصوته مبلغًا معينًا؟ وما حكم من يأخذ المال على بيع صوته، ولكنه لا يعطي المرشح صاحب المال لأنه يقول: إنه لا يزكيه وإنما أخذ المال لأنه محتاج وعليه ديون؟

يقول الدكتور عجيل النشمي العميد الأسبق لكلية الشريعة جامعة الكويت: لا شك أن الصوت شهادة وتزكية وأمانة، والشهادة لها مكانة خاصة في الشريعة والقانون، فيجب وضع الشهادة في موضعها، ولكي يتجرد صاحب الشهادة من أي غرض فإنه لا يجوز شرعًا أن يأخذ المسلم أجرًا على الشهادة، وإن كانت شهادة بحق.

كتم الشهادة

ويأثم لو كتم شهادة الحق والعدل التي يترتب عليها إنصاف لمظلوم، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ (الطلاق:٢)، وقال تعالي: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (البقرة:283)، ولا يجوز للمسلم أو المسلمة أن يشهد إلا بحق، فلا يعطى صوته وشهادته إلا لمن يعرفه معرفة واضحة، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يشهد بشهادة، فقال لي: «يا بن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذه الشمس»، وأوما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الشمس. (أخرجه الحاكم ٩٨/٤ وتكلم في أحد رواته البيهقي، ولكن معناه صحيح).

 

شهادة زور

ومن يدلي بصوته لمن يعلم عدم كفاءته مع وجود الكفء فهذه شهادة زور؛ لأنها شهادة كذب ليوصل بها من لا يستحق إلى موضع ومقام خطير يتحكم فيه بمصير بلد ويتحدث فيه نيابة عن كثيرين، بل إنه يمثل الأمة ولا يمثل نفسه، فإذا كان هذا الشاهد أو هذا الناخب قد أخذ مالًا لتوصيل هذا النائب، فإن هذه شهادة زور مركبة جمعت بين الكذب والبهتان وأكل المال بالباطل. يأثم صاحبها إثمًا عظيمًا، وهي أشد عند الله تعالى من الشرك به ومن عقوق الوالدين. 

قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قلنا: بلى يا رسول الله قال ثلاثًا: «الإشراك بالله وعقوق الوالدين»، وجلس وكان متكئًا - اهتمامًا ولبيان خطورة الثالثة - فقال: «ألا وقول الزور، وشهادة الزور». فما زال يقولها حتى قلت: لا يسكت. (البخاري 10/405 ومسلم 1/ 91). وإنما اهتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكرر التحذير من شهادة الزور لما يترتب عليها من إقرار الباطل ومحاربة الحق والعدل وإحلال الظلم والبهتان مكانهما، ولأن شهادة الزور فيمن يعطي صوته أو يبيع صوته بمال ينبئ عن نفس خبيثة وضمير مريض، فمن باع ضميره باغ بعده كل شيء، فإنه لا يؤتمن على وظيفة ولا منصب، فهو على استعداد أن يبيع وطنه وأمته ودينه، وهذه صفة الخونة الجواسيس الذين باعوا وطنهم وأعراض وأموال أهليهم وعشيرتهم لعدو ظالم.

عقوبة تعزيرية: ولذلك يستحق شرعًا أقصى العقوبات التعزيرية، ويفوض في هذه العقوبة القاضي،

فقد يترتب على إعطائه صوته لخائن أو كذاب أو فاسق أن يصل هذا إلى المنصب الخطير فيرتكب

الحماقات ويمارس الابتزاز، ويجني من المنصب إلى جانب الوجاهة أضعاف ما دفع من مال وذلك كله

بسبب هذا الذي باع ضميره بحفنة من المال، فلو رأى القاضي سجنه وضربه، والتشهير به بين الناس

وإهانته بكل وسائل وأساليب الإهانة والحجر عليه، فكل ذلك قليل في أمره.

 ولا يقل خبثًا عمن باع ضميره من اشترى هذا الضمير فدفع له المال، بل إنه أشد خبثًا منه؛ لأنه المبادر المغري بالمال ضعاف النفوس وهو مزور، إذ طلب شهادة الزور وبذل في سبيلها المال، وبالإضافة للزور فإنه راش ومن باع ضميره مرتش.

 وعليه فقد جمع شراء الصوت وبيعه مجامع الخسائس، من الكذب والزور والتزوير والرشوة، وينبغي ألا يفلت البائع والمشتري من العقوبة، فيلزم عقوبة المشتري بأشد ممن باع، فكلاهما خائن يستحق عقوبة تعزيرية، بل إن ثبوت شراء الصوت يسقط عن المرشح منصب النيابة لو أنه فاز. فترفع عنه الحصانة النيابية، ليقدم إلى المحكمة، لأن ما بني على باطل فهو باطل، ولذلك اتفق الفقهاء على نقض الحكم القضائي إذا تبين أن الشهود قد شهدوا زورًا وكذبًا، ويضمنون ما ترتب على شهادتهم من ضياع أموال أو غيرها.

 

إسقاط العضوية

وإذا ثبت قضاء أن النائب قد وصل المجلس بطريق شهادات الزور، ولو كان شاهد زور واحد لا ينقص النصاب المطلوب للفوز، فإنه يجب إسقاط عضويته، نظرًا لأصل العمل لا لنتيجته. كاختلاط الحلال بالحرام، فإن الحرام يغلب الحلال ومن سرق مرة فهو سارق، ومن قتل مرة فهو قاتل، كما يجب ألا يعطى فرصة لترشيح نفسه ثانية من باب العقوبة والردع له ولغيره.

وإن وجود مصيبة شراء الأصوات مظهر غير حضاري، بل هو مظهر غش حضاري إن صح التعبير، فإن الوصول للمجالس النيابية تمثيلًا للأمة أسلوب مقبول حضاريًا وإسلاميًا لتوصيل الأكفاء، وثقة بالناخب أن يمارس هذا الحق في حرية وأمانة.

 

المفتاح الانتخابي

وأما من يكون مفتاحًا انتخابيًا للمرشح فيعمل بمقابل أو بكل واحد يأتي به يأخذ مبلغاً من المال. فإن كان هذا المرشح ثقة وفي اعتقاد هذا الذي يعمل له أنه فعلًا ثقة وكفاءة وصالح وأمين ولا يدفع الرشاوي فيجوز أن يأخذ مقابل عمله، وأما من يأتي به بمعني يقنعه بالمرشح دون أن يقول إنه يأخذ مقابل ذلك مبلغًا من المال فيجوز ولا يقول ذلك بعدًا عن الشبهة.

وأما الذي يأخذ مقابل بيع صوته - أو قل: ضميره، إن كان له ضمير - فيأخذ المال ومع ذلك لا يعطي المرشح الذي أخذ المال منه فهذا جمع الخسائس كلها: بيع ضميره، وخلف الوعد مع المرشح، وأكل المال الحرام بالباطل.

ونحمد الله أن شراء الأصوات ليس ظاهرة عامة، ولكنها مظهر فردي وفي نطاق ضيق، ولكن التشديد في محاربتها واجب حتى لا يكبر وينتشر ويصبح لا قدر الله - ظاهرة.

والمعنيون بمحاربته الدولة بأجهزتها المتعددة، ومجلس الأمة مسؤول أيضًا أن يحمي نفسه وسمعته فيقترح ويقر القوانين المجرمة لهذا العمل والمواطنون معنيون عناية خاصة بمحاربة هذا الأمر.

ببيان خطورته، وحجب الصوت عمن يتعاطى دفع المال، بل والتبليغ عنه، ليتم التحقيق وإدانة من يثبت عليه شراء الصوت أو بيعه.

 وإن كان المرشح أظلم إثمًا لأنه سببه، إلا أن الإثم على الآخذ عظيم أيضًا لأنه المرتشي، وكذا كل وسيط بينهما، فكلهم ملعونون ينص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

أكبر الكبائر

أما الشيخ محمد الحسن ولد الددو فيقول: هذا إعلامٌ عامٌ إلى جميع المترشحين والناخبين في العالم الإسلامي أن التزوير في الانتخاب من شهادة الزور التي هي من أكبر الكبائر؛ حيث عدها الله تعالى مع الشرك به فقال: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (الحج:30-31)، وعدها النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر، كما في حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر عند الله؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس فقال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور»، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت (متفق عليه). وفي لفظ: «وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق» بدل «وعقوق الوالدين».

ويشهد له حديث أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي من أمر المسلمين شيئًا فأمر عليهم أحدًا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم» (أخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ورواه أحمد مختصرًا).  نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضي.

الرابط المختصر :