; رسائل (العدد 638) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل (العدد 638)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

مشاهدات 63

نشر في العدد 638

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

رد على توضيح

إلى الأخوة رئيس اللجنة الثقافية بجمعية خريجي الجامعات العربية بتايلند ومبعوثي رابطة العالم الإسلامي، لقد وصلنا البيان التوضيحي وفهمنا مضمونه ومحتواه ونحن نشكركم على هذا التوضيح والبيان وسوف نستفيد من بيانكم هذا في علاقاتنا القادمة مع المعنيين فيه نرجو مزيدًا من الرصد للانحرافات العقائدية والفكرية والمخالفة للكتاب والسنة ومداومة مراسلتنا لاطلاعنا على كل جديد عن أحوال المسلمين وما يحاك لهم أدامكم الله ذخرًا لدينه ودعوته. 

المراسلات باسم رئيس لجنة العالم الإسلامي، جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت -الروضة- ص. ب 4850.

هموم القراء

الأخ «أبو عبد الله» من السعودية بعث إلينا بهذا الرسم الكاريكاتوري المعبر إلى حد ما عن شعوره الحزين إزاء المواقف العربية من المجازر الدامية التي يتعرض لها العرب والمسلمون..

ونحن نشكر الأخ الكريم على عواطفه الإسلامية ونأمل أن يمدنا بمزيد من الرسوم الكاريكاتورية الهادفة.

رصد

  • الأخ عبد الوهاب عبد القادر الذي يعيش حاليًا في المملكة العربية المتحدة «بريطانيا» كتب إلينا رسالة تنم عن ألم عميق لما شاهده مؤخرًا أمام جامع لندن المركزي حيث وزعت أعداد كبيرة تكفي جميع المصلين من العدد الأول لمجلة علمانية جديدة صادرة باللغة العربية تسمى «الغد» والمتصفح لهذه المجلة يكتشف فورًا أنها معادية للإسلام والمسلمين بل هي مجلة صليبية مدعومة من الصهيونية على الرغم من أن شكلها الخارجي يوحي عكس ذلك فمدير تحريرها مثلًا اسمه «محمد»! وقد أرفق لنا الأخ الكريم جزاه الله كل خير مع رسالته صورة لغلاف المجلة وصورًا متعددة لبعض مقالاتها.

أصداء

  • الأخ يعقوب سعد كتب إلينا يقول:

لن ينفعكم المدح والإطراء والثناء على جهودكم الجبارة الموفقة في خدمة الإسلام والمسلمين ولكنا نكتفي بالدعاء لكم بالتوفيق وأن تكلل جهودكم بالنجاح وأن ينفع بكم المسلمين وأن تكونوا صوت حق مدويًا يخرس أصوات الباطل وأعوانه من أعداء الإسلام والمسلمين اللهم آمين.

***

  • الأخت هيا عبد الله بعثت إلينا رسالة تقول فيها:

أبدي لكم إعجابي الشديد وحبي الصادق للمجلة والعاملين بها وأرجو أن يوفقكم الله ويسدد على طريق الخير خطاكم، وأتمنى أن تزداد صفحات المجلة وتجرون اللقاءات مع المجاهدين في كل مكان ومع أعلام الدعوة في كل بلد إسلامي حتى نعرفهم لأننا للأسف نعرف المغنين والممثلين ولا نعرف العمالقة من الدعاة!!

***

  • الأخ أحمد عوض النشاش - الأردن:

بدأت بقراءة مجلتكم منذ عشر سنوات، وما زلت، واشتركت فيها ورغم أنني أكتب في صحيفة الدستور الأردنية، إلا أنني أحس أن القلوب التي تصل إليها مجلتكم قلوب مختلفة تمامًا عن القلوب التي تصل إليها الصحيفة اليومية، فعزمت على أن أمد يدي إليكم لأسير معكم في نشر الكلمة الصادقة الأمينة، آملًا أن تجد هذه اليد يدًا تتلقفها وتشد عليها لنساهم جميعًا في نشر هذا الدين لعلنا نؤدي جزءًا من واجبنا تجاه رب العالمين.

تأملات!؟

آيات الله نعيشها كل لحظة.. ونمر عليها كل يوم.. ونسمعها كل حين... وفي زحمة الحياة المادية التي أركستنا في مستنقع الشهوات الدنيوية، قليلًا ما وقفنا متأملين فيما يحدث متفكرين فيما يقع. 

بالأمس القريب تحطمت طائرة كان على متنها عشرات المسافرين وقد لاقى معظم المسافرين حتفهم، ونجا عدد يعد على الأصابع من بينهم وزير خارجية الجزائر السابق الذي عاد لمباشرة عمله متنقلًا بين العراق وإيران في محاولة لإصلاح ذات البين بين الشعبين المسلمين لوقف نزيف الدم الذي يهدر بالأسلحة الصليبية حيث أصيبت طائرته بصاروخ تائه أودى بحياته. 

ألا تدعونا هذه الحادثة وغيرها من الحوادث المماثلة أن نتفكر في قوله تعالى ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (الأعراف: 34).

لو أدركنا معنى الآية السابقة إدراكًا حقيقيًا صادقًا، لو عاشت تلك الكلمات في صدورنا.. لزرعت الإقدام والشجاعة في قلوبنا.. ولغرست التفاني والسمو والإباء في نفوسنا... ولأنبتت التضحية والفداء في أعماقنا... لنمض في طريق الحق دون خوف أو وجل.. ولنسير بخطى ثابتة رافعين راية الإسلام خفاقة دون جزع من سياط الجلادين وجور الظالمين المتسلطين على رقاب العباد... فالأمر كله الله. قال تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: 51).

عبد الله أبو نبعة

بأقلام القراء

الفئة القليلة والكلمة المؤثرة

قال تعالى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 249) الموت في سبيل الله أمنية لا يدركها إلا من اتصل مع الله حق الاتصال، أمنية لا يعرف طعمها إلا من ارتضى الربانية منهجًا. والرسول الكريم أسوة، أمنية لا يهبها الله إلا لعباده الخلص، ومتى كانت النفس المؤمنة صادقة في صلتها مع ربها واثقة حق الثقة بما عند الله تعالى كان تطلعها ساميًا وتصورها علويًا وهدفها سماويًا.

إن المقاتل في جميع الأمم، وفي كل العصور، هو حامي البلاد والمدافع عن عزتها وكرامتها. والذائد عن حدودها والمقاتل الخبير المدرب ثابت الجنان قوي البنية سليم الجسم، شديد البأس، شجاع أقصى غاية الشجاعة. لا يخاف الموت، ولا يرهب العدو، ولا يذل لمخلوق مهما كانت قوته. فهو يفتدي الحق بروحه ويبيع الدنيا بأخرته، غير مبال بشيء من حطام الدنيا ومتاعها الزائل وبريقها الأخاذ وزخرفها الفاني فينتزع النصر بعزمه وإيمانه، وهو ينطلق في ساحات القتال غير هياب ولا وجل إذ أنه يعلم أن مآل القتال إلى حسنيين، فهو إما محلق في السماء مع النبيين والصديقين والشهداء، وإما إلى نصر مؤزر على أعدائه بحيث يمكن تعاليم دينه ويقيم العدل والسلام.

والحروب لا يخوض غمارها ولا يشعل نارها إلا من أعد لها العدة. وهيأ لها أسباب النصر بحيث يقطف ثمارها شهية ناضجة. هذه الحروب كما تحتاج إلى العدة والتخطيط تستلزم أيضًا إعداد الجندي إعدادًا معنويًا يدفعه إلى الاستبسال والاستماتة من أجل كسب المعركة والفوز بالنصر وما دامت الأعمار بيد الله تعالى وأن لكل أجل كتابًا فليس هناك سبيل للخوف أو الاستسلام بل الأجدر بالمرء أن يفوز بثواب المجاهدين إذا دعا داعي الجهاد. ولقد عني الإسلام بأبنائه أشد عناية ورباهم أفضل تربية لم تصل إليها أمة من قبل ولا من بعد، وكان الموت في سبيل الله تعالى أملًا باسمًا لكل مقاتل مسلم. هذا أحدهم يلقي ثمراته خلف ظهره وهو يعلم علم اليقين أن ما بينه وبين الجنة سوى هذه الثمرات ويندفع مخترقًا الصفوف فيذيق الأعداء أشد أنواع القتال ثم يلقي الله شهيدًا ومن هنا فزعنا من لا يمنى الموت أبدًا ويظهر لنا هذا واضحًا في غزوة بدر إذ تحدث القرآن الكريم بأسلوب التحدي عن تلك الفئة المنافقة بآيات عذبة جميلة ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (آل عمران: 166-168).

ثم يبين مقام أولئك الثلة المؤمنة التي آمنت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا وجعلت من «لا إله إلا الله محمد رسول الله» حداء تترنم به دائمًا، وعنوانًا للحياة، ورمزًا للسلام فيقول الباري جل شأنه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ*فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 169-175).

ومن يقرأ هذه الآيات الكريمة يحس بنشوة للقاء، لقاء الله ويشعر بقرب المولى منه، فكيف بمن كان يعيش عصر نزولها ويتفاعل معها مباشرة لا شك أنها ذات أثر بالغ في نفسه أقول هذا ولا أعدم أن جيلًا من الشباب المسلم يعيش في هذا العصر بمثل تلك الروح وبمثل ذلك التفاعل.

وما أجمل تلك الكلمات التي ألقاها طارق بن زياد على مسامع جنده وهم فئة قليلة أمام كثرة ساحقة حيث بين لهم فيها أن أفضل الأشياء أعاليها، وأن الحزم مركب صعب، والعجز مركب وطيء، ومفتاح للخور والهزيمة وأن خير الأمور الصبر عند الشدائد فيه يبين معدن الرجال ويظهر ثبات الرجال وبه «يميز الله الخبيث من الطيب».

يقول طارق:

«أيها الناس أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر واعلموا أنكم في هذه الجزيرة، أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته وأقواته موفورة وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم ولا أقوات إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم، وإن امتدت بكم الأيام على افتقاركم ولم ينجذ لكم أمرًا ذهبت ريحكم، وتعوضت القلوب عن رعبها منكم الجرأة عليكم فارفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة هذا الطاغية، فقد ألقت به إليكم مدينته الحصينة وأن انتهاز الفرصة فيه الممكن إن سمحتم لأنفسكم بالموت» وبهذا تحقق النصر نفهم كيف تحقق النصر على الأعداء ونفهم أن الثمرة لا تقطف إلا بعد كد وتعب وانتظار ودأب وصبر وجلد، وصدق من قال:

وليس بين فوق الأرض نبت 

بغير حراشة وبغير بذر

إذا غابت بهذا الكون شمس 

تلاها بعد ذاك طلوع فجر

وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.

أبو محمد إقبال

من تعاليم التلمود

نحن شعب الله في الأرض.. وقد فرقنا الله لمنفعتنا.. ذلك لأن الله سخر لنا -الحيوان الإنساني- وأهل كل الأمم والأجناس.. سخرهم لنا لأننا نحتاج نوعين من الحيوانات: نوع أخرس، كالدواب والأنعام والطيور، ونوع ناطق كالمسيحيين والمسلمين وغيرهما من أمم الشرق والغرب لتكون لنا الكلمة العليا في الدول والحكومات فتوقع بينهم وتدخل عليهم الخوف... ليحارب بعضهم بعضًا ومن ذلك كله نجني أكبر الفوائد.

**ملاحظة:

ترى!! أليس هذا ما هو حاصل اليوم؟؟ وهل جنى اليهود أكبر الفوائد كما يقولون؟!

قد يكون الجواب ليس بعد!!

إلهام ذياب

 

مقترحات

  • الأخ عبد الوهاب من قطر أرسل إلينا مقالة تحت عنوان «العقائد والحركات بين السرية والجهرية ضمنها اقتراحًا ينم عن صدق العاطفة الإسلامية تقول المقالة:

  • المتقصي والمتتبع لتاريخ الحركات السرية المعادية للإسلام قديمًا وحديثًا يدرك خبث هذه الحركات وحرصها على السرية والتمويه بحيث لا يشعر بوجودها إلا الندرة من الناس ولكنها بالغة الخطورة في حياة الشعوب والأمم، ولا أدل على ذلك من جيش الماسونية السري وأثره الكبير في تنفيذ مخططات اليهود في العالم. 

ولا أريد سرد الوقائع والأدلة على نفوذ هذا الجيش وقدرته فلقد تحدث عن ذلك كثيرون غيري وإنما ألمح إلى انتصارات اليهود العسكرية في معاركها مع العرب. 

ونحن في عالم يسوده المكر والخداع والباطن والظاهر وفي حرب مستمرة مع أعدائنا ورسولنا الكريم يقول الحرب خدعة.

والذي أريد التعرض له هو إذا كانت السرية للأفراد حماية لهم من الضغط الشعبي بحيث تعطيهم حرية الحركة. لم لا يشكل المسلمون جماعة سرية تؤمن بالإسلام عقيدة ويلتقي أفرادها على مخطط عملي يخدمون به الإسلام من مراكزهم في دولهم ومجتمعاتهم وتوكل لهم المهمات التي تحتاج إلى السرية وخاصة في أماكن الصراع الساخنة، وقد قيل صديق الجماعة يخدمها أحيانًا أكثر من أفرادها. 

وحين ضربت الحركات الإسلامية في العصر الحديث كانت الضربات مؤلمة مفجعة تناولت القيادة والقواعد في أكثر من الحالات. لم لا تجعل الحركات الإسلامية قسمًا من العناصر الفاعلة خلف الكواليس تعمل لحمايتها وتقديم العون لها وقد مارس ذلك الإمام البنا رحمه الله إذ لم يكن أحد يعلم عن الإمام حسن الهضيبي رحمه الله شيئًا يذكر على مستوى الصف الثاني والقواعد لأنه كان جنديًا مجهولًا.

وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يؤيد ذلك: عندما أسلم نعيم بن مسعود إبان غزوة الأحزاب جاء رسول الله سرًا يعلن إسلامه فلم يقبل رسول الله أن ينضم نعيم للصف الإسلامي ويترك الصف الجاهلي بل أمره بمهمة سرية قائلًا «خذل عنا» وكان أن لعب نعيم لعبته حين أثار الشكوك بين قريش واليهود ونجحت خطته حينذاك في إجلاء الأحزاب عن المدينة.

العالم الإسلامي اليوم مليء بالتنظيمات المعادية للإسلام تعمل دائبة لتحقيق هدفها الأول وهو القضاء على الإسلام، ومعلوماتنا عن هذه الحركات لا تتجاوز الظاهر المعلن ولا نعلم عن أفعالها التنفيذية إلا بعد خراب البصرة.

المسلم في أكثر الأحيان طيب والأعداء خبثاء نخدع لا نخدع ذلك هو حالنا وعلي رضي الله عنه يقول «لست بالخب ولا الخب يخدعني» ونحن في حرب ضروس ماكرة لئيمة تطحن المسلمين طحنًا بين عشية وضحاها ومن هول المصائب انتابنا الدوار! لا ندري كيف نرد الضربات المتلاحقة من شتى الاتجاهات حتى كأنها أدراج البحر متلاحقة متلاطمة حلقات كل حلقة تأخذ بناحية أختها فمن حلقة أفغانستان - إلى حلقة بيروت وطرابلس إلى حلقة أسام إلى حلقة المسجد الأقصى. 

فإذا فتشنا عن المخطط الأول لهذه الحلقات نجد لليهودية وتنظيماتها السرية والصليبية وحكوماتها اليد الطولي في كل ما جرى ويجري وسيجري والمسلمون في غفلة لاهون وما تسمم مياه الخليج إلا حلقة من هذه الحلقات.

  • الأخ الخياطي عبد الحق- المغرب/ كتب إلينا يقول:

بارك الله في مجهوداتكم من أجل إعلاء الحق وإزهاق الباطل والسعي إلى توعية المسلمين وأقترح عليكم أن تضيفوا إلى مجلتنا الحبيبة ركنًا خاصًا يسمى «ركن الطب» لأنه في حالة المرض يجد المسلم نفسه مضطرًا لأخذ الدواء الذي وصف له من قبل الطبيب ونحن نعلم أن من بين هذه الأدوية ما هو مشتق من مخدرات أعطيكم مثلًا دواء يسمى بالفرنسية VALUIM‏ ‏- EQUANI هذه الأدوية ومثلها كثير مثل المخدرات المستعملة في وقت الجراحات والتي تجعل متناولها يفقد وعيه حال تناولها طيلة ساعات طويلة بل حتى أيام..…

خاطرة

  • الغافل يجب تنبيهه والنائم يجب إيقاظه والجاهل يجب تعليمه والمتجاهلون والمتغافلون والمتناومون يجب تذكيرهم ويجب أن يضعوا حدًا لما هم فيه من أوضاع ليست من طباع المسلم ولا من أخلاقه نقول لهم ما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ (الأنبياء: 1) انتبهوا وكفاكم لعبًا وسخرية واتقوا الله واعلموا أنكم ستحاسبون حسابًا عسيرًا.

  • أما من عودة لشريعة ربنا؟ 

أما من رجعة لسنة نبينا؟ 

كيف يطيب لنا تطبيق ما نراه من الغرب والشرق تطبيقًا أعمى؟ 

العودة إلى طريق الله هي ما نحتاجه وينقصنا ومع هذه الحاجة الماسة فإن الله جلت عظمته يفرح أشد الفرح عندما يعود إليه العصاة والمذنبون.

 

ردود خاصة

  • س. ع/ السعودية:

يمكنكم الاطلاع على عدد المجتمع رقم «635» حيث تجد فيه جوابًا لكل التساؤلات التي طلبت الإجابة عليها حول «حزب التحرير الإسلامي». شكرًا لكم وجزاكم الله كل خير على عواطفكم الإسلامية.

  • الأخ أبو أيمن الدوسري- الرياض:

تزويدكم لنا بما ترونه مناسبًا من خلال متابعاتكم ورصدكم للصحف يدل على غيرتكم الإسلامية الصادقة. بارك الله بكم.

***

  • الأخ علي الصغير سويسرا: 

وصلت رسالتكم.. أعانكم الله وثبتكم على نهجه القويم وقد قمنا بتحويل طلبكم إلى القسم المختص.

***

  • الأخ أحمد شريف - إندونيسيا:

حولنا رسالتكم إلى قسم الاشتراكات. نأمل أن يحظى طلبكم القبول وشكرًا على عواطفكم الصادقة تجاه المجلة.

تصويب

وقع خطأ مطبعي في الآية الكريمة الواردة في العدد «632» في الصفحة السادسة تحت عنوان هوامش والصحيح كما ورد في كتاب الله عز وجل ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ (نوح: 13).

الرابط المختصر :