; رسائل (العدد 637) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل (العدد 637)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-سبتمبر-1983

مشاهدات 49

نشر في العدد 637

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 13-سبتمبر-1983

خواطر قارئ

لقد ذاق القلم طعم الحزن، وشكت الدفاتر والأوراق. ولكثرة التذمر والأسى قطرت دموع القلم تكتب هذه. الخواطر الشاردة في الأوهام، ولكنها حقيقة في الواقع أخذت مسربها ومكانها، مسكين هذا القلم الذي أصبح حسًّا تسير من خلاله الأوجاع، لقد نطق بالألم نطق بالمأساة وبالشعور الذي تختبئ خلفه جحافل الألم، لابد له أن ينبجس يومًا ليتحرر من تلك القيود التي تكبله أينما اتجه؛ ليبحث عن طريق يتنفس منها ليحيا، ليستوفي حقوقه كاملة. الشعور الذي تحمل العبء الكبير في ظل الأيام المتوالية التي تزيده قوة وتعاظمًا في كل انحسار وتدقيق تلقيه عليه.

النور يشرق بعد الظلام المخيف الذي تأكل هيبته الناس، ويتجنبون المسير فيه لوحدهم دون سلاح، من بعد الظلمة والصمت والإرهاب يتدفق النور؛ ليبدد ما كان وحشة، فيرسل أشعته رسل أنس ومحبة تكشف عن الطبيعة حجابها، وتلقي عليها حجابًا محلى بالجمال الأخاذ بما فيه من زهور فياحة الشذى رفافة شفافة، وبما فيها من أغصان ميادة متمايلة تحكي أنغامًا موسيقية عذبة، وبما فيها من مياه تنساب بين الأعشاب، فتلمسها بالدفء والحنان مسلمة مودعة.

إذن لابد لظلمة النفس من كشاف يضيء جوانبها المعتمة، ويكشف عن خباياها اللائذة، ويصهر معادنها الصلبة لتذوب في عناصر الحياة، فتصح عنصرًا فاعلًا يؤثر ويتأثر بغيره العناصر بإيجابية ونشاط، سوف تموت كل الأحزان في يوم من الأيام، وعلى التحديد في ساعة من الساعات، سأقبر الوحشة والغربة إلى الأبد، سأحطم كل قيد يكبلني، سأسترد حريتي، سأعود متأججًا، سأطوي صفحة الأوجاع جانبًا، سأميتها عهدًا والله على ذلك قدير.

هيثم

تعقيب

تلقت المجتمع هذه الرسالة من أحد قرائها. وإيمانًا منا بحرية التعبير ننشر هذه الرسالة لقرائنا الأكارم وهذا نصها:

السيد رئيس تحرير مجلة المجتمع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

كنتم قد نشرتم في عدد المجتمع رقم (٦١١) مقالًا بمناسبة مرور عام على نكبة مدينة حماة بقلم عدنان القادري، أثنى فيه كاتب المقال على أكرم الحوراني أحد مؤسسي الحزب الاشتراكي؛ حيث جاء في المقال وبالحرف الواحد:

وفي ريفها قامت ومنه امتدت إلى الأرياف السورية حركة التحرير الملاحية على يد أكرم الحوراني أحد مؤسسي «حزب البعث العربي الاشتراكي».

هذا بعض ما ورد في مقال الأخ القادري.

ولا ندري إن كانت هيئة تحرير المجتمع الموقرة قد غفلت عن الماضي السياسي للسيد الحوراني..

إن حماة التي هدمها النصيريون فوق رؤوس أهلها تحمل وزر خرابها أيضًا لجميع دعاه التطبيق الاشتراكي الذين كان وجودهم في سورية تمهيدًا يكرس من خلاله حزب البعث الوجود النصيري في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والإدارية جميعًا. وإذا كان السيد الحوراني واحدًا من مؤسسي التيار الاشتراكي في القطر السوري؛ فإنه لن يكون بمنجاة عن تحمل الأوزار التي تجنيها الفئة النصيرية ابتداءً من السلوك الإرهابي، وانتهاءً بالتصفيات الدموية وهتك الأعراض.

وإنني إذ أكتب إليكم لأريد أن أوضح حقيقة يعرفها أهل حماة جميعًا، وهي أن التيار الاشتراكي الذي كان يتزعمه أكرم الحوراني لم يكن إلا مرحلة تمهيدية لمجيء الباطنيين إلى الحكم.

بعد هذا أعتقد أنه لن يكون هناك أي مبرر لاعتبار السيد الحوراني واحدًا من رجال الحركات التي كانت تستهدف في الإصلاح الفلاحي أو العمالي في سورية!

ابن حماة

مقترحات

من الأخ م. عبد الله – السعودية وصلتنا هذه المقترحات:

- أرجو أن تقللوا من عدد الصور في المجلة خصوصًا فيما يتعلق منها بالدعاية والإعلان.

- تخصيص صفحة للتعريف بأحد الصحابة أو علماء المسلمين على شكل حلقات.

- تخصيص صفحة لأسئلة القراء الثقافية.

الأخ عبد الله علي عطية بعث إلينا رسالة ضمنها اقتراحًا طيبًا يقول الأخ:

‏في أحد أعداد شهر رمضان ١٤٠3ه الماضي‏ لاحظت وجود ملزمة ملونة بالمجلة عن الأعمال الوحشية البربرية والإجرامية التي تقوم بها دولة روسيا الملحدة تجاه شعب أفغانستان الكريم الصابر المرابط..

‏لذا اقترح طبع أكبر كمية ممكنة من هذه الملزمة وتوزيعها مجانًا على كل إنسان يؤمن بالله وباليوم الآخر أو يؤمن بالإنسانية وحقوق الإنسان على أقل تقدير..‏ لكي يطلع على ما تفعله هذه الدولة البغية.

رسالة

من الأخ عبد العزيز بن أحمد السويد السعودية وصلتنا رسالة شكر وعتاب في آن واحد، تقول الرسالة:

في البداية أود أن أشد بحرارة على أيدي القائمين على مجلة المجتمع الغراء والتي أصبحت بجهودهم الصادقة إحدى المجلات الأولى في المحتوى والمجلة الوحيدة الصادقة، في زمن ندر فيه الصدق، وندر فيه الثبات على المبدأ أمام المغريات والعوائق المختلفة، وإن إعجابي وحرصي على «المجتمع» والتي تتكلم بلساني دائمًا، وتعبر عن خلجاتي على الدوام، أقول: إن إعجابي هذا يدفعني إلى كتابة هذه الكلمة إليكم لعلمي أنكم لا تخشون في الله لومة لائم، والمسلم الصادق القوي هو الذي يتصف بهذه الصفة، فأنا «وغيري كثير» يلاحظ أن المجتمع التي عودتنا على الصراحة وعودتنا على وضع اليد على الجرح دائمًا،؛ مهما كانت العواقب نلاحظ أنها في حالة التعرض إلى أي موضوع عن الشيعة سواء من ناحية مذهبية أو سياسية لا تسلك نفس المسلك السابق لماذا؟

فبدلًا من توضيح الأخطاء التي وقع فيها إخواننا الشيعة، والقيام بقرع الحجة بالحجة، ومحاولة تنبيه المتعلمين والمتنورين من الشيعة لهذه الأخطاء؛ نجد أن المجتمع في حالة معالجتها لهذا الأمر أو بالأصح كتابتها في هذا الأمر تدور حول الجرح بدون أن تقع عليه اليد! وهذا بالضبط ما حصل في مقال السنة في إيران المنشور في عدد المجتمع رقم (633) فيكفي للقارئ أن يلقي نظرة على العناوين ليخرج بانطباع، أن الشاه وحده هو المضطهد للسنة في إيران فقط، وإذا قرأ القارئ الموضوع أحس بخجل كاتبه ومجاملته وخوفه... فمما تخافون؟؟ إن موقفكم هذا لا مبرر له أبدًا... فهذه حقيقة كالشمس فلماذا لا تقولون؟ ولماذا لا تفندون؟

المجتمع: لا نؤيدك أيها الأخ فيما نهبت إليه من أننا نخاف أو نخجل أو نداري، ولو عدت إلى المقال المذكور، وما نشر بعده لعرفت حقيقة موقفنا الواضح. والسلام عليكم.

بأقلام القراء

تحت‏ عنوان نداء إلى قادة العرب كتب الأخ نور من السعودية يقول:

أيها القادة المسلمون، إننا لسنا في حاجة إلى عقد مؤتمرات أو ندوات أو رفع توصيات لإرجاع الحق ورفع الظلم عن شعوب المسلمين، فلا البيت الأبيض والكونغرس ولا الكرملين ولا النظريات التي تؤلفونها وتتبعونها سوف تبصركم وتهديكم وتفتح لكم أبواب النصر والخلاص..

فالحل في أيدكم، ولكن لا تشعرون....

‏نعم أنه كتاب الله بما فيه من حث وبيان للطريق السوي المستقيم، والذي أكرمكم به، وفضلكم به على سائر خلقه، وجعلكم به خير أمة أخرجت للناس.

وتحت عنوان «فتوحات الكرة!» كتب الأخ يعقوب سعد يقول:

«لا‏ يخفى على أحد ما تحظى به الرياضة في البلاد العربية من اهتمام كبير يفوق كل وصف، إلى درجة أن ميزانية الرياضة لم تتأثر بانخفاض أسعار البترول كما حدث للمصالح الأخرى! ولسنا ضد الرياضة والرياضيين، ولكن الذي يهمنا الطريقة أو الأسلوب الذي تسير عليه الرياضة، وما تحظى به من اهتمام زائد من قبل القائمين عليها، والجماهير الشبابية التي تضيع عمرها في الهتافات والتصفيق والشعارات والشتائم ودق الطبول وعزف الموسيقى ما بين الغالب والمغلوب» ....

‏وكما هو حالنا نحن العرب في كل أمورنا إلا القليل كما قيل: «لقد اتفقنا على ألا نتفق» في الأمور المصيرية الهامة، فما بالكم بالكرة والتي لو ‏تحقق التضامن وسادت المودة والإخاء بواسطتها؛ لكانت معجزة العصر، ولكن الواقع أن هذه اللعبة فرقت وساعدت على التفكك والفرقة، وعلى عكس ما يقوله المغالطون عن أهدافها تمامًا، والمتتبع للمباريات يدرك ذلك؛ حيث لم تخل مباراة من المضاربة والفوضى والتكسير والسب والشتائم يكيلونها لبعضهم بغير حساب، فأين الإخاء والمودة والمحبة يا أبناء العرب؟ وكيف تحررون فلسطين وبعضكم يضرب في الآخر؟ هل أبيتم إلا مجاراة رفاق السلاح في البقاع؟!!

وتحت عنوان «المسلمون بين الفكر والواقع» بعث إلينا الأخ أحمد عوض مقالة مطولة نقتطف منها الآتي:

‏كلما قرأت خبر إسلام إنسان جديد فرحت فرحتين؛ فرحة لأن الله قد هدى رجلًا إلى هذا الدين القويم فأنقذه من النار، وفرحة لأن هذا يدل على أصالة هذا الدين، علمًا أن هذا الدين هو المنقذ الوحيد للبشرية من شقوتها، وعلى أنه هو الحل الأمثل لكل ما يعانيه إنسان هذا العصر من هموم وقضايا.

وفي مقابل هذا الفرح، أضع يدي على قلبي، وأتمني لو يبقى هذا المسلم الجديد، الذي هو من خارج بلاد المسلمين، أتمنى لو يبقى في بلاده التي أسلم فيها حتى تبقى صورة الإسلام النقي الذي عرفه من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، أو من خلال الناس الأتقياء في تلك البلاد الذين دلوه على طريق الحق.

أضع يدي على قلبي خوفًا من أن يدفع الفضول هذا المسلم الجديد للقدوم إلى البلاد التي انطلق منها الإسلام، ويعيش فيها المسلمون.

‏أضع يدي على قلبي خوفًا من أن تنطفئ الصورة المضيئة للإسلام في ذهن ذلك المسلم الجديد، حين يأتي لبلاد المسلمين، ويرى التناقض الصارخ بين الإسلام الموجود في الكتاب والسنة، والذي لابد للمسلم من أن يلتزمه حتى يسعى بذلك، وبين واقع المسلمين في بلاد المسلمين، الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، ومن جوهر الدين إلا رسمه..

إن الصورة للأسف الشديد لحال المسلمين حالكة السواد، حين ابتعدوا عن دينهم، ورضوا بالحياة الدنيا، واتبعوا خطوات الشيطان، مئات من الغربيين يعتنقون الإسلام، واهل البلاد الإسلامية يبعدون عن هذا الدين، بل إن منهم من يهزأ بمعتنقي هذا الدين ويقولون: إنهم متزمتون، متطرفون، جامدون!

‏ترى هل يعي الشباب المسلم حقيقة واقعه، ويثوب إلى رشده، ويبدأ رحلة التغيير من الباطل إلى الحق، وهل ستفيق الفتيات المسلمات على ما هن فيه من استهتار وبعد عن دين الله، فيلتزمن بدينهن، ويقدمن صورة صادقة عن هذا الدين. وهل سيعي كل المسلمين واقعهم؛ ليعيشوا إسلامهم وليطبقوه كاملًا، لنقف إتباعًا لقوله سبحانه مخاطبًا رسوله عليه الصلاة والسلام: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: 49]. 

‏ترى هل سيعي المسلمون حقيقة دورهم من جديد، ويقدمون للعالم صورة الإسلام النقي من كل الشوائب، حتى يكونوا خير مثال لخير رسالة ولخير رسول، صورة تضيف إضاءة جديدة للصورة المضيئة في ذهن المسلم الجديد؟؟!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

141

الثلاثاء 24-مارس-1970

أخبار رياضية

نشر في العدد 2

117

الثلاثاء 24-مارس-1970

الرياضة كما نفهمها

نشر في العدد 3

114

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة