العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1974)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 22-أكتوبر-2011
مشاهدات 66
نشر في العدد 1974
نشر في الصفحة 60
السبت 22-أكتوبر-2011
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
رد الخاطب بسبب النسب
هل يجوز للوالد رفض شخص بسبب نسبه، مع العلم أني أريده وهو يريدني؟
- الرأي في القبول والرفض هو من حق البنت، فهي التي تقبل أو ترفض من يتقدم للزواج وليس للوالدين إلا التوجيه والنصح ما دام المتقدم شابًا صالحًا في دينه وأخلاقه، وليس للأب أن يرد لسبب النسب، وإنما يرد لسبب الدين، وعليك أن تكلمي والدتك أو أحدا يمكن أن يقنع والدك بمخالفته لشرع الله.
عدم رضا الأم على زواج ابنها
أنا فتاة تمت خطبتي على إمام مسجد معروف بحسن السيرة ولله الحمد، لكنه يواجه صعوبة في الزواج بسبب معارضة أمه، وسيتم الزواج من دونها.. فهل علي إثم لأني كنت السبب في النزاع بين الأم وولدها؟ وكيف السبيل إلى التكفير عن ذلك؟
- الزوج هو صاحب القرار، فاقبلي ثم أحسني، وبالغي بحسن المعاملة مع والدته ولا إثم عليك؛ لأنك قبلت الزوج الصالح رضيت أو لم ترض والدته.
ولا شك أن رضاها مطلوب، ولكن لا يتوقف عليه عقد الزواج، وعلى الزوج أن يحاول إرضاء والدته ويبذل غاية جهده والله الهادي ومقلب القلوب.
الطلاق بغير نية الطلاق
أنا سيدة مطلقة، وعندي أطفال تزوجت من شخص آخر، وقام زوجي الأول بأخذ الأطفال مني ولم يدعني أراهم، وأجبرني على طلب الطلاق بالثلاث، وقد مرضت وأجبرت زوجي الثاني على الذهاب معي إلى المحكمة والإدلاء بمعلومات لم تكن صحيحة نهائيًا، حيث إنه لم يتلفظ بلفظ الطلاق، ولم تكن لديه النية لفعل ذلك، ولم يتلفظ إلا بمرة واحدة أمام القاضي، والآن أشعر بتأنيب الضمير؛ لأن ذلك مخالف لشرع الله وأريد تصحيح الوضع.
- لا يجوز لمطلقك أن يحرمك من أبنائك، ومن حقك رفع الأمر إلى القاضي، أما تلفظ زوجك الثاني بالطلاق فيقع طلاقه وتحسب طلقة ما لم يراجعك والقاضي سيعطيه ورقة الطلاق بالثلاث وهذه الورقة هي المعتمدة رسميًا، أما الطلاق فيقع بعدد ما تلفظ به، ويظهر أن القاضي لم يتحقق من سماع عدد الطلقات.
والذي أراه بعد أن يراجعك زوجك الثاني ترفعي أمرك للقاضي لينظر في طلبك لأبنائك.
زواج العقيم
أنا شاب مقبل على زواج، ولقد قمت بعمل تحليل طبي وتبين لي أني عقيم وإذا أخبرت الفتاة بمشكلتي فسوف أفضح نفسي بين أهلي ومجتمعي، وإذا لم أخبرها هل هناك إثم علي لعدم إخبارها بوضعي الطبي؟
- الذرية من مقاصد عقد الزواج الأساسية، ولذلك لا يجوز إبرام عقد الزواج دون العلم المسبق من قبل الزوجة، وخلاف ذلك يعتبر من الغش، وأرى أنه يرقى للأسباب التي يُفسخ العقد بسببها، ولذلك عليك أن تخبر الزوجة في فترة الخطبة بينك وبينها وتطلب منها عدم ذكر ذلك، فإن قبلتك وإلا فقد بيّنت وبرأّت ذمتك، ولو أنك اخترت فتاة عندها السبب ذاته يكون مناسبًا.
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
حكم الأكل والشرب واقفًا
هناك بعض الأحاديث النبوية تنهى عن الأكل والشرب واقفا، وهناك أحاديث أخرى تسمح للإنسان بالأكل والشرب واقفًا، فأي الأحاديث أولى بالاتباع؟
- الأحاديث الواردة في هذا صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الشرب قائمًا والأكل مثل ذلك، وجاء عنه ﷺ أنه شرب قائما، فالأمر في هذا واسع وكلها صحيحة والحمد لله، فالنهي عن ذلك للكراهة، فإذا احتاج الإنسان إلى الأكل واقفًا أو إلى الشرب واقفًا فلا حرج، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرب قاعدًا وقائمًا، فإذا احتاج الإنسان إلى ذلك فلا حرج أن يأكل قائمًا وأن يشرب قائمًا، وإن جلس فهو أفضل وأحسن وثبت عنه ﷺ أنه شرب من زمزم واقفًا عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت عنه ﷺ من حديث علي رضي الله عنه أنه شرب قائمًا وقاعدًا، والأمر في هذا واسع، والشرب قاعدًا والأكل قاعدًا أفضل وأهنأ، وإن شرب قائمًا فلا حرج، وهكذا إن أكل قائمًا فلا حرج.
طاعة الوالد بالمعروف
تصدر من والده أعمال تخالف الشريعة وآدابها.. فماذا يجب عليه نحو والده في هذه الحالة؟
- نسأل الله للوالد الهداية، وأن يمن عليه بالتوبة، ونوصيك بالرفق به ونصيحته بالأسلوب الحسن وعدم اليأس من هدايته، لقول الله سبحانه: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (لقمان:14-15)، فأوصى سبحانه بشكر الوالدين مع شكره، وأمر الولد أن يصاحبهما في الدنيا معروفًا وإن جاهداه على الكفر بالله، وبذلك تعلم أن المشروع لك أن تصاحب والدك بالمعروف وأن تحسن إليه وإن أساء إليك، وأن تجتهد في دعوته إلى الحق لعل الله يهديه بأسبابك.
ولا يجوز لك أن تطيعه في معصية، ونوصيك أيضا بأن تستعين على هدايته بالله عز وجل، ثم بأهل الخير من أقاربك كأعمامك وغيرهم ممن يقدرهم ويحترمهم أبوك لعله يقبل نصيحتهم.
الإجابة للشيخ عبـد الرحمن السحيم
الحج عن الآخرين
لدي عدد من الأقارب المتوفين وأرغب بالحج عنهم، فهل يجوز أن أجمعهم جميعًا بحجة واحدة؟ وكم عدد المرات التي أستطيع الحج فيها عن أشخاص متوفين أو العمرة عنهم؟
- تستطيع أن تحج عن كل شخص مرة واحدة إذ لا يمكن أن تجمع بين أكثر من حجة في سفرة واحدة في عام واحد.
وتستطيع كل سنة أن تحج عن شخص واحد.
أما العمرة فتستطيع فعل ذلك، إذ الصحيح أنه يجوز تكرار العمرة في السفر الواحد كما جاء ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم.
فإذا أردت العمرة عن نفسك - مثلًا - فتنوي د ذلك بقلبك وتُلبّي من الميقات أو من محاذاته وموازاته، ثم إذا فرغت من عمرتك فإنك لا تحلق شعر رأسك بل تقصر، ثم تخرج إلى أدنى الحل أو إلى التنعيم وتحرم بعمرة جديدة لمن أردت أن تعتمر عنه، ويجوز أن تُكرر هذا الفعل بشرط وجود شعر يمكن حلقه أو تقصيره.
وإذا أردت الخروج إلى التنعيم بعد قضاء عمرتك فلا يُشترط خلع أو تبديل ملابس الإحرام.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
هل الإنسان مسيَّر قبل أن يولد؟
ما ردكم على من يقول: إن الإنسان مسير قبل أن يولد ولا دخل له في تصرفاته، ويجب ألا نلومه إذا أخطأ؟ وإذا كان هذا صحيحا، فكيف يحاسب الله عباده على تصرفات لا دخل لهم فيها؟
- هناك فرق بين أن نقول: إن الله تبارك وتعالى قد كتب مقادير العباد قبل أن يخلقهم، وهذا حق يجب أن نؤمن به، وبين أن نقول كما يقول السائل: إن الإنسان مسير قبل أن يولد سواء بالخير أو الشر، ولا دخل فالله له في تصرفاته، وهذا غير صحيح تبارك وتعالى يقول: ﴿بَل الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ (القيامة: 14-15)، وقال: ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف: ۲۹)، وقال: ﴿فَأَمَا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وصدق بالحسنى فَسَنُيَسَرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسَرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (الليل :10).. فلا شك أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته، وأن الله تبارك وتعالى خلق له القدرة على فعل الخير وفعل الشر، ولكن لا يعني هذا أن الله لا يكتب ولا يعلم ما يفعله هذا وما يفعله ذاك، فالله عليم بكل شيء سبحانه وتعالى، وهو قد كتب مقادير الخلق قبل أن يخلقهم، ولكن لا يعني ذلك أنه سلب الإنسان الإرادة، وأنه جبره وجبله على فعل أمر ما، فالله أعطى كل إنسان الفكر والعقل والإرادة، يستطيع أن يفعل الخير ويستطيع أن يفعل الشر، وعلى حسب فعله يحاسبه الله تبارك وتعالى، فالإنسان مريد له إرادة وله مشيئة ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف: ۲۹).
فالإيمان بالقدر ليس معناه أن نؤمن بأن الإنسان لا دخل له في تصرفاته، وإنما معناه أن نؤمن بأن كل ما يقع يعلمه الله تبارك وتعالى وكتبه، لكن لا ينفي هذا مشيئة العبد واختياره، ولكن فعله للخير وفعله للشر هو بإرادة الله عز وجل كما قال جل وعلا: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (الإنسان: 29-31).
التعامل مع شبكات الإنترنت
كيف يكون التعامل مع الشبكات على الإنترنت؟ وهل يختلف الحكم من شبكة إلى أخرى، مع العلم أن شبكة الإنترنت قد تشغله عن كثير من الخير والعبادة؟
- التعامل مع شبكة الإنترنت يجب أن يكون في الخير فقط والدعوة إلى الله، والصلة بالإخوة الطيبين المسلمين، ويجب ألا يشغل هذا عن واجب كالصلاة المفروضة، وأداء الحقوق المفروضة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل