العنوان رسائل
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الأربعاء 04-مايو-1983
مشاهدات 67
نشر في العدد 620
نشر في الصفحة 46
الأربعاء 04-مايو-1983
همسة:
-إلى إخوتنا القراء الأفاضل، وخاصة الذين
يتساءلون عن رسائلهم نقول: ليس لنا أن نهمل أية رسالة مهما كانت، ونحاول قدر
المستطاع إدراج أكبر عددٍ منها في صفحات الرسائل بالمجلة، وبالنسبة لتلك التي تحوي
مواد أدبية غير صالحة للنشر، فإننا نخبر أصحابها بالسبب، نقول هذا ردًا على بعض
التساؤلات من بعض الإخوة القراء، مع رجائنا بأن يكون حسن الظن بين الأخوة هو
الأساس في التعامل والسلام.
الثورية:
الثورية
حالة لا تكلف صاحبها كثير جهد، بل المطلوب فقط هو الصراخ والعويل وتبني المواقف
المثيرة، كما أن الثورية ليست حالة تختص بمن يسمون أنفسهم بالتقدميين أو اليسار،
وبمناسبة التقدمية أصدر أحد التقدميين السابقين كتابًا سماه: «تقدميون إلى الخلف»
وكان هذا الكتاب معبرًا صادقًا عن هذه الحالة إذن الثورية حالة مرضية تصيب الناس
عمومًا خاصة في السنين الأولى من العمر، فهي يمكن أن توجد يمينًا ويسارًا فوق وتحت
في كل الاتجاهات! لأن هؤلاء كلهم يمرون بفترة عمر واحدة في بداية حياتهم.
سوء
حالة الإصابة بالثورية عند بلوغ العمر عتيًا سوؤها أنها تكون قد جمعت اندفاع
الشباب وتهوره ورذالة أرذل العمر. وكانت حالة أرذل العمر من الحالات التي كان
يستعيذ الرسول صلى الله عليه وسلم يستعيذ الله منها ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من
أرذل العمر»[1].
وفي النهاية لا يكون الفوز إلا للحكمة والوسطية والتجربة. لهذا فإن ديننا هو دين
وسط وأمتنا أمة الإسلام أمة وسط ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا
لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة:143)
ورسولنا عليه الصلاة والسلام اختاره الله وأعده للرسالة بعد أن بلغ الأربعين من
العمر من الرجولة والعقل والحكمة.
عمر عوتي - السودان
حوار:
مر
رجل يدعي الإسلام.. على الإسلام وهو يبكي بدموع ما تسحها المقل، فقال الرجل: ما لي
أراك تبكي؟ وما الذي أضرك؟
الإسلام:
دعني -بالله عليك- وشأني!
الرجل:
أخبرني علني أجد لشكواك علاجًا ولسقمك دواء..
الإسلام:
خانني القريب والبعيد، وتركني أهلي لوحدي، وجعلوني طقوسًا وشعارات، يهتفون باسمي
دون أن يؤدوا إليّ حقي.
الرجل:
ولكنك فقدت مقدرتك على مسك زمام العالم، فإن دورك قد ذهب ولم تعد تصلح لعصر انفجار
الذرة.
الإسلام:
خسئت والله وخبت فبي أعزكم الله ونصركم، وبي كنتم مشاعل الهدى في وقت كان أعداؤكم
الذين فتنتم بهم الآن يتخبطون في دياجير الظلام.
الرجل:
إذا كان هذا صحيحًا فلماذا تراك الآن مهزومًا، كرامتك تحت الأقدام؟
الإسلام:
ليست كرامتي ولكن كرامتكم أنتم أيها المتمسلمون.. أمثالك هم الذين سببوا العار
والخزي والهوان والذلة بعد اتباعكم لأعدائكم.
الرجل:
أليس هؤلاء هم أصحاب العلم والرقي والحضارة فلم لا نتبعهم؟
الإسلام:
أقول لك ولمن غرتهم حضارتهم إنكم تلعبون بالنار.. فأعداؤنا أكثر من أن يحرصوا على
علمنا وتقدمنا، فهم قوم أنانيون ماديون، وما أراكم أيها المتمسلمون إلا وقد أخذتم
بعاداتهم القبيحة وشهواتهم الطاغية وتركتم علومهم واختراعاتهم.
الرجل:
وماذا نفعل وماذا بأيدينا؟
الإسلام:
أموالكم ترتع في بنوكهم ليقتلوكم بها، أرواحكم بأيدي أعدائكم يجربون عليكم
أسلحتهم، عباقرتكم ترتع في مختبراتهم.
الرجل:
إذن ما هو الحل؟ وماذا أفعل وأنا واحد ليس بيدي شيء من الأمر؟
الإسلام:
أعلنها كلمة صريحة لا هوادة فيها «لا إله إلا الله»، وأقمها ثورة في بيتك أولًا،
وتخلص من العادات الدخيلة، والتزم بتعاليم الإسلام قولًا وتطبيقًا، وجاهد بذلك
جيرانك ومجتمعك.. واغرس الإيمان في قلوبهم.
الرجل:
وماذا سيحصل إن فعلت ذلك؟
الإسلام:
إن كان المجتمع على مثل فعلك ستصبحون كما كنتم في ماضيكم المزهر وابشروا بنصر الله
وفتح قريب في الدنيا وجنات عدن في الآخرة ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ
وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾ (إبراهيم: 47).
أحمد إبراهيم القصاص
إلى متى يا مسلمون؟
إلى
متى يا مسلمون؟ إلى متى والظلام في كل مكان؟ إلى متى لا يشع نور الإسلام؟ إلى متى
والمسلمون نائمون؟ إلى متى وأعراض المسلمين تنتهك؟ إلى متى يحارب الإسلام والقدس
جريح؟ إلى متى وأفغانستان ليس لها معين؟ إلى متى والمسلمون يعذبون في كل مكان، إلى
متى والكل يطعن في الإسلام؟!
أفيقوا
أيها المسلمون.. أفيقوا من نومكم وأعيدوا للإسلام عزته وكرامته، وأعلوا شأنه
وكونوا يدا واحدة لرفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وابذلوا كل غالٍ
ونفيس لتعيدوا إلى الإسلام مجده ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (البقرة:214).
أبو بصير
رأي قراء
فلسطين الأرض والتراب أم فلسطين العقيدة
والوطن؟
تتردد
على ألسنة كثير من العامة عبارات لا يفهمون معانيها، ولا يعرفون مدلولاتها، يقولون:
نريد
أن نسترجع أرض فلسطين، أن نعود إلى بيارات يافا وحيفا إلى جبال القدس والخليل، إلى
شواطئ عكا وغزة لنقبل ثراها، ونتنشق فيها رائحة الورود والرياحين.. إلى غير ذلك من
الكلام الذي إن دل فإنما يدل على الجهل وعدم تقدير المسؤولية، وفهم الأمور على غير
حقيقتها.
نقول
لهؤلاء جميعا: أقصروا عن الكلام أيها الأدعياء الجهلاء، فمنذ متى كنا نحارب من أجل
أرض وتراب؟ ومتى كان الإنسان يضحي بحياته من أجل حبات برتقال ذهبية ونسمات بحر
عليل؟ إنها سذاجة ما بعدها سذاجة!
إن
قطرة دم مسلم واحد لا يعوضها عودة أرض فلسطين ولا الأندلس وأذربيجان من بعدها!
يجب
أن يكون قتالنا من أجل فلسطين العقيدة.. فلسطين الإسلام ومسرى الرسول محمد صلى
الله عليه وسلم.. ورب سائل يقول:
وما
الفرق بين معركة فلسطين العقيدة والوطن؟
فنقول
والله المستعان:
يا
هذا، إن من يقاتل من أجل فلسطين الأرض التراب إنما يقاتل ليعود إليها ويتمتع
بالعيش فيها.
فإذا
ما مات فإنه لن يتمتع بثراها وبرتقالها، ولا بالشاطئ الجميل والهواء العليل، فهو
إذا أحس بالخطر يتهدده ولى مديرًا ولم يعقب وكأنما أصابه الشيطان بمس.
أما
الآخر فيقاتل في سبيل الله ومن أجل مرضاته، فإن قتل فالشهادة مطلبه حيث خلد لا
يبلى، وإذا انتصر قرت بذلك عيون المسلمين، ولذا فهو يصبر ويصابر ولا يضعف تنزف
دماؤه على قدميه لا على عقبيه.
هذه لمحات أرجو أن تكون قد أعطت ومضات أمل على
درب طريق النصر والعودة علها تبصر وسط ظلماء هذه الجاهلية الجهلاء، ولنعلم أن نصر
الله قريب: ﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الصف:13).
وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
أبو حمزة
ماذا أعددتم لهذا اليوم العصيب؟!
- أنتم يا من تدعون الإسلام
وتنتسبون له: ماذا أعددتم ليوم قال عنه الله في القرآن الكريم: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا
أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ
سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (الحج:2)
- أنتم يا من وقفتم مع العصابة
الشيوعية في أفغانستان ودافعتم عن الاحتلال الشيوعي الروسي لهذا البلد المسلم
وأعلنتم تأييدكم له ودماء أبنائه المسلمين لا تزال تسفك!
- أنتم يا من ساندتم أنديرا
غاندي والحكم الهندوكي الوثني الذي ما توقف عن تقتيل المسلمين وذبحهم.. أنتم
يا من نشرت الصحف صوركم مع أنديرا غاندي وفي نفس الوقت نشرت صور جثث العراة
من أطفال ونساء مسلمي ولاية آسام الهندية!
- أنتم يا من تحالفتم مع الحكم
الإثيوبي الشيوعي الذي احتل إريتريا، وأباد المسلمين فيها وهاجم الصومال وذبح
مسلميها، وأنتم يا من لزمتم الصمت وتركتم الحاقدين يدمرون مدينة إسلامية
عريقة في بلاد الشام ويهدمون مساجدها ويقتلون عشرات الألوف من سكانها!
- وأنتم يا من تهاونتم مع
الحكم الصليبي الفلبيني الذي لا يزال يسفك دماء الشعب المسلم في الفلبين.
- وأنتم يا من لم تحركوا
ساكنًا لإنقاذ المسلمين في لبنان الذين يتعرضون للإبادة على أيدي اليهود
والصليبيين وأذنابهم!
- أنتم يا من لم ترفعوا راية
الجهاد لتحرير الأقصى الأسير ثالث المساجد التي تشد لها الرحال كما جاء على
لسان نبيكم وخاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.
- أنتم يا من بحثتم عن صداقة
موسكو وواشنطن ووضعتم أيديكم مع اليهود والصليبيين والصهاينة الطائفيين..
أنتم يا من تركتم كتاب الله وسنة رسوله الأمين..
- أنتم يا من لا تعرفون حلالًا
ولا تتركون حرامًا تتمسكون بهذه الدنيا الفانية ونسيتم الله واليوم الآخر
ماذا ستفعلون في يوم الحساب الذي لا ريب فيه؟ ماذا تفعلون في هذا اليوم؟ ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى
اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء:88-89) صدق الله العظيم ولا حول ولا
قوة إلا بالله.
المهندس أنس الغيث- جدة
خواطر
متى نفهم؟!
متى
نفهم بأن المؤتمرات لن تحل «المشكلة»؟!
متى
نفهم بأن مليون بيان، ومليون تنديد، ومليون احتجاج لن تعيد لنا ولو نصف شبر من
تراب أرض «فلسطين»؟!
متى
نفهم القضية الفهم الصحيح؟! فنكف بالتالي عن التنقل بها من «مؤتمر قمة» إلى «مجلس
الأمن» إلى «الأمم المتحدة» التي لم تتحد يومًا، وأنى لها ذلك إلى عدم الانحياز
الذي أصبح استثناء والانحياز هو القاعدة..
متى
نفهم بأن استجداء الولايات المتحدة والغرب كله الحلول للقضية -وهو خالق إسرائيل
وممولها- بإرسال اللجان تلو اللجان.
متى
نفهم بأن هذا الاستجداء لن نقبض من ورائه إلا الريح إن قبضنا شيئا!
متى
نفهم بأن «صديقة العرب» روسيا، ليست بأقل من مثيلتها أميركا، فإن كانت هذه الأخيرة
تقدم المال والسلاح، فإن «الصديقة» تقدم «الإنسان» الذي يستغل ذلك المال، ويحمل
ذلك السلاح.
وبالتالي
نكف عن الارتماء في أحضان الشرق كما في أحضان الغرب.
متى
نفهم بأنه خلال الخمس والثلاثين سنة من عمر «القضية» جربنا كل الحلول «المعلبة»
والمستوردة ولم نجرب بعد حلًا واحدًا دلت التجارب وبرهن التاريخ على مصداقيته
وفعاليته هو الحل الإسلامي؟!
متى
نفهم ولو مرة واحدة، ولو على سبيل المزاح - أننا لم نفهم القضية بعد؟!
أشهيون قاسم- المغرب
حاجتنا إلى منهج السلف
وعد
الله تعالى بإتمام نوره ولو كره الكافرون، وبحفظ دينه مهما تآمر عليه المنحرفون
والمبطلون وأرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وجود طائفة قائمة على الحق
مجاهدة في سبيله، مهما قل عددها وتآمر عليها الطغاة والمستكبرون، وهم الذين قال
عنهم علي رضي الله عنه: «لن تخلو الأرض من قائمٍ لله بحجة» فكانت سيرة السلف
الصالح ترجمة صادقة لتلك الطائفة التي اقتفت أثر الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان
لها المنهج والأسوة والمشعل في درب الدعوة، فكانت في الخالدين والدعوة الإسلامية
وهي تشق طريقها اليوم نحو ربها في خضم جاهلية كبيرة وتآمر مستمر.. في حاجة إلى
الأخذ من المنبع الصافي من سيرة أسلافها الصالحين الذين امتدحهم الله تعالى بقوله:
﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ
فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا
تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب:23).
باعتبارهم
دليلًا لنا في ديمومة الطريق نحو الله..
لقد
مثل السلف الصالح -رضوان الله عليهم- الإسلام خير تمثيلٍ.. مثلوه عقيدة وسلوكا
وفكرة.. دينًا ودولة.. قلمًا وسيفًا..
فكانوا
بذلك الحجة الناطقة لله على خلقه، يهتدي بهم المؤمنون وينيرون طريق السالكين..
واليوم نرى كثيرًا من المسلمين قد فهموا الإسلام فهمًا سطحيًا جسمًا بلا روح..
وإذا بحثت عن حقيقة الإسلام في صفوف بعض ممن يدعي العلم وجدته فكرة نظرية خالية من
الحركة والتطبيق.. لا تتجاوز القول والسلوك، وليس لها تأثيرٌ فني واقع هذه الحياة
الجاهلية.. فهل فهم السلف الصالح الإسلام بهذا الفهم وهذا الانحراف في تصوره.. إن
حاجتنا اليوم الى نهج خط السلف الصالح ضرورة تفرضها مقتضيات الواقع الموضوعي
للدعوة الإسلامية، تتجلى هذه الضرورة في خطهم العلمي والعملي باعتبارهم فهموا
الإسلام فهمًا متكاملًا لا غنى في التغاضي عنه.
رضا البوغديري
حول دعوة أعداء الإسلام لهدم الإسلام بين
أهله
طالعتنا
الصحف اليومية بأن لجنة الاحتفال بالقرن الخامس عشر الهجري قد دعت كلا من الدكتور
محمد عمارة والدكتور محمد خلف الله لتقديم محاضرات عن الإسلام إحياءً لهذه الذكرى.
وقد
حضر هذان مع غيرهما وأقاما على ضيافة الحكومة، وبدأ كل منهما ينشر دعوته الماركسية
ولكن بأموال المسلمين وتحت اسم الإسلام.
فمحاضرة
محمد عمارة عن العلاقة بين العروبة والإسلام تضمنت تغليف نظرته الإلحادية القائمة
على الفكر الجدلي الشيوعي؛ حيث ادعى أن التوحيد الذي جاءت به الدعوة الإسلامية
يمثل الدمج بين العقيدة الدينية وبين الوحدة القومية، وأنه ما كان ممكنًا أن يتم
على أيدي السادة حيث هم أصحاب المصلحة في الوثنية.. أما أصحاب المصلحة فهم
المضطهدون- أي إن التوحيد ما هو إلا رد فعل للطبقات الكادحة في مواجهة الأثرياء
والرأسماليين الذين من مصلحتهم بقاء الأوثان وعقيدة الصنمية.
كما
ادعى أن الإسلام بمفهومه الصحيح ليس مجرد طقوس وشكليات، فهو موجه لتحرير الإنسان
كإنسان فقط، وإنه يجب التمييز بين الإسلام بهذه الصفة كجوهر وبين الأشكال التي
تتسمى بالإسلام في الواقع والتفكير وهو بهذا يغلف ما قدمه لخدمة الصهيونية
العالمية في دعواها للصلح والتعايش السلمي؛ حيث أصدر كتابه «الإسلام والوحدة
الوطنية» عام ٧٩، يوضح فيه أن الإسلام ليس شكليات ولا طقوسًا، ولهذا فاليهود في
الجنة طبقًا لنصوص القرآن الكريم -كما يزعم- وهم لا يختلفون عن المبتدعين من أهل
السنة (ص۱۱۳- ١١٤
من الكتاب).
أما
الدكتور محمد خلف الله، ففي محاضرته عن حقوق الإنسان في الإسلام التي نشرت في
الصحف يوم ٢٠/٤/١٩٨٣ فقد زعم أن المرتد عن الإسلام ليس له عقوبة من القرآن، وأن ما
ذهب إليه الفقهاء بقتل المرتد أمر لا يقطع به الإسلام.
وهو
لا يجهل وجود نصوص متواترة في السنة النبوية بقتل المرتد وعلى هذا أجمع الصحابة
على قتل المرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كما ينادي المذكور في كتابه
«القومية العربية والإسلام» بعدم الالتزام بالإسلام وتشريعاته والتمسك بالعلمانية.
وأفهم
أن يتحدث هذان في بلد يعادي الإسلام.. أما في الكويت بلد الإسلامية والداعية له في
ربوع العالم فهذا ما لا أفهمه وما يحتاج التوضيح.
عز الدين الفارس
اليتيم!
أين
أنت يا أبي..
أين
من أشكو إليه تعبي..
إني
أرى الأولاد مع آبائهم يتضاحكون
إني أرى الأولاد مع آبائهم يتلاعبون
وأنا..
هنا
وحدي
أعيش
مثل
أشجار الخريف..
بلا
ورق!
أين
أنت يا أبي..
هذي
هي كتبي..
الآن
جاء الامتحان..
علمني
كيف اقرأ القرآن..
أنا
حين أقرأ الفرقان.. أشعر بالأمان
أخبرني
عن تضاريس بلادي:
«فلسطين»
«لبنان«
«أفغانستان«
«والجولان«
كيف
ضاعت في ثوانٍ
أنا
يا أبي لا أريد بأن أكون..
يتيم
أبي والوطن!
سعد يحيى الجبيلي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل